محافظ الحديدة يحذر الأعداء من المساس بأمن المحافظة    حشد جماهيري واسع في سقطرى يجدد العهد للمجلس الانتقالي الجنوبي ويؤكد الثبات على القضية الجنوبية (بيان)    إرادة الشعوب لا تصنعها الخوارزميات    صنعاء.. بدء إصدار التعزيزات المالية لمرتبات ديسمبر 2025 لجميع الفئات    أعمال شغب ليلية في وادي حضرموت    نجم اليمن للتنس خالد الدرم يحصد برونزية غرب آسيا البارالمبية بمسقط    عضو مجلس القيادة المحرّمي يلتقي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي    مع اقتراب رمضان.. مليشيا الحوثي تبدأ حملة جبايات جديدة في إب    "الانتقالي الجنوبي" يندد باعتداء القوات "الإخوانية" على المتظاهرين    العميد السعيدي يهنئ بمناسبة صدور القرار الجمهوري بتشكيل الحكومة    منظمة دولية : اليمن من أكثر دول العالم معاناة من ندرة المياه    أحد وزراء حكومة الزنداني مدير مكتب رئيس جمهورية أنصار الله الحوثيين و وزيرا في حكومتها    إيران: خطوطنا الحمراء ثابتة.. لا تنازل أمام واشنطن    التخطيط لأول اجتماع لقادة "مجلس السلام" في غزة 19 فبراير    البدء بإصدار تعزيزات مرتبات شهر ديسمبر لجميع الفئات    افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ايطاليا    وزير الدفاع في حكومة الزنداني.. أب ووالد الإرهابي أسامة العقيلي وسيرة مثيرة للجدل    وكالة: واشنطن وكييف ناقشتا إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام في مارس المقبل    4552 شكوى بمخالفات وتجاوزات منتسبي الداخلية    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    مفاوضات إيرانية أمريكية غير مباشرة في مسقط وسط خلافات حول "جدول الأعمال"    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    عاجل: هجوم همجي لقوات الغزو اليمني على متظاهرين سلميين في حضرموت وسقوط 3 جرحى    صادرات ألمانيا إلى الولايات المتحدة تتراجع 9.3% بسبب الرسوم    لحج.. وفاة سائقين في حادث مروري بطور الباحة    صناعة الآلات في الصين تسجل نموا مطردا خلال عام 2025    الأرصاد تتوقّع طقساً معتدلاً في السواحل وبارداً في المرتفعات الجبلية والصحاري    انخفاض استهلاك واسعار السكر لادنى مستوى في 5 سنوات    علماء روس يطورون مركبات كيميائية توقف نمو الأورام    بدء صرف معاشات فبراير ل 3 فئات    الذهب والفضة يواجهان صعوبة في الحفاظ على مكاسبهما الأسبوعية    إقرار الخطة التنفيذية لبطولة الشهيد الرئيس صالح الصماد لكرة القدم    ترتيبات لتشغيل وجهات جديدة لطيران اليمنية وزيادة الرحلات بين المطارات اليمنية والسعودية    ملكية اللاشيء    تقرير خاص : كهرباء عدن والمنحة السعودية.. تحسن مؤقت يوقظ ذاكرة المعاناة الطويلة ويضع الحكومة أمام اختبار صيف قاسٍ ..    في ذكرى رحيل القائد عشال    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    الفخراني يحصد جائزة الاستحقاق الكبرى لعام 2026    دراسة طبية تكشف نهجاً مبتكراً لتعزيز التعافي من السكتة الدماغية    كأس ملك اسبانيا: سوسييداد يعود من بعيد ليخطف بطاقة التأهل الى الدور نصف النهائي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «فقدان البوصلة والكلفة وطن»    عدن: شركات الصرافة تتوقف عن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وسط دعوات لاعادة النظر في سعر الصرف    تعز.. تسجيل نحو ألفي حالة إصابة بالسرطان خلال العام الماضي    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    هيئة الآثار تنشر القائمة ال31 بالآثار اليمنية المنهوبة    الزنداني يشيد بجهود البرنامج السعودي في دعم التنمية وتحسين الخدمات باليمن    النفط يرتفع وبرنت يسجل 67.87 دولاراً للبرميل    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "اجدادنا من حضرموت"    