مناورة عسكرية في ختام برنامج التعبئة "طوفان الأقصى" بمشاركة 80 متدربًا    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    الرئيس الزُبيدي: شعبنا الجنوبي يرسم مجدًا جديدًا بثباته وصموده في مسار الثورة التحررية    الفرح يكتب عن دلالات اخراج المارينز من صنعاء    الكشف عن شخص لعب دورا محوريا في إبعاد شبح الحرب بين واشنطن وطهران    قيادة المقاومة الجنوبية بأبين تدين الجرائم الدموية في محافظة شبوة    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    استفزازات حزب الإصلاح تشعل الرفض الجنوبي وتؤكد استحالة فرض أي وجود يمني في الجنوب    سقوط رواية المثلث أمام زحف الجماهير..    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    هل تنجح الإمارات في إعادة الصراع بالجنوب إلى المربع الأول    صحيفة أمريكية: السعودية طلبت من شركة جوجل مسح وإزالة أراضي يمنية حدودية من الخرائط الرقمية    الفريق السامعي يهنئ إيران بالذكرى السنوية بثورتها ويشيد بما حققته من انجازات    سقوط الأقنعة وتهاوي قلاع "الحضارة" الزائفة..قراءة في دلالات فضائح "إبستين" والاختراق الصهيوني    أقلعتا من دولتين عربيتين.. طائرتان أمريكيتان تقتربان من حدود إيران    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    موسم الخيبة    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    تحديد موعد محاكمة غزوان المخلافي في مدينة تعز    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    صدور قرارات جمهورية بإنشاء مركز وصندوق طبيين وتعيين وكيل لمحافظة حضرموت    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    تدشين العمل في المنطقة الزراعية الاستثمارية الأولى في محافظة الحديدة    البيض: الحكومة تتحمل مسؤولية العنف تجاه متظاهري شبوة    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    هيومن رايتس فاونديشن ( (HRF) تدين جريمة قتل متظاهرين سلميين في محافظة شبوة    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    برشلونة يعلن غياب راشفورد أمام أتلتيكو مدريد    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    عرض خرافي.. كم يبلغ راتب صلاح المتوقع في الدوري السعودي؟    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    البدوي الشبواني.. لا تحد فلان على الباب الضيق... حين يُدفع الشعب إلى الحافة    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإيدز.. إعصار يعصف بالعالم
حينما يكون العلاج مستحيلاً
نشر في الجمهورية يوم 17 - 11 - 2008

الإيدز.. مرض ينجم عن فيروس يدمر المناعة في جسم الإنسان فيصبح عرضة للإصابة بالأمراض القاتلة والأورام السرطانية.. وكلمة إيدز مأخوذة من الحرف الأول لاسم المرض في اللغة الانجليزية (A.D.S) وهي Acguired lmmuno deficiency syndrom)
وتعني متلازمة نقص المناعة المكتسبة «الإيدز».. ومرض الإيدز أصبح من الأمراض الخطيرة والفتاكة التي تهدد التنمية والاقتصاد وحياة البشر ولم توجد له أدوية وعلاجات طبية ناجعة.
فحص أحد المصابين بالايدز
فيما المنشأ الحقيقي لهذا المرض أو الأسباب التي أدت إلى نشأته لم يتم التعرف عليها حتى الآن.. المصابون بهذا الفيروس الخبيث اللعين تتزايد أعدادهم كل يوم، حيث بلغ عدد الأشخاص الحاملين لفيروس فقدان المناعة في العالم «39 مليون شخص»، وبلغت الحالات الجديدة المسجلة لسنة 2006م «3،4 مليون شخص»، فيما بلغت الوفيات بسبب الإيدز سنة 2006م «9.2 مليون شخص»، وذلك بحسب التقرير السنوي ل(2006, UN.AI.D.S) .. وقال التقرير السنوي ل(2006, onuside) نجد أن أكثر المناطق في العالم التي ينتشر فيها فيروس نقص المناعة «الإيدز» وبكثافة كبيرة هي جنوب أفريقيا حيث بلغ عدد الحاملين للفيروس به «7.24 مليون شخص» تأتي بعدها مباشرة جنوب شرق آسيا حيث بلغ عدد الحاملين للفيروس به «8.7 مليون شخص»، ونجد أن التقرير يوضح أيضاً الحالات الجديدة المسجلة للعام 2006م حيث أشار إلى أن أكثر المناطق في العالم ظهرت فيها حالات جديدة هي أيضاً جنوب أفريقيا بواقع «8.2 مليون» شخص أصيب بالفيروس تأتي بعدها في الهرم جنوب شرق آسيا بواقع «6.8 ألف شخص».
