صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    5 أيام حاسمة .. إيران تعيد تشكيل موازين القوى عسكرياً واقتصادياً    حزب الله يدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين    لقاء موسع في كحلان عفار للتحشيد للدورات الصيفية    وكيل وزارة الخارجية يناقش مع رئيسة بعثة الصليب الأحمر برامجها في اليمن    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    هيئة المواصفات تطلق حملة رقابية التأكد من سلامة حليب الرضع في الأسواق    صنعاء : فاعل خير يفرج عن 48 سجينا معسرا    الأحزاب ترحب بالتضامن الشعبي الواسع مع السعودية وتدعو لتعزيز حضور الدولة من الداخل    البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة تنهي اعمالها    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    إيران وأدواتها    طوفان عدن.. السيادة الشعبية في مواجهة الاستهدافات السياسية    تعز.. مقتل وسيط قبلي مقرب من البركاني    الترند..ثورة التطبيع وإعادة صياغة المفاهيم    أنشيلوتي: الدفاع القوي هو مفتاح البرازيل للتتويج بكأس العالم 2026    وزير الدفاع الأمريكي: روسيا والصين تدعمان إيران ومحادثات إنهاء الحرب تكتسب زخماً كبيراً    مؤتمر صحفي: خسائر قطاع الاتصالات والبريد تتجاوز 6.265 مليار دولار    حضرموت ترفض الوصاية: خطاب ساخر يكشف الغضب الشعبي من "تجار المواقف"    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    ضغوط الطاقة تدفع الذهب نحو خسارة شهرية تاريخية    العراق يواجه بوليفيا غدا    أمريكا تخطط لإجبار دول الخليج على تحمل نفقات العدوان على إيران    توجه سعودي إماراتي لتفجير الأوضاع وسط غضب شعبي بالمحافظات الجنوبية    هذا الرئيس اللعنة    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    قبيلة يافع تصدح: لا للعنصرية والإقصاء... حقوقنا خط أحمر    اندلاع حريق في ناقلة نفط بعد استهدافها في الخليج العربي    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    بيوتٌ لا تموتْ    دراسة: خطاب الإصلاح منسجم مع ممارساته والحملات ضده مسيّسة ومناقضة للواقع    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أطلقتا من اليمن.. الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيّرتين فوق إيلات    الفريق الصبيحي يشدد على ضرورة توجيه الجهود الدولية والتنموية نحو المناطق المحررة    "وثيقة" حضرموت.. تعميم بمنع حمل السلاح في المحافظة والمحافظ يوجه الجيش والأمن بتنفيذه    اجتماع بتعز يقر تسيير قافلة إغاثية ل 1500 أسرة متضررة من السيول بمديريات الساحل    لا ترمِها بعد اليوم! الفوائد المذهلة لقشور الجوز    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البن بتعز.. لماذا لم يرَ النور بعد ؟!
مشروع تقنية ما بعد الحصاد لمحصول
نشر في الجمهورية يوم 19 - 11 - 2009

كان من المقرر ان يتم الانتهاء من تنفيذ مشروع تقنية ما بعد الحصاد لمحصول البن في وادي طالوق بمحافظة تعز نهاية عام 2007م والذي بدأ تنفيذه في 2005م من قبل الإدارة العامة لتنمية المرأة الريفية بوزارة الزراعة والري ولكنه للأسف الشديد رغم أهميته لم يرَ النور حتى الآن.
الجمهورية قامت بالنزول الميداني إلى موقع المشروع بهدف معرفة أسباب ومشاكل التعثر وتضعها أمام قيادة المحافظة ووزارة الزراعة.
مقترح المشروع تقدمت به جمعية طالوق الخيرية النسوية بتمويل من برنامج المعونة الغذائية الفرنسية, يتضمن معملاً مجهزاً بأحدث الآلات الخاصة بتحميص وتقشير وطحن البن إضافة إلى مشتل يضم (10.000) شتلة بن.
و يهدف إلى تجميع محصول البن من وادي طالوق بمديرية المسراخ والأودية المجاورة المنتجة للبن محافظة تعز، وفتح قناة تسويقية لبيع محصول البن وتشجيع المزارعين على زراعة هذا المحصول النقدي.
وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع حوالي (35) مليون ريال، منها (30) مليوناً مساهمة من برنامج المعونة الغذائية الفرنسية و(5) ملايين مساهمة من جمعية طالوق النسوية, ويأتي تنفيذاً للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفقر.