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    كأس ملك اسبانيا: برشلونة يتجنب مفاجأة الباسيتي    روميرو يقترب من مغادرة توتنهام    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    مؤسسة رفيق الخير تنظّم الدورة التأهيلية السابعة للدعاة «سراج القرية» بإشراف أوقاف ردفان    وفاة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 1200 آخرين بمرض الحصبة خلال يناير    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    تسجيل 8 حالات وفاة بالحصبة وأكثر من ألف إصابة خلال شهر واحد فقط    صفقة تاريخية.. انضمام أول لاعب مصري إلى برشلونة    الشعبانية هوية جنيدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تدفق طلبات الاستثمار عربياً وعالمياً في مشاريع تتجاوز تكلفتها 100 مليار دولار
عام على مؤتمر فرص الاستثمار .. حصاد النجاح

مختصون : أحداث الشغب التي شهدتها بعض المناطق أثرت سلباً على تدفق الاستثمارات الأجنبية
شكًل انعقاد مؤتمر استكشاف فرص الاستثمار في اليمن بالعاصمة صنعاء في إبريل من العام الماضي بداية لعصر جديد للاستثمار في اليمن.. وبالنظر إلى ما تمخض عنه المؤتمر من نتائج هامة انعكست بشكل بارز في تحسين مناخ الاستثمار والتغلب على المعوقات التي تعترضه، من خلال البدء بتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية في تطبيق نظام النافذة الواحدة لتسهيل الاستثمار لتقليص البيروقراطية عبر تبسيط الإجراءات التي يحتاجها المستثمر وتقليل الفترة المطلوبة لإنجازها.. ويؤكد رئيس الهيئة العامة للاستثمار صلاح العطار أن الهيئة استقطبت منذ انعقاد مؤتمر استكشاف فرص الاستثمار في مجال الاستثمار العقاري والسياحي شركات خليجية وعربية، منها قطرية وإماراتية وسعودية بتكلفة تقديرية تزيد عن مليارين ونصف المليار دولار.
مشيراً إلى أن الهيئة تعكف على إعداد استراتيجية وطنية للترويج للاستثمار بعد النجاح المحقق على صعيد الإصلاح وتحسين البيئة الاستثمارية.
ويعتبر خبراء نجاح مؤتمر فرص الاستثمار شهادة تميز استثنائية دلت على مدى الاهتمامين العربي والدولي بمستقبل الاقتصاد اليمني، حيث أطلقت خلال المؤتمر مبادرات عدة ارتبطت به، أبرزها النافذة الواحدة التي تستهدف تسهيل أعمال المستثمرين وإزالة المعوقات أمامهم وتبسيط الإجراءات الرسمية لخدمة المشاريع.
وتشير البيانات الإحصائية إلى أن الاستثمارات المسجلة لدى الهيئة العامة للاستثمار حققت زيادة بنسبة 58 بالمائة خلال الفترة من إبريل، ديسمبر 2007م، مقارنة بنفس الفترة من العام 2006م، حيث ارتفع عدد المشاريع المسجلة خلال هذه الفترة إلى 214 مشروعاً استثمارياً بتكلفة 193 ملياراً و904 ملايين و230 ألف ريال تستوعب 8 آلاف و335 عاملاً وعاملة، مقارنة ب178 مشروعاً بتكلفة 111 ملياراً و243 مليوناً و269 ألف ريال تستوعب حوالي خمسة آلاف عامل.
وحمل نجاح المؤتمر مؤشرات واضحة تجلت في المشاركة الكثيفة التي تجاوزت 1200 مشارك ما أكد الاهتمام الكبير بالتغيرات التي يشهدها اليمن خصوصاً منها برامج الإصلاح الاقتصادي.
كما أشارت نوعية المشاركة خاصة الخليجية إلى الاحتضان الإقليمي والدولي للمساعي اليمنية في إدماج اقتصادها، إضافة إلى أن الحضور الرسمي على أعلى مستوى ممثلاً بفخامة رئيس الجمهورية، مروراً بالفريق الحكومي وصولاً إلى الهيئات المعنية بالتنمية والإصلاح الاقتصادي شكل تأكيداً على التزام اليمن بالبرنامج الاقتصادي ومدى الرغبة بتفعيل ورشة الإصلاح والتنمية التي أطلقها رئيس الجمهورية، ليفتتح اليمن عقب نجاح المؤتمر عهداً جديداً يتميز بالانفتاح والاندماج الإقليميين.
وشهد النشاط الاستثماري في اليمن عقب هذا النجاح للمؤتمر تدفق استثمارات ضخمة، عربياً وعالمياً، وارتفاع طلبات الاستثمار في مشاريع ضخمة تتجاوز تكاليفها المعلنة 100 مليار دولار.
