رافقتني قلباً في القلب. ظننتُ أن هذه البلاد البعيدة ستكون ملاذاً لي لنسيانكَ. لمَ كل شئ يذكِّرني بك؟. زهور عباد الشمس وهي تستدير نحو الشعاع في هذا الحقل الممتد وتبتهل. هكذا تتوجه كلُّ تفاصيلي نحو ضيائك. أنتَ نعم أنتَ لاأحد غيركَ من الممكن أن يراقص تلك الغجرية الكامنة خلف أقنعتي ويحرر رقتها وجرأتها . لاأعلم كيف انتهى مابيننا هكذا. لمَ اختلفنا وعلى ماذا ؟. هوامش أرهقتنا بلا جدوى .كم تناثرت حولنا أشواك تكرم بها من حولنا. ماأشقانا ! لاأميل الى تصنيف مشاعري. ولكنني أدرك كم عمَّقتَ كياني حتى انتميتُ اليك. كم تمردتُ عليك وعليها. تلك الأنا التي حاولتُ تجاهلها مراراً والتي نصحني الجميع بتسليمها الى قوانين متوارثة فُرضَت بعد تجارب وربما خيبات مخيفة دارت في دهاليز المتعبين. كيف استطعتَ أن تنذر أيامك لتلك الزميلة. كنت تستغربُ مراراً : متى تصحو هذه المرأة لتضع هذا القناع من الأصباغ ؟. وكنتُ أتأمل: ربما تريد أنْ تُخفيَ شيئا, ولكنني أجدها لطيفة. هل يمكن أنك في لحظة توتر راهنت على من تعشق الرتوش؟. كم همستَ لي : أشفق على وطنٍ يتآكل بعيداً عن أصالته ويتوارى معظم شعبه مزيفاً. كنتَ تتأمل يدي وتبتسم : كيف يمكن لكِ أن ترسمي تأريخي هكذا؟ هناك أمل مادمتِ معي ,يا من تشاركني البحث عن المعنى. حينها لم أجد عبرات أغتسل بها. اختنقت ُ بإغترابي وفي رغبتي بالرحيل. الرحيل عنك , عنهم , عن كل شئ. وماإنْ عُرِضَت عليَّ فرصة الإقتران بذلك المغترب حتى ظننتُ أنني سأجدُ ضالتي في أحضان رجل أدار ظهره لكل شئ. لم يستقبلني سوى رجل تستهلكه متاهات الدولار. منذ الليلة الأولى أرغمني على التحليق بعيداً بعيداً عنه في دواماتي الحالمة بالياسمين. تجرأتُ يوماً: كيف تعاشرني دون أن تعانقني ؟. سخر مني : كوني عملية !. حاولتُ اجتثاث أعماقي لأنتمي إلى عالمه. وبإخلاص حاولتُ الاشتراك في اللعبة وفشلت ُ. وربما لهذا نجحتُ. لاأعلم ! ماأنْ حانت فرصة دراستي وعملي في مدينة أخرى حتى عدوتُ نحو وحدتي ولم يمانع هو. قال ببرود: هذا هو المنفى, صراع من أجل البقاء. تنهدتُ : هل تحتاج إليَّ ؟. هزَّ كتفيه غير مكترث : وهل أعرف كيف يبدأ اليوم أو كيف ينتهي ؟ كوني واقعية ! هجرتُ كلَّ شئٍ حدَّ التقوقع وربما التحرر, وخلدتَ أنتَ روحاً في الروح وساعدتني على الإبتسام للفجر بلذة ! لو شئتَ أن تحيا سعيداً هانئاً اغفر لصاحٍ إن سها لاترتضِ عيشاً كئيباً أو جفا دنياكَ قلِّدها شذا ما أنتَ الا نبضةً في قلب كونٍ ماغفا