انتصر 350 شاباً وشابة من محافظتي لحج والضالع للتلاحم النضالي والوحدوي الذي جسدَّه شهداء الثورة والوحدة لليمن الواحد، بتشكيلهم أروع الصور الوحدوية في قافلة شبابية رفعت شعار «اليمن أولاً»، وحطت رحالها يوم أمس الإثنين في محافظة تعز. وحظيت القافلة التي تنطلق بمناسبة احتفالات شعبنا بالعيد الوطني التاسع عشر للجمهورية اليمنية، باستقبال جماهيري كبير، تقدمهم محافظ المحافظة حمود خالد الصوفي وعدد من المسئولين في المحافظة.. ورحب الصوفي في كلمته - التي ألقاها بالحفل الذي أقامته المحافظة بمناسبة قدوم القافلة - بشباب لحج والضالع الذين تجشموا عناء السفر من أجل إيصال معاني الوحدة إلى من لايزالون يضعون أصابعهم في آذانهم خشية أن يسمعوا «ألسن التاريخ» وهي تلهج بالوحدة، وهدير آلاتها وضجيج تروسها، وهي تدور وتتقدم تدفعها الإرادة الشعبية نحو تحقيق أهدافها الإنسانية المتمثلة ببناء الوطن والإنسان بأشكال ومضامين حضارية نوعية وخلاقة ، وراء قيادة من قائد يرى في الوحدة حتمية الوجود، وسنة النمو والتطور، صمام أمان الوحدة، فخامة الرئيس علي عبدالله صالح. وقال محافظ تعز حمود خالد الصوفي أن محافظة تعز استهدفها التشطير عبر تاريخه القاتم ودفعت أثماناً باهظة ولذلك فإن الخفافيش سوف تنهزم وتتحطم على إرادة الشعب. واشار الصوفي الى ان محافظتي لحج والضالع كان لأبنائهما الدور البارز في احتضان حدث الميلاد ولحظة انتصار الحلم الوحدوي على كوابيس التشطير ومهندسي التشرذم وأشباح الشمولية الرعناء ،. معتبراً ان القافلة هي تجذير لقواعد الوحدة في أعماق الأبد ورد وحدوي واضح الدلالة بالغ المعنى على قبح التشطير وسفاهة المشاريع الانفصالية التي تستهدف تهديم ونسف بذور الثقة وأواصر المحبة والعيش المشترك بين أبناء وطن ال 22 من مايو. مشيراً إلى إن الوطن انتفت من لغة أبنائه مفردات شمال وجنوب وفقدت معناها السياسي والثقافي والقيمي ولم تعد سوى وسوسات قهرية تعتري الذهنية المعتلة بعلل الماضي وأسقامه وأمراضه ، الذهنية المحكومة بعقد وعادات وإشعال الفتن وتفجير الصراعات والتناحر على أسس مذهبية وطائفية و مناطقيه وقروية وجهوية و يستهويها دائماً ارتهان نفسها لأجندة ومخططات تآمريه. وأضاف المحافظ مخاطباً الشباب: إن قافلتكم الشبابية التي رسمت بأجساد وأفئدة أعضائها على جبهة التاريخ خارطة الوطن الواحد الموحد هي مبعث فخر واعتزاز الوطن بأبنائه الشباب الذين هم مصدر الطاقة الحيوية المتجددة للأمة وعنفوان ربيعها الدائم الجزيل .. وقال الصوفي: « على أولئك الذين لا يزالون في أنفسهم مرضاً أن يقرأوا رسالتكم الوحدوية هذه ويفهمون معانيها ويستوعبون دلالاتها ويكفون بالتالي عن ممارساتهم الصبيانية العبثية التي لا طائل منها سوى إقلاق الحياة وإرباك مسيرة التنمية والبناء». وختم المحافظ كلمته بالقول: أيها الشباب عليكم تتكئ الوحدة واليكم تتطلع الأمة وتستبين في أعينكم ملامح مستقبل زاهر بالأفكار الخلاقة والنضال المثمر في قسمات وجوهكم يتجسد تاريخ جديد ووطن شامخ ومرحبا بكم في تعز وبين أبنائها الذين مهما اختلفت الرؤى فيما بينهم وتشاجرت الأفكار . من جهته ألقى على الظاهري كلمة شباب الضالع قال فيها إنها مناسبة صنعت لليمن مجده وسطرها التاريخ بأحرف من نور وأعطت اليمن مكانة كبيرة وقد جئناكم اليوم نجول ونرحل لنحس بروح الأخوة والمحبة والألفة معاً .. وأضاف: جئناكم سفراء للضالع الوحدوية لنؤكد رفضنا القاطع لكل الممارسات والشعارات التي تحاول الإساءة للوحدة واغتيال حلم العرب باسم الضالع. وقال الظاهري: فليخسأ المارقون فنحن هنا نجسد الثوابت الوطنية مؤكدين ولاءنا للوطن والزعيم القائد ولنكون نحن الشباب درع اليمن وصمام أمان أمام صناع الأزمات وتجار الحروب. وكان فيصل العامري قد ألقى كلمة شباب لحج أكد فيها ان القافلة الشبابية هي تجسيد حقيقي لأسمى معاني الوحدة المباركة وان شباب لحج سيجعلون الوحدة في حدقات عيونهم كيف لا وهي التي كانت حلم آبائهم وأجدادهم. وقال: نقول لمن باعوا أنفسهم للشيطان وتاجروا بدماء الأبرياء نقول لهم: ما قد مضى يكفي وان الوحدة اليمنية شامخة وراسية شموخ شمسان وعيبان فهي عزتنا وكرامتنا هذا وقد نظم فرع الاتحاد العام لشباب اليمن بمحافظة تعز مساء أمس أمسية ثقافية شبابية ضمن فعاليات القافلة الشبابية الثانية التي سيّرها الاتحاد العام لمديريات محافظتي الضالع ولحج للفترة 17 -21 مايو الجاري. وفي الأمسية التي حضرها وكيل محافظة تعز عبدالقادر حاتم ورئيس اتحاد شباب اليمن معمر الإرياني أكد رئيس فرع شباب تعز منصور الورافي الأهمية التي تكتسبها مثل هذه اللقاءات بين شباب الوطن لتعزيز روح الولاء والانتماء الوطني .. مؤكداً أن الوحدة اليمنية تعتبر مكسباً عظيماً للشعب اليمني ومنجزاً تاريخياً للأمة العربية تحققت في ظل التشتت العربي وأصبحت انموذجاً يحتذى به عالمياً . وأشار الى المنجزات التنموية العملاقة التي شهدها الوطن في مختلف المجالات ومنها المجال الشبابي الذي حظي باهتمام واسع في مختلف محافظات الجمهورية . وتضمن برنامج الأمسية قصائد شعرية وأغاني وأهازيج فنية فلكلورية ومسرحية هادفة جسدت عظمة الوحدة بين أبناء الوطن من شماله حتى جنوبه ومن شرقه حتى غربه . معبرة عن المشاعر الفياضة والأحاسيس الجياشة التي يعيشها الوطن في ظل دولة الوحدة .