عن قرارات تشعل أزمة في عدن    83ألف عامل ويرحلون بشكل نهائي خلال ثلاثة أشهر من هذه الدولة الخليجية    مصرع قائد حوثي بارز برصاص الجيش في الحديدة    النفط بأدنى مستوى في أسبوع مع صعود الدولار ومخاوف كورونا    السعودية : العفو عن مقيم يمني من القصاص برعاية أمير عسير والسفير السعودي يعلق    تعرف على أسعار الصرف في صