عملية إغتيال جديدة في مناطق سيطرة المجلس الإنتقالي ( الأسم+صور)    ماهي المخاطر التي تسببها تناول الثوم والبطاطس على فئة من الناس ..وهذه أعراضها    منظمات الإغاثة تفاقم أزمات المجتمع اليمني ( تفاصيل)    الدوري الإيطالي يتوج "رونالدو" بهذه الجائزة..    تقارير وأرقام صادمة ..المليشيات الحوثية تصدر أكثر من 150 حكماً بالإعدام للتنكيل بخصومهم    الريال اليمني يهوي وشركات صرافة تعلن إغلاق أبوابها ومطالب للحكومة بتدخل الفوري ..وهذه أخر التطوارت    أول رد فعل سعودي على بيان الكويت بشأن الأزمة الخليجية مع قطر    مجزرة جديدة للمليشيات الحوثية في الحديدة وعشرات القتلى والجرحى من المدنيين والبعثة الأممية تندد    تفاصيل خلية حوثية خطيرة تم القبض عليها في مأرب مرتبطة بإيران ومتورطة برفع إحداثيات عن مواقع الجيش الوطني وتحركاتة    قطر تكتسح بنجلاديش بخماسية نظيفة    رسميا.. نيس الفرنسي يقيل مدربه فييرا لسوء النتائج    سواريز يتسبب بإيقاف رئيس جامعة إيطالية وبأزمة في يوفنتوس    تعرف على فارق أسعار الخضروات بين صنعاء وعدن للكيلو الواحد اليوم السبت    أول تعليق من بايدن على اغتيال العالم النووي الإيراني    ما ينبغي علينا كيمنيين إدراكه في هذه المعركة الفاصلة    كشف أسرار ثروة الزعيم الفاحشة ومكانها السري الذي نقلها إليه بأكثر من 100 طائرة قبل وفاته    مجلة أجنبية تكشف الأسباب : اليمن أول دولة تنتصر على كورونا    شروط استخدام إجبارية في واتساب 2021 ... ورفضها يعني توديع التطبيق    قرار عسكري جديد "مباغت" قبل مغادرة ترامب للبيت الأبيض    من بينها دولتين خليجيتين .. الجزائر تجلي مواطنيها من 7دول    إتفاق تركي إيراني لإلتهام المنطقة في سبيل خلق قطب إقليمي قوي ...على حساب أنظمة وشعوب المنقطة العربية    فضيحة مدوية من العيار الثقيل تصدم اليمنيين.. مسؤولين حكوميين يستغلون مناصبهم للإيقاع بامرأة متزوجة وهتك عرضها (الأسماء + صور)    سلتا فيغو يتغلب على بلباو بالدوري الإسباني    خبر سار.. دواء جديد لكورونا يؤخذ بالفم    الأمين العام يعزي القيادي المؤتمري عبدالقادر الصوفي    بشرى سارة من طيران اليمنية    رئيس بنك كبير في عدن يبلغ عن سرقة شقته وينشر فيديو بالعملية    الأمم المتحدة تحذر: 2021 تحمل في جعبتها كارثة إنسانية    تصدير 2 مليون برميل نفط من ميناء الضبة بحضرموت    كيفية علاج طنين الأذن دون أدوية    السامعي يؤكد اهتمام المجلس السياسي الأعلى بشريحة المعاقين    لا لثقافة تزيين الموت!    