من يتوج بلقب إفريقيا ؟.. المحكمة الرياضية الدولية تحسم النزاع بين المغرب والسنغال    المكلا اليوم تكشف المستور.. الخلايا النائمة لم تعد نائمة وطرد "الغزاة" واجب وطني مقدس    ناشط حضرمي يكشف: "عنصر أمني سابق يطلق النار ثم يندس بين المتظاهرين"    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    لماذا يُستهدف اللواء الثاني دفاع شبوة؟    الترب:اليمن بموقعه الجغرافي قادر على تغيير مسار المواجهة    زلزال الشرق الأوسط الجوي 2026: أخطر من 11 سبتمبر.. لكنه ليس كورونا The Middle East Airquake 2026: More Dangerous than 9/11... but Not COVID-19    ندوة دولية بصنعاء للتضامن مع إيران ومحور المقاومة    الانتقالي يحشد أنصاره لتصعيد شامل ضد السعودية في شبوة    قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة    ضبط عصابة متخصصة بسرقة كابلات الاتصالات في همدان    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    محمد قحطان.. الرجل الحاضر والفكرة التي لم تغب    إبراهيم.. قصة طفل قُتل قنصاً بحقيبته المدرسية في تعز    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    شبكات الظل.. كيف حوّلت مليشيا الحوثي المخدرات إلى وقود للحرب وأداة لتفكيك المجتمع؟    خطة تنفيذية للتنسيق بين منتجي ومستوردي أغذية الأطفال    رئيس الهيئة التنفيذية لتكتل الأحزاب: استمرار إخفاء قحطان انتهاك صارخ    بتوجيهات الرئيس الزُبيدي... الحالمي يكرّم البطل الجريح علوي عبدالله بدرع الصمود    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    الرئيس الزُبيدي يُعزَّي أسرتي الشهيدين عمر باحيدرة وأحمد المطحني    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    عندما يصبح الرمز كابوسًا    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    مرض السرطان ( 6 )    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سياسيون وأكاديميون : الإرهاب خطرٌ يهدم البنيان ويسيء للدين والوطن

أكد سياسيون وأكاديميون يمنيون أهمية الاصطفاف الوطني في مواجهة الإرهاب، باعتباره إساءة بالغة للدين والوطن والمواطن، وخطراً يطال ويضرّ بكيان المجتمع المدني المسالم، ويهدم البنيان، ويخرب المنجزات... وأهابوا بجميع القوى المشاركة مواجهة هذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع اليمني المعروف بتسامحه وكرمه وقيمه وأخلاقه الرفيعة.
في هذا الاستطلاع تحدث إلى وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عدد من المسئولين المعنيين بمكافحة الإرهاب، وشخصيات أكاديمية واجتماعية حول خطورة العمليات الإرهابية على اليمن واليمنيين وعلى منجزات الدولة وثقافة وحضارة ومعتقدات المجتمع وقيمه... فكانت هذه الحصيلة:
وزير الداخلية اللواء الركن مطهر رشاد المصري، اعتبر أن العمليات الإرهابية مُدانة من أبناء الشعب اليمني بمختلف فئاته وشرائحه ومن المنظمات الدولية والعالمية... وقال المصري في إشارة إلى العملية الإرهابية الفاشلة التي استهدفت السفارة الأمريكية مؤخراً: إن هؤلاء الإرهابيين هم إلى جهنم وبئس المصير... وأمّا الشهداء من رجال الأمن والمدنيين فقد قُتلوا مظلومين وهم صائمون ويؤدون ركناً من أركان الإسلام، وهم الشهداء الحقيقيون.
وأكد أن الأجهزة الأمنية ستتعقب من يقف وراء هؤلاء المجرمين القتلة سواء الذين حاولوا استهداف السفارة الأمريكية أم غيرهم... مشيداً بالدور البطولي الذي بذله رجال الأمن الذين كانوا يقومون بحماية السفارة، والذين قتلوا وأفشلوا هذه العملية الخطيرة التي كانت تستهدف الإضرار بالمصالح العليا للوطن.
وقال: إن هذه الأعمال الغريبة على المجتمع اليمني أعمال مدانة، وكل من يقف وراءها سينال عقابه، كما نال المجرمون السابقون عقابهم سواء في سيئون أم عملية السياح الأسبان أو غيرها من العمليات الإرهابية التي تم إفشالها.. وأشار إلى أن هؤلاء المجرمين لا يمثلون الإسلام في شيء، ولا يخدمونه، كما يزعمون، بل إنهم يشوهون صورة الدين الإسلامي الحنيف، دين المحبة والتسامح والألفة، وإنما يخدمون مصالح خارجية هدفها زعزعة أمن واستقرار اليمن والإضرار بالاقتصاد الوطني وتنفير السياح والمستثمرين الذين تسعى الدولة إلى اجتذابهم بهدف رفد موارد الدولة المالية.
وقال: إن هذه العمليات الإرهابية الجبانة تمثل مخاطر كبيرة على الاقتصاد الوطني، كونها تستهدف المصالح العليا للشعب اليمني، وتؤثر سلباً على علاقات اليمن مع الدول الشقيقة والصديقة، وبالتالي التأثير على الاقتصاد الوطني والسياحة وسمعة اليمن الطيبة في المحافل الدولية.
وأشار اللواء الركن مطهر رشاد المصري إلى أن عملية التصدي لمثل هذه الممارسات الشاذة والأعمال التخريبية التي تظهر مدى حقد هؤلاء المجرمين على الوطن والمواطن، يجب أن تكون بتعاون كافة الفعاليات الشعبية والرسمية مع الأجهزة الأمنية، والإسهام في نشر الوعي بمخاطر هذه الأعمال الإجرامية على الدين الإسلامي الحنيف والوطن على السواء... مؤكداً أن المؤسسة العسكرية والأمنية ستتخذ كافة الإجراءات الرادعة للحيلولة دون حدوث مثل هذه الأعمال ومعاقبة المتورطين في مثل هذه الأعمال التي تتنافى مع أخلاقيات الشعب اليمني الذي عُرف بالكرم ولين القلب، والتي ستحقق نجاحات مؤكدة بتعاون أبناء الوطن الشرفاء مع رجال الأمن في الإبلاغ عن أي تصرفات مشبوهة لبعض الأشخاص المشتبه فيهم... مشيداً بالدور الذي لعبه أبناء مديرية تريم محافظة حضرموت في مساعدة رجال الأمن للحيلولة دون تنفيذ مخططات إجرامية كانت تستهدف بعض المصالح في المدينة.
كما أشاد بالدور الذي يقوم به المواطنون الشرفاء الذين يقدمون العون لمنتسبي الأجهزة الأمنية، ويكونون دائماً العامل المساعد لتحقيق النجاحات التي تحققها الأجهزة الأمنية.
الضرر الكبير
من جانبه نوّه وزير السياحة نبيل الفقيه بالضرر الكبير الذي يصيب الاقتصاد الوطني جراء مثل هذه الأعمال الإرهابية، خاصة القطاع السياحي، الذي وصفه ب«الحساس تجاه القضايا الأمنية».
وقال: إن الحادث الإرهابي الأخير الذي استهدف السفارة الأمريكية أدى إلى ظهور مؤشرات توصي بإلغاء بعض البرامج السياحية والتقليل من البعض الآخر، وهو ما سيعيق فاعلية النشاط كمورد اقتصادي مهم، ويتسبب بتشويه صورة اليمن على المستوى العالمي.
وأضاف وزير السياحة: إن اليمن من خلال هذه الحوادث تدفع ثمن تعاونها مع المجتمع الدولي في الحرب ضد الإرهاب ما يجعلها أمام تحدٍ كبير.. وأكد ب«أن على الدول الغربية والولايات المتحدة أن تتفهم وضع اليمن وتقدره».
وأشار إلى البعد الاجتماعي للعمليات الإرهابية، التي رأى أنها تؤثر على شريحة كبيرة من أبناء الوطن، وتجعل مصادر أرزقاهم في خطر دائم.. ورأى وزير السياحة بأن الآلية الكفيلة للحد من هذه الظاهرة تتمثل في مجموعة نقاط عملية أهمها: أن ينبذ المجتمع الأعمال الإرهابية التي ليست من الدين في شيء، ويدينها بالإجماع.. ورفع مستوى الوعي بين المواطنين حول أضرارها ومخاطرها.. ونوه بضرورة اضطلاع وسائل الإعلام وخطباء الجوامع ومنظمات المجتمع المدني وكل القوى السياسية بدور حقيقي لتبيان ما تقوم به هذه الجماعات من أعمال تسيء إلى اليمن، وتوضيح الآثار السلبية التي يتجرّعها الوطن جراء الأعمال الإرهابية.
