صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    5 أيام حاسمة .. إيران تعيد تشكيل موازين القوى عسكرياً واقتصادياً    حزب الله يدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين    لقاء موسع في كحلان عفار للتحشيد للدورات الصيفية    وكيل وزارة الخارجية يناقش مع رئيسة بعثة الصليب الأحمر برامجها في اليمن    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    هيئة المواصفات تطلق حملة رقابية التأكد من سلامة حليب الرضع في الأسواق    صنعاء : فاعل خير يفرج عن 48 سجينا معسرا    الأحزاب ترحب بالتضامن الشعبي الواسع مع السعودية وتدعو لتعزيز حضور الدولة من الداخل    البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة تنهي اعمالها    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    إيران وأدواتها    طوفان عدن.. السيادة الشعبية في مواجهة الاستهدافات السياسية    تعز.. مقتل وسيط قبلي مقرب من البركاني    الترند..ثورة التطبيع وإعادة صياغة المفاهيم    أنشيلوتي: الدفاع القوي هو مفتاح البرازيل للتتويج بكأس العالم 2026    وزير الدفاع الأمريكي: روسيا والصين تدعمان إيران ومحادثات إنهاء الحرب تكتسب زخماً كبيراً    مؤتمر صحفي: خسائر قطاع الاتصالات والبريد تتجاوز 6.265 مليار دولار    حضرموت ترفض الوصاية: خطاب ساخر يكشف الغضب الشعبي من "تجار المواقف"    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    ضغوط الطاقة تدفع الذهب نحو خسارة شهرية تاريخية    العراق يواجه بوليفيا غدا    أمريكا تخطط لإجبار دول الخليج على تحمل نفقات العدوان على إيران    توجه سعودي إماراتي لتفجير الأوضاع وسط غضب شعبي بالمحافظات الجنوبية    هذا الرئيس اللعنة    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    قبيلة يافع تصدح: لا للعنصرية والإقصاء... حقوقنا خط أحمر    اندلاع حريق في ناقلة نفط بعد استهدافها في الخليج العربي    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    بيوتٌ لا تموتْ    دراسة: خطاب الإصلاح منسجم مع ممارساته والحملات ضده مسيّسة ومناقضة للواقع    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أطلقتا من اليمن.. الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيّرتين فوق إيلات    الفريق الصبيحي يشدد على ضرورة توجيه الجهود الدولية والتنموية نحو المناطق المحررة    "وثيقة" حضرموت.. تعميم بمنع حمل السلاح في المحافظة والمحافظ يوجه الجيش والأمن بتنفيذه    اجتماع بتعز يقر تسيير قافلة إغاثية ل 1500 أسرة متضررة من السيول بمديريات الساحل    لا ترمِها بعد اليوم! الفوائد المذهلة لقشور الجوز    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العدالة الجنائية.. تأصيل لحقوق الإنسان

بحضور «300» مشارك ومشاركة من القضاة والقانونين وممثلو مجتمع مدني وسياسيين وبرلمانيين ومختصو نيابة عامة أنعقد «مؤتمر الحوار الوطني الأول والعدالة الاجتماعية في التشريع اليمني» والذي نظمته وعلى مدى يومين وزارة حقوق الإنسان.
الجمهورية وفي إطار متابعتها كان لها هذه اللقاءات والتي تعرضت للمؤتمر ومايمثله من أهمية لسد الثغرات النصوصية الحقوقية وعلى أرض الواقع تقييم العدالة الاجتماعية في التشريع اليمني كما استعرض أبرز التوصيات التي تشغل ذهن أبرز المشاركين والتي يمكن طرحها في ختام توصيات المؤتمر
البداية كانت مع الأخت هدى البان وزيرة حقوق الإنسان والتي تحدثت:حول أهمية هذا المؤتمر وأهدافه ومستوى المشاركات أوضحت ل«الجمهورية » الدكتورة هدى البان - وزيرة وزارة حقوق الانسان قائلة : يكتسب هذا المؤتمر أهمية كبيرة كونه الحوار الوطني الأول من نوعه الذي ينعقد في اليمن وقد ناقش فيه المشاركون عدداً من القضايا المرتبطة ارتباطاً دقيقاً ومباشراً بحقوق الانسان اليمني حقه في الحياة، حقه في الحرية، حقه في الحصول على محاكمة عادلة، حقه في الأمن على شخصه، حقه في الرعاية في السجن.. إلخ وهي حقوق أكدتها كل شرائع ا لسماء وتوافقت المواثيق الدولية على ضرورة ضمانتها وحمايتها والقت على الدول التي تنتمي إلى المجتمع الدولي مسئولية رعايتها وصونها من أي اعتداء أو تهديد من خلال التشريعات الوطنية والممارسة الفعلية.