وتعتبر اليمن من أقل الدول العربية انتشاراً لفيروس الإيدز حيث بلغ نسبة انتشاره في اليمن 2.%».
ووفقاً للإحصائيات العالمية والتي تؤكد التزايد المستمر لأعداد المصابين بفيروس الإيدز والتي تشكل في حد ذاتها أرقاماً مخيفة وتؤثر تأثير بالغاً على الحياة والتنمية عملت دولتنا الرشيدة على إيجاد الكثير من الوسائل والأساليب لمحاصرة هذا الداء والقضاء عليه فأنشأت وحدة مشروع مكافحة الإيدز في المجلس الوطني للسكان والبرنامج الوطني لمكافحة الإيدز في وزارة الصحة كي يقوما بأدوارهما تجاه هذه القضية وعلى أكمل وجه وذلك من خلال التوعية على كافة الأصعدة وبمختلف الوسائل وأسندت إلى وزارة الصحة كشف الحالات وفحصها ومحاصرتها كي لا تنتشر على نطاق واسع.. ومن هذا المنطلق نظمت الأمانة للمجلس الوطني للسكان «وحدة مشروع مكافحة الإيدز» لقاءً تشاورياً للقيادات المحلية ومنظمات المجتمع المدني بمحافظة مأرب في مستشفى الرئيس العام بمأرب حول مرض فيروس نقص المناعة المكتسبة «الإيدز» حضره عدد من الشخصيات الاجتماعية والسياسية على رأسهم الشيخ حمد بن جلال عضو مجلس الشورى ومطهر زباره الأمين العام المساعد للمجلس الوطني للسكان والدكتور عبدالله عبدالكريم العرشي المدير التنفيذي لوحدة مشروع مكافحة الإيدز بالمجلس الوطني للسكان.
مجانية الفحص
وعلى هامش هذا اللقاء الذي استمر لمدة يومين وخرج بعدد من التوصيات أهمها مجانية الفحص وتكثيف التوعية وضرورة تضافر كافة الجهود الرسمية والشعبية في سبيل القضاء عليه وإيجاد بيئة صحية وكانت «الجمهورية» التقت بعدد من المختصين والمسئولين والمشاركين.
«3» حالات إيدز بمأرب
العميد ناجي بن علي الزايدي محافظ مأرب قال: إن مأرب من أقل المحافظات اليمنية إصابة بفيروس الإيدز وذلك بواقع ثلاث حالات مصابة بهذا الفيروس فقط وهي محصورة.. وأشاد الزايدي بجهود الدولة ووزارة الصحة العامة والسكان والمجلس الوطني للسكان في عملية التوعية وتوفير بيئة صحية آمنة وذلك من خلال حملات التحصين وورش العمل التوعوية والندوات التثقيفية والتوعوية والبروشورات والنشرات التوعوية وغيرها، وهي جهود تشكر عليها الدولة ووزارة الصحة.
وقال: نؤكد على وزارة الصحة أهمية توفير مختبر مركزي للمحافظة كونها بحاجة ماسة إليه، إضافة إلى أهمية تكثيف الأعمال التوعوية كونها هامة وهادفة في تثقيف وتوعية المجتمع المحلي.. مشيراً إلى أن الإيدز مرض خطير وهو مرض العصر وقد أثبتت الدراسات الطبية حتى الآن عدم توفر علاج ناجح له ولكننا من المجتمعات المسلمة أنقذنا الله سبحانه وتعالى بالإسلام فأمرنا بالعفة وحرم علينا ارتكاب الفواحش ما ظهر منها وما بطن فأصبحت تعاليم الدين الإسلامي وأوامره ونواهيه علاجاً ناجعاً لكل الأمراض الخطيرة بل سبق كل العلوم الحديثة الطبية خاصة بذلك.
تنفيذ استراتيجية المؤتمر العام الرابع للسياسة السكانية
الدكتور أحمد علي بورجي الأمين العام للمجلس الوطني للسكان قال: بداية العمل السكاني أساساً عمل يجب أن يكون على مستوى المحافظة والمديرية.. وثانياً نحن بعد انعقاد المؤتمر العام الرابع للسياسة السكانية في ديسمبر العام الماضي والذي كان شعاره «نحو مزيد من التنفيذ من السياسة السكانية» ومزيد من التنفيذ معناه الوصول بالعمل السكاني على المستوى المحلي سواءً أكان على مستوى المحافظة أو على مستوى المديريات.. ومن هذا المنطلق ووفقاً لخط المجلس الوطني قمنا بعقد لقاءات تشاورية على مستوى المحافظات والمديريات للقيادات المحلية ومنظمات المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة وما هذا اللقاء إلا جزء من خطة المجلس في إطار توسيع التوعية السكانية بين أفراد المجتمع المحلي.
