الخسائر الأمريكية تتصاعد في ايران    شكوك حول مشاركة هاري كين أمام الريال    ضربة قوية لليفربول... أليسون يغيب عن قمة باريس سان جيرمان    وفاة 3 فتيات غرقا في حجة    تعذيب العليمي حتى الموت في سجون عدن    مخيم طبي لمرضى العظام للمحتاجين والمستضعفين    ثنائي برشلونة مهدد بالإيقاف أمام أتلتيكو مدريد    مقتل 8 أشخاص على الأقل جرّاء زلزال في أفغانستان    أكبر زيادة منذ الحرب العالمية الثانية.. ترمب يطلب ميزانية دفاعية ب1.5 تريليون دولار    خرائط الإمبراطوريات.. أكاذيب وأوهام تُباع للشعوب    الخنبشي يعيد رجل المهمات الوسخة الى منصبه في أمن المكلا    الجفري يتحدّى... الاعتقال لم يكن يومًا نهاية بل بداية لانفجار أكبر    تعزيزات عسكرية سعودية تتجه إلى عدن    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وصول 200 مهاجر غير شرعي إلى سواحل شبوة    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    تتويج الفائزين بجائزة ميخالكوف الأدبية الدولية في موسكو    صاروخ إيراني يدمر مصنعا إسرائيليا للطائرات المسيرة    من يملك باب المندب، لا يحتاج إلى قنبلة نووية لأنه يملك القدرة على التأثير في العالم    أبين.. إصابة قيادي في الانتقالي برصاص مسلح مجهول    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    عاجل | مقتل ركن استخبارات اللواء الخامس وإصابة آخرين في اشتباكات مسلحة بسوق الحبيلين في ردفان    تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران: هجمات على بنى تحتية مدنية وتهديدات متبادلة    البرلماني حاشد يتجه لمقاضاة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا    بمناسبة افتتاح مركز طب وجراحة العيون.. مستشفى "اليمن السعيد" يطلق أسبوعاً خيرياً لعلاج وجراحة العيون    الأرصاد: أمطار رعدية على أجزاء من 10 محافظات ومتفرقة على أجزاء من أربع أخرى    الرئيس يعزي نائب رئيس مجلس النواب في وفاة أخيه    فارق القيم قبل السياسة.. حين يرفض الاستعمار البريطاني إفساد التعليم ويستبيحه إخوان اليمن    انعقاد الاجتماع الأول للمجلس العلمي للهيئة العامة للآثار    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    ترامب يبدد آمال إنهاء الحرب وأسعار النفط تقفز والأسهم تنخفض وذو الفقاري يتوعد    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    الوكيل الجمالي يطلع على سير العمل في المشتل المركزي الزراعي في البيضاء    استنفار لهيئة المواصفات بذمار لإنقاذ الأطفال من الحليب غير الآمن    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس الجمهورية يحث على نشرثقافة المودة والإخاء والوحدة ونبذالكراهية والمناطقية
التقى أعضاء مجالس النواب والوزراء والشورى والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني
نشر في الجمهورية يوم 11 - 04 - 2008

إجراءات قوية ضد كل من يثير ثقافة الكراهية .. ومن يشعل الحرائق سيكتوي بنارها
قرار انتخاب المحافظين ليس ارتجالياً بل تنفيذاً لمضامين البرنامج الانتخابي الرئاسي
التقى فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية أمس، بحضور الإخوة: عبدربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية، علي محمد مجور رئيس مجلس الوزراء، عبدالعزيز عبدالغني رئيس مجلس الشورى، وأعضاء هيئتي الرئاسة في مجلسي النواب والشورى.. الإخوة أعضاء مجالس الوزراء والنواب والشورى وقيادات الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني، حيث جرى بحث العديد من القضايا والتطورات على الساحة الوطنية.
وتحدث فخامة الأخ الرئيس للإخوة الحضور حيث قال: أنا سعيد بهذا اللقاء التشاوري مع أعضاء مجالس النواب والشورى والوزراء وقادة الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني.
وأضاف: إن هذا اللقاء يأتي بناءً على طلب من الإخوة أعضاء مجلس النواب في ضوء المستجدات على الساحة اليمنية، فاللقاء تشاوري، وبغرض اطلاعكم على إجراءات الحكومة، وما يريد مجلس النواب كممثل للشعب أن يطرحه على الحكومة.
وأكد فخامته أن ما يجرى في الساحة الوطنية يهم كل أبناء الوطن بمختلف توجهاتهم السياسية سواء في الحزب الحاكم أم في المعارضة، باعتبار الوطن للجميع.