جريح في منبه صعدة وغارات على مأرب والجوف    برنامج الأغذية.. اليمن يشهد ثاني أعلى مستوى لانعدام الأمن الغذائي    انفجار ضخم يهز ثاني أكبر مصفاة للنفط .. تفاصيل    السفير العرادة: عازمون على إعادة الأمور الى سابق عهدها وستتحرر صنعاء    بريطانيا تقدم مساعدات لليمن بقيمة 14 مليون جنية استرليني    شاهد.. العثور على كنز من الذهب الخالص بمحافظة يمنية    قتل شقيقتيه انتقاما من أمه    عزل صحي لأسرة الفنان سمير غانم    معلم يفوز بمليون دولار.. ثم يفجر المفاجأة    الحوثي : رونالدو أكثر من سجل في دوري أبطال أوروبا ب132 هدف    المغتربون اليمنيون شريحة هامة في المجتمع اليمني    تأهل ميلان وليل إلى دور ال 32    انطلاق ملتقى أريج الرقمي الأول بمشاركة عالمية واسعة    سواريز يتعافى من كورونا    إدارة الأحوال المدنية في مديرية ميفعة بشبوة تسلم اول بطاقة الاصدار الآلي    بالفيديو : فتاة سعودية بمكة تروي كيف اكتشفت إصابتها بالإيدز .. وردة فعل والدتها حين تلقت الخبر    سيد_النصر_والانصار    طبيب يدعي النبوة ويعالج كورونا وعدد من المواطنين يؤمنون به    صور.. ابنة منى زكي وأحمد حلمي تخطف الأنظار بمهرجان القاهرة السينمائي    حِميَرٌ تغزو فارس    فاطمة الشهارية.. اللقمة العيسة لبيت سيدي!    مأرب: ذات الشمس    دولة عربية تكشف عن 15 ألف موقع أثري    مفتي السعودية "آل الشيخ" يوجه رسائل للجنود السعوديين في الحد الجنوبي    العرب حبل النصر لأمريكا والصهيونية!!    الله والفقه المغلوط(1-2)(2-2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في كل موسم أمطار السيول تثير رعب وهلع سكان مدينة إب
خسائر في الأرواح ومنازل طالها الهدم والتشقق

في كل موسم للأمطار يعيش أبناء مدينة إب ليالي ثقيلة ومفزعة من غزارة الأمطار على مدينتهم التي تقع تحت منحدرات جبلية ويكون الخوف والهلع شديداً لدى سكان المنازل الواقعة على جوانب ممرات السيول نظراً لارتفاع كميات مياه الأمطار فيها وعدم وجود مخارج ومنافذ لمياه الأمطار بعيداً عن منازلهم الأمر الذي يجعل معظمهم يهرعون خوفاً لإخلاء منازلهم والهروب الى المنازل في المناطق المرتفعة لاعتقادهم بأنها ستكون أكثر أماناً وسلاماً.خاصة بعد تهدم وتشقق العديد من المنازل ووقوع العديد من الضحايا البشرية وخاصة بين الأطفال .
.. تدفق السيول على شوارع وأحياء مدينة إب القادمة من الجبال المطلة عليها من مختلف الجهات جعل المدينة تصنف كمدينة منكوبة مع كل سقوط أمطار غزيرة وتعلن فيها حالة الطوارئ، لتحل كارثة السيول في المرتبة الثانية بين المشاكل التي تعاني منها محافظة إب بعد الجفاف الذي يهدد المدينة .. وهي بحاجة ماسة لتدخل سريع لوضع حماية من السيول وتساقط الأحجار الكبيرة من المنحدرات الجبلية وإقامة جدران ساندة للحفاظ على المنازل المحاذية لضفاف مجاري السيول وبما يساعد على تصريف مياه الأمطار والسيول والتي ستظل كابوساً يؤرق الأهالي ويحتاج الى تدخلات سريعة من الجهات ذات الاختصاص في السلطات المحلية- والمركزية لإزاحة هذا الكابوس بعيداً عن الحلول المسكنة التي ذهبت بها الأمطار هباء منثوراً..