ويقول وزير الصناعة والتجارة الدكتور يحيى المتوكل: كان المدخل الأساسي لتسهيل وجذب الاستثمارات لليمن هو تقليص احتياج المستثمر للتعامل مع جهات حكومية متعددة، وبالتالي توجيه رئيس الجمهورية عند افتتاح المؤتمر باعتماد النافذة الواحدة يمثل آلية واضحة ومحددة في هذا الجانب، ومن ذلك الوقت الحكومة تعمل على ترجمة النافذة الواحدة من خلال آلية تحدد العلاقة بين الجهات الحكومية، وبالتالي تبعد المستثمر عن مواجهة أية صعوبات أو معوقات في هذا الجانب سواء كان على المستوى المركزي في أمانة العاصمة أم البدء بتفويض مكاتب الاستثمار على مستوى المحافظات خاصة الرئيسة لتولي مسئوليات التسجيل وإتمام معاملة المستثمر.
مشيراً إلى أن الحكومة تسعى لإنجاز مشاريع المناطق الصناعية الإحدى عشرة التي تم تحديدها من خلال جذب مطورين ومستثمرين لتطوير هذه المناطق وإدارتها بما يعالج إشكالية الأراضي التي كان تمثل إشكالية، لتوفير بنية تحتية تشجع المستثمر وتخفض التكلفة عليه للبدء بالاستثمار بشكل مباشر.
وقال: تم الترويج مؤخراً للمناطق الصناعية في محافظات عدن ولحج والحديدة بعد إطلاق إعلان دولي لمطورين لتأهيلها، وبالتالي تمثل المناطق الصناعية أرضية جيدة لتشجيع الاستثمارات، ونحن نعول عليها كثيراً في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية.
وأطلقت الحكومة خلال العامين 2006 - 2007 على صعيد تحسين البيئة الاستثمارية حزمة من الإصلاحات الهيكلية والمؤسسية وتلك المتعلقة بمنظومة القوانين ذات الصلة بالاستثمار، حيث أقرت تطبيق نظام النافذة الواحدة، ومصفوفة تحرير مناخ الاستثمار، إضافة إلى إعداد مشروع قانون السجل العقاري ومشروعي تعديلي قانوني التخطيط الحضري وأراضي وعقارات الدولة.
كما تعمل على مراجعة القوانين ذات الصلة بالاستثمار ومواءمتها مع متطلبات منظمة التجارة العالمية والقوانين الموحدة لمجلس التعاون الخليجي، وإعداد مشروع قانون لتنظيم عملية مشاركة القطاع الخاص في إنشاء وتشغيل مشاريع البنى التحتية، وتفعيل دور المحاكم التجارية وتخصيص شعبة قضائية للاستثمار للبت في القضايا الاستثمارية، وكذا إعادة النظر في قانون ضريبة الدخل بما يضمن تشجيع الاستثمار.
وفي خطابة الافتتاحي أمام المؤتمر كان فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية - واضحاً في تأكيده على أن الإصلاحات التي بدأت لن تتوقف وأن المساعي التي أُطلقت تمكنت من فتح طريقها وستستمر إلى أن تتحقق الأهداف المرسومة.
وعكس فخامته مرونة عالية في طريقة تعاطي القيادة السياسية مع المستثمرين، واضعاً القوانين في خدمة المستثمر وليس العكس، حين قال: نحن على استعداد لمراجعة القوانين المرتبطة بالاستثمار ومنها قوانين البنوك والجمارك والضرائب وغيرها، في ضوء أية ملاحظات من المستثمرين لإزالة ما يعيق الاستثمار.. إن ما نسعى إليه في اليمن هو إيجاد شراكة حقيقية مع الأشقاء والأصدقاء تقوم على تحقيق الصالح المشتركة.
واعتبر سمو الشيخ عبدالله بن فهد آل ثاني - مدير عام مجموعة فهد بن عبدالله للتنمية العقارية القطرية - ما طرحه فخامة رئيس الجمهورية في كلمته في افتتاح المؤتمر تشجيعاً للمستثمرين العرب والأجانب على التوجه نحو اليمن لاستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة سيما في ظل وجود جهة واحدة معنية برعاية المشاريع الاستثمارية ومساعدة المستثمرين، الأمر الذي سيسهم في تسريع الإجراءات ويكون ضماناً للمستثمر.
الحضور الخليجي
عكس الحضور الخليجي المتميز في المؤتمر الذي رعته الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جدية التوجهات الخليجية نحو انضمام اليمن وإدماج اقتصادها في اقتصاديات دول المجلس باعتبارها العمق الاستراتيجي لها.. حيث يؤكد أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن بن حمد العطية أنه لا يجب أن يظل اليمن خارج عضوية مجلس التعاون الخليجي.. لافتاً إلى حرص دول المجلس على تعزيز التعاون مع اليمن.