وقال: يجب أن تتسع صدورنا وأن نتقبل الرأي والرأي الآخر، ولكن في إطار الدستور والقانون والأمن والأمان والاستقرار، فلا يجوز العبث بأمن الوطن وإيجاد اختلالات أمنية والفهم الخاطئ للتعددية الحزبية والسياسية التي انتهجناها منذ 18 عاماً.
وقال فخامته: سنستمر بهذا النهج مهما كانت الصعوبات، وينبغي على كل القوى السياسية أن تتحمل مسؤولياتها بمصداقية وجدية.
وأضاف: إشعال الحرائق غير مفيد، وسيكتوي بنارها من أشعلها، الذي في المعارضة ويشعل الحرائق يعتقد أنه بهذا سيأتي إلى السلطة في يوم مّا وسيُخرج الحزب الحاكم إلى المعارضة. وأضاف: إذا كان مشروعك هو التعطيل لكل ما هو إيجابي من أمن واستقرار وتنمية بغرض إخراج الحزب الحاكم إلى المعارضة فكذلك هذا الحزب إذا خرج للمعارضة فهو كذلك يستطيع أن يعطّل مشروعك، إذاً هل التعددية تعطيل، هل التعددية تخريب، هل التعددية إقلاق الأمن والاستقرار والسكينة العامة، هل التعددية خلق ثقافة الكراهية؟
وقال: ما يجري منذ سنة ونصف هي محاولة لتكريس ثقافة الكراهية، وهي ثقافة غير مسؤولة، وفهم خاطئ للتعددية، يجب أن يكون هناك ثقافة المودة والمحبة والإخاء والوحدة الوطنية، لا ثقافة الكراهية وثقافة المناطقية.
وأضاف فخامة رئيس الجمهورية: لقد تلقّينا بصدور رحبة كل ما سمعناه من نقدٍ واتهامات للحكومة بالتقصير، ولم نتخذ أي إجراءات ردع ضد هذه العناصر التي تخلق ثقافة الكراهية في اليمن.
وتابع: انتقدونا كثيراً، ولكن بعدما وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه في الأسابيع الماضية من أعمال تخريبٍ وشغبٍ لا علاقة لها بحرية الصحافة والرأي والرأي الآخر، كان من الواجب علينا أن نتحمل المسؤولية تجاه هذه الأعمال، خصوصاً أن بعض الصحف عملت على تكريس ثقافة الكراهية والمناطقية، حيث بدأت الحرائق تشتعل في الحبيلين، وفي كرش، وفي طور الباحة، وفي الضالع، وهذه ثقافة غير مسؤولة، ولا مقبولة، وشعبنا يدينها، ونقول لراكبي الموجة: أنتم تركبون الموجة ولا تدرون إلى أين ستأخذكم.
وقال فخامة الرئيس: إذا كنتم تريدون السلطة، يا مرحباً.. السلطة نأتي لها من خلال صناديق الاقتراع، من خلال نشر ثقافة المودة والمحبة والإخاء داخل الشعب اليمني، لا ثقافة الكراهية، ولم يتبقَّ سوى عام لإجراء انتخابات برلمانية تأتي بسلطة تشريعية جديدة، فمن له مظالم أو مطالب أو حقوق لدى السلطة التنفيذية عليه أن يذهب إلى مجلس النواب الذي هو ممثل الأمة ومنتخب ليشرّع للحكومة لإدارة دفة الحكم.
مؤكداً أن مسئولية السلطة التنفيذية هي تنفيذ قوانين تشريعية يقرها مجلس النواب، إذ أن القيادة السياسية التنفيذية قائمة على تشريعات البرلمان.
وأضاف: لذا من له حق أو مطلب فعليه أن يذهب إلى البرلمان بدلاً من المسيرات وإحراق الإطارات في الشوارع وتعبئة ثقافة الكراهية عبر الصحافة والبلبلة عبر القنوات الفضائية، في حين أن مجلس النواب يضم ممثلين لكافة المحافظات جاؤوا عن طريق صناديق الاقتراع من خلال انتخابات برلمانية نزيهة شهد لها العالم، مثلها مثل الانتخابات المحلية والرئاسية.
وأعرب فخامة الأخ رئيس الجمهورية عن الأسف لقيام البعض داخل الوطن بتقزيم هذا الإنجاز في الوقت الذي يشيد به الآخرون.
وقال: لماذا تُقزّمون أنفسكم وتضرّون بالوطن، في حين أن من حق الجميع أن يعتز بالسمعة الطيبة التي وصل إليها وطنه بين الأمم، فالوطن أصبحت له سمعة طيبة، وأنت تحاول أن تقزّم الشعب.. واصفاً مثل هذه الممارسات بأنها ثقافة غير مسئولة، وفلسفة بليدة.