ولفت إلى أهمية دور الإعلام، وخاصة على صعيد تسليط الضوء على أسر الضحايا الذين سقطوا في تلك العمليات والمعاناة التي يعيشونها من بعد فقدان معيليهم وأقربائهم.
وأكد الفقيه استمرار وزارة السياحة في بذل جهودها لإعادة الثقة في المنتج السياحي اليمني في الأسواق الأوروبية بما من شأنه استقرار التدفقات السياحية في الموسم الحالي.
آفة الإرهاب
فيما يؤكد رئيس دائرة الإرشاد والتوجيه بالأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العام يحيى النجار أن الإرهاب ظاهرة غريبة على الأمة الإسلامية جمعاء، وعلى المجتمع اليمني على وجه الخصوص... مشيراً إلى أن الإرهاب آفة من الآفات التي أصبحت تواجه الدول والشعوب والمجتمعات، وقد عرّف المعرّفون (الإرهاب) بتعريفات عديدة، وخلاصة تلك التعريفات أجمعت على أن كل فرد أو مجموعة ممن ينتسبون إلى هذه العصابات الإجرامية هم الذين يقومون بالقتل وإزهاق الأنفس البريئة وسفك الدماء وإقلاق الآمنين وزعزعة الأمن والاستقرار والإقدام على الأعمال التخريبية التي لا هدف لها سوى تدمير كل ما هو حيوي.. وقال: إن أمثال هؤلاء الشخوص يحملون الحقد والكراهية والبغضاء، وحالهم ومقالهم ينطلق من الموت ولا يؤمنون بالحياة، ولا أدل على ذلك من أنهم يصنعون الأحزمة الناسفة ويفجرون أنفسهم ويستخدمون كل الوسائل المميتة والمدمرة لتنفيذ أعمالهم الإجرامية... مشيراً إلى أن هؤلاء ينطلقون من منطلق عدائي حاقد، ودائماً ما تجد على ألسنتهم الانتقام، وكل ذلك تحت غطاء الدين، وتحت مسمى الجهاد... وأضاف قائلاً: خابوا وخسروا.. أي جهاد ذلك؟! أن يقتل النفس التي حرم الله سواء كان مسلماً أم من المستأمنين وأصحاب المعاهدات، وكيف إذا تجاوز ذلك كله وعمد إلى قتل أخيه المسلم؟!. وأكد الشيخ النجار أن ما يزعمه هؤلاء المجرمون من أنهم يعملون ذلك من أجل مناصرة الدين، فوالله إنهم يخذلون الدين ويشوهون الإسلام والمسلمين.
وتابع: ولو قال قائل: نهم مجردون عن الدين وعن الأخلاق وعن الفضيلة والقيم والشهامة فإنه صادق.. فذلك كله تحقق فيهم!.. وأكد رئيس دائرة الإرشاد والتوجيه بالمؤتمر الشعبي العام أنه ليس هناك من علماء الإسلام من يقر هؤلاء على باطلهم، فكل علماء الأمة، بل وكل مسلم يرفض تلك الأعمال الإجرامية... ودعا النجار أصحاب الفضيلة العلماء والخطباء والمرشدين للقيام بواجبهم في توعية الجماهير من ذلك الخطر الداهم المتمثل في الإرهاب والعنف الذي تحمله تلك الشراذم الخبيثة التي باعت نفسها للشيطان وتنصلت عن كل القيم والمبادئ... كما دعا أصحاب الفضيلة العلماء إلى تركيز توجيهاتهم على الشباب بهدف تحصينهم من تلك الدعوات الهدامة والأفكار السقيمة والأعمال التخريبية، لأن مثل أولئك يستقطبون بعض الشباب البريئين ويصورون لهم أن تلك الأعمال أعمالاً جهادية لاسيما إذا وجدوا شباباً عاطلين عن العمل وأفكارهم فارغة يسهل عليهم استقطابهم وتوجيههم باسم الدين والجهاد إلى تنفيذ تلك الأعمال الخبيثة.. وأهاب يحيى النجار بكل مواطن أن يكون حارساً أميناً وأن لا يسمح لمثل هؤلاء المجرمين بتنفيذ مخططاتهم الخبيثة أو يقبل بهم أو يؤويهم أو يسكت عنهم لأن السكوت عن مثل هؤلاء سيكون خطره على الجميع باعتبار أن هذا الوطن سفينة وإذا سُمح لمثل هؤلاء بإغراقها فإنها ستغرق بالجميع.. واستشهد بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما مثّل الأمة بركّاب سفينة، فمنهم من هو راكب أعلاها، ومنهم من هو راكب في أسفلها، فكان الذين أسفلها إذا أرادوا الماء يمرون على من بأعلاها، فقالوا لو أننا خرقنا خرقاً لنشرب ولا نؤذي من بأعلى السفينة.. فإن تركوهم لغرقوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً... فالمسئولية ليست مسئولية رجال الأمن ولا رجال القوات المسلحة فحسب بل إنها مسئولية تقع على عاتق كل من يعيش على تراب هذا الوطن.
