كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    دوري أبطال آسيا للنخبة: اتحاد جدة يكتسح الغرافة بسباعيّة    ماغواير يقترب من التجديد لليونايتد    من عدن إلى المكلا.. فعاليات الجنوب ترسم مسار الإرادة الشعبية الواحدة    وزير المالية: دعم المنتج المحلي يمثل بداية الطريق نحو تحقيق التنمية المستدامة    البدوي الشبواني.. لا تحد فلان على الباب الضيق... حين يُدفع الشعب إلى الحافة    مديرالمواصفات يشارك فيادات حكومية زيارة لمصانع قيد الإنشاء ومراكز تجميع الحليب    ترتيبات لاتفاق جيولوحي بين اليمن والسعودية    كرة قدم للمبتورين.. مسيرة نجاح للجزائري أوشين في الملاعب التركية    46 منظمة محلية ودولية تدين اختطاف متظاهرين سلميين في سيئون    عذابات "حاشد" تشعرني بالخجل من كل شيء    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    غدا .. احتفالية بصنعاء بذكرى 11 فبراير خروج الأمريكي من اليمن    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الخارجية تبحث مع "أطباء بلا حدود" تعزيز التعاون الإنساني في اليمن    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    عدن.. سلطات البريقة تمنع التخييم والانشطة البشرية في جزيرة العزيزية    إب.. إصابة شيخ قبلي وشقيقه في مديرية يريم    تراجع طفيف في أسعار النفط مع تقييم مخاطر الإمدادات    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    حين يضيقُ المدى بفرسانه: أحمد سيف حاشد.. وجعٌ يمنيٌّ عابر للحدود    وزير التعليم العالي أمين القدسي: لن أؤدي اليمين خارج اليمن.. واحترام السيادة فوق كل اعتبار    ميسي يحسم موقفه من انتخابات رئاسة برشلونة    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    بن شملان: باعوا الوهم فكانت النتيجة عودة هيمنة صنعاء على حضرموت    وزراء خبرة    ليفربول يتخذ قرارا بشأن مستقبل سلوت    مفاوضات مسقط وحافة الهاوية    الأرز اليمني يُباع في "سوق الخميس" بصنعاء    مخاطر استخدام شبكة ستارلينك على الأمن القومي والسيادة الوطنية    فوبيا "البديل القومي": لماذا يرفض المحيط الإقليمي والدولي سقوط طهران؟    مقتل شخصين بغارة أمريكية استهدفت قاربا في المحيط الهادئ    المحتل الجديد عاجز عن اعادة حكومة المرتزقة الى عدن    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    في ذكرى رحيل القائد عشال    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تنتهي أزمة الهجرة غير الشرعية قريباًَ؟
نشر في الجمهورية يوم 16 - 06 - 2007

لا أحد في واشنطن يبدو سعيداً وراضياً بالاتفاق الذي عرض على الكونغرس في منتصف شهر مايو2007 فيما يتعلق بإصلاح نظام الهجرة إلى الولايات المتحدة عموما والهجرة غير الشرعية على وجه الخصوص، فالديمقراطيون أعربوا عن كراهيتهم لتعبير الحلول الوسط وسياسة التسوية في حل الأزمات، والجمهوريون غاضبون ومنقسمون إزاء مشروع القانون الذي وافق مجلس الشيوخ على مناقشته معتبرين أن التسوية تحتوي بشكل أو بآخر على مبدأ العفو. والمهاجرون أنفسهم لا يرون في هذه التسوية حلاً شاملاً لمشكلاتهم، بل أعربوا عن خيبة أملهم في القيود الجديدة المفروضة على اجراءات شرعنة وجودهم ومستقبل أسرهم.
