هيئة الآثار تكشف حقيقة وجود كهف أثري جنوب محافظة عمران    تصعيد استيطاني واسع بالضفة: إحراق خيام بالأغوار واعتداءات تطال نابلس وبيت لحم وسلفيت    الذهب والفضة ينتعشان عالمياً اليوم بعد موجة هبوط حادة    تطرف مناخي عالمي.. وتحذيرات هامة لسكان المرتفعات اليمنية من موجة صقيع    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    أتلتيكو يسحق برشلونة 4-0 في ذهاب نصف نهائي كأس الملك    تحرك دولي مكثف من لندن... عمرو البيض يفتح أبواب القرار العالمي أمام الجنوب    إحاطة أممية تكشف واقع القمع في الجنوب وتحذّر من انفجار شامل    عوض بن الوزير.. هل هكذا ترد الجميل لأبناء شبوة الذين أوصلوك إلى سدة الحكم؟    أمريكا تسلم قاعدة التنف للجماعات المسلحة في سوريا    وزارة الشباب تدشِّن حملة "أهلًا رمضان" بحملة نظافة في مدينة الثورة الرياضية    "مجموعة الموت".. نتيجة قرعة دوري أمم أوروبا لموسم 2026-2027    تحقيق استقصائي يكشف نهب السعودية لنفط وغاز اليمن في الربع الخالي    الترب: اليمن اليوم أقوى مما كانت عليه قبل عشرة أعوام    الفيفا يفرض عقوبة قاسية على بلباو    المندوب الروسي يحذر من التداعيات في جنوب وشرق اليمن    إدانات حقوقية دولية تفتح باب التحقيق في جريمة شبوة وتبعث الأمل للجنوبيين    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    المبعوث الأممي يناقش تقليص التوترات وتعزيز فرص إطلاق عملية سياسية جامعة في اليمن    في اجتماع موسع.. الضالع تتأهب ل"مليونية الاثنين": واتصال مباشر للرئيس الزُبيدي يلهب حماس الجماهير    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    وزارة النفط تواصل برنامج تقييم الأمن والسلامة بمحطات صنعاء    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    الفريق السامعي يهنئ إيران بالذكرى السنوية بثورتها ويشيد بما حققته من انجازات    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    موسم الخيبة    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأستاذ الجامعي.. في دائرة الاتهام
بين الازدواجية والتقصير
نشر في الجمهورية يوم 18 - 11 - 2009

بالعلم وحده تتقدم الأمم، وتبنى الحضارات، وتتواصل الأجيال، وبقدر ما اهتمت الأمة بشبابها،بقدر ما كان المستقبل مبشراً بالخير،والصورة أكثر إشراقاً، من أجل ذلك شيدت حكومتنا الرشيدة، المدارس والجامعات الضخمة، وإن كان ثمة خلل واضح في الكم على حساب الكيف، إلا أن المعنيين كما يبدو يسعون لتلافي هذا القصور قبل أن تصبح الصورة أكثر قتامة، أصل المشكلة التي دعت لمثل هكذا ملفاً أن بلادنا حاضنة للكثير من الجامعات الخاصة ذات الهدف التجاري البحت والقائمة على كادر أكاديمي غير مستقل.. مستقطب من الجامعات الحكومية، وقد تضررت هذه الأخيرة كثيراً وأصبح أساتذتها متهمين بالجحود والتقصير.
الوزير باصرة المعروف بشجاعته في تحمل مسئولية قراراته ومواقفه أدرك عمق هذه المشكلة جيداً وقالها بالفم المليان:
نحن مستعدون أن نعطي الأستاذ الجامعي راتباً مجزياً ولكن بشرط تفرغه التام في جامعته الحكومية الأم..تلك العبارة أعجبت كثيرين .. وحفزتني أكثر لإجراء هذا الملف، وما اختياري جامعة صنعاء لمناقشة أغلب محاوره إلا لكونها الجامعة «الأصل» وماسواها بنظري «فروع».
لا للمقارنة
الجامعات الخاصة وعلى كثرتها لم تكن حكراً على الطلاب المتدنية معدلاتهم فحسب فقد انضم إلى هيئة التدريس العاملة فيها عدد كبير من أساتذة الجامعات الحكومية وهو الأمر الذي لم يقتصر على الأساتذة الأكاديميين العاديين بل تجاوزهم ليطال جمعاً من أصحاب المراكز العالية والمختلفة.