الضمانات الدستورية
- واضافت وزيرة حقوق الإنسان استعرض الحوار على مدار يومين عدداً من المحاور الخاصة بحقوق الإنسان لقياس مدى تمتع المواطن اليمني متهماً كان أم مجنياً عليه بالضمانات الدستورية والقانونية التي تمنع أي مساس غير مشروع بتلك الحقوق ومثل هذا الحوار فرصة لملامسة الاجراءات الجزائية المتخذة في حق الجاني والحقوق الواجب تأمينها للمجني عليه بما يساعد المشاركين على الخروج بتوصيات عملية من شأنها معالجة أي اشكاليات أو قصور قانوني ينطوي على تطبيقها تجاوزات تمس حقوق الإنسان وتحل بمبدأ العدالة المنشودة.
ارتقاء حقوقي
الدكتورة مريم الجوفي رئيسة قسم القانون الدولي الخاص بكلية الشريعة والقانون بجامعة صنعاء قالت:
حقيقة أن التشريع اليمني وبالذات الدستور اليمني ارتقى بحقوق الانسان إلى أعلى درجاتها فنص المادة 6 من الدستور على ضرورة العمل بماورد في الاعلان العالمي لحقوق الانسان وميثاق الأمم المتحدة وميثاق جامعة الدول العربية وقواعد القانون الدولي المعترف به وبهذا النص الدستوري ارتقى المشرع اليمني إلى أعلى المستويات لحماية الحريات الأساسية للانسان، وإلى أعلى مكانه وصلت إليه.. هذا مفهوم الدستور لحريات الانسان وحقوق الانسان بشكل عام إلا أنه هناك بعض النصوص التي تحتاج من المشرع اليمني إلى اعادة النظر فيها أوتعديلها حتى تستقيم الرؤية الواضحة بالنسبة للدستور اليمني الذي يعتبر الهرم أو أبوالقوانين جميعاً.
وتورد د.الجوفي رؤيتها لأهمية المؤتمر في سد الثغرات على أرض اواقع قائلة:
للأمانة المؤتمر مهم جداً لفت أولاً للأنظار إلى المبادئ الأساسية التي وافق عليها اليمن وصادقت عليها وهي المتمثلة في الشرع الدولي وفي كثير من الاتفاقيات الدولية وعندما نطرح هذه القوانين.. كيف نوائم التشريع اليمني سنجد أنه إذا كان هناك طبعاً الثغرات أو بعض التجاوزات إن شاء الله نتمنى الخروج من هذا المؤتمر برؤية واضحة وكيف ممكن معالجتها على أرض الواقع وكيف يمكن تجاوز النقص إذا كان هناك نقص في الممارسات أو مرافد خاطئة لاتتفق مع المبادئ الأساسية الذي نتمنى أن يصل إليها التشريع اليمني وبالذات مايتعلق بالعدالة الجنائية.
ومن وجهة نظرها حول أبرز التوصيات التي يمكن أن تطالب بها في نهاية هذا المؤتمر قالت الجوفي: أبرز التوصيات التي ممكن أطالبها ويطالب فيها كثير من الحاضرين إن شاء الله أولاً المشرع اليمني يجب أن يلتزم بايراد تعريفات واضحة لكثير من الحقوق حتى لايكون هناك لبس أو يكون هناك اجتهاد لبعض الناس حتى تستطيع أن نضبط مثل هذه الأمور فيما يتعلق تعريف الحق في الحياة فيما يتعلق بتعريف التميز بسبب الجنس بسبب المكانة الاجتماعية لابد أن تكون واضحة ومضبوطة وبالتالي يترتب عليها تطبيقها للفعل وإذ إلا أي مدى كان هناك تجاوز أو لا..