.. حول هذه الكارثة الحقيقة التي قوبلت ولا تزال تقابل بتجاهل إعلامي وصمت رسمي أجرت الصحيفة هذا الاستطلاع مع عدد من المسئولين والمواطنين والمتخصصين:
مدارس في خطر
يقول محمد درهم الغزالي رئيس نقابة المهن التعليمية والتربوية بإب: السيول تشكل خطراً كبيراً على العديد من المدارس وتهدد حياة الكثيرين من الطلاب ومنها مدرسة كمران للتعليم الأساسي بمدينة إب القريبة من ممرات السيول حيث أصبح طلابها عرضة لمخاطر السيول وخلال موسم الأمطار العام الماضي تسببت السيول بفقدان ثلاثة أطفال منهم طفلان من أسرة واحدة وهما عبدالمجيد وعبدالسلام من حارة (شعب المُنَيِّل) كما جرفت السيول طفلة أخرى في سائلة الجامعة .. بالاضافة إلى إصابة عدد آخر جراء تعرضهم مباشرة لمخاطر السيول أيضاً تسببت السيول في تشقق العديد من المدارس مما يجعلها تشكل خطراً على أرواح الطلاب كما تسببت السيول في انتشار العديد من الأمراض بين أوساط طلاب وطالبات المدرسة بسبب ما تشكله من أضرار على البيئة وما تخلفه من مستنقعات مما فاقم من انتشار البعوض الناقل للأمراض المعدية حول هذه المستنقعات مهددة صحة الطلاب والمواطنين.إضافة إلى لجوء كثير من أولياء الأمور إلى نقل أبنائهم وبناتهم إلى مدارس أكثر أماناً متحملين البعد في سبيل سلامة أبنائهم .
وقال: الحل لهذه المشكلة يجب أن يأخذ أبعاداً أخرى أكثر إيجابية وموضوعية تراعي الواقع الذي نعيشه والموارد المتوفرة حالياً والتي تلبي متطلبات المستقبل وما يجب أن تكون عليه المحافظة في المرحلة المقبلة ، فلا يجوز أن نلقي باللوم على السلطة المحلية ونحملها المسؤولية كاملة عن هذه الكارثة فنحن نعرف أن موارد المحافظة شحيحة جداً ومواجهة كارثة السيول تحتاج إلى إمكانيات كبيرة جداً وهنا يجب أن تتحمل السلطة المركزية مسئوليتها في حماية أبناء إب من كوارث السيول والتي لا يمكنهم حلها في اطار المحافظة أي أنه يجب النظر إلى هذه المشكلة ومناقشة سبل حلولها في إطار عام باعتبارها مشكلة عامة وبموضوعية تامة مع مراعاة كافة الجوانب والإمكانيات التي ترتبط بها ارتباطاً وثيقاً.
وأضاف الغزالي قائلاً: مشروع حماية مدينة إب من أضرار السيول يشكل أهمية كبيرة في دعم وترسيخ مكونات البنى التحتية للمحافظة وضمان استقرار عوامل التنمية والتفعيل للمشاريع الخدمية المختلفة.
وهذا المشروع الذي شكل الإعلان عن بدء تنفيذ الدراسات والتصاميم الخاصة به أحدى بوادر الفرج للخروج من دائرة الخوف والهلع المتكررة التي كان يعيشها الأهالي في كل موسم مطر نتيجة لما تشكله السيول الجارفة على المدينة والقادمة من الجبال المحيطة بها من خطر وما تحمله معها من كارثة عليهم جراء ما تسببه من خسائر فادحة في الممتلكات والأرواح بينهم وما تقود إليه من شل لحركة المدينة والسكان بالتحطيم للخدمات ومشاريع البنى التحتية .
اتهامات بالتقصير
ويقول صالح الجراش عاقل حارة شعبة الجن: تسببت الأمطار في تلف أثاثات الكثير من المنازل وألحقت أضرارا بالغة بأساسات وجدران البناء وهناك العديد من المنازل التي تعرضت لأضرار بالغة جراء تسرب مياه الأمطار إلى داخلها مما أدى إلى تشريد الأسر الساكنة ودفعها للبحث عن استئجار منازل أخرى فيما لا تزال بقية الأسر في منازلها عرضة لمخاطر محتملة جراء هطول أمطار لاحقة.كما تعرض عدد من البيوت للتصدعات والانشقاقات في الجدران والأساسات في مناطق متفرقة من المدينة جراء تدفقات السيول عليها .وهذا المشهد يتكرر كل عام، وتحدث نفس الخسائر وسط صمت حكومي، ومبادرات محلية لا تكاد تجدي نفعاً.. فالمسئولون لا يتحركون إلا بعد أن «يقع الفأس في الرأس» كما يقول المثل وسط غياب لخطط ناجعة لمنع تكرار الكارثة أو الحد من آثارها المدمرة للعام المقبل أو الذي يليه. ويرمي البعض منهم اللوم على الطبيعة باعتبار أن الفيضانات والسيول لا مفر منها، كما أن الحلول غير متوفرة كما هو حال الميزانيات المالية التي يعلق المسئولون فشلهم على شماعتها .