فكرة المشروع
فاطمة علي عبدالخبير رئيسة جمعية طالوق قالت: ان المشروع يسمى مشروع تقنية البن لما بعد الحصاد ممول من السفارة الفرنسية بمبلغ 30 مليون ريال ومساهمة الجمعية كانت أكثر من خمسة ملايين ريال, مقابل القيام بدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع ومقابل ارض المشتل والهنجر.
وأشارت إلى ان فكرة إنشاء المشروع جاءت من الجمعية وقالت: التقينا بالسفارة الفرنسية عبر وزارة الزراعة وعرضنا لهم الدراسة الأولية وابدوا إعجابهم بها ووافقوا عليها, بعدها قمنا بدراسة الجدوى الاقتصادية وقام بها احد المهندسين من وزارة الزراعة.
اتفاقية المشروع
الاتفاق على تنفيذ المشروع وقعت عليه وزارة الزراعة ووزارة التخطيط والسفارة الفرنسية وينص على ان تنفذ وزارة الزراعة المشروع ومن ثم تشغيله وبعد سنة من التشغيل يتم تسليمه لجمعية طالوق النسوية.
تقول فاطمة: بدأ تنفيذ المشروع على ارض الواقع عام 2005م حيث تم في البداية عمل تسوية للأرض وإنزال المناقصات وانتهى العمل الخاص ببناء المشتل والهنجر تقريبا في منتصف عام 2007م على أساس ان يتم تكملة الأعمال الإنشائية للمشروع بشكل عام في نهاية العام نفسه2007م.
وعلى أساس انه في بداية 2008م تقوم وزارة الزراعة بتشغيل المشروع لمدة عام ومن ثم تستلمه الجمعية بعد التشغيل بسنة بحسب الاتفاق.
الزراعة لم تنفذ ما عليها
وأضافت قائلة: للأسف الشديد وزارة الزراعة لم تنفذ ما عليها بحسب الاتفاق كل ما قامت به عبارة عن مبنى للهنجر بدون صب الأرضية وبدون عمل إدارة ومخزن وملحقات للهنجر.
حتى الآلات الخاصة بالمشروع التي جاءت عن طريق الوزارة لم نعرف ما هي المواصفات المطلوبة ورغم ذلك طلبت الوزارة من الجمعية بمذكرة رسمية كونها صاحبة المشروع استلاماً رغم ان من قام بالتنفيذ والإشراف هي الوزارة ممثلة بالإدارة العامة لتنمية المرأة الريفية في البداية رفضنا ولكنهم أصروا وألزمونا بضرورة الاستلام من المورد فكتبنا لهم استلاماً أولياً للآلات, وحالياً الآلات في الهنجر والمشكلة انه عندما يتم مطابقة الآلات مع اللوحة التي على الآلات نجدها غير مطابقة.
وأبلغنا الوزارة بالأمر ونزلت لجنة فحص من الوزارة وقالت: ان الآلات غير مطابقة للمواصفات المطلوبة والمتفق عليها واختلفت اللجنة مع المورد ولم نعرف إلى أين وصلوا هل اتفقوا أم لا.. في النهاية طلبت الوزارة من الجمعية استلاماً بمذكرة رسمية.. ان نستلم الآلات فعملنا استلاماً أولياً من المورد أما من الوزارة لم نستلم.
معدات المشروع
الآلات التي تم استلامها عبارة عن آلة تحميص البن, وآلة تغليف وتفريغ الهواء من العبوات, وطاحون بن, وميزان الكتروني, وآلة خياطة شوالات, وآلة تقشير أم فصل البن, وآلة تنظيف محصول البن, وآلة فرز وتدريج البن, وطرد يحتوي ملحقات الآلات السابقة.
مشتل بمواصفات ناقصة
المشتل الخاص بالمشروع هو الآخر لم ينفذ بحسب الاتفاقية ورغم ذلك استلمته الجمعية وتقول فاطمة: استلمنا المشتل في نفس العام الذي استلمنا فيه الهنجر, تم تنفيذه ليس بالمواصفات المطلوبة التي كان يجب ان تنفذ، فمثلاً لم يتم ردم الأرضية والتي تعتبر اكبر مشكلة نواجهها في المشتل, أيضاً المواصير التي تم تركيبها كانت مستخدمة, ومن الأشياء الناقصة في المشتل عدم عمل منفذ لخروج المياه من المشتل واشياء أخرى..
وأضافت فاطمة قائلة: عندما استلمت الجمعية المشتل لم توجد فيه أي شجرة والأشجار التي توجد حالياً في المشتل هي من النساء أعضاء الجمعية حيث تم تكليف كل عضوة لكي تعمل مشتلاً مصغراً أمام منزلها لا يقل عن خمسين شتلة بن ومن ثم إحضارها إلى المشتل.