التوصيبة الثانية أن يكون هناك توصيبة تحديد بعض التعويضات مقدار التعويضات الذي ممكن أن يحصل عليه الانسان إذا اساء لحقه في مجال من مجالات المحاكمة بشكل عام.
مرتبة جيدة
علي حسن الشرفي أستاذ القانون الجنائي في جامعة صنعاء من جانبه قال: التشريع اليمني في الجانب الجنائي تشريع ركبت أحكامه تركيباً لابأس به بحيث يحقق قدراً طيباً العدالة الجنائية في جوانب مختلفة سواءً مايتعلق بقانون العقوبات التي اقتبس كثير من أحكام وقواعد الشريعة الاسلامية أو كون الاجراءات الجزائىة التي بدأت باجراءات طيبة في كل مراحل الدعوة بل قبل بدأ الدعوة في مرحلة قبل الاستدلالات ومرحلة التحقيق الابتدائي مروراً بقانون مكافحة جرائم الاختطاف وهذا قانون وضع أخيراً في عام98م ورتب عدد من الاحكام في المجال الجنائي وأىضاً قانون رعاية الاحداث وقانون حقوق الطفل وهما قانون متصلان بترتيب أحوال وأوضاع الطفل في حالة الاعتدال ووضع الحدث عندما يكون معرضاً للاحتراف وعندما يكون منحرفاً.. جملة هذه الأحكام واقتباس الكثير منها قواعد الشريعة الاسلامية ومراعة كثير منها للمبادئ الدولية في مجال ادارة الرعاية الجنائية جعلها في مرتبة لابأس بها وتكاد تكون هذه المرتبة أفضل من أية مرتبة بلغتها القوانين الجنائية في البلاد العربية.
نشر ثقافة العدالة
وحول رؤيته لأهمية انعقاد هذا المؤتمر قال الشرفي: هذا المؤتمر يبدو لي يهدف إلى أمرين.. الأمر الأول نشر ثقافة وفكر العدالة الجنائية.. يعني لفت الانتباه إلى كثير من مسائل العدالة الجنائية الموجودة أصلاً في ا لقانون الوطني ويعبر في عبارة هذا الترويج ترويج فكرة العدالة الجنائية وتقريب معانيها إلى أذهان المهتمين في هذا الجانب ورفع معارف وثقافات الناس عامة والخاصة بالذات في مجال العدالة الجنائية.
الهدف الثاني وقد حشد فيه عدد كبير من المهتمين بشئون العدالة من أساتذة الجامعة والشخصيات الاجتماعية وغيرها فإن هذا المؤتمر بهدف في الأخير لاثراء الحوار والنقاش وتناول مختلف المسائل المتصلة بالعدالة الجنائىة من قبل هؤلاء المشاركين من ذوي المشارب المختلفة والاتجاهات المختلفة فيكون هذاالاثراء سبباً في الحقوق على أي ثغرات أو عثرات أومشكلات تم التشاور في شأن وضع توصيات لتدارك هذه المشكلات وسد تلك الثغرات.. إذا هذا المؤتمر يهدف إلى أمرين الأمر الأول يتركز باشاعة ونشر الثقافة والمعرفة والأمر الثاني التأمل والبحث في شأن النصوص الوطنية ومقارنتها بالقوانين والنصوص الدولية والاقليمية ومقارنتها بالثغرات والمشكلات.
اصلاح بعض الاختلالات
وحول أبرز التوصيات التي يعتقد بضرورة الخروج بها في ختام المؤتمر قال الشرفي:
المؤتمر وزعت محاورة على خمسة أقسام كل قسم يتحدث فيه خبير قدم فيه بحث أو ورقة عمل وكل محور من هذه المحاور الخمسة فيه عدة مسائل أو عدة قضايا وكل نقطة سيكون فيها نواحيات فمثلاً المسائل التي سنتناولها موضوع أساسي وهو ماسمي بأساس العدالة الجنائية وهو مبدأ لاجريمة ولاعقوبة إلا بنص.. هنا وجدنا أن القوانين الوطنية غير متوافقة بالتعبير عن هذا المبدأ أو هذه القاعدة وقد وضعت توصيات في آخر ورقة العمل التي قدمتها تتعلق باصلاح هذا الخلل بحيث نوجد انسجام بين النصوص الوطنية الدستور والقانون بعبر وسواء عن هذا المعنى هذه مسألة.