التدخل المناسب
أما المهندس مصطفى إسماعيل أكاديمي فيرى أن ظاهرة السيول رغم اعتبارها أحد مسببات الأزمات والكوارث غير أنها قد تكون على خلاف ذلك تماما، لأن المسبب الرئيسي لها هو الهطول المطري الذي ينتهي إلى كميات من المياه يمكن الاستفادة منها، إلا أن الضرر يكون في السرعة الكبيرة والتي تعطيها القوة التدميرية، فإذا أمكن التحكم في هذه المياه ولجم طاقتها فإنها تشكل مصدراً من مصادر النماء وعنصراً من عناصره. بمعنى أن ظاهرة السيول محكومة بمجموعة من العوامل الطبيعية التي لا يستطيع الإنسان التدخل فيها، إلا أن العنصر البشري يستطيع أن يحوِّل هذه الظاهرة من السلبية إلي الإيجابية عن طريق دراسة مصادر القوة والضعف والتدخل في الوقت المناسب بالعنصر المناسب الذي يتجنب السلبيات ويستثمر الإيجابيات بالشكل والطريقة المناسبة.
تدمير شامل
كان ولا يزال وقع الأمطار والسيول أليماً وكارثياً على مقومات البنية التحتية وخاصة الطرقات وشبكة المياه بالإضافة إلى تضرر شبكة الكهرباء والاتصالات غير أن آثار الأمطار والسيول تكون أكثر إيلاماً وضرراً على
وباتفاق آراء سكان المدينة جميعاً والتي يصعب أن تجد اثنين منهم على اختلاف في الرأي عن أهمية استراتيجية مشروع حماية المدينة من السيول بالنسبة لهم ولمدينتهم لما يمثله من عامل انقاذ ومصدر إنهاء لدائرة الخوف والقلق التي عانوا منها طويلاً وطالتهم أضرارها الفادحة مرات عدة بالإضافة إلى مردوده الإيجابي الذي سيعود عليهم..
اهتمام السلطة المحلية
ورداً على مطالبهم بالحماية من أضرار السيول قال الأخ محافظ إب القاضي أحمد عبدالله الحجري:
نحن نؤكد على أهمية مشروع حماية إب من كوارث السيول والتي ألحقت العديد من الأضرار بالممتلكات العامة والخاصة في عاصمة المحافظة وعدد من المدن الثانوية بالمحافظة خلال الأعوام الماضية.
مشيراً أن السلطة المحلية بالمحافظة أولت هذا الجانب اهتماماً خاصاً ومتزايداً حيث عملت على المتابعة والتنسيق مع الجهات المركزية ذات العلاقة وتمكنت من الحصول على مذكرة من معالي الأخ دولة رئيس الوزراء الدكتور علي محمد مجور بهذا الخصوص كما تابعنا وزارة التخطيط والتعاون الدولي للبحث عن مصادر تمويل داخلي أو خارجي للمشروع وتم توجيه مذكرة من وزارة التخطيط إلى وزارة الأشغال العامة والطرق بشأن استكمال إجراء الدراسات اللازمة لمشروع حماية إب من أضرار السيول والتي بدورها كلفت فريقاً فنياً متخصصاً من كوادرها للقيام بمهمة النزول الميداني والاطلاع على حجم المعاناة الحالية لسكان مدينة إب جراء السيول ودراسة كافة المسارات والمنحدرات لمصبات السيول واستبيان مواقع الأضرار وتشخيص متطلبات المعالجة المطلوبة لحماية المدينة من أضرار هذه الكارثة. وبعد إتمام دراسة المشروع تم متابعة البنك الدولي لتمويل المشروع وأثمرت المتابعة من قبلنا بإعلان البنك الدولي بشأن تأهيل شركة لإعداد الدراسة الخاصة بالمشروع الذي يموله البنك على شكل قرض يستمر عشرة أشهر ... وخلال الأسبوع الماضي وقعت شركة (ان دي سي ) الباكستانية المتخصصة في تنفيذ أعمال الحماية من الفيضانات وإدارة تدفق المياه من المرتفعات عقد قيمته 950 ألف دولار, خاص بتنفيذ مشروع اعداد الدراسة والتصاميم الخاصة بحماية مدينة إب من السيول والذي ستبدأ الشركة بتنفيذه في ال 21 من شهر أكتوبر المقبل. ونحن حريصين على تقديم التسهيلات وتذليل أي صعوبات قد تعيق عمل الشركة في المحافظة ولما من شأنه تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي الذي يعتبر مشروع إنقاذ إنساني لسكان مدينة إب من كوارث السيول وتحويلها الى مدينة عصرية وسياحية وتحسين وضعها البيئي.