وأضاف: وفي حقيقة الأمر إن هدفنا من إقامة هذه اللقاءات هو أن ينهض المجلس الوطني للسكان بالأمر في اتجاهين: اتجاه التوعية السكانية من حيث خفض معدل النمو السكاني المرتفع، حيث إن معدل النمو السكاني في الجمهورية تجاوز «3%» وهو معدل يعتبر من أعلى المعدلات في المنطقة العربية بينما معدل نسبة الإخصاب تجاوز حوالي «6» ولادات للأم بين سن «1545 سنة» وهذا أيضاً يعتبر من أعلى معدلات الولادة في المنطقة العربية.. وهذا الارتفاع الكبير يؤثر على قضية التنمية والنمو الاقتصادي تأثيراً بالغاً مثلاً في الجانب الصحي من حيث مستوى الخدمات التي تقدمها الدولة وجودتها وكذلك التعليم ونسبة التحاق الفتيات في المدارس وغيرها من القضايا، حيث إننا نتوقع أن تزداد نسبة أعداد السكان بشكل كبير وهذا يشكل هاجساً مخيفاً.. والاتجاه الثاني هو السعي إلى خفض نسبة الخصوبة العالية وخفض معدل النمو السكاني الزائد والتأكيد دائماً على أهمية التوعية السكانية سواءً للأمراض المعدية كمرض الإيدز أو التوعية السكانية بمعدل النمو السكاني الزائد وتأثيراته، وبالتالي فإن من مهام المجلس الوطني للسكان نقل التوعية السكانية من على المستوى الوطني إلى المستوى المحلي أي على مستوى المحافظة والمديرية نحو مزيد من التنفيذ للسياسة السكانية على المستوى المحلي ولما فيه تنفيذ الاستراتيجية العامة للمؤتمر العام الرابع للسياسة السكانية السابق.
الإيدز أهم مشاكل الألفية
وأضاف الدكتور بورجي: والحقيقة أن موضوع الإيدز والذي يعتبر المحور الرئيسي لهذا اللقاء التشاوري هو موضوع مهم جداً ومتشعب.. وفي حقيقة الأمر هناك الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا يهتم بهذه القضية ولهذا الصندوق في بلادنا بعض التداخلات ومن ضمنها البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز بوزارة الصحة العامة والسكان ووحدة مشروع مكافحة الإيدز بالمجلس الوطني للسكان من حيث التوعية.. ووزارة الصحة تقوم بتقديم الخدمات الطبية بكافة أنواعها فيما نحن في المجلس الوطني للسكان نقوم بعملية التوعية وذلك لأجل رفع الوعي الصحي والسكاني لدى المجتمع وتحفيزه على مواجهة هذا الإعصار باعتبار أن الإيدز يعد واحداً من أبرز وأهم مشاكل الألفية ومن أبرز الأمراض التي تؤثر فعلاً على الاقتصاد والتنمية ونحن نقوم بهذه العملية بشكل جيد ولدينا الكثير من اللقاءات التي تنظم في المحافظات فلقد كنا قبل أسابيع في حضرموت وذلك قبل وقوع الكارثة وقبلها كنا في حجة والحديدة وعدن.
الاتصال المباشر بالمجتمع
وقال بورجي: في واقع الأمر دور المجلس الوطني للسكان ووحدة مكافحة الإيدز في المجلس لا يعتمدان فقط على التوعية على المستوى الوطني أو على مستوى وسائل الإعلام سواءً كانت صحافة مقروءة أو وسائل إعلامية مرئية وإنما أيضاً على الاتصال المباشر بالمجتمع من خلال المحاضرات التوعوية في المدارس والمعسكرات والسجون وللفئات الأكثر خطورة مثل الصيادين والمهمشين والعاملين في قطاع السياحة وغيرهم وإقامة الندوات التثقيفية واللقاءات التشاورية ولما فيه رفع القدرة على إيصال الرسالة السكانية ورسالة التوعية بمرض الإيدز كما أن رفع درجة الوعي لدى المجتمع واتخاذ الحيطة والحذر واحداً من أفضل الوسائل للاتصال المباشر بالمجتمع.