ويشير الوزير المتوكل إلى أن نقطة الانطلاق في علاقة الاستثمار وبالذات بين الاقتصاد اليمني ورجال الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي اتضحت بشكل جلي منذ مؤتمر فرص الاستثمار.
مبيناً أن إدماج اقتصاد اليمن في اقتصاديات دول مجلس التعاون مسار أساسي واستراتيجي في علاقة اليمن بدول المجلس.. مؤكداً أهمية هذا المسار لمعالجة الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها اليمن باعتباره من الأهداف الأساسية التي تحقق الأمن والاستقرار لمنطقة الجزيرة العربية والمنطقة العربية بشكل عام.
وقال: هذا المسار يحتاج إلى وضوح حول العديد من الجوانب، وقد تم فتح حوار مستمر مع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، ومع دول المجلس بشكل ثنائي حول الآليات التي يمكن أن تتبع في هذا الجانب، على اعتبار أن مجلس التعاون لا يحدد معايير أو شروطاً محددة بشأن الاندماج أو الانضمام إليه.
وأضاف: من هنا كان هناك مبادرة من الجانب اليمني وتم طرحها على الأشقاء في دول المجلس والأمانة العامة للمجلس بشأن وضع خطة طريق - إذا صح التعبير - ابتداءً من تحديد مؤشرات التنمية التي نسعى إلى تقليص الفجوة بين اليمن ومجلس التعاون من خلال الدعم التنموي الذي تقدمه دول المجلس وكذلك من خلال الاستثمارات التي يمكن أن تساعد على رفع مستوى النمو الاقتصادي في اليمن لتقليص الفجوة في مؤشرات التنمية بين اليمن ودول المجلس بحلول العام 2015 .
من جهته يؤكد رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني أن هذا المؤتمر عكس الاهتمام المتزايد بالجمهورية اليمنية من خلال الحضور، وثقة دولية وعربية بسياسة التنمية والانفتاح والإصلاح الاقتصادي الذي تنتهجه الحكومة اليمنية.
فيما يعتبر رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بالشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية بدر ناصر الخشدي، المؤتمر خطوة إيجابية وجيدة لرسم طريق واضح وقوي ومشجع لانضمام اليمن لمنظومة دول مجلس التعاون الخليجي.. ويطمح اليمن من خلال خطة تنمية على مدى 10 أعوام إلى رفع نسبة النمو الاقتصادي السنوي من 1، 4 بالمائة حالياً إلى 1، 7 بالمائة، والتأهل للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي بحلول عام 2015 .
عصر الاستثمار
وأكد المشاركون في المؤتمر عزم اليمن السير بخطا ثابتة لتجاوز كافة المعوقات من أجل تأمين بيئة استثمارية تضع فرص الاستثمار في إطار الأولوية من المهام الحكومية والقطاعات الاقتصادية المتنوعة الأخرى ليحتل الاستثمار دوره الريادي كقاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وسجل خلال المؤتمر ارتياحاً حيال التقييم الذي توصلت إليه المنظمات الدولية المانحة مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وصندوق تحدي الألفية وغيرها من المنظمات الدولية، والذي يتلخص في أن اليمن تقدمت بخطوات كبيرة في أجندة الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية، في إشارة علنية واضحة إلى أن بيئة الاستثمار في اليمن بدأت انطلاقتها نحو التحرر والشراكة والمصالح الاقتصادية المشتركة ونحو الانفتاح والاندماج في الاقتصاد العالمي.
وأكد المؤتمر أنه في ظل الإصلاحات الجادة يصبح اليمن بوابة جاذبة ومشرعة على مصراعيها أمام الاستثمارات ورؤوس الأموال الخليجية والعربية والأجنبية، وبالتالي فإن هذا المؤتمر إنما يمثل دعوة صريحة للمستثمرين لاغتنام هذه الفرصة السانحة لتعزيز عوائد استثماراتهم ثم لمساهمة رؤوس أموالهم في تحقيق تنمية شاملة لدولة شقيقة سوف يكون لها شأن اقتصادي كبير في ظل تحقيق الإصلاحات وترجمة رؤيتها الشاملة واستراتيجيتها التنموية الواعدة.
ويقول رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين: اليمن بلد قابل للنمو والازدهار من حيث ما يتمتع به من موارد طبيعية قابلة للتطوير من نفط ومعادن وزراعة وموارد سياحية، إضافة إلى قدراته البشرية وسوقه الاستهلاكي الكبير أمام دول مجلس التعاون.