عديد دكاترة وأكاديميين برروا لعملهم في الجامعات الخاصة بمجموعة أسباب ومسببات تناثرت بمجملها بين «مُقنع وغير مقنع».. ولعل ضآلة الراتب الذي يتقاضاه الأستاذ الجامعي اليمني يبرُز كسبب بارز يجمع عليه الجميع.
الدكتور رشاد الشرعبي رئيس قسم الرياضيات في كلية التربية بالمحويت جامعة صنعاء يوضح :
رواتب أعضاء هيئة التدريس في جامعاتنا الحكومية تصل إلى مائتين ألف ريال بينما الإخوة العرب يصرف لهم 1600دولار مع بدل سكن وخمس تذاكر .. بل إن أعضاء هيئة التدريس في بعض الجامعات الخاصة أحسن حالاً.
مستوى أفضل
بعيداً عن هذه المقارنة يبقى التجاء أغلب الأساتذة الجامعيين إلى الجامعات الخاصة لظروف خاصة تختلف عن من سواهم.
فالدكتور فيصل الشميري يعتقد أن العمل في الجامعات الخاصة فرصة ثمينة إن عرضت عليه سيقبلها دون تردد وعضو هيئة التدريس كي يعطي ويبدع أكثر لا بد من أن تزال من فكره هموم الحياة ومطالبها.. وأن يتفرغ تفرغاً كاملاً لمتطلبات الوظيفة التي هي أصلاً أكثر كلفة من تلك الهموم..
يوضح الدكتور الشميري قائلاً: الأستاذ الجامعي لابد أن تكون لديه مكتبة زاخرة بأصناف الكتب والمراجع التي تخلو منها المكتبات الجامعية فالكتب الثمينة والنادرة قد يصل سعر الواحد منها إلى آلاف الريالات.. كما أن الأستاذ الجامعي بحاجة إلى شبكة انترنت سريعة بغرض البحث والتقصي والحصول على المعلومة الآنية.. وشراء الكتب الإلكترونية غالية الثمن .. وهو بحاجة أيضاً إلى إجراء البحوث التي يتطلب إنجازها استمارات وتحليلاً إحصائياً وإدخال بيانات وغيرها، وهذا الأمر الذي يكلف الكثير من المال والوقت، والأستاذ الجامعي بحاجة إلى حضور مؤتمرات خارجية ومحلية تساعده في مجال عمله وهذا يتطلب بدل سفر أو أجور نقل وفندق وغيره....
ويضيف الشميرى: الأستاذ الجامعي بحاجة إلى أن يظهر بمظهر حسن أمام طلابه والآخرين، وبحاجة أن يمتلك وسيلة مواصلات تليق به فليس من المعقول أن يظل يزاحم طلابه في ركوب الباصات.. وبحاجة أيضاً لأن يمتلك منزلاً يعيش فيه ما بقي له من العمر ويؤوي أسرته بعد وفاته.. أي إن كل ما يحلم به الأستاذ الجامعي أن يعيش في مستوى أفضل من مستواه الحالي.
الراتب لايكفي
الدكتور صالح باصرة وزير التعليم العالي والبحث العلمي كشف في مقابلة تلفزيونية مطولة مع قناة السعيدة عن استعداد وزارته بأن تُعطي الأستاذ الجامعي راتباً مجزياً بشرط أن يكون هذا الأستاذ متفرغاً لعمله في الجامعة بحثاً وتدريساً وحضوراً ومشاركة.
توافقه الرأي الدكتورة سامية الأغبري الصحفية المعروفة والأستاذة في كلية الإعلام جامعة صنعاء .. والمشكلة حسب توصيفها ليست رضا أو عدم رضا، فالأستاذ الجامعي يمر على فترات مهمة رئيسية،التدريس البحث العلمي وتطوير الجامعة في خدمة المجتمع وكل ذلك يتطلب الكثير من الوقت والكثير من المال.
بضعف الرقابة يحصل الخلل
في اتجاه آخر يرى الدكتور الشميري أن الأستاذ الجامعي من خلال عمله في جامعة أخرى يجدد نشاطه، ويشارك في خدمة الوطن بفاعلية، ويقضي على الروتين الممل، وربما الجامعات الخاصة يكون لديها إمكانيات أكثر.
ويضيف الشميري: إن العمل في الجامعات الخاصة لايؤثر على أداء الدكتور العلمي في تقديم الجديد والمفيد للطلاب خاصة إذا كان هذا الدكتور يبذل جهداً مضاعفاً في التحضير والاطلاع..