وأضاف: مجلس النواب هو السلطة التشريعية، ومن حق أي مواطن سواء كان في صعدة أم ذمار أم حجة أم شبوة أم المهرة أو حضرموت، التوجه إلى مجلس النواب وتقديم مظالمه ومطالبه التنموية، باعتبار أن مجلس النواب هو المعني بإصدار التشريعات والتوصيات والقرارات الملزمة للحكومة بالتنفيذ.
وأكد رئيس الجمهورية أن القرار الذي اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه أمس الأول بانتخاب المحافظين كخطوة أولى، يليها انتخاب مدراء المديريات، ليس قراراً ارتجالياً، وإنما تنفيذاً لما تضمنه البرنامج الانتخابي الرئاسي، والذي أكدنا من خلاله العمل على نقل السلطة من المركزية إلى اللامركزية.
وقال: نحن مصمّمون على ذلك، ونطلب من الإخوة في مجلس النواب (السلطة التشريعية) تعديل المواد القانونية بما يسمح للسلطة التنفيذية بإجراء انتخاب المحافظين يوم ال27 من إبريل الجاري.
واعتبر الدعوة لانتخاب المحافظين رداً على بعض الأصوات المتبرمة من المحافظين في هذه المحافظة أو تلك بحجة أن هذا المحافظ ليس عند مستوى المسؤولية، وليس الرجل المناسب في المكان المناسب، ومثل هذا الحديث يدور في مجلس النواب، ويقول أصحابه: عيّنتم لنا محافظاً غير كفء، وموازنات بعض السلطات المحلية عادت إلى الخزانة العامة، لأنهم لم يستطيعوا استيعابها، لكل ذلك دعونا أن ننتخب المحافظين، وما المانع من ذلك وقد سبق لنا انتخاب مجلس نواب، ولم يحدث أي شيء، فدعونا ننتخب مدراء المديريات مثلما انتخبنا مجلس النواب، وننتخب مجلس الشورى، من خلال انتخابات يتحمل مسؤولياتها المواطن.
وقال فخامته: بذلك نبعد عن كاهل السلطة التنفيذية أو الرئاسة الأقاويل المتبرمة والمدعية بأن هذا المحافظ المعيّن أو ذاك فاسدٌ وغير صالح.
وأضاف: نترك الأمر للناخب لانتخاب المحافظ بعيداً عن أي فهم خاطىء، ومن يرى في نفسه الكفاءة والثقة بالحصول على الأصوات الكافية فعليه ترشيح نفسه، سواء كان المرشح من المحافظة أم من خارج المحافظة - المهم أنه مواطن يمني - وذلك من خلال انتخابات حرة ومباشرة عبر صناديق الاقتراع.
لافتاً إلى أنه كمرحلة انتقالية ستكون هناك هيئة انتخابية موقتة لانتخاب المحافظين حتى يتم إجراء التعديلات الدستورية وتعديل قانون السلطة المحلية، وتتكون هذه الهيئة من المجالس المحلية للمحافظة كاملة إلى أن يتم تعديل الدستور ويتم تعديل القوانين ثم تأتي الانتخابات المباشرة من الشعب.
وقال فخامته: هذه الخطوات هي ما تضمنها برنامجي الانتخابي الذي نلتُ بموجبه ثقة الشعب في الانتخابات الرئاسية في العشرين من سبتمبر 2006، وعلينا تنفيذه، بغض النظر عن بعض الأصوات النشاز الهادفة إلى عرقلة تنفيذ البرنامج بغرض تهيئة الفرصة لدخول الانتخابات القادمة، ويبثوا ادعاءات بأن البرنامج الرئاسي لم ينفذ، وهذه من ضمن الكروت التي يلعبون بها.. مشيراً إلى أن عرقلة البرنامج الرئاسي والسلطة المحلية يهدف إلى إيقاف عملية التنمية وما تتضمنه من خدمات، وفي الوقت نفسه إثارة الوعود الانتخابية الكاذبة، وهذا هو برنامج المعارضة.
وأعرب رئيس الجمهورية عن أسفه لسعي المعارضة إلى عرقلة أداء مجلس النواب بالرغم من أنه يمثل الأمة.
وقال: العرقلة التي خططوا لها هي عندما نصل إلى الانتخابات البرلمانية يقولون: حكومة المؤتمر لم تنجز شيئاً.. والحقيقة هي أن المعارضة أصلاً لم تنجز شيئاً، فممثلوها في البرلمان لم يقرّوا الخطة الخمسية، ولا الميزانية العامة للدولة.