وأشار إلى اأن هناك قناعة تامة لدى رجال الأعمال والمستثمرين القطريين بأن اليمن يقف اليوم على عتبة انطلاقة اقتصادية واعدة وهناك عزم وإصرار من قبل الحكومة ودول المجلس لإنجاح هذه الانطلاقة وجعل اليمن مجالاً رحباً للفرص الاستثمارية الواعدة.. مؤكداً أن رجال الأعمال القطريين يتطلعون للمساهمة في مسيرة اليمن الاقتصادية واغتنام عدد من الفرص التي تتيحها من حركة تجارية ومشاريع واستثمارات في كافة القطاعات والانشطة.
ويشير مساعد المدير العام ومستشار التطوير بمجموعة بن لادن السعودية عبدالله علي باقتادة، إلى أن المؤتمر مثل فرصة جيدة للقاء المستثمرين والتعرف على الفرص الاستثمارية في اليمن والثروات الكامنة فيها والتي تستطيع أن تخرج كثيراً من المشاريع للمساهمة في بناء اليمن اقتصادياً والارتقاء به.
ودعا المستثمرين إلى رفع عائدات استثماراتهم من خلال الدخول في استثمارات في القطاعات المختلفة في اليمن لجدواها الاقتصادية الكبيرة.. منوهاً بأن اليمن مازالت بعداً استراتيجياً لكثير من الدول خاصة المجاورة.
وأشاد باقتادة بالتوجهات الحكومية الجادة، التي طرحت في المؤتمر لتسهيل الاستثمار وتبسيط الإجراءات عبر اعتماد نظام النافذة الواحدة، كما جاء على لسان رئيس الجمهورية في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.. وقال: مجموعة بن لادن لها اهتمام كبير للاستثمار في اليمن ولديها حالياً عدد من الاستثمارات في مجال السياحة والفندقة وبناء المنتجعات، وسندخل في استثمارات قريباً سيتم الإعلان عنها لاحقا.
وكان تقرير ممارسة الأعمال 2008 - العدد الخامس فى سلسلة التقارير السنوية التى يصدرها البنك الدولى بالاشتراك مع مؤسسة التمويل الدولية _ الصادر حديثاً، أثنى على الجهود الحكومية المبذولة لتحسين مؤشرات بيئة الأعمال والاستثمار، مما أهل اليمن إلى أن يحرز تقدماً فى عديد من المؤشرات ويتقدم إلى المركز 113 من بين 187 فى مجال سهولة ممارسة الأعمال، بينما جاء ترتيب اليمن فى المركز التاسع بين بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
مشاريع عملاقة
أبدت شركات عالمية متعددة الجنسيات استعدادها لتولي تنفيذ مشاريع بعشرات المليارات من الدولارات في اليمن في عدة قطاعات تصل تكلفتها إلى 70 مليار دولار خلال العشر سنوات القادمة.
ومن بين المشاريع التي يجرى تنفيذها عقب مؤتمر فرص الاستثمار مشروع مدينة النور السياحية الصناعية في منطقة باب المندب المطلة على البحر الأحمر، كما بدأت شركة إماراتية في تنفيذ أول مشاريعها في اليمن، وهي مشروع أبراج صنعاء وعدن العقارية والسياحية، بالإضافة إلى استكمال إجراءات تنفيذ مشروع مدينة فردوس عدن السكنية والسياحية، وهو مشروع مشترك بين مستثمرين يمنيين وخليجيين ومصريين، بكلفة تصل إلى حوالي 10 مليارات دولار.
ويجرى حالياً تنفيذ مشروع مدينة جنان عدن السياحية باستثمارات سعودية ويمنية وخليجية بكلفة حوالي 4 مليارات دولار، وتدشين شركات خليجية أخرى إجراءات تنفيذ مشاريع استثمارية فى المجالات العقارية والسياحية بمئات الملايين من الدولارات ومنها شركة الديار القطرية التى تنفذ مشروع سياحي فى صنعاء بتكلفة تصل إلى 600 مليون دولار.
إلى ذلك أعلنت عدة شركات أوروبية وصينية وروسية وأمريكية عزمها تنفيذ مشروعات عملاقة فى اليمن خلال الفترة القادمة فور استكمال إجراء دراسات الجدوى لتلك المشاريع من قبل فرق فنية أوفدتها لهذا الغرض.
ويستمر حصاد النجاح
ارتفع حجم الاستثمارات العربية والأجنبية في اليمن خلال الربع الأول من العام الجاري إلى 2، 31 ملياراً مقابل 3، 10 مليارات خلال نفس الفترة من العام 2007م وبزيادة تبلغ 9، 20 ملياراً ريال بنسبة نمو تجاوزت 203 بالمائة.