المسألة الثانية في موضوع أساسي كبير وهو حضر التعذيب ومنع المعاملة المهينة والقاسية أثناء عملية الاحتجاز أوالاعتقال أو أثناء المحاكمة.. وجدنا أن النصوص الوطنية وإن كانت نصت على مسائل كثيرة متعلقة بمنع التعذيب وحضره ومعاقبة الذين يقومون به ومنع وحضر كافة أعمال المعاملة القاسية والمهينة إلا أن هناك قصور بحيث أن النصوص الوطنية لم تكن كافية في هذا المجال مثلاً لم يعرف ماذا تعني بالتعذيب ولم يؤكد الجزاءات التدبين والجنائيين كافية المناسبة على من يقومونٍ بهذه الأعمال.
أيضاً مسألة تعويض الضحايا وتعويض المصابين سواء أثناء الاجراءات التي تتم من قبل الشرطة مثلاً أو النيابة إذا ترتب على تلك الاجراءات أضرار جسدية أو أضرار مادية أو أضرار نفسية فإن القانون لم يضع الضوابط الكافية لتحديد مقدار التعويضات التي ينبغي أن تقدم للأشخاص الذين تعرضوا لتلك الاضرار.. وهناك من تحدث في أوراق أخرى وقدم توصيات متعلقة بالورقة الذي قدمها والتوصيات قد تتجاوز ال20وال30والأربعين توصية في هذا الاتجاه تهدف إلى تحقيق الانسجام بين نصوص القانون المختلفة وتهدف أيضاً إلى جعل القوانين الوطنية في مجال العدالة الجنائية متوفقة وغير مختلفة مع المواثيق الدولية.
مبادىء اساسية
د- علي العولقي محاضر القانون الدولي وحقوق الانسان في اكاديمية الشرطة بالامارات وحالياً في اليمن من جانبه قال :
لدينا بمايتعلق بالتشريع اليمني والذي احتوى على الكثير من المبادىء الاساسية التي تضمنتها التشريعات الدولية أو الشرعة الدولية لحقوق الانسان وخصوصاً فيما يتعلق في الحقوق المدنية هذا الشرعة الدولية طبعاً هي العدالة العالمية لحقوق الانسان والعهدين الدوليين لحقوق الانسان السياسية والمدنية وحقوق الانسان الاقتصادية والاجتماعية.. معظم الاحكام الواردة في هذه الاتفاقيات أو هذه الاعلانات احتواها التشريع اليمني وخصوصاً في الدستورة وهناك بعض القواعد الذي تضمنتها في قوانين أخرى مثل قانون العقوبات وقانون الاجراءات الجزائية طبعاً قانون تنظيم المحاكم وقانون السلطة القضائية وقانون المرافعات وقانون الاحداث وقانون حماية الطفل وقانون السجون والمؤسسات الاصلاحية والعقابية.. كل هذه القوانين قد احتوت أو تضمنت في معظم احكامها من الممارسات الدولية أو من الاحكام الدولية التي تضمنتها الشرعية الدولية ولكن هناك قاعدة أو في الدستور اليمني الذي هي المادة «6» الذي تؤكد أو تعمل الدولة أو الدولة تعمل على احترام الاعلان العالمي لحقوق الانسان وميثاق الأمم المتحدة ومبادىء القانون الدولي طبعاً هذا ايسمح للقضاء ويسمح ايضاً للاشخاص العاملين في مجال انفاذ القانون في انهم يطبقوا هذه الأحكام أو ينفذوا هذه الاحكام ويطبقوها على أرض الواقع استناداً إلى هذا النص الدستوري دون الرجوع أو دون الحاجة إلى اصدار تشريعات أخرى في هذا المجال وخصوصاً في العدالة الجنائية.. هذا النص الدستوري امكانية أو فرصة حتى للاشخاص يعني يلجؤا إلى القضاء في الدفوع ايضاً في المحاكم في ان يلجؤا للقضاء في ان يطلبوا من الهيئات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية في أن تكون اعمالهم مطابقة وفقاً لقواعد الدستور وفقاً لقواعد القانون اليمني وان خالفت وان حدث هناك ممارسات أو في اختلافات في مايتعلق بحقوق الانسان وخصوصاً في الحقوق المدنية وبالذات بالحقوق المتعلقة بأمن الانسان أو بكيان الانسان ذاته أو في حياته.