وأضاف الأخ المحافظ: إن السلطة المحلية اتخذت العديد من التدابير الاحترازية لحماية المدينة وسكانها من مخاطر وأضرار السيول خلال الفترات الماضية ومنها على سبيل المثال لا الحصر منع المواطنين من البناء بالقرب من ممرات السيول حفاظاً على أرواحهم وممتلكاتهم وكذا منع البناء على المنحدرات الانزلاقية ومناطق الانهيارات وإيقاف الزحف العمراني عليها، بالاضافة إلى تكثيف عملية الصيانة والنظافة للجسور والعبارات في السوائل والوديان لمنع انهيارها أو انسدادها، وتنظيف العبارات المغلقة بالرسوبيات في كل من مثلث المواصلات وفرزة تعز والقنوات المفتوحة المليئة بالأتربة والأشجار، والقيام بحملة تنظيف للرسوبيات والمخلفات التي تسد العبارات والقنوات والجسور القديمة في كل من وادي المشنة ونهاية وادي الذهب ومنحدرات الراكزة ووادي خميشع طريق صنعاء القديمة للتقليل من حجم الأضرار السنوية الناجمة عن سيول الأمطار، كما عملت السلطة المحلية على توفير وحدة صيانة للقيام بمهام الصيانة الدورية لعبارات السوائل والجسور وتنظيفها من المخلفات دورياً قبل موسم الأمطار لرفع كفاءتها التصريفية وغير ذلك من الإجراءات والتي كانت بمثابة حلول مسكنة سرعان ما تتبدد مع الوقت نظراً لتزايد هطول الأمطار وبالتالي زيادة منسوب مياه الأمطار في ممرات السيول مشكلة خطراً كبيراً على الأرواح والممتلكات وحتى لا يتعاظم حجم المشكلة في المستقبل قمنا بإعداد الدراسات الجدية لمشروع حماية المدينة من كوارث السيول من أجل الخروج من هذه المشكلة بحلول جذرية تراعي أفق وتطلعات المستقبل إذ إن هذا المشروع سيمثل حصناً دفاعياً للعديد من التجمعات السكانية والمرافق العامة من مخاطر السيول المتدفقة من الجبال المحيطة.
أهمية مشروع الحماية
أما عن أهمية المشروع فيقول الأخ عقيل فاضل وكيل محافظة إب للشئون الفنية:
هناك العديد من الفوائد الكبيرة التي سيحققها مشروع حماية إب من كوارث السيول لعل من أهمها حماية المدينة وسكانها من مخاطر السيول والحفاظ على ما تبقى من رقعة المساحة الزراعية ومنع استخدام المسطحات والممرات لرمي مخلفات البناء والقمامات حفاظاً على البيئة من التلوث، وضمان عدم حدوث انسدادات وتضييق لمسارات وانحرافات السيل والتي سببت الكوارث والفيضانات على الأحياء القريبة منها كما سيسهم المشروع في إتاحة عملية تنظيم نقل مياه السيول عبر قنوات نظيفة وبشكل منظم وغير محدث للأضرار والكوارث، وكذا تنظيم وجمع مخلفات ومخرجات المصانع واعادة تصنيعها والاستفادة منها بما يرفع المستوى الاقتصادي للمجتمع بالاضافة إلى رفع مستوى الوعي البيئي لدى السكان من خلال رفع التوعية البيئية والنظافة المستمرة وغيرها، أيضاً سيكون للمشروع أثر اجتماعي واقتصادي هام على سكان المدينة يتمثل في إحداث نقلة نوعية في التخطيط العمراني والحضري من شأنها جذب الاستثمار العقاري على ضفاف الوديان وهو ما سيحدث تحول اقتصادي وتنموي للمدينة في مجال الاستثمار العقاري وخلق فرص عمل جديدة للسكان أيضاً استخدام المواد المحلية في عملية تنفيذ المشروع سيحرك السوق المحلية في المدينة والريف وسينشط هذا القطاع الاستثماري لمخرجات الثروة المحلية الكامنة في الجبال المجاورة لمدينة إب أو الوديان