أعلن أمس بصنعاء عن تدشين الخطة الاستراتيجية للتسويق السياحي لليمن في الأسواق السياحية الدولية المختلفة، والهادفة إلى تحقيق نسبة زيادة في عدد السياح القادمين لليمن ليصل إلى مليون سائح وزيادة في الناتج المحلي تصل إلى مليار ونصف المليار دولار أمريكي بحلول عام2015م. وقال وزير السياحة نبيل حسن الفقيه في كلمه له على هامش استعراض برنامج الخطة الاستراتيجية للتسويق السياحي أمس في صنعاء من قبل معد مشروع الخطة الخبير الألماني السيد كاي فولكر بارتيل: إن الوزارة تعول من خلال تطبيق الخطة التي تنتهي بحلول عام 2015م تحقيق قفزة نوعية في مجال الترويج السياحي في الأسواق السياحية الدولية وتوليد فرص عمل متنوعة للشباب وتحسين مستوى الخدمات وبناء علاقة شراكة فاعلة مع القطاع الاستثماري الذي يعول عليه الكثير في ردم الفجوة الحاصلة في قطاع الخدمات. وأوضح الوزير الفقيه في معرض رده على سؤال لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) حول أهم ملامح واتجاهات الخطة أن الخطة تنقسم إلى ثلاث مراحل، الأولى تتصل ببناء الصورة الإيجابية لليمن وتحديد الأسواق السياحية المستهدفة، فيما تتصل الثانية بتحديد مميزات وخصائص المنتج السياحي وما يمكن تقديمه للعالم من خلال استهداف الأسواق العربية كمرحلة أولى مع الأسواق الأوروبية، بالإضافة إلى استهداف أسواق محددة في أوروبا كالدنمارك والسويد والدول الاسكندينافية ، بينما يتعلق الثالث باستهداف الأسواق الناشئة الصين وبعض دول شرق أسيا. وأضاف وزير السياحة: إن الخطة : تستهدف توظيف مثالي للموارد المتاحة لمجلس الترويج السياحي بما يمكنه من تحقيق مستوى أفضل حول بناء الصورة الايجابية لليمن وإزالة التشوهات التي لحقت بالقطاع السياحي من قبل بعض الفئات اللامسئولة التي اثرت سلباً على الصورة الايجابية لليمن. وحول مدى قدرة الخطة في تجاوز الصورة التي رسمت عن اليمن على ضوء تأثيرات الأحداث الداخلية والخارجية والأعمال اللا مسئولة، أشار الوزير الفقيه إلى أن الخطة لن تستطيع أن تتجاوز كل تلك المعوقات ما لم تتضافر جهود جميع الجهات ذات العلاقة في الارتقاء بواقع القطاع السياحي ويسهم في رفع مستوى الوعي الاجتماعي بأهمية السياحة في أوساط المجتمع وتنعكس حيثيات ذلك على ارض الواقع باعتبار الارتقاء بالوعي من أبرز تحديات المرحلة القادمة أمام القطاع السياحي. هذا وكان الخبير الألماني السيدي كاي فولكر بارتيل استعرض برنامج الخطة الاستراتيجية للتسويق السياحي وأهم ملامحها واتجاهاتها العامة وكذا المتغيرات والمحددات والاهداف التي ستضطلع بها الخطة والاسواق السياحية المستهدفة، مؤكداً أن الوقت قد حان لأن تصبح اليمن وجهة سياحية منافسة على مستوى المنطقة. وأشار الخبير الالماني إلى أن السياحة في البلدان النامية ما تزال تعتمد على السياحة الثقافية والطبيعية ما يحفز على استغلال هذه الانواع والتركيز عليها لتحقيق اكبر قدر من أعداد السياحة الوافدة من دول اوروبا ممن يحبون الاستكشاف والحصول على المعلومة في هذين المجالين.. منوهاً بأهمية الارتقاء بالوعي الاجتماعي باهمية السياحة وتضافر جميع الجهات المسئولة نحو الارتقاء بالخدمات والقطاع السياحي عموماً وكذا الحفاظ على البيئة وصون المواقع التاريخية والاثرية وتأمين المناخات السياحية واستغلال الانترنت في عملية الترويج السياحي لليمن .. وقدم الخبير الالماني خلال استعراضه بحضور وكلاء وزارة السياحة ووكيل وزارة الاعلام لقطاع الإذاعة والتلفزيون والإعلام الخارجي أحمد الحماطي وأعضاء مجلس الترويج السياحي وعدد من المهتمين والمعنيين تحليلاً دقيقاً لمحاور الخطة على ضوء تحليل الأرقام والاحصاءات السياحية . وعقب الاستعراض تم فتح باب النقاش والمداخلات أمام المشاركين ممن آثروا محاور الخطة بالكثير من الملاحظات القيمة.