انسحاب عضوات الجمعية
أعضاء الجمعية في البداية 164 امرأة وبسبب المشاكل والعوائق كثير من البنات انسحبن من الجمعية, وقالت رئيسة الجمعية كانت في البداية كل بنت تحضر الشتلات حقها إلى المشتل ويشتغلن من الصباح إلى المغرب ويقمن بتحويل الشتلات من الأرض المستدامة إلى داخل أكياس وكانت النساء يأتين من مسافات بعيدة من القرى إلى موقع المشتل سيراً على الأقدام رغم وجود سيارة خاصة بالمشروع تم شراؤها قبل بناء الهنجر والمشتل وظلت مع لجنة تنفيذ المشروع وعندما طالبنا بالسيارة لكي يتم توصيل البنات من القرى إلى المشتل رفضوا تسليم السيارة وكانت مديرة المشروع مدير عام إدارة المرأة الريفية بوزارة الزراعة والري.. ولم نستلم السيارة إلا بعد مخاطبة الوزارة من قبل المحافظ والسفارة الفرنسية ومع ذلك لا تزال أوراق السيارة في الوزارة حتى الآن.
تدخل الأشغال
بعد استلام الآلات ظلت أكثر من سنتين ونصف بين التراب داخل الهنجر.. تواصلت الجمعية مع وكالة تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر بصنعاء وطلبت استكمال المشروع وبدورهم تم التواصل مع مكتب الأشغال العامة بالمحافظة فقام بصب أرضية الهنجر وعمل إدارة ومخزناً داخل الهنجر وسباكة على جدران الهنجر وعمل تسليك كهرباء داخل المعمل.
عدم توفير مولد الكهرباء
ومن ضمن مكونات المشروع بحسب الاتفاقية والدراسة توفير مولد كهرباء ثلاثة فاز وهذا لم يوفر وعندما طالبنا بالمولد قالوا: ان المبالغ لم تكف لشراء مولد كهرباء كونه تم رصد تكلفة المشروع قبل سنوات وحالياً الوضع تغير وان الدراسة كانت في زمن والتنفيذ كان في زمن والمبالغ قلّت وقد تم صرف المبلغ لما تم عمله ولم يبق لشراء مولد كهرباء.
المستلزمات الناقصة
ما تبقى من مستلزمات ومتطلبات المشروع تقول فاطمة علي عبدالخبير: انه تمت المطالبة بها أكثر من مرة وتم إخبار جميع الجهات المعنية بالأمر ولا تزال تطالب بها ولا توجد أي استجابة.
تمويل فرنسي إضافي
وأشارت رئيسة جمعية طالوق انه بعد استلام الآلات طالبوا من الجمعية ان تشغل المشروع وان المبلغ الخاص بالمشروع انتهى بعدها اجتمعت الأخت نورية مديرة إدارة المرأة بوزارة التخطيط والسفارة الفرنسية وشكت ظروف المشروع بأن المبلغ لم يكف لتنفيذ المشروع.. السفارة أضافت سبعة ملايين وأربعمئة ألف ريال بالإضافة إلى المبلغ السابق وقالت: ان هذا المبلغ يصرف للجمعية كنفقة تشغيلية فقط ولم يصرف حتى الآن.
نسبة الانجاز
نسبة ما تحقق من المشروع 60 %70 وأهم شي في المشروع لم يتم ويتمثل في تركيب الآلات وتدريب كادر خاص على تشغيل الآلات ورصد ميزانية تشغيلية فبحسب الاتفاقية النفقة التشغيلية في بداية المشروع يتم توفير من 15 17 مليون ريال بعدها من المردود الجمعية سوف تسيّر العمل.
وزارة الزراعة تتحمل المسئولية
من خلال حديث رئيسة جمعية طالوق فاطمة علي عبدالخبير يتضح ان الجانب الفرنسي أوفى ما عليه بزيادة سبعة ملايين وأربع مائة ألف ريال وجميع المبالغ تم تسليمها إلى وزارة الزراعة التي تتحمل كامل المسئولية في عدم تنفيذ المشروع.
وقالت فاطمة: المشكلة ان الأموال المتبقية كموازنة تشغيلية محتجزة في وزارة الزراعة, أيضاً مورد الآلات رفض تركيب الآلات وتشغيلها: ورفض تدريب الكادر لتشغيلها بحسب الاتفاقية وعندما طلبنا منه ذلك رفض وقال: انه باقي له مبلغ ثلاثة ملايين ريال عند وزارة الزراعة.