الواقعة بالقرب منها بالإضافة إلى أن تشغيل العمالة المحلية التي ستعمل في تشييد هذا المشروع سيحدث تحولاً اجتماعياً كبيراً في حياة الأسر والأفراد وستعمل على امتصاص العمالة العاطلة من السوق المحلية خلال فترة لا تقل عن خمس سنوات من فترة إنشاء المشروع.. أيضاً سيعمل المشروع على خلق طرقات جديدة وتحسين الحركة المرورية للمدينة وتأمين السلامة العامة كما سيعمل المشروع على الحفاظ على مشاريع البنية التحتية المختلفة وخاصة شبكة المياه والمجاري والهاتف والكهرباء التي كانت ولا تزال تتعرض لكثير من الخسائر خلال فترة انعدام الحماية وهو ما سيوفر مبالغ باهظة وكبيرة كانت تنفق سنوياً من ميزانية الدولة لإعادة ما تخربه السيول في تلك القطاعات .
مخاطر الكارثة
وعن الأضرار التي أحدثتها السيول يقول المهندس مهدي أحمد هادي مدير عام مكتب الأشغال والطرق بالمحافظة:
نستطيع القول أن مشكلة أضرار السيول على مدينة إب مشكلة كارثية أصابت سكان المدينة بالذعر والهلع وذهب ضحيتها العديد من المواطنين وخاصة الأطفال كما أثرت تأثير كبير جداً على التربة الزراعية الخصبة التي تجرفها السيول القوية الناجمة عن هطول الأمطار الغزيرة وهذه التربة طبعاً تعتبر أثمن وأغلى من أن يصرف ملايين الدولارات على مشروع الحماية . أيضاً المدرجات الخضراء التي بنيت بالشكل الهندسي تتطلب منا المحافظة عليها.
وأقول : إن مشكلة أضرار السيول خاصة في مركز المحافظة تسبب الكثير من المشاكل التي تواجهها قيادة المحافظة ومكتب الأشغال بدرجة أساسية. حيث أننا نواجه العديد من شكاوي المواطنين الذين تضررت منازلهم بالذات بمدينة إب القديمة كذلك المنازل الواقعة على مساقط السيول في عاصمة المحافظة وللأمانة نحن نواجه الكثير من المشاكل بالذات في تزايد الحفريات في معظم الشوارع الإسفلتية نتيجة غزارة الأمطار وأيضاً كثافة السيول الجارفة التي تجتاح معظم شوارع عاصمة المحافظة. وكلما عملنا على ردم الحفريات في تلك الشوارع عادت من جديد وهذه بالفعل تشكل عبء غير عادي على مكتب الأشغال في ظل شحة الإمكانيات المتعلقة بأعمال الصيانة.
ونحن للأمانة نشعر أن محافظة أب هي أكثر محافظات الجمهورية تعرضاً لهطول الأمطار طوال أيام السنة حيث يبدأ موسم هطول الأمطار بمحافظة إب من شهر مارس وينتهي بشهر أكتوبر وهذه الفترة فترة غير عادية .. أي أن نسبة غزارة الأمطار الموسمية خلال السنة تصل إلى حدود مائة وتسعين يوم وهذه تشكل الكثير من الالتزامات علي قيادة المحافظة وأيضاً على مكتب الأشغال العامة خاصة وأن الإمكانيات محدودة في هذا الجانب ونحن نشعر بأن هناك الكثير من المباني الأثرية تتهدم بسبب غزارة هذه الأمطار وعدم وجود أيضاً الصيانة لها بالذات في المدينة القديمة وعلى سبيل المثال ما حدث في مدينة جبلة حيث انهارت عدد من المنازل الأثرية القديمة بجوار الجامع الكبير إلى جانب أن هناك الانهيارات الصخرية التي تسبب الكثير من الحوادث وبالذات في طريق بعدان منها الحادث الذي تعرضت له عدد من السيارات التي كانت تقل السياح في الموسم السياحي الحالي وكان الحادث ناجم عن سقوط الصخور عليها وهذا بالفعل يشكل جانب كبير من تنفير السياح الخليجيين والعرب ويؤثر سلباً على السياحة المحلية.