وسلامة جسمه وسلامة عرضه وشرفه وسلامة عقله فلهم الحق في ان يلجؤا في حالة مخالفة هذه التشريعات لقواعد القانون الدولي في ان يتمسكوا بالنص الدستوري بالمادة السادسة وان يطلبوا من الجهة المعنية في أن تكون سلوكها وممارستها وفقاً لهذه القواعد ولهم الحق في ان يلجؤا إلى القضاء ولهم الحق في الطعن ولهم الحق في الدفوع وفقاً لهذه المبادىء الاساسية.
رؤية حقوقية
- وحول رؤيته لاهمية هذا المؤتمر في معالجة بعض النصوص القانونية وبعض الاختلالات على أرض الواقع قال العولقي :-
هناك نصوص أولاً في مايتعلق بالديات في مايتعلق أيضاً بالجوء إلى القضاء ولكن هناك نقص يتعلق في نصوص التشريع في مايتعلق أولاً بحق الانسان للجوء للقضاء في حالة اساءة استعمال السلطة والمقصود اساءة استعمال السلطة هو القيام بفعل ليس بمخالفة للقانون الوطني ولكن بمخالفة وفقاً للممارسة الدولية أو بالمبادىء الدولية في المجتمعات المتمدنة.
ويرى الدكتور علي العولقي ابرز التوصيات ان يكون هناك مدونة لسلوك ماموري الضبط القضائى والنيابة العامة في مايتعلق بالقبض في ما يتعلق بالتفتيش في مايتعلق بالمعاينة وكل اجراءات التحقيق وان يكون هناك مدونة سلوك ايضاً.
في ما يتعلق بطلب المساعدة القانونية أو قانون بطلب المساعدة القانونية والمقصود بالمساعدة القانونية أن يتوفر محامي للشخص الجاني في اية لحظة على أن يستطيع الشخص المتهم أو المشتبه به أن يطلب حضور المحامي ويطلب المساعدة القانونية.
وفي نفس الوقت أحياناً الإجراءات العدالة الجنائية تتطلب رسوم محددة وبالتالي يجب على الدولة أن تسن تشريع في ما يتعلق بمسألة الاعانة القضائية واعتقد أن هناك قرار رصد من دولة رئيس الوزراء وهو قرار «70» لسنة 2006م يشانى المساعدة القانونية بالجرائم الجسيمة فا أعتقد أن تكون المساعدة القانونية أو الاعانة القضائية في كل الحالات وأن تكون هناك مدونات سلوك واضحة في مراكز الشرطة ولدى النيابة وفي اماكن الحجز والحبس الاحتياطي والتفتيش وطلب المساعدة القانونية واللجوء إلى القضاء ووجوب نيية الاشخاص المتهمين أو المشتبه بهم إلى حقهم في ذلك كما يجب تنبيلههم في هذه المدونات إلى حقهم بالصمت وحقهم في عدم الشهادة ضد أنفسهم وهذه من المقررات الأساسية في ما يتعلق في العدالة الجنانية.