وبينت إحصائية رسمية صادرة عن الهيئة العامة للاستثمار أن عدد المشاريع العربية والأجنبية المرخصة بلغ 18 مشروعاً مقابل 15 مشروعاً خلال نفس الفترة وبزيادة تبلغ 3 مشاريع، حيث تركزت تلك المشاريع في قطاعي الخدمات الصناعية بواقع 9 مشاريع بتكلفة 7، 18 مليار ريال و7 مشاريع بتكلفة مليار ريال على التوالي، بالإضافة إلى مشروعين في قطاع السياحة.
إلى ذلك اعتبر عدد من المهتمين بالشأن الاقتصادي أن عدم معالجة جوانب القصور التي أعقبت مؤتمر استكشاف فرص الاستثمار الذي عقد في إبريل العام الماضي لعبت دوراً في الحد من تحقيق النتائج المرجوة من المؤتمر في الوقت الذي كان بالإمكان معالجتها، خاصة ما يتعلق بالجانب الإداري والتشريعي والتنظيمي، ورغم ذلك أكد هؤلاء أن المؤتمر وإن كان قد مثل الخطوة الأولى في مسيرة الألف ميل لاستقطاب رؤوس الأموال، خاصة من دول مجلس التعان الخليجي، إلا أن ما شهدته اليمن من أحداث شغب في بعض مناطق الجنوب كان تأثيرها السلبي على الأجواء الاستثمارية أكبر من تأثير بعض المعوقات التشريعية والإدارية والتنظيمية.
ورغم ذلك، اعتبر البعض أن الزيارات المستمرة للرجال الأعمال والمستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي وغيرها خلال الفترة الماضية والتي تكلل بعضها بالنجاح في توقيع اتفاقات استثمارية، خاصة في الجانب العقاري والسياحي يؤكد الانطباع العام لدى الكثير بأن الفرص الاستثمارية في اليمن أشبه بقطار ستزداد سرعته يوماً بعد يوم ما يجدر بكل مستثمر حجز مقعد مناسب قبل فوات الأوان.
وبحسب هؤلاء فقد أثبت الإخوة في الخليج النية الصادقة لتأهيل اليمن تمهيداً لانضمامها في المستقبل في المنظومة الخليجية.. مستشهدين على ذلك أيضاً من خلال أعدد المشاركين في اليوم الأول من المؤتمر الذي تجاوز ال 1300 مشارك من أكثر من 19 دولة رغم توقعات اللجنة التحضيرية سلفاً أن يبلغ عدد المشاركين 600 شخصية والتي على أساسها أعدت التحضيرات للمؤتمر من الناحية الفنية.
نمو الاستثمارات
ومن الجانب الإحصائي لمؤشرات ما بعد المؤتمر أظهرت التقارير الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء أن اليمن قد شهد صافي التدفق الاستثماري تحولاً ملحوظاً مقارنة مع مطلع التسعينات الذي شكلت مؤشراته صورة سالبة بين 200 250 مليون دولار في المتوسط السنوي.. وهو ما يعني بحسب التقرير أن حجم ما كان يخرج من اليمن من رؤوس أموال آنذاك يفوق ما يدخلها استناداً إلى معطيات التقارير السنوية للاستثمار في العالم حتى اليوم.
وبينت التقارير أن تلك المؤشرات انقلبت من السالب إلى الموجب حيث بلغ معدل نمو الإستثمار 1، 22 بالمائة عام 2007م مقارنة ب4، 3 بالمائة عام 2006م مما أسهم في ارتفاع نسبة الاستثمار في الناتج المحلي الإجمالي من 4، 16 بالمائة 2006م إلى 4، 18 بالمائة عام 2007م.
وفي هذا الصدد أكد تقرير الحكومة المقدم من رئيس الوزراء الدكتور علي محمد مجور في اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية بأعضاء مجلس الوزراء والنواب والشورى بتاريخ 12 ابريل الجاري أن تلك المؤشرات مثلت معياراً مهماً على تحسن اتجاه الاستثمار في اليمن.. مشيراً إلى أن ارتفاع معدل الاستثمار أدى إلى زيادة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي من 2، 3 بالمائة عام 2006م إلى 6، 3 بالمائة عام 2007م.
كما أفاد الدكتور مجور آنذاك أن النمو الاقتصادي غير النفطي حقق ارتفاعاً ملحوظاً من 7، 4 بالمائة عام 2006م إلى 5، 5 بالمائة عام 2007م حيث انعكس هذا النمو في الناتج المحلي ولو أنها أقل من المستهدف لخفض مستوى الفقر العام في اليمن من 5، 35 بالمائة عام 2005م إلى نحو 34 بالمائة 2007م.