نحن للأمانة نواجه إشكالات كبيرة في عدم مقدرتنا على مواجهة متطلبات أعمال الصيانة والترميم التي تتطلبها العبارات إلى جانب المخلفات التي تؤثر على معظم الشوارع الإسفلتية وأيضا الإسمنتية الخراسانية . فنحن نطمح لإنجاز مشروع حماية إب من أضرار السيول أسوة بما تم إنجازه بمحافظة تعز وأيضاً بمدينة صنعاء مع العلم أن محافظة إب تعتبر أكثر المحافظات من حيث هطول الأمطار وأكثر المحافظات تضرراً من جراء السيول الجارفة.
مشكلات متنوعة
واستطرد قائلاً: قضية أخرى للأمانة نحن نشعر أن معظم الخدمات تتأثر مثل خدمات الكهرباء ،خدمات الصرف الصحي، خدمات المياه، خدمات الإنارة، جميعها تتضرر من جراء هذه السيول الجارفة التي تؤثر على غرف التفتيش وتؤدي إلى سحب بعض الكابلات نتيجة انجراف التربة، إلى جانب أننا نواجه مشاكل غير عادية وهي تضرر معظم الطرقات نتيجة انهيار جوانب الطريق وهذا بالفعل ما حصل في الدائري الغربي وما حصل أيضاً في طريق بعدان وللأمانة نحن نقول أننا في محافظة إب نوصي بأهمية إعطاء محافظة إب استثناء في هذا الجانب بحيث إنها تتوفر فيها وحدة طوارئ لمواجهة أضرار السيول بشكل سريع ومباشر، وهذه وحدة الطوارئ ستساعدنا إلى حد كبير جداً في أعمال الصيانة ، وأيضاً في إصلاح الحفريات التي تخرب معظم الطرق الترابية .
وقال: للأمانة نحن نقول إن إنجاز مشروع حماية ريف إب يحظى باهتمام من قبل قيادة المحافظة ممثلة بالأخ المحافظ القاضي أحمد عبد الله الحجري حيث قام بمتابعة هذا المشروع مع قيادة وزارة الأشغال ووزارة التخطيط وأيضاً مع دولة معالي الأخ رئيس الوزراء وهناك أيضاً من قبل القيادة السياسية ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية المشير علي عبد الله صالح ( حفظه الله) بهذا الجانب وتم الإعلان عن مناقصة المشروع للشركات الراغبة في تنفيذ الدراسات الخاصة به وذلك من قبل البنك الدولي
أخطار المساقط
وقال: حقيقة نشعر أن هناك فوائد كبيرة جداً من خلال إنجاز هذا المشروع في عاصمة المحافظة وبالفعل هناك مشكلة أخرى نواجهها تتمثل في وجود عدد من الخيام العشوائية بمنطقة السبل تتطلب معالجتها كونها تقع في مسقط السيول وهذه المنطقة خاصة ببعض الأسر الفقيرة والمهمشين وهذه المشكلة تسبب لنا الكثير من المشاكل والصعوبات ونقترح اتخاذ معالجات ناجعة لهذه الحالات لنتمكن من التخفيف من الأضرار ودرء المخاطر عن تلك الأسر، كما أن مساقط السيول التي تحيط بالبيئة أساساً في عدة اتجاهات هي الاتجاه الشرقي تتضمن عدداً من الوديان كوادي المشنة ووادي السحول ووادي ميتم وكلها تصب من منطقة جبل بعدان وكذلك أيضاً هناك جبل مشورة والجبال المحيطة بالمنطقة والتي بالفعل تسبب أضراراً غير عادية على مديرية الظهار وسكانها كما نشعر أن ضواحي عاصمة المحافظة بحاجة إلى دراسات لكي يشملها مشروع حماية مدينة إب من أضرار السيول والتركيز على المدن التاريخية مثل مدينة جبلة على اعتبار أن السيول الساقطة من جبال التعكر والوقش والمحمول تمثل مساقط ماء وتغذي أيضاً الحوض المائي لمدينة إب وهي بحاجة إلى أن يشملها حماية المشروع .