وما يتعلق بالسلطة القضائية يجب أن يكون هناك تنظيم فعال يشمل كل الجوانب وأن يكون القضاء مستقل تماماً عن السلطة التشريعية والتنفيذية. حراك تحديثي
القاضية: أفراح بادويلان رئيسة محكمة الأحداث بأمانة العاصمة والمقدمة لورقة العمل الخاصة بحقوق المتهم في مرحلة الاحتجاز والتحقيق قالت: لاجدل في القول بأن اليمن في حالة حراك إصلاحي تحديثي كبير ومستمر على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية إلا أنه يأتي الإصلاح القانوني بشقيه النظري والمؤسسي في صدارة حركة الإصلاح الوطني الشامل بهدف ترسيخ العدالة الاجتماعية وإكساب المواطن المزيد من الحقوق والحريات والمزيد من ضمانات الكرامة الإنسانية لأن الإنسان هو المحرك الرئيسي لعملية التنمية وقد خص الدستور اليمني مبادئ العدالة الجنائية بقدر وافر من الضوابط كونها تمس بشكل مباشر وحقوق الناس وحرياتهم وأموالهم وأعراضهم ودمائهم، ويعتبر من الأهداف السامية للدولة العمل على تحقيق هذه العدالة وهي تأتي من ناحية البناء القانوني في مرتبة القواعد الدستورية كونها تعد من القيم السامية اللصيقة بشخصية الإنسان، ومن ذلك محاذير القبض وضوابط الحجز وقيد الحرية وجعل التعسف في الحجز من الجرائم التي لا تسقط بالتصادم كما أنه جعلها بيد سلطة مختصة واشترط لها التسبيس وجعل لها مواقيتاً حسبها المشرع بالساعة وباليوم وإلا اعتبرت باطلة، وهناك جملة من الضوابط احتوى عليها قوانين الإجراءات الجزائية والعقوبات والسجون والأحداث كما أن تشريعاتنا الوطنية أستوعبت كل معطيات المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان بصفة عامة وحقوقه الجنائية بصفة خاصة وفي هذا الشأن يعد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المرجعية الأساسية التي أعتمدها الدستور إضافة للعهد الدولي الخاص بالحقوق للمرثية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والثقافية.
التساوى في إحقاق الحق
وأضافت بادويلان: وبنظرنا فالعدالة الجنائية اليمنية قطعت شوطاً كبيراً من حيث الضمانات القانونية التي يحظى بها المقدم لوجه العدالة والمتقدم للحصول على حقه ونجد هناك توازن كبير في إحقاق الحق بالتساوي لجميع الأطراف فلم تعد هذه العدالة قائمة على الاقتصاص والانتقام والإيلام لشخص الجاني وإنما تجاوزت وذلك إلى الإصلاح والتأهيل والدمج المجتمعي وفي نفس الوقت يحصل الطرف الآخر على حقه في التعويض دون انتقاص إلا إذا تنازل عند ذلك بمحض إرادته.
المادة «102» وحول التوصيات التي تتوقع أن يخرج المؤتمر بها قالت القاضية أفراح بادويلان: أتوقع من المؤتمر الخروج بتوصيات جادة حول سد بعض الثغرات التشريعية ومنها طرق النقاش حول مدى دستوردية المادة «102» من قانون الإجراءات الجزائية بما يجعلها متوائمة دستورياً، وذلك فيما يخص الاستثناء الذي أورده الدستور لرجال الضبط القضائي في القبض والحجز والتفتيش لأشخاص في حالة التلبس حيث لا يجوز بناء استثناء على استثناء، فالمادة «102» مدت صلاحية رجال الضبط القضائي إلى تفتيش المنازل وهذا مايثير الجدل حول دستورية هذه المادة.
أما الثغرة التشريعية الأخرى فهي الأختلاف في تحديد سن المسئولية الجنائية للحدث الواردة في المادة «2» من قانون رعاية الأحداث ومعيار السن الوارد في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.
توصيات إضافية
وأضافت بادويلان: أتوقع كذلك توصيات تقوى اللحمة والموائمة بين التشريعات الوطنية والدولية، فالإنسان هو الإنسان في كل بقاع الأرض وأحتياجاته للأمن والكرامة والحرية مطلب يجتمع الكل حوله، كما أن ثورة الاتصالات قد حولت العالم إلى قرية صغيرة متشابهة الظروف والمشكلات كما أن المصالح الاقتصادية والأمنية بين الدول تفترض هذه الشراكة القانونية حتى أن الجدل القائم حول مدى إلزامية القوانين الدولية للمجتمعات المحلية لم يعد إلا جدلاً عقيماً لا يتوائم مع المصالح المشتركة للدول والمجتمعات ولدى ثقة تامة بوصول التوصيات إلى مواقع القرار نظراً لأهمية موضوع المؤتمر ونوعية الشخصيات الحاضرة فيه.