عميد كلية الإعلام بجامعة صنعاء الدكتور محمد عبدالجبار سلام من جانبه قال: إن اليمن عرفت بطبيعة شعبها المتسامح والكريم والحياة الاجتماعية والتقارب والتعاون والتكافل الاجتماعي ومساعدة الآخرين وتشكلت مثل هذه الأعمال كما يعرف الجميع في بداية القرن العشرين عندما بدأت تتشكل الجمعيات والنوادي، حيث كانت جمعية العجزة أول جمعية أنشأت في اليمن عام 1919م، فضلاً عن الجمعيات التعاونية والخيرية والزراعية التي تبعت هذه الجمعية وتواصلت حتى اليوم وعكست جميعها الصورة الإنسانية التي يتحلى بها الإنسان اليمني بمختلف خصائصه وميزته عن الكثير... مشيراً إلى أن العمليات الإرهابية ظاهرة دخيلة على المجتمع اليمني وعلى خصائصه ومميزاته، وهي مستوردة من الخارج عكست صورة أخرى داخل المجتمع اليمني، وأصبحت بمثابة نموذج شاذ وخارج عن الأخلاق والقيم الدينية والروحية والوطنية لأبناء اليمن.. وقال: إن هذه الأعمال الإجرامية الشنيعة التي كان آخرها العمل الارهابي الجبان الذي استهدف السفارة الأمريكية بصنعاء وقبلها عملية سيئون واستهداف السياح الأسبان، هي التي تشكل عقبة أمام التنمية والأمن والاستقرار والاستثمار والسياحة التي تسعى الدولة إلى إنعاشها وتفعيلها لتكون أحد الموارد الرئيسة لتغذية الاقتصاد الوطني وخلق سمعة طيبة عن اليمن واليمنيين وخلق تبادل معرفي واقتصادي بين اليمن والمجتمع الدولي، وهذا بحد ذاته يشكل لبنة على طريق بناء حضارة جديدة يقودها فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية - الذي تميز بحفاظه على الثوابت الوطنية على مدى الثلاثة عقود الماضية بدءاً بالحفاظ على مبادئ وأهداف الثورة اليمنية وإرساء قواعد وأسس الحوار والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة وحرية التعبير وحرية الرأي والرأي الآخر والتعددية الحزبية بكل أبعادها عبر منهج التسامح.. وأهاب الدكتور سلام بالجميع للمشاركة في التصدي لهذه الأعمال الإجرامية والإرهابية والأفكار المشوهة للدين الإسلامي الحنيف باعتبارها تمثل أبشع أعمال العنف وهو ما تتطلب مواجهتها من مختلف القوى الشعبية والتوجهات.وأشار عميد كلية الإعلام إلى إن التصدي لهذه الأعمال يكون عبر نشر التوعية والتثقيف والتنوير بمخاطر هذه الظاهرة وأبعادها وذلك من خلال وسائل الإعلام المختلفة والمرشدين في الجوامع وكذلك مؤسسات المجتمع المدني عبر الندوات والمحاضرات والحوارات التي بدورها تخلق وعي مجتمعي شامل وعميق يحول دون تفشي هذه الظاهرة الخطيرة التي تتطلب من الجميع التصدي لها خصوصاً وأن هؤلاء الإرهابيين يريدون أن يموتوا ولا يمكن الحيلولة دون تنفيذهم لهذه الرغبة المشئومة والمجنونة في المجتمع إلا من خلال الوقوف صفاً واحداً كل في مجال اختصاصه ضد هؤلاء القتلة والمجرمين، وذلك من خلال التعاون مع رجال الأمن والجيش بالإبلاغ عن أي ظاهرة من الظواهر المشبوهة التي قد يقف وراءها الإرهابيين، والتوعية الإعلامية والأدبية والثقافية والدينية والإرشادية.