ثم أردف: ربما بعض الأساتذة يقصرون ولكن في النهاية هو ملزم بأن يحضر ويحاضر ويعطي المحاضرات حقها وقد يحصل الخلل في حال ضعف الرقابة.
وختم الدكتور الشميري حديثه: إن الشاذ لا حكم له والعمل في الجامعات الخاصة لا يؤثر قطعاً من الأداء العلمي بقدر ما يعمل على توسيع المدارك والخبرات وذلك من منطلق أن الأستاذ الجامعي قد يستفيد من خبرات الآخرين بسبب احتكاكه بهم ومعرفة الجديد الذي يفيد به طلابه من خلال بحثه واطلاعه بشكل مستمر.
عنوان صعب ومفزع
ما لاخلاف عليه أن العمل في الجامعات الخاصة والعامة أمر متعب يؤدي قطعاً إلى عدم التوافق ما بين العملين.. وعلى ضوء ذلك فإن أداء الدكتور سيتغير وسيتأثر سلباً كما أن المستوى العلمي الذي يقدمه سينحصر فإرهاقه لنفسه زاد عن حده سواء من حيث القراءة أو التحضير أو المشاوير.
من أجل ذلك ثمة فريق وفي الوسط الجامعي نفسه معارض للفكرة برمتها، وهنا يقول الدكتور علي محمد الحاج: في حال الجمع بين عملين لن ينجو من التقصير أحد فالاضطرار سيقود الأستاذ الجامعي إلى اختصار المحاضرات المحددة في الجامعة «الأم» الحكومية توفيراً لزمن محاضرات الجامعة الخاصة وهذا كله على حساب الطالب والجامعة.. ويعتقد الدكتور الحاج أن هذا التقصير إذا لم يردع في بداياته سيتجه التلاعب والاحتيال منحى آخر وهو الأمر الذي سينعكس سلباً على الواقع برمته لأن العنوان العام سيكون أزمة في الضمائر، أزمة في الأخلاق عند قادة التغيير والمعرفة.. أليس العنوان صعباً ومفزعاً؟!
ثم يضيف: الدكتور في ظل هكذا واقعاً وغياباً للرقابة الإدارية والذاتية حتماً سيقصر وسيقلل من عطائه وأدائه وهذا بالطبع سيؤثر على المستوى المطلوب للطلاب، ومرد هذا التقصير واللامبالاة في الجامعات الحكومية إلى أن راتبه مضمون عكس إذا ماقصر أو تأخر في الحضور إلى الجامعة الخاصة فإن الأمر قد يصل بهم إلى حرمانه من راتبه ومن ثم فصله.
ليست على المستوى المطلوب
وأضاف الحاج: للأسف الشديد الجامعات الخاصة الموجودة في اليمن ليست بالمستوى باستثناء قلة محدودة.. وأقول بصدق :إن هذه الجامعات الخاصة بحاجة إلى قانون ملزم يحدد طاقم تدريس خاص بها ليس عن نكاية وعدم تشجيع ولكن حتى تقلل من سعيها الدؤوب وإغراءاتها التي ليست لله للأساتذة الجامعيين العاملين في الجامعات الحكومية وكان الأولى لها أن تستغل تلك المبالغ في تأهيل كوادر خاصة بها.
وليس هذا وحسب فلا بد من ارتباط مركزي بتبعية هذه الجامعات لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي تكون فيه الوزارة باطلاع آني ومستمر لكل صغيرة وكبيرة تحدث في تلك الجامعات ومن بين ذلك أسماء أعضاء هيئة التدريس وأعمالهم وعدد الساعات التي يحاضر فيها حتى يتسنى للوزارة مقارنة ذلك وعمل احتياطاتها اللازمة.
نحن الأقل
لم نخرج بعد من إطار جامعة صنعاء توجهنا صوب إدارة شئون هيئة التدريس في رئاسة الجامعة، وهناك تسنت لنا مقابلة الأستاذ أحمد قائد عبدالوهاب المدير العام المساعد للشئون الأكاديمية في الجامعة الذي بدوره أفاد أن مرتبات أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية خاضعة لاستراتيجية الأجور والمرتبات ولسياسة الدولة الاقتصادية ولقانونها العام وليس من الإنصاف أن تتم مقارتنا بدول الخليج المجاورة فالوضع الاقتصادي في النهاية هو الحكم.
أما بالنسبة للمقارنة بالدول العربية الأخرى كمصر ودول المغرب العربي ومصر وسوريا والأردن فهي مقبولة نوعاً ما بحكم أن الوضع الاقتصادي متقارب ومع ذلك أصدقك القول: إننا الأقل؟!.