تأثيرات
ورغم ما خرج به المؤتمر من نتائج إيجابية وإن شاب الفترة التي أعقبت المؤتمر نوع من القصور في معالجة بعض القضايا المعرقلة للمناخ الاستثماري إلا أن انعقاد المؤتمر بحد ذاته كان مؤشر النجاح من الوهلة الأولى.
يقول رئيس اللجنة التحضيرية للعقد مؤتمر فرص الاستثمار الدكتور محمد الميتمي: إن المؤتمر وإن كان قد نجح بكل المقاييس إلا أن ما شهدته اليمن من أحداث تتعلق بالجانب الأمني في عدد من المحافظات جعلت الكثير من المستثمرين يلتزمون التريث لمعرفة ما ستؤول إليه الأمور حتى أولئك الذين كانو قد وقعو اتفاقات استثمارية.
وأضاف: المستثمر حذر جداً وبطبيعة الحال يريد مستوى أقل من المخاطر، ولا أعتقد أن أياً كان سيضخ أمواله في ظل أوضاع غير مستقرة.
من جانبه يرى أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء الدكتور طه الفسيل أن مؤتمر الاستثمار شكل نقلة نوعية فيما يتعلق بالترويج للفرص الاستثمارية في بمختلف المجالات بعد أن كانت اليمن تعيش أشبه بحالة من الانعزالية فيما يتعلق بحركة رؤوس أموال المستثمرين خاصة الأموال الخليجية.
وأكد الدكتور الفسيل أن الأحداث التي الإرهابية التي حدثت في محافظتي حضرموت ومأرب وأعمال الشغب في بعض المحافظات ستنعكس سلباً على مستوى إقبال المستثمرين إلى اليمن، في الوقت الذي مثل مؤتمر الاستثمار نقطة تحول خلقت ثقة عالية لدى الكثير من رجال الأعمال، خاصة بعد تعهد فخامة رئيس الجمهورية في كلمته الافتتاحية للمؤتمر، بإيلاء كافة الاستثمارات الخليجية والعربية والأجنبية الرعاية العالية من قبله.
وقال: تحسين البيئة الاستثمارية تتطلب استقراراً أمنياً وسياسياً باعتبار هذين العنصرين من المكونات الهامة اللازم توافرها في البنية الاستثمارية.
وأضاف: تحقيق الأمن غير مقتصر على الحكومة بل يشمل مختلف الفعاليات في المجتمع وفي مقدمتها أحزاب المعارضة، فما حصل خلال الفترة الماضية يهز البيئة الاستثمارية ويفقد ثقة المستثمرين بالاستقرار السياسي.
لجنة متابعة
ولأن عملية تقييم نتائج ما بعد المؤتمر لا يمكن أن يكون صورة موضوعية إلا إذا شمل كافة الأبعاد المكونة للبيئة الاستثمارية المشتملة على النواحي التشريعية والإدارية والتنظيمية وغيرها فإن عملية التقييم تحتاج تبقى من الناحية العملية مشوبة بنوع من المصاعب.
وفي هذا الجانب يرى الدكتور الفسيل أنه كان الأحرى على الحكومة تشكيل لجنة متابعة عليا تضم كافة الجهات المسؤولة تتولى من خلال الاجتماعات الدورية تحسين ورصد ومعالجة المشاكل التي تواجه المستثمرين بشكل سريع وتحسين بيئة الاستثمار بصورة مستمرة شريطة ألا تقتصر على المشاريع الكبيرة بل تشمل المشاريع المتوسطة والصغيرة لأنها الباقية على المدى الطويل.. وقال: المؤتمر مثل أهم خطوة محفزة للجهات الحكومية للعمل على تحسين بيئة الاستثمار في اليمن ولذا كان لابد من الاستمرار في عمليات المتابعة لمخرجات المؤتمر وتحسين المنظومة الإستثمارية بصورة عامة المشتملة على عدة مكونات تتمثل في البيئة الاقتصادية والسياسية والتشريعية والقانونية التنظيمية والإدارية باعتبارها تكويناً لمنظومة واحدة.
وأضاف: أفرز المؤتمر خطوات جادة لتحسين مناخ الاستثمار في اليمن وإن وجد نوع من القصور إلا أن البعض قد اطمأن لتلك النتائج ووضع كفيه تحت رأسه ونام في سبات عميق.