أعباء الترميمات
السيول المتدفقة إلى مركز المحافظة تسبب الكثير من المشاكل التي تواجهها المحافظة ومكتب الأشغال خاصة في المدينة القديمة والمنازل الواقعة بالقرب من ممرات السيول وإحداث حفريات كثيرة في الشوارع جراء السيول الجارفة وكلما تم الترميم عادت مرة أخرى وهي عبء غير عادي للمكتب وتخريب العبارات بسبب غزارة السيول وقنوات التصريف نتيجة عدم حساب غزارة الأمطار .
تهدم مبان أثرية
أيضاً محافظة إب من أكثر المحافظات هطولاً للأمطار بمعدل 190 يوماً في السنة وهناك الكثير من المباني الأثرية تتهدم جراء سيول الأمطار وخاصة في مدينة إب القديمة ومدينة جبلة والانهيارات الصخرية وخاصة في بعدان ونحن نقول محافظة إب بحاجة إلى اهتمام من وزارة الأشغال العامة لامتلاكها مقومات الجذب السياحي خاصة ونحن نواجه إشكالات عدة لعل من أهمها عدم مقدرتنا على مواجهة نفقات وأعباء الصيانة والترميم للعبارات ورفع المخلفات والتي تؤثر على الشوارع الإسفلتية ونطالب بسرعة إنجاز المشروع أسوةً بمحافظتي تعز وصنعاء مع العلم أن إب تعتبر أكثر منهما هطولاً للأمطار وأكثر تضرراً منها.
خدمات متضررة
وهناك قضية أخرى هي أن معظم الخدمات تتأثر مثل الكهرباء والمياه والمواصلات جراء السيول وتضرر معظم الطرقات بسبب انهيارات جانب الطريق مثل الدائري الغربي وطريق بعدان ونطالب بتوفير وحدة طوارئ للمحافظة بشكل سريع ومباشر
اختناقات مرورية
وعن ما تسببه السيول من اختناقات مرورية يقول الأخ العقيد عبدالعزيز السفياني مدير مرور المحافظة:
هناك كثافة مرورية كبيرة في مدينة إب رغم التوسع في الخطوط الرئيسية والدائرية وإنجاز مشروع الدائري الشرقي سيخفف من الازدحام المروري والذي يربط بين المديريات وقد سمعنا أنه سيبدأ العمل فيه خلال العام القادم وهناك بعض المناطق بحاجة إلى استكمال أعمال الرصف بهدف سحب جزء من الحركة خاصة في مفرق جبلة وأيضاً جولة العدين وهناك دراسات بالنسبة لتشييد جسور أو أنفاق لتخفيف الازدحام.
وبالنسبة لمشكلة خط ال30 فقد تم حلها من قبل وزارة الأشغال كما أكد ذلك الأخ مدير عام مكتب الأشغال العامة والطرق بالمحافظة والذي أكد أنه تم حل المشكلة من خلال توقيع عقد ملحق لاستكمال المشروع وأنه تم متابعة تمويل المشروع أيضاً كما تم مباشرة العمل من قبل الشركة المنفذة والتي كان أداؤها ليس بالمستوى المطلوب أما بالنسبة للخط السريع فقد باشر العمل في المرحلة الأولى من عمران إلى ذمار والمرحلة الثانية من ذمار إلى إب وتعز وعدن وللأمانة الخط السريع سبب الكثير من الإرباكات وهناك معالجات من قبل قيادة المحافظة وقيادة وزارة الأشغال لمعالجة مشكلة توقف البناء في مسار الخط السريع الذي يعد عاملاً مساعد لتخفيف الكثير من المشكلات المرورية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.