بث ناشطون جنوبيون في محافظة حضرموت مشاهد صادمة توثق اعتداء قوات الغزو اليمني على متظاهرين سلميين، عقب إطلاق الرصاص الحي لتفريق احتجاجات شعبية خرجت للتعبير عن رفضها للوجود العسكري اليمني وسياساته القمعية في المحافظة. وقال مسعفون وشهود عيان إن ثلاثة شبان على الأقل أُصيبوا خلال الهجوم، في وقت منعت فيه قوات الغزو فرق الإسعاف من الوصول إليهم، ما تسبب في بقائهم لفترة دون إسعاف طبي، في سلوك وصفه الأهالي بأنه جريمة مكتملة الأركان وانتهاك صارخ لكل القوانين الإنسانية.
وأكد ناشطون أن التظاهرات كانت سلمية ولم تشهد أي أعمال عنف، مشيرين إلى أن لجوء قوات الغزو إلى الرصاص الحي يعكس حالة الإفلاس الأخلاقي والعسكري، ويكشف طبيعة النهج القائم على القمع والترهيب لإسكات الصوت الحضرمي الجنوبي.
وفي السياق ذاته، نددت أوساط شعبية وحقوقية في حضرموت بهذه الجرائم، محملة قوات الغزو اليمني المسؤولية الكاملة عن سلامة المتظاهرين، ومؤكدة أن هذه الانتهاكات لن تكسر إرادة أبناء حضرموت، بل ستزيدهم إصرارا على مواصلة نضالهم السلمي حتى رحيل قوات الاحتلال واستعادة قرارهم وكرامتهم.
ويأتي هذا التصعيد الدموي في ظل تنامي الحراك الشعبي الحضرمي الرافض لسياسات الإقصاء والهيمنة، وسط مطالبات متزايدة بوقف القمع ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين العزل.