وأشار إلى أن من أبرز تلك النتائج اعتماد نظام النافذة الواحدة التي سهلت جزءاً بصورة ما عملية إنجاز المعاملات الخاصة بالمشاريع الاستثماراية والحد من الروتين الطارد للمستثمرين ما يتطلب تطبيق نظام النافذة الواحدة في جميع المحافظات.. وقال: لاشك أن هيئة الاستثمار قد بذلت جهوداً من خلال النافذة الواحدة وتطوير الأنظمة الإدارية لديها، ولكن الأمر لايقتصر على الهيئة بمفردها إذ يستوجب إجراء تطوير شامل من مختلف الجهات ذات العلاقة بالاستثمار ابتداءً بالمجالس المحلية وتحسين البيئة الاقتصادية وتخفيض مستويات التضخم لأنه يطرد الاستثمارات ولايجذبها.
معوقات
ويرى نائب رئيس جمعية الصناعيين اليمنيين عبدالله علي السنيدار أن المؤتمر وإن حقق نجاحاً كبيراً إلا أن الأحرى بالجهات المختصة مواجهة المعوقات والإشكاليات التي لا يزال البعض منها حاضراً حتى اليوم ومنها عدم كفاءة الجهاز الإداري في الجهات المرتبطة بصورة مباشرة بالمستثمرين، كما أن توظيف الكوادر الإدارية عالية الكفاءة والتي لها علاقة بالمستثمر ما زالت محدودة جداً.
وقال السنيدار: عملية التوظيف للأسف لا تزال تتم بناءً على الاعتبارات الاجتماعية البحتة بعيداً عن الاعتبارات الاقتصادية.
وأضاف السنيدار: ما بذلته الحكومة من جهود لتحسين بيئة الاستثمار كان جيداً إلا أن تلك الجهود كانت أقل من المتوقع.
كما يرى السنيدار أن تولي كافة الفعاليات الشعبية الجانب الاقتصادي جل الاهتمام مقارنة بالجانب السياسي.. معتبراً أن من يملك القرار الاقتصادي يملك القرار السياسي.
وقال: علينا توفير المناخ المناسب لتطوير النشاط الاقتصادي والاستثماري والاعتماد على أنفسنا لأننا قد لا نجد من يمد لنا يد العون لأن كل بلد مشغول بنفسه.
كما شدد على ضرورة مواجهة الجماعات الإرهابية والتخريبية الهادفة إلى النيل من الوطن ووحدته، والهادفة إلى إضعاف تلك الجهود الحكومية الهادفة إلى تأمين حراك اقتصادي يحقق رخاءً لمختلف أبناء الشعب.
فيما يرى الدكتور الميتمي أن بعض الشخصيات النافذة التي كانت تعرقل المستثمرين لم يستسلموا للوهلة الأولى عقب المؤتمر بل واصلوا جهودهم لعرقلة الاستثمارات وإن كانت حدود حركتهم أصبحت بعد المؤتمر محدودة إلا أنه كان من المفروض القضاء ومحاربتهم بصورة كبيرة.
دور القطاع الخاص
وفي الوقت الذي تزاحم فيه رجال الأعمال اليمنيين لحضور المؤتمر إلا أن الملاحظ أن توجههم الاستثماري لم يتغير بالشكل المطلوب، في الوقت الذي يسعى الكثير من رجال الأعمال الخليجيين للبحث عن شركاء في اليمن لتنفيذ مشاريع مختلفة.
وفي هذا الجانب يرى الدكتور الفسيل السبب أن البعض من رجال الأعمال اليمنيين لا يزال يفكر بعقلية الاحتكار كما كان في السابق ولذا لم يحبذ البعض عملية التدفق الاستثماري لليمن من الخارج.
وقال: أعتقد أن الكثير يدرك أن دخول رؤوس الأموال الخليجية الكبيرة وتنفيذها لمشاريع عملاقة كما هو الحال في مشروع فردوس عدن وغيرها سيكشف مدى هشاشة استثمارات رجال الأعمال المحليين.
وأضاف: كان الأحرى بهؤلاء الدخول في شراكات مباشرة مع المستثمرين الأجانب بصفة عامة بدلاً من التقوقع حول أنفسهم.
فيما يعتبر رجل الأعمال عبدالله السنيدار أن رجال الأعمال اليمنيين لم يسهمو في السابق في تنمية النشاط الاقتصادي في بلادنا لأسباب مختلفة وإن كان أكثرها غير موضوعي.
وقال: لو حوّل رجال الأعمال اليمنيين أموالهم من الخارج واستثمروها في اليمن لشهدت اليمن نهضة عمرانية وصناعية تضاهي (هونك كونج) نظراً لما تشهده اليمن من تحولات كبيرة خاصة بعد حل كافة مشاكل الحدود مع دول الجوار.
وأضاف: على القطاع الخاص اليمني أن يطور نفسه في ظل توجهات الحكومة للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وإلا فإنه سيجد نفسه متأخراً في الإمكانات والخبرة ليصبح غير قادر على مجاراة الحراك الاقتصادي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.