الضمانات الحقوقية
د/محمد عبدالرزاق فرحان الحميدي استاذ العلوم الجنائية المساعد في اكاديمية الشرطة من جانبه قال: حقوق العدالة الاجنائية تشمل كل ما يتعلق بالضمانات الحقوقية والقانونية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان في المراحل السابقة للمحاكمة ومرحلة التنفيذ الأحق العقابي هذه القضايا لها تفصيلات قانونية ومذكورة في عدة قوانين في قانون الإجراءات الجزائية أو قانون العقوبات أو قانون السجون وغيرها من القوانين المرتبطة بهذه الأمور الجنائية.. ماذا تحقق في هذا الأمر في التشريع اليمني هناك نسبة كبير وأستطيع القول بأن نسبة كبيرة من الأمور التي تحققت لو نظرنا بالذات في الدستور اليمني الذي هو أبو القوانين ونظرنا في المادة «47» والمادة «48» ونظرنا إلى النصوص المتعلقة بها نصوص التجريم والعقاب والنصوص المتعلقة بأنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص والمتهم برئ حتى تثبت إدانته والضوابط والقيود الشديدة لمرحلة شقى الحرية اللاحقة على المحاكمة ورفع ذلك من الضوابط والحماية الجنائية والقانونية الشديدة بحقوق الإنسان وتجريم التعذيب الشديدة بحقوق الإنسان وتجريم التعذيب بكل أنواعه النفسي والجسدي والمعنوي وكل هذه الحقوق متصلة بتحقيق العدالة الجنائية وكذلك كيفية التعامل مع الناس المحتجزين والمقيد حريتهم على أعتبار أن الحرية اسمى شيء في هذا الوجود ولا ينتقص من هذه الحرية إلا بالقدر المناسب وبضوابط وبشروط ولجهات معينة تتولى هذا الأمر ولحماية لحقوق الناس وحرياتهم.
فالنصوص القانونية للمادة «4748» من الدستور اليمني التي هي مستنبطة من القيم الدينية من اجنحة المذاهب الشرعية ومن اوسع المبادئ المعاصرة تشير إلى أننا خطونا خطوة كبيرة وهو كما أشارت قوانين المنظومة الجنائية فيها نوع من الحداثة بأعتبارها من القوانين الحديثة وهي أفضل وأحسن الضمانات البدائية للمتهمين ثم المحكوم عليهم ثم السجناء، لكن مع ذلك هناك قصور وهناك ثغرات وهناك اشكالات عملية تحتاج إلى التصويت وإلى الإضافة وإلى التعديل وإلى التحكيم، وهذا المؤتمر العدالة الاجتماعية المنعقد يصب في هذا المنحي للإستفادة من التجارب الجنائية والتجارب الدولية وبما يؤدي إلى موائمة التشريعات الوطنية مع النظم الدولية ومع النظم التي هي الأصل بما فيها الدستور الذي هو رأس كل التشريعات اليمنية لسد النقص والثغرات الموجودة في بعض النصوص التفصيلية وبعض النصوص القانونية حتى تكتمل مسيرة العدالة الجنائية بالتشريع اليمني.. بالإضافة إلى تصويب الثغرات القانونية وهناك اجراءات وهذا أمر مهم جداً وهناك إشكالات تعبر عن قصور في النواحي العملية.. في قصور في التوعية عند الناس، فلابد من تأهيل وتنوير بكل الأمور، ولابد من تأهيل وتنويرهم لجبهات الضبط ولجهات القضائية والأمنية وأجهزة العدالة بشكل عام بأهمية حقوق الإنسان وأهمية الكرامة الإنسانية ولابد من إعادة الاهتمام بتأهيل هذه الكوادر وتدريبهم بما يتعلق بحقوق الإنسان وبالذات بهذه المراحل الجنائية في المؤسسات التعليمية والأمنية والعدلية ونحو ذلك.
وفيما يخص قوانينا في مناسبة ولا تحتاج إلى سد الثغرات الناقصة فيها بل تحتاح إلى تفعيل في الواقع العملي.
سد الثغرات
وفيما يتعلق بأهمية هذا المؤتمر لسد بعض الثغرات قال الحميدي: الاوراق التي قدمت والجهد الذي بذل في الفترات السابقة وما سيقر اليوم في هذا المؤتمر سيعالج أوجه القصور في الجوانب القانونية والسياسات العملية وستقدم هذه التوصيات وهذه المقترحات والتي سترفع عن هذا المؤتمر كجهد وطني يشارك فيه أصحاب الخبرة في الجهات القضائية والمحامين والحقوقيين واساتذة الجامعات والمهتمين بالمنظمات المدنية تحت رعاية وترتيب وتنسيق وزارة حقوق الإنسان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.