وأكدت: ان مديرة تنمية المرأة الريفية بوزارة الزراعة كانت هي مديرة المشروع أثناء التنفيذ ولم تنفذ ما عليها بالكامل بحسب الاتفاقية فهي من تتحمل مسئولية عدم استكمال وتشغيل المشروع.
تعاون السلطة المحلية
وبالنسبة لدور السلطة المحلية قالت فاطمة: أنها متعاونة وقامت بعمل تسوية لأرضية الهنجر وجدار ساند للهنجر وكان دور السلطة المحلية جيد وتحضر معنا كل الاجتماعات بخصوص المشروع ولم تقصر والأخ المحافظ عمل العديد من الخطابات بخصوص استكمال المشروع إلى الوزارة وكذلك السفارة الفرنسية ولكن لا جدوى كل ما يتم المطالبة به يتوقف في وزارة الزراعة.. وآخر مذكرة لوزير الزراعة من المحافظ كانت في أكتوبر 2008م (الخاصة بطلب الجمعية باستلام السيارة والمخصصات المالية المخصصة للمشروع طالب فيها تمكين الجمعية من استلام المخصصات المالية والسيارة التي تستخدم بوزارة الزراعة لأغراض شخصية من عام 2005م كون الجمعية بأمس الحاجة لها لغرض متابعة وتشغيل المشروع الذي سيتم افتتاحه رسمياً بحضور الممولين خلال شهر أكتوبر 2008م) ورغم ذلك لم يتم تلبية طلب المحافظ هذا فيما يخص المبالغ أما السيارة تم تسليمها وقد تم تناول كيف تم التسليم.
أهداف المشروع
وحول أهم ما يتطلبه المشروع حالياً قالت فاطمة: ان المطلوب حالياً هو تمويل الميزانية التشغيلية للمشروع وتركيب الآلات وتدريب كادر لتشغيل الآلات.
وقالت: كان هدفنا من المشروع تحقيق هدفين الأول رفع المستوى الاقتصادي للمنطقة بشكل عام.. والهدف الثاني هو التوسع في زراعة أشجار البن عبر تحفيز المزارعين بإعطائهم أسعاراً مناسبة أكثر من الموردين الذين يعطون المزارعين أسعاراً قليلة خصوصاً في الموسم.. وبالنسبة للمشتل الهدف منه التوسع في زراعة أشجار البن وتحفيز المزارعين بإعطائهم الأشجار بأسعار وتكلفة اقل.
توقعات طموحة
وتوقعت فاطمة علي عبد الخبير انه في حالة لوتم المشروع سوف يزيل المزارعون أشجار القات كونها تنافس أشجار البن, وبشكل عام سيعمل على رفع ودعم المستوى الاقتصادي على مستوى اليمن وليس على مستوى المنطقة فقط.
وقالت فاطمة: سافرنا في بداية العام الحالي إلى ألمانيا أنا وإحدى الأخوات من الجمعية بهدف المشاركة في السوق الأوربي بتوريد أشجار البن, ونسقنا مع عدد من المنظمات وكانوا قد أكدوا أنهم سوف يحضرون بعد رمضان ولكن بسبب الأحداث التي حدثت في اليمن في محافظة صعدة واختطاف السياح أجلت الزيارة وقالوا: أنهم سوف يأتون في السنة الثانية.
الخطوات المستقبلية
وبالنسبة للخطة المستقبلية والأعمال التي سوف تقوم بها خلال الفترة القادمة قالت فاطمة: نحن لم نصل إلى مرحلة الإحباط واليأس من المشروع وسوف نتواصل مع المنظمات لتمويل الموازنة التشغيلية وتشغيل المعمل
ومازلنا نطالب وزارة الزراعة بصرف المبلغ المتبقي.. نتمنى من الأخ الوزير الدكتور منصور الحوشبي لفتة أمل بسيطة للمشروع وندعوه لزيارة المشروع على ارض الواقع.
جمعية طالوق
ونوهت فاطمة إلى ان جمعية طالوق الخيرية لتنمية المرأة الريفية تأسست في سبتمبر 2001م ويصل عدد أعضائها حالياً إلى تسعين عضوة تهدف إلى رفع مستوى المرأة ثقافياً واقتصادياً واجتماعياً وصحياً وأبرز الأنشطة هذا المشروع الذي يعد من أكبر الأنشطة للجمعية، وعمل معمل خياطة للنساء وحياكة, ومن أهم أعمال الجمعية التواصل مع عدد من المنظمات للتدريب وتأهيل النساء ،بالإضافة إلى تقديم قروض ميسرة للنساء في المنطقة.