المدير العام المساعد للشئون الأكاديمية في جامعة صنعاء عاد وأكد أن راتب الأستاذ الجامعي اليمني هو الأعلى من بين مجموع الموظفين الحكوميين الآخرين فأكبر مدير عام راتبه من خمسين إلى ستين ألف ريال فقط.
ومع ذلك فالقانون يلزمهم بالتدريس «21» ساعة في الأسبوع فقط ولا اعتراض بأن يغطي وقت فراغه بالتدريس في أي من الجامعات الخاصة شريطة أن لا يخل بمهام تدريسه في الجامعات الحكومية وأن يكون هناك تنسيق مسبق بين الجامعة الخاصة ورئاسة القسم الذي يدرس فيه.
محظورات
وفي ذات السياق فإن اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات اليمنية جاء فيها مايساند هذا التوجه وثمة قرار من رئاسة الوزراء بشأن نظام وظائف وأجور هيئة التدريس ومساعديهم في الجامعات اليمنية ،وتنص المادة الرابعة من هذا القرار على مايلي:
يحظر على هيئة التدريس إلقاء الدروس في غير جامعتهم إلا بموافقة القسم واعتمادها من مجلس الكلية ورئيس الجامعة وبما لا يزيد عن نصف النصاب المحدد في هذا النظام والنصاب محدد ب 01 ساعات للأستاذ المشارك و8 ساعات للأستاذ الدكتور كما جاء في القرار نفسه أن الاشتغال بأي عمل لا يتفق وطبيعة العمل في الجامعة وأي عضو من هيئة التدريس لا يلتزم بما ورد في المحظورات المحددة يحال إلى المجلس التأديبي لتوقيع العقوبة ضده وفقاً للقانون.. كما يشترط قرار مجلس الوزراء رقم «238» لسنة 98م أن تكون الجامعات التي يمارس فيها عضو هيئة التدريس نشاطه جامعات معترفاً بها.. وقد أعدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي القوانين واللوائح الخاصة والمنظمة لواجبات عضو هيئة التدريس وحقوقه والقواعد التي تنظم عمله خارج الجامعة وقد أخذت في الاعتبار المشاكل التي تنشأ عن انشغال هذا العضو في أكثر من مكان بما يتلافى السلبيات القائمة.
القانون هو الحكم
وفي إطار المحظورات أيضاً أورد لنا المدير العام المساعد للشئون الأكاديمية في جامعة صنعاء عديد اختلالات لازالت قائمة وأنهم يفنون جهوداً جبارة في سبيل وضع الحلول وتفعيل الدور الرقابي.. وفي حديثه كشف لنا أن عضو هيئة التدريس مسئوله المباشر رئيس القسم في الكلية وهو الذي يتابعه ويراقبه أولاً بأول.. وهناك توجيهات في هذا الشأن أشرف عليها الوزير باصرة من سابق وأهم ما فيها أن ترفع الجامعات الخاصة لرئاسة الجامعة الحكومية بكشف يحتوي على جميع أعضاء هيئة التدريس العاملة فيها ليتسنى للمسئولين في الجامعة الحكومية تحديد أسماء الدكاترة المزدوجين.
ويضيف المدير العام المساعد: نحن في هذه الجزئية لا نتحمل المسئولية الكاملة لأنه خاضع إدارياً لرئاسة القسم ونحن دورنا رقابي والتجاوزات تتم من رؤساء الأقسام ونحن بدورنا نستغل مهامنا ونتابع الكليات وأقسامها أولاً بأول وليس هذه فحسب بل إن متابعتنا تكون في الصميم حيث ننزل ميدانياً إلى قاعات المحاضرات بعد أخذ الجداول طبعاً ومن ثم نستفسر عن الدكتور الذي اكتشفنا غيابه حال حضورنا وإذا كانت الأعذار غير واضحة ومكررة فالقانون في النهاية هو الحكم.
أعذار واهية
المدير العام المساعد للشئون الأكاديمية في جامعة صنعاء الأستاذ أحمد قائد عبدالوهاب عاد وأكد أن المبررات التي يتحجج بها كثير من أساتذة الجامعات بأن الراتب لايكفي ليست منطقية بل مجرد أعذار واهية تبرر للكثير من التقصير.. الكثير من التجاوزات ونحن الإداريين رواتبنا أقل منهم بكثير.