يقدر عدد المقيمين في الولايات المتحدة بصورة «غير شرعية» بحوالي 12 مليون شخص ، يرى البعض هناك بأن هجرتهم «جريمة فيدرالية» يعاقب عليها القانون ، ويؤيد البعض الآخر فكرة تسوية وضعهم القانوني باعتبارهم عمالة وجودها أمر مهم
غالبية الأمريكيين يريدون حلاً
الجدل حول مشروع القانون الذي من المفترض أن يصوت عليه مجلس الشيوخ في الثالث من يونيو في تصاعد منذ أن قدم المشروع للكونغرس ، فمعظم الأمريكيين طبقا لاستطلاع أجرته صحيفة نيويورك تايمز بالتعاون مع شبكة CBS الإخبارية في الفترة ما بين 13 و18 مايو 2007م يريدون تغيير قوانيين الهجرة بحيث تسمح للمهاجرين غير الشرعيين بالحصول على وضع قانوني ، كما يؤيدون برنامج " العامل الزائر" لكي يفي باحتياجات المجتمع الأمريكي لأيدي عاملة. لكن الاستطلاع أظهر في ذات الوقت أن غالبية الأمريكيين تنتابهم مشاعر مختلطة حول مدى النفع الذي عاد على الولايات المتحدة من جراء الموجات المتوالية في السنوات الأخيرة من المهاجرين غير الشرعيين. كما أن الشعب الأمريكي طبقا لنتائج الاستطلاع منقسم بشكل كبير حول مدى انفتاح الولايات المتحدة في قبولها لمزيد من المهاجرين في المستقبل. فنص الأمريكيين تقريبا مع قبول القواعد الجديدة للتسوية المعروضة على الكونغرس، خاصة في مسألة اختيار المهاجرين على أساس المهارات والتعليم وليس على أساس روابطهم الأسرية، حيث أيد 51% ممن استطلعت آراؤهم أن يتم منح الفرص للمهاجرين على أساس المهارات المطلوبة للعمل ومستوى التعليم.
كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن ثلثي الأمريكيين يؤيدون منح المهاجرين غير الشرعيين ممن لديهم سمعة وظيفية وأمنية حسنة الوضع القانوني ومنحهم تأشيرة صالحة للعمل والإقامة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد. وذلك في تعليقهم على الفكرة الرئيسية في التسوية المعروضة على الكونغرس والتي تحظى بتأييد البيت الأبيض وقيادات من الحزبين، التي تنص على قيام كل من هو مقيم في الولايات المتحدة بصورة غير شرعية (يقدر عددهم ب 12 مليوناً) قبل يناير الماضي على التقدم لسلطات الهجرة للحصول على تأشيرة إقامة شرعية وذلك بدفع غرامة مالية قدرها 5 الآلف دولار.
ليس كل الجمهوريين غاضبين
على الرغم من رفض الكثير من المشرعين الجمهوريين مشروع القانون أو التسوية الجديدة لملف الهجرة، واصفين مشروع القانون بالعفو الذي يكافئ من انتهكوا وخالفوا القوانين الأمريكية، نتائج الاستطلاع تظهر أن الفارق ليس شاسعاً بين أراء الأمريكيين بناء على انتمائهم الحزبي في هذه القضية، ف 66 % من الجمهوريين يؤيدون مشروع القانون، في الوقت الذي يؤيد فيه 72% من الديمقراطيين المشروع.
معظم من تم استطلاع أرائهم لا يجدون لديهم مانعاً في أن يصبح المهاجر غير الشرعي قادرا في المستقبل على الحصول على الجنسية الأمريكية، لكن 59% منهم اعتبروا أن ذلك لا يجب أن يحدث قبل حصول المهاجر الشرعي على الجنسية. وطبقا للتسوية الجديدة المعروضة على الكونغرس فإن على المهاجر غير الشرعي الانتظار لثمان سنوات قبل أن يحصل على حق الإقامة الدائمة ، كما أن لا يستطيع الحصول على الجنسية الأمريكية قبل مرور 13 سنة من بداية اجراءات من إضفاء وضع قانوني على إقامته في الولايات المتحدة.
بعض الديمقراطيين غاضبون
أظهرت نتائج الاستطلاع السالف ذكره أن غالبية الأمريكيين يؤيدون برنامج "العامل الزائر" ونصف من يؤيدون هذا البرنامج قالوا إنه ينبغي أن يكون من حق العامل الذي يأتي إلى الولايات المتحدة للعمل طبقا لبرنامج العامل الزائر للحصول على الإقامة الدائمة وإمكانية الحصول على الجنسية مستقبلا. لكن مشروع القانون الذي يناقشه الكونغرس لا يشتمل على هذا الحق أو احتمال حدوثه، الأمر الذي أغضب بعض أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين عند بدء مناقشة مشروع القانون قائلين إن الواقع سيؤدي إلى سهولة استغلال العمالة محدودة المهارة. وكان مجلس الشيوخ قد صوت يوم الأربعاء 23 مايو 2007 في هذا السياق لصالح تخفيض عدد العمال الزائرين من 400 ألف عامل طبقا للتسوية إلى 200 ألف.
لقد دعا مشروع القانون الذي يزيد عدد صفحاته على ال 300 صفحة، إلى تعزيز الاجراءات الأمنية على النقاط الحدودية وفرض عقوبة قانونية على من يسمح بتشغيل عمالة غير شرعية. وقد أضهرت نتائج الاستطلاع أن 75% من الأمريكيين يؤيدون فرض المزيد من الاجراءات الصارمة في هذا السياق، كما ذكر 82% ممن استطلعت آراؤهم أنه يجب على الحكومة الفيدرالية القيام بالمزيد من اجراءات حماية الحدود. لكن 15% فقط من اعتقدوا في أن إقامة أسوار وحواجز على الحدود هي الوسيلة الرئيسة لتخفيض عدد المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة.
حقائق وأرقام حول الهجرة غير الشرعية في أمريكا
يقدر عدد المقيمين في الولايات المتحدة بصورة غير شرعية بحوالي 12 مليون شخص معظمهم من المكسيك وأمريكا اللاتينية، حيث تبلغ نسبة المكسيكيين 56% منهم ، بينما تصل نسبة المهاجرين غير الشرعيين من أمريكا اللاتينية إلى 22%. تصل نسبة المهاجرين غير الشرعيين ذوي الأصول الأسيوية 13%، بينما يمثل المهاجرون غير الشرعيين من أوربا وكندا نسبة 6% ، وأخيرا 3% هي نسبة المهاجرين غير الشرعيين من أفريقيا ومناطق أخرى.
تضاعفت أعداد المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة في السنوات العشر الأخيرة بصورة كبيرة، ففي عام 1980 كان عددهم يقدر ب 3 ملايين فرد. وفي عام 1982 زاد عددهم بمقدار 300 ألف فرد. وبلغ عددهم في نهاية عام 1986 أربعة ملايين. ولكن تناقصت أعداد المهاجرين غير الشرعيين في بداية التسعينيات لتصل إلى 3 ملايين فرد. ولكن هذا العدد كاد أن يتضاعف في عام 1996 عندما وصل عددهم إلى 5 ملايين مهاجر. وقفز هذا العدد إلى 8 ملايين و400 ألف مهاجر بحلول عام 2000. ومن ثم ارتفع هذا العدد في عام 2005 ليصل إلى 11 مليونا و100 ألف مهاجر مقيم بصورة غير شرعية.
في عام 1996 قدم الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون تشريعا عرف ب "عفو كلينتون" تم بمقتضاه منح ملايين المهاجرين غير الشرعيين عفواً شاملاً، وتصحيح أوضاعهم القانونية. لكن بسبب تضاعف أعداد المهاجرين غير الشرعيين في السنوات العشر الأخيرة، بالإضافة إلى وجود إدارة جمهورية محافظة، اتخذت الإدارة الأمريكية في السنوات الأخيرة اجراءات قانونية وأمنية صارمة حين أجاز مجلس النواب في ديسمبر 2006 قانوناً يقضي بجعل التواجد داخل الولايات المتحدة بشكل غير شرعي جريمة فيدرالية يعاقب عليها القانون.
على الرغم من أن نسبة المهاجرين غير الشرعيين لا تزيد عن نسبة 4.9% من أجمالي الأيدي العاملة في الولايات المتحدة، فإنهم يمثلون نسبة كبيرة من الأيدي العاملة في قطاعات ومجالات معينة. ففي قطاع الزراعة يمثل المهاجرون غير الشرعيين نسبة 24% من إجمالي عدد المزارعين في أمريكا. وفي مجال النظافة ، يشغل المهاجرون غير الشرعيين نسبة 17% من نسبة العاملين في هذا المجال. وفي قطاع البناء والتشييد يمثل المهاجرون غير الشرعيين نسبة 14% من العاملين في هذا المجال.
توجد النسبة الأكبر من المهاجرين غير الشرعيين في ولايتي كاليفورنيا وتكساس حيث تزيد أعدادهم في كل منهما عن المليون فرد، بينما توجد أعداد تتراوح مابين 250 ألفاً إلى المليون في ولايات نيويورك وأريزونا وفلوريدا وجورجيا ونورث كارولينا والينوى. وتوجد أعداد تتراوح ما بين 100 ألف و250 ألف في ولايات بنسلفانيا وواشنطن وأورغن وميشيغان وفرجينيا وأوهايو.يقدر عدد المقيمين في الولايات المتحدة بصورة «غير شرعية» بحوالي 12 مليون شخص ، يرى البعض هناك بأن هجرتهم «جريمة فيدرالية» يعاقب عليها القانون ، ويؤيد البعض الآخر فكرة تسوية وضعهم القانوني باعتبارهم عمالة وجودها أمر مهم
غالبية الأمريكيين يريدون حلاً
الجدل حول مشروع القانون الذي من المفترض أن يصوت عليه مجلس الشيوخ في الثالث من يونيو في تصاعد منذ أن قدم المشروع للكونغرس ، فمعظم الأمريكيين طبقا لاستطلاع أجرته صحيفة نيويورك تايمز بالتعاون مع شبكة CBS الإخبارية في الفترة ما بين 13 و18 مايو 2007م يريدون تغيير قوانيين الهجرة بحيث تسمح للمهاجرين غير الشرعيين بالحصول على وضع قانوني ، كما يؤيدون برنامج " العامل الزائر" لكي يفي باحتياجات المجتمع الأمريكي لأيدي عاملة. لكن الاستطلاع أظهر في ذات الوقت أن غالبية الأمريكيين تنتابهم مشاعر مختلطة حول مدى النفع الذي عاد على الولايات المتحدة من جراء الموجات المتوالية في السنوات الأخيرة من المهاجرين غير الشرعيين. كما أن الشعب الأمريكي طبقا لنتائج الاستطلاع منقسم بشكل كبير حول مدى انفتاح الولايات المتحدة في قبولها لمزيد من المهاجرين في المستقبل. فنص الأمريكيين تقريبا مع قبول القواعد الجديدة للتسوية المعروضة على الكونغرس، خاصة في مسألة اختيار المهاجرين على أساس المهارات والتعليم وليس على أساس روابطهم الأسرية، حيث أيد 51% ممن استطلعت آراؤهم أن يتم منح الفرص للمهاجرين على أساس المهارات المطلوبة للعمل ومستوى التعليم.
كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن ثلثي الأمريكيين يؤيدون منح المهاجرين غير الشرعيين ممن لديهم سمعة وظيفية وأمنية حسنة الوضع القانوني ومنحهم تأشيرة صالحة للعمل والإقامة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد. وذلك في تعليقهم على الفكرة الرئيسية في التسوية المعروضة على الكونغرس والتي تحظى بتأييد البيت الأبيض وقيادات من الحزبين، التي تنص على قيام كل من هو مقيم في الولايات المتحدة بصورة غير شرعية (يقدر عددهم ب 12 مليوناً) قبل يناير الماضي على التقدم لسلطات الهجرة للحصول على تأشيرة إقامة شرعية وذلك بدفع غرامة مالية قدرها 5 الآلف دولار.
ليس كل الجمهوريين غاضبين
على الرغم من رفض الكثير من المشرعين الجمهوريين مشروع القانون أو التسوية الجديدة لملف الهجرة، واصفين مشروع القانون بالعفو الذي يكافئ من انتهكوا وخالفوا القوانين الأمريكية، نتائج الاستطلاع تظهر أن الفارق ليس شاسعاً بين أراء الأمريكيين بناء على انتمائهم الحزبي في هذه القضية، ف 66 % من الجمهوريين يؤيدون مشروع القانون، في الوقت الذي يؤيد فيه 72% من الديمقراطيين المشروع.
معظم من تم استطلاع أرائهم لا يجدون لديهم مانعاً في أن يصبح المهاجر غير الشرعي قادرا في المستقبل على الحصول على الجنسية الأمريكية، لكن 59% منهم اعتبروا أن ذلك لا يجب أن يحدث قبل حصول المهاجر الشرعي على الجنسية. وطبقا للتسوية الجديدة المعروضة على الكونغرس فإن على المهاجر غير الشرعي الانتظار لثمان سنوات قبل أن يحصل على حق الإقامة الدائمة ، كما أن لا يستطيع الحصول على الجنسية الأمريكية قبل مرور 13 سنة من بداية اجراءات من إضفاء وضع قانوني على إقامته في الولايات المتحدة.
بعض الديمقراطيين غاضبون
أظهرت نتائج الاستطلاع السالف ذكره أن غالبية الأمريكيين يؤيدون برنامج "العامل الزائر" ونصف من يؤيدون هذا البرنامج قالوا إنه ينبغي أن يكون من حق العامل الذي يأتي إلى الولايات المتحدة للعمل طبقا لبرنامج العامل الزائر للحصول على الإقامة الدائمة وإمكانية الحصول على الجنسية مستقبلا. لكن مشروع القانون الذي يناقشه الكونغرس لا يشتمل على هذا الحق أو احتمال حدوثه، الأمر الذي أغضب بعض أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين عند بدء مناقشة مشروع القانون قائلين إن الواقع سيؤدي إلى سهولة استغلال العمالة محدودة المهارة. وكان مجلس الشيوخ قد صوت يوم الأربعاء 23 مايو 2007 في هذا السياق لصالح تخفيض عدد العمال الزائرين من 400 ألف عامل طبقا للتسوية إلى 200 ألف.
لقد دعا مشروع القانون الذي يزيد عدد صفحاته على ال 300 صفحة، إلى تعزيز الاجراءات الأمنية على النقاط الحدودية وفرض عقوبة قانونية على من يسمح بتشغيل عمالة غير شرعية. وقد أضهرت نتائج الاستطلاع أن 75% من الأمريكيين يؤيدون فرض المزيد من الاجراءات الصارمة في هذا السياق، كما ذكر 82% ممن استطلعت آراؤهم أنه يجب على الحكومة الفيدرالية القيام بالمزيد من اجراءات حماية الحدود. لكن 15% فقط من اعتقدوا في أن إقامة أسوار وحواجز على الحدود هي الوسيلة الرئيسة لتخفيض عدد المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة.
حقائق وأرقام حول الهجرة غير الشرعية في أمريكا
يقدر عدد المقيمين في الولايات المتحدة بصورة غير شرعية بحوالي 12 مليون شخص معظمهم من المكسيك وأمريكا اللاتينية، حيث تبلغ نسبة المكسيكيين 56% منهم ، بينما تصل نسبة المهاجرين غير الشرعيين من أمريكا اللاتينية إلى 22%. تصل نسبة المهاجرين غير الشرعيين ذوي الأصول الأسيوية 13%، بينما يمثل المهاجرون غير الشرعيين من أوربا وكندا نسبة 6% ، وأخيرا 3% هي نسبة المهاجرين غير الشرعيين من أفريقيا ومناطق أخرى.
تضاعفت أعداد المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة في السنوات العشر الأخيرة بصورة كبيرة، ففي عام 1980 كان عددهم يقدر ب 3 ملايين فرد. وفي عام 1982 زاد عددهم بمقدار 300 ألف فرد. وبلغ عددهم في نهاية عام 1986 أربعة ملايين. ولكن تناقصت أعداد المهاجرين غير الشرعيين في بداية التسعينيات لتصل إلى 3 ملايين فرد. ولكن هذا العدد كاد أن يتضاعف في عام 1996 عندما وصل عددهم إلى 5 ملايين مهاجر. وقفز هذا العدد إلى 8 ملايين و400 ألف مهاجر بحلول عام 2000. ومن ثم ارتفع هذا العدد في عام 2005 ليصل إلى 11 مليونا و100 ألف مهاجر مقيم بصورة غير شرعية.
في عام 1996 قدم الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون تشريعا عرف ب "عفو كلينتون" تم بمقتضاه منح ملايين المهاجرين غير الشرعيين عفواً شاملاً، وتصحيح أوضاعهم القانونية. لكن بسبب تضاعف أعداد المهاجرين غير الشرعيين في السنوات العشر الأخيرة، بالإضافة إلى وجود إدارة جمهورية محافظة، اتخذت الإدارة الأمريكية في السنوات الأخيرة اجراءات قانونية وأمنية صارمة حين أجاز مجلس النواب في ديسمبر 2006 قانوناً يقضي بجعل التواجد داخل الولايات المتحدة بشكل غير شرعي جريمة فيدرالية يعاقب عليها القانون.
على الرغم من أن نسبة المهاجرين غير الشرعيين لا تزيد عن نسبة 4.9% من أجمالي الأيدي العاملة في الولايات المتحدة، فإنهم يمثلون نسبة كبيرة من الأيدي العاملة في قطاعات ومجالات معينة. ففي قطاع الزراعة يمثل المهاجرون غير الشرعيين نسبة 24% من إجمالي عدد المزارعين في أمريكا. وفي مجال النظافة ، يشغل المهاجرون غير الشرعيين نسبة 17% من نسبة العاملين في هذا المجال. وفي قطاع البناء والتشييد يمثل المهاجرون غير الشرعيين نسبة 14% من العاملين في هذا المجال.
توجد النسبة الأكبر من المهاجرين غير الشرعيين في ولايتي كاليفورنيا وتكساس حيث تزيد أعدادهم في كل منهما عن المليون فرد، بينما توجد أعداد تتراوح مابين 250 ألفاً إلى المليون في ولايات نيويورك وأريزونا وفلوريدا وجورجيا ونورث كارولينا والينوى. وتوجد أعداد تتراوح ما بين 100 ألف و250 ألف في ولايات بنسلفانيا وواشنطن وأورغن وميشيغان وفرجينيا وأوهايو.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.