حقيقة الإيدز وعوامل انتشاره
الدكتور محمد أحمد جبل من وحدة الإعلام والتثقيف والتواصل والخط الساخن لمكافحة الإيدز أوضح أن مرض الإيدز يسببه فيروس نقص المناعة البشري HIV وهي اختصار ل Human Immundeficiency Uir
us)
وأضاف: هناك اعتقاد خاطئ بأن فيروس الإيدز تم تخليقه وأن هناك عدداً من النظريات بهذا الخصوص حول أصول الفيروس وهي نظريات خاطئة فبعضها تقول إنه تم تخليق الفيروس بواسطة أجهزة مخابرات بعض الدول وبعضها تقول إنه تم تخليقه في معامل شركات الأدوية وأخرى تقول إنه نشأ من خلال برامج الحرب البيولوجية وهي كما قلت نظريات خاطئة.
وأضاف: الحقيقة إن أفضل النظريات العلمية حول هذا الفيروس هو ما اكتشفه الباحثون في جامعة الاباما، الاكتشاف الذي دعاهم إلى الاعتقاد بأن فيروس نقص المناعة لدى «الشمبانزي» هو الجد الأكبر «لفيروس نقص المناعة1» لدى البشر.. وأن «فيروس نقص المناعة 2» لدى البشر ترجع أصوله إلى فيروس نقص المناعة لدى فصيلة من القرود تدعى «المنجابية» القرد الأخضر.
وقال الدكتور جبل: لأول مرة تم التعرف على حالات الإيدز كان عام 1981م في الولايات المتحدة الأمريكية بواسطة فريق الطبيب «لوك موتاني» في معهد «باستوريياسي» ثم بواسطة روبرت غالو.. وكان يظن أنها لا توجد إلا في امريكا فقط لاسيما بين فئات معينة هي «جماعات الشواذ جنسياً» ولكن سرعان ما تبين أن الأمر ليس كذلك وأبلغ عن وجود المرض في بلدان أخرى أوروبية وأمريكية في العامين: 1980م، 1983م.
ضعف الوازع الديني
من جانبه أوضح الدكتور عبدالحافظ الحميري «مستشفى العام بمأرب» أن هناك الكثير من العوامل التي تؤدي إلى انتشار هذا المرض تتمثل في العوامل الاجتماعية كضعف الوازع الديني والتفكك الأسري والوصمة والتمييز وعوامل اقتصادية كالفقر والبطالة وتدنى مستوى المعيشة والهجرة والاغتراب وعوامل ثقافية كالتأثير السلبي لوسائل تكنولوجيا المعلومات وجهل الكثيرمن الناس بالمرض وطرق العدوى والوقاية منه وارتفاع معدل البطالة وانتشار الأمية وعوامل صحية كضعف الرقابة الصحية فيما يخص سلامة نقل الدم الآمن والالتزام بمعايير الوقاية الدولية لمكافحة العدوى ومحدودية برامج التوعية حول الإيدز والأمراض المنقولة جنسياً.
تكثيف التوعية
وأضاف الدكتور الحميري: الحقيقة أن أهمية التوعية بمرض الإيدز من خلال المحاضرات التوعوية والندوات التثقيفية أو اللقاءات لكافة شرائح المجتمع لهي ضرورة ملحة لما لهذا المرض من تأثيرات سلبية على الصحة وعلى التنمية والاقتصاد الوطني للبلاد.. ومن هذا المنطلق يجب أن تكون هناك حملات توعوية مستمرة تشترك فيها كافة القطاعات في البلاد ومختلف شرائح المجتمع حتى تعم الفائدة الجميع.
الدكتورة أمل وافقت الحميري في الرأى.. وأضافت بالقول: إن عملية التوعية لن تفيد ولن تأخذ مفعولها المطلوب ما لم يشترك الجميع في عملية التثقيف والتوعية ابتداءً من الأسرة ودورها في التربية والالتزام بالعفة والإخلاص والآداب الإسلامية، والحقيقة أن لوسائل الإعلام دورها في هذا المجال فإذا لم تكن وسائل الإعلام حاضرة وبقوة في توضيح هذه القضية والتوعية بأضرارها والوقاية منها لن تكون هناك توعية شاملة.
وأضافت: أؤكد في هذا المقام على أهمية تضافر كافة الجهود دولة ومؤسسات ومنظمات، مسئولين ومختصين وأفراداً لأجل القضاء عليه والعمل على محاصرته في أوكاره ولما فيه الوصول إلى مجتمع نظيف وصحي.