المدنية المسالمة
رئيس مركز دراسات المستقبل، رئيس الهيئة العامة للكتاب الدكتور فارس السقاف قال من جانبه: إن الإرهاب بإجماع دولي يطال ويضر المجتمعات المدنية المسالمة ويهدم البنيان الذي شيده الناس ويخرب المنجزات... واعتبر أن الجانب الفكري والثقافي غير السوي هو الأساس وراء ظهور مثل هذه الأعمال الإرهابية لأن الفكر والثقافة ينعكسان على السلوك.. وقال: إن الفكر المليء بالتصورات المتطرفة والعنيفة يتعامل مع الآخر برغبة انتقامية وسلوك متطرف يحاول من خلاله أن يلغي هذا الآخر... ولفت الدكتور السقاف إلى ما اعتبره الجوانب والدوافع السياسية وراء الإرهاب، والتي تتمثل في رغبة الشخص الإرهابي في الاستيلاء على السلطة ما يجعل مثل هذه الجماعات مجالاً للاختراق من الخارج لتنفيذ سياسات خارجية أو دولية أو حتى من جهة جمعات إرهابية.. وأضاف: تتداخل الدوافع الفكرية مع السياسية وليس لها أهداف بنائية وتنموية، حيث لا يمكن أن تأتي مع هذه الأفكار أهداف إيجابية كونها وسيلة تخريبية دميرية ولا يمكن أن تصل إلى غايات نبيلة.
وأكد رئيس مركز دراسات المستقبل أن المعالجات لهذه الظاهرة تنطلق من معرفة الأسباب الكامنة وراءها ومعالجتها عبر التربية والثقافة والفكر والدين الوسطي الذي ينظم العلاقات مع الآخر ومع الدولة وأفراد المجتمع ومع المخالفين والمختلفين في الرأي وحتى المغاير في الدين.
وفيما يتعلق بمعالجة هذه الظاهرة من الجانب السياسي يرى الدكتور السقاف أن ذلك يتأتى من خلال إشاعة الديمقراطية والتعددية في ظل دستور وقانون ينظم هذه الأمور، وهو ما تتميز به اليمن بحسب ما يؤكده الواقع المعاش... وأضاف: ينبغي التركيز على مشروع تربوي ثقافي واجتماعي تترسخ من خلاله المعالجات الاقتصادية بحيث تحاصر الجهل والفقر وتحد من البطالة كونهما مرتعاً خصباً للتطرف والأعمال الإرهابية. . وقال وكيل وزارة السياحة لقطاع الخدمات والمنشآت السياحية مطهر تقي من جانبه: لاشك أن الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها بلادنا مؤخراً كان لها ضرر بالغ على أمن وأمان اليمن، وانعكست تلك الأعمال الإجرامية سلباً على الجانب الاستثماري والتدفق السياحي.. وأضاف: على أمتنا العربية والإسلامية أن تقف في وجه هذه المجموعات المارقة عن الدين الإسلامي والجانب الإنساني، خاصة وأن الذي يدفع الثمن هو المواطن من قوته ومن أمانه.. وأهاب بالجميع الوقوف مع الدولة في وجه هذه الظاهرة التي اعتبرها طارئة على بلادنا وعاداتنا وتقاليدنا... مؤكداً أن اجتثاثها يتطلب جهوداً كبيرة في مجال التثقيف بطبيعة الدين الإسلامي الحنيف وثقافة وتراث المجتمع اليمني المتسامح والمسالم وقيم الإنسانية الرفيعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.