مشيراً إلى أن الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر «رحمه الله»، وهو رئيس مجلس النواب كان يصوّت لها، وهم كانوا ضده، حيث كان يخاطبهم بالقول: هذه مسألة دولة، لا ميزانية، ولا اتفاقية، لا قرض، صوّتوا لصالحها.. إذاً فوجودكم في قبة البرلمان مجرد ظاهرة صوتية، وعلينا أن نقول للحق حق وللباطل باطل، وليس كل شيء باطلاً.. كما تقول المعارضة.
ودلّل على ذلك باعتراض ممثلي المعارضة في البرلمان على اتفاقات القروض التي نحتاج لها لتمويل مشاريع الكهرباء، بحجة أن هذه القروض ربوية.
وتساءل فخامة الرئيس: لماذا عرقلة مثل هذه الاتفاقية الخاصة بتوليد الكهرباء، أهي الرغبة في العودة إلى أيام الفوانيس والشمع؟!
وقال: وإذا ما سلّمنا بذلك فعلينا أن نلغي الخطوط الجوية والبرية والبحرية.. مشيراً إلى أن الإخوة الذين يضجّون في المحافظات الجنوبية والشرقية يعتقدون أنهم أوصياء على هذه المحافظات من خلال ادعاء هذا السياسي أو ذاك، في حين أنهم للأسف الشديد ليسوا شرعيين، ذلك أنهم يعكسون الحقائق، ويدّعون أن الشرعيين هم الذين أعلنوا الانفصال والحرب في عام 94م، وأن الذين دافعوا عن الوحدة، وقدموا دماءً وناضلوا من أجل حمايتها، في نظرهم عملاء.. متسائلاً: أي منطق هذا؟ فهذا عمل غير ديمقراطي وغير مسؤول.
وأضاف: أيعتبرُ مثل هذا مناضلاً أو قائد ثورة، بالرغم من أنه استلم ملايين الدولارات ليعلن الانفصال، لم يقصِه أحد من السلطة، بل أقصى نفسه عندما أعلن أزمة وحرباً وانفصالاً في 94م، ومن ثم جاءت قيادات وطنية من أبناء هذا الوطن من شبوة ومن أبين ومن حضرموت ومن المهرة ومن لحج ومن الضالع، فهل أنتم أوصياء على أبناء الشعب؟
وقال الأخ الرئيس: مرّ 47 عاماً على ثورة سبتمر التي ناضل شعبنا من أجل انتصارها وإزاحة الإمامة، وانتهى التشطير منذ 18 عاماً وجئنا إلى الوحدة، وجاءت قيادات، وخرجت قيادات، وستخرج قيادات، فأنت الذي أقصيت نفسك بنفسك، صحيح أنك كنتَ شريكاً في الوحدة، ولكنك أعلنت الانفصال، وخسّرت الوطن 11 مليار دولار و6 آلاف شهيد.
ولفت إلى أن الغرض من هذا اللقاء التشاوري هو التشاور مع هذه النخبة ومع هذه القيادات لتحمل مسئولياتها في الميدان، فالوحدة ملك لكل الشعب، وإذا كان هناك أخطاء فلنلجأ للبرلمان، وهو سيشرّع ويأمر الحكومة بإنهاء الظلم في أي محافظة من المحافظات، ويوجه كذلك الحكومة بالعدل فيما يخص التنمية وفي توفير المصروفات لها سواء في أبين أم في شبوة أو غيرها.
وقال: هذه مسئولية البرلمان، ولا أحد وصي على الوطن.. مشيراً إلى أن هذه دعوات باطلة وغير مسئولة، لأن الوطن توحد، والوطن سيستمر موحداً مهما كان الثمن.
وأضاف رئيس الجمهورية: لا داعي للانزعاج، فالأمن والأمان موجود، ونحن قرّرنا تجنيد 12 ألف مواطن لامتصاص الشباب العاطل للالتحاق في الجيش والشرطة من خلال مكاتب التجنيد، ومع ذلك افتعلوا مظاهرات غير مبررة، ذلك أن هناك شروطاً لخدمة التجنيد يجب أن تنطبق على المقبول في الخدمة.
وقال: إذا كنّا قد قبلنا 80 أو 100 من 400 متقدم، فهل يجوز للباقين القيام بأعمال تخريب ونهب الدكاكين، هلي نلغي شروط القبول في الخدمة وتجنيد من ليسوا أكفاء؟
وتابع: هذا ما أحببتُ التحدث به مع الإخوة في مجالس النواب والشورى والوزراء، وقادة الأحزاب وأبناء الوطن بشكل عام في كل بيت وكل قرية، فالتنمية والأمن والأمان والاستقرار مسئوليتنا جميعاً، وبها تدور عجلة التنمية ،وليس بالفوضى أو في ظل قلق ومظاهرات ومسيرات واعتصامات، فالبناء والاستثمار يحتاج للأمن والأمان.