منطقة مناسبة لزراعة البن
أثناء الزيارة التي قمنا بها إلى منطقة طالوق الواقعة ضمن مديرية المسراخ محافظة تعز وجدنا أنها منطقة مناسبة لزراعة البن, وقد اشتهرت بزراعة محصول البن وهو المصدر الرئيسي لدخل للأسر الريفية في المنطقة،كما ان زراعة البن في منطقة طالوق من أيام الأجداد.. ويصل عدد قرى منطقة طالوق الى 50 قرية تقع على مسافة حوالي 15 كيلومتراً من مدينة تعز وعدد سكانها حوالي 3200 نسمة اغلبهم يعتمدون على النشاط الزراعي كمصدر للدخل, والنظام الزراعي يعتمد على الأمطار الموسمية وحصادها وهو نظام المدرجات الزراعية.
المستفيدون المباشرون وغير المباشرين من المزارعين هم النساء الريفيات في منطقة المشروع خصوصا النساء الأعضاء في جمعية طالوق, واسر المزارعين والأسر الريفية الفقيرة, والعمال المزارعين, والمستخدمين من العمال بالأجر اليومي والموسمي من أبناء المنطقة.
الجدوى الاقتصادية للمشروع
وتشير إلى أن دراسة الجدوى الاقتصادية التي أجريت في المنطقة تؤكد أن هناك مشاكل رئيسية وثانوية تواجه أبناء هذه المنطقة ترتبط بعملية تسويق المحصول لأن هناك التجار الوسطاء (المقاولين) الذين يستغلون المزارعين عند شراء المحصول الذي ينتجوه وبأسعار زهيدة, بالإضافة إلى ان متوسط الإنتاجية لمحصول البن حالياً منخفض جداً مقارنة مع المتوسط العالمي والبالغ (1000 كيلوجرام/هكتار) بالإضافة إلى ان الطرق التقليدية المتبعة في زراعة البن والسائدة منذ زمن بعيد, كل هذه الأسباب أدت إلى انخفاض الدخل ومستوى المعيشة لأسر المزارعين واتساع رقعة الفقر في منطقة المشروع.
ولهذا كان مقترح تنفيذ مشروع تقنية ما بعد الحصاد لمحصول البن في وادي طالوق مناسباً لحل المشاكل وتحسين الدخل ومستوى المعيشة لسكان المنطقة.
ووفقاً للوضع الحالي فإن معدل عائدات البن المالية في المنطقة سنوياً حوالي 6 ملايين ريال يمني, وقدرت الدراسة أن العائدات بعد تنفيذ المشروع قد تصل سنوياً إلى أكثر من 16 مليون ريال يمني.
مشاكل البن في طالوق
وقد أكدت الدراسة ان منطقة طالوق تتميز بأهميتها الأولى لزراعة البن في محافظة تعز حيث تقدر عدد أشجار البن حالياً فيها بحوالي 32265 شجرة بنسبة %19.32 وفقاً لإجمالي عدد أشجار البن الكلية 167034 شجرة في محافظة تعز, وتصل النسبة المئوية للنساء العاملات ب %95 في القطاع الزراعي, لكن هناك بعض المشاكل واجهت المزارعين في منطقة المشروع مثل انخفاض الإنتاجية لمحصول البن, وغياب الطرق الحديثة في المعاملات النباتية لمحصول البن, سوء إدارة وانخفاض المهارات وقدرات المزارعين, انخفاض عائدات الدخل من بيع منتجات البن ومشاكل التسويق لمحصول البن.. فعلى سبيل المثال الإنتاج الكلي لمحصول البن حالياً لا يزيد عن حوالي 11.200 كيلوجرام من 32265 شجرة بن في المنطقة, وذلك يعني ان المعدل ليس أكثر من حوالي 0.35 كيلوجراماً لكل شجرة بن مقارنة بالمعدل العالمي الذي يقدر كيلوجراماً واحداً.. أيضاً الدخل من كيلوجرام واحد ليس أكثر من 500 ريال يمني بينما في السوق المحلية 1200 ريال يمني.
توقعات إنتاج المشروع
يتوقع تحسن إنتاجية محصول البن في منطقة المشروع من 11.200 كيلوجرام لتصل إلى 16.800 كيلوجرام سنوياً بعد ثلاث سنوات من عمر المشروع والى 22.500 كيلوجرام بعد خمس سنوات.. كما ستزيد المساحة المزروعة إلى 22.4 هكتاراً بعد ثلاث سنوات من عمر المشروع, والى 30 هكتاراً بعد خمس سنوات, وسيتحسن مستوى دخل المزارعين إلى %50 عن الوضع الحالي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.