معلومات جيدة
خليل الحمدي أحد المشاركين من منظمات المجتمع المدني قال: تعرفنا على الكثير من المعلومات والتي في حد اعتقادي إنها جيدة ومتميزة وذلك فيما يخص مرض الإيدز وطرق انتقاله ووسائل الوقاية منه والحقيقة إنه مرض خطير وفتاك ولكننا نسأل الله سبحانه وتعالى أن يقينا منه فهو مخيف فعلاً ولكن في الواقع استفدنا من اللقاء كثيراً وخرجنا بفائدة عظيمة.
اليمن أقل الدول إصابة بالإيدز
الدكتور هيثم عبدالملك الرضي مدير عام مستشفى الرئيس بمأرب قال: الحقيقة إن اليمن من الدول ذات معدل الانتشار المنخفض وبأقل من «2.%»، حيث بلغت عدد الحالات التراكمية المسجلة لدى وزارة الصحة والمصابة بعدوى الفيروس الإيدز خلال الفترة من «1987م النصف الأول من عام 2008م» «2431» حالة فقط، وهي نسبة ضعيفة جداً ومحصورة مقارنة بدول أخرى.
وأضاف: وتعد اليمن من أقل الدول إصابة بالفيروس نظراً لأن المجتمع اليمني مجتمع محافظ ولديه عادات وتقاليد قبلية ومن أكثر المجتمعات الإسلامية تمسكاً بالشريعة الإسلامية.. وأضاف: سنعمل قريباً على توفير جهاز «الاليزا» الخاص بفحص فيروس الإيدز وسوف تكون الفحوصات مجانية وسرية للغاية.
وجهة نظر الدين ودوره في الوقاية من الوباء
من جانبه أوضح الداعية الإسلامي الشيخ جبري ابراهيم حسن عضو جمعية علماء اليمن وعضو شبكة شهامة لمكافحة الإيدز في الوطن العربي وجهه نظر الدين لمرض الإيدز ودوره في حماية ووقاية الإنسان حيث قال:
إن الناظر بعين العقل والإنصاف والتعمق بأسرار العبادة في الإسلام يجد أن أكثر الأحكام إذا لم تكن كلها تستهدف وترمي إلى وقاية الفرد والمجتمع من الأمراض النفسية والعضوية والاجتماعية.
وأضاف: عندما تخلت الأمة عن الأخذ بهذه التعاليم والتشريعات فتح الباب أمام الشهوة بدون ضابط ووقع تفكك الأسرة لسبب سلوكيات دخيلة فتحت الأبواب على اتساعها لما يمكن تسميته بالأمراض السلوكية وفي مقدمتها وأخطرها متلازمة العوز المناعي المكتسب «الإيدز».
وقال: لقد دعا الإسلام إلى إشباع الغريزة الجنسية إشباعاً منضبطاً من خلال الزواج الشرعي الذي يقوم على المودة والمحبة والاقتناع والأمانة والإخلاص، وشرع إلى جانب ذلك عدداً من الآداب المحببة عند ممارسة هذه الغريزة لكي تكون أكثر متعة فتكون كذلك أبعد عن الضرر الذي ينجم عادة عن ممارسات الجنس الحرام.
وقال: ومن أجل وقاية الإنسان من الوقوع في الممارسات الجنسية الخاطئة المحرمة نهى الإسلام عن نظر الرجل إلى المرأة أو المرأة إلى الرجل بشهوة، وحرم النظر إلى العورة ونهى المرأة عن التبرج ولم يكتفِ الإسلام بتحريم الزنا، بل أضاف إليه تجريمه وفرض عقاباً رادعاً عليه كما في قوله تعالى: «الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة...الخ».
وأضاف: الحقيقة إن الإيدز ابتلاء رباني حتى وإن كان ناجماً عن سلوكيات الفرد نفسه، حيث يذكر الإنسان برحمة الله ووجوب العودة إليه لقوله تعالى: «ففروا إلى الله» ولحديث «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل».
وفي الأخير أؤكد أن الزواج هو طريق الأمان والاستقرار ونصف الدين وأن العفة والطهارة والإخلاص هما الطريق الأسمى والأعلى لمكافحة انتشار هذا الوباء.. فعلى عاتقنا تقع مسئولية حماية أنفسنا وأبنائنا ومجتمعاتنا حتى لا يقعوا فريسة لهذا المرض، وكذلك واجب العلماء في المقدمة لقوله تعالى: «وإذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.