وأضاف عبدالوهاب أن هناك كثيرين من أصحاب الشهادات العليا يتهافتون على جامعة صنعاء من أجل الانضمام إلى هيئة التدريس العاملة فيها طمعاً في الراتب الكبير ومن بين تلك الأسماء مديرو عموم مرموقون.
وكشف أن المشكلة الحقيقية التي تواجه أعضاء هيئة التدريس عن من سواهم تكمن في تحديد السنوات القانونية للتقاعد فما هو معروف أن أغلب الأساتذة الجامعيين ينخرطون في التدريس في الجامعات وأعمارهم كبيرة وربما تجاوزت الأربعين عاماً مع أن قانون التأمينات حدد سنوات الخدمة ب 53عاماً.
وأضاف عبدالوهاب: نحن الآن نتابع هذه الإشكالية وذلك بالتنسيق مع نقابة أساتذة الجامعات سواء مع رئاسة جامعة صنعاء ممثلة بالدكتور خالد طميم أو بالوزارة ممثلة بالدكتور صالح باصرة وهناك تجاوب إيجابي من قبلهم.
ومضمون متابعتنا بأن يتم إحتساب السنوات القانونية لابتداء مرحلة التقاعد من العمر نفسه بحيث تبدأ حال مايصل عمر هذا الدكتور أو ذاك خمسة وستين عاماً.
تبادل الخبرات
من جهته نفى الدكتور شكيب الخامري رئيس الجامعة الوطنية «الأهلية» وجود أي تنسيق مسبق بين جامعته والجامعات الحكومية في هذا الشأن مؤكداً أن التنسيق يتم مباشرة مع الأستاذ الجامعي دون وسيط آخر.، وأن أختيار هذا الدكتور أو ذاك يتم وفق آليات متعارفة أولها الاحتياج «حسب الطلب» ثم مدى استعداد هذا الدكتور تنفيذ المهام الموكلة إليه وينظم ذلك اتفاقاً على حساب الساعات.. مع مراعاة التزامات الدكتور الأخرى ليتفرغ لنا وقت فراغه من العمل الحكومي فقط.
الدكتور الخامري أضاف: إن لديهم خطة طويلة المدى حتى تستكمل الجامعة هيكلها من أعضاء هيئة التدريس وهذا لايعني أن يكون جميعهم متفرغين في البداية بمعنى أن المسألة تحتاج إلى تأهيل عدد من أعضاء هيئة التدريس غير العاملين في الجامعات الحكومية.
وأردف الخامري: إن الحاجة لا تمنع الاستفادة من تبادل الخبرات بين الجامعات الحكومية والخاصة .
ومادامت هناك خبرة تراكمية فلماذا لاتتم الاستفادة منها وهذا يؤكد أهمية التعاون بين الجامعات المختلفة كما أنه يخدم العملية التعليمية ويطورها ويسهم في تطوير التبادل العلمي والمعرفي.. أما بالنسبة لكادر الجامعة المستقل فيؤكد الخامري أن الجامعة الوطنية مكتفية ذاتياً بما نسبته 20% والنسبة تنمو تدريجياً، موضحاً في ذات السياق أنه حتى في مرحلة الاكتفاء ستظل الحاجة ماسة للاستفادة من خبرات زملائنا في الجامعات الحكومية.. ويلفت الخامري إلى أنه كلما كان العبء التدريسي كبيراً على الدكتور فإنه بلاشك لن يستطيع أن يحسن من أدائه العلمي وتقديمه للطلاب بشكل أفضل سواء كان ذلك في الجامعات العامة أم الخاصة.
الرواتب متقاربة
ونبّه الخامري إلى أن الجامعات الأهلية هي أصلاً شريك رئيسي في التنمية وتعمل جاهدة على استقطاب الكفاءات والاهتمام بها مضيفاً: أن رواتب الجامعة متقاربة والجامعات الحكومية.. ونفس الأمر يتكرر بالنسبة للنقص في التخصصات العلمية وهي حسب توصيف الخامري موجودة في جامعته ولكن بنسب ضئيلة وبالنسبة للجانب التطبيقي فهو يعمل بفاعلية نتيجة لتوفر المعامل والمستلزمات اللازمة.. وفي رده على اتهامات بعض الطلبة بأن الجامعات الأهلية لايرسب فيها أحد.. قال الخامري: هذا الكلام غير صحيح ولامنطقي ولايدعمه دليل.. مؤكداً أن الجامعات الأهلية وجامعته بالذات لاتعمل لأهداف تجارية بحته فرسومنا معقولة وتتناسب وظروف الطلاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.