وقال: لنا في حضرموت مثال على ذلك، حيث دارت فيها خلال الفترة الماضية عجلة التنمية بشكل أفضل من أي محافظة أخرى، لا لشيء وإنما لأنها هادئة، وهو ما يجب أن يسود في المحافظات الجنوبية والشرقية الأخرى.
وتساءل: كيف يمكن تبرير السطو على الدكاكين والمحلات في الحبيلين، والتفوه بألفاظ مناطقية غير مسؤولة وغير وطنية، تغذي ثقافة الكراهية؟
معرباً عن أمله في أن يعي أبناء الشعب اليمني خطورة هذه الثقافة، ومحاربتها بكل الوسائل.. وقال: إنها سياسة مخطط لها، وهي سياسة فاشلة، وقد جرّبوها في 1993 1994م، وبدأوها ضد الحزب الاشتراكي الذي كان شريكاً في الوحدة، حيث روّجوا دعايات بأن قيادة الاشتراكي مستهدفون في العاصمة بحجة أنهم غير مرغوب بهم، وبدأوا يستهدفونهم على هذا الأساس.
وأضاف الأخ الرئيس: قد تحصل أخطاء في بعض المناطق، في أبين، في الحبيلين، في طور الباحة، أو في صنعاء، أو ذمار.. هذه ثقافة خاطئة يجرّمها القانون، ويجب أن تتحمل السلطة التنفيذية ممثلة بالحكومة المسئولية، واتخاذ إجراءات قوية ضد كل من يروج ثقافة الكراهية بين أبناء الوطن، فنحن أمة واحدة.
وتابع قائلاً: هذه الأحداث حصلت في الآونة الأخيرة بينما كانت علاقة الناس في السنوات السابقة من أروع ما يمكن، ولا مشاكل، وقالوا: مزيداً من الديمقراطية.. وعندما نقول لهم: هذه صحافة تشطيرية، قالوا: هذا قمع للحريات وللرأي والرأي الآخر.. يا أخي، هذه ثقافة كراهية، ثقافة تشطيرية، يتحمل مجلس النواب كافة المسؤولية، كما أن الحكومة تتحمل كافة المسؤولية في تنفيذ التشريعات وحماية الوحدة الوطنية.
وخاطب أعضاء مجلسَي النواب والشورى قائلاً: أنتم مسؤولون في قراكم وفي مدنكم عن حماية الوحدة الوطنية، وستنزلون إلى قراكم خلال الإجازة البرلمانية فليتحمّل كل فرد مسؤوليته في تكريس ثقافة المحبة والمودة ومحاربة النعرات المناطقية والقروية.
وأضاف الرئيس: على كل حال، هذا كل ما أردت أن أتحدث به معكم، وأملي في السلطة التشريعية كل الخير في أن تتحمل مسؤوليتها، وكل من لديه حق أو مطلب أو مظلمة فعليه أن يذهب إلى مجلس النواب.
وأشار إلى قرار مجلس الدفاع الوطني بمنع المسيرات والمظاهرات غير المرخص لها، وقال: إن القانون يحدد ويكفل التعبير عن الرأي، ولكن يجب الحصول على ترخيص، وتحديد المسار واليافطات والشعارات، ومن أي نقطة البدء، وإلى أين ستذهب، وفي هذه الحالة لا مشكلة.
وأضاف: إنما أن تأخذ الأمور هكذا بالقوة، وتحرق، وتخرّب، وتنهب، فهذا مرفوض، وغير وارد، فالدولة مسؤولة بجيشها وأمنها أن تحافظ على أعراض الناس وممتلكاتهم، هذه مسؤولية الحكومة، وهي ليست حكومة قمعية، وليس في ذلك تضييق لما يسمونه الهامش الديمقراطي، فهم يزعمون أن ما هو موجود حالياً ليس إلا هامش فقط، وليس ديمقراطية.. هذه مصطلحات غريبة، إذ يقولون: السلطة بدأت تضيّق من الهامش الديمقراطي.. هل الهامش الديمقراطي يجيز التخريب وحرق المحلات ونهب الممتلكات وإشاعة الكراهية بين المواطنين، هل هذا هو الهامش الديمقراطي؟ هذا هامش تخريب.
واختتم حديثه: ندعو الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لخدمة هذا الوطن، وأن يتحمل كل مواطن مسؤوليته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.