تحركت حكومة البحرين بقوة لمواجهة موجة غلاء الأسعار التي اجتاحت المملكة مؤخراً، وطالت معظم القطاعات وأهمها قطاع السلع الاستهلاكية؛ حيث أمر رئيس وزراء البحرين الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة أمس الأربعاء 2008-1-9 بتخصيص مبلغ 40 مليون دينار (106 ملايين دولار) (الدولار يساوي 0.37 دينار) لمعالجة الآثار المترتبة على ظاهرة ارتفاع الأسعار، وتخفيف الأعباء المعيشية على المواطن البحريني، وتم إعلان هذا القرار عقب اجتماع عقده رئيس الوزراء مع وفد من مجلس النواب برئاسة رئيس المجلس خليفة الظهراني. كما تحركت وزارة الصناعة والتجارة من ناحيتها، وعقد وزيرها د. حسن بن عبد الله فخرو اجتماعاً مع ممثلي أصحاب المخابز الوطنية انتهى إلى رفع قيمة الدعم للطحين إلى أكثر من %50؛ مما سيساهم في الحد من الخسائر التي يعيشها أصحاب المخابز منذ سنين. وفي مساهمة من بعض التجار لمواجهة موجة الغلاء قرر هذا الفريق تخفيض قيمة البضاعة بنسبة %10 على أن تعوض الخسائر من ميزانية التسويق المرصودة من الموردين، إلى ذلك فقد لجأت الجمعيات التعاونية إلى عملية تخزين البضائع الأساسية بكميات كبيرة، ومن ثم بيعها بسعر الجملة، وذلك كأحد الحلول المطبقة لمواجهة الموجة الحاصلة. توسيع سلة السلع المدعومة كان القرار الأهم هو الذي أعلن عقب اجتماع رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان الخليفة ووفد من مجلس النواب، والذي أسفر عن تخصيص مبلغ 40 مليون دينار لمعالجة الآثار المترتبة على ارتفاع الأسعار؛ حيث وجه رئيس الوزراء بصرف هذا المبلغ من خلال التنسيق بين الوزراء المختصين ولجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب، بما يحقق الاستجابة إلى ما تقدم به النواب من توصيات؛ مثل توسيع سلة السلع المدعومة وتحسين العلاوة الاجتماعية. وأكد رئيس مجلس الوزراء التزام الحكومة باستمرار توفير الدعم الحكومي لأسعار المواد الغذائية الرئيسة المدعومة حالياً؛ لضمان توفيرها بأسعار مناسبة في متناول الجميع، مشيراً إلى أن الحكومة بصدد تفعيل دور إدارة حماية المستهلك ولجنة مراقبة الأسعار بوزارة الصناعة والتجارة، وستنتهي قريباً من إعداد مشروع قانون حماية المستهلك تمهيداً لإحالته إلى السلطة التشريعية في القريب العاجل. وموضحاً أن قطاع الإنتاج الزراعي والسمكي من القطاعات المهمة في توفير السلع الغذائية الأساسية، ولذا سيتم دعم هذا القطاع بشكل تام وكامل. وقال رئيس لجنة الأغذية والزراعة والأدوية بغرفة تجارة وصناعة البحرين إبراهيم الدعيسي ل”الأسواق.نت”: إن دور اللجنة في مواجهة ظاهرة الغلاء هو دور تكاملي بالدرجة الأولى؛ حيث إننا نركز على جانبين وهما، الجانب التجاري والاجتماعي، فمن خلال الجانب التجاري عملت اللجنة على عدة محاولات للحد من ظاهرة ارتفاع الأسعار، وحثت التجار على تقليل هامش الربحية في المواد الأساسية إلى أقصى درجة، بجانب حث الشركات على زيادة المخزون لتكون السلع متوفرة لفترة أطول، ومن ثم حث التجار على إيجاد بدائل للسلع بكافة أنواعها، وأما بالنسبة للجانب الاجتماعي فقد عملت اللجنة بالغرفة على توعية المستهلك ومناشدة الدولة والقطاع الأهلي بضرورة دعم وتفعيل حماية المستهلك من أجل الاستثمار في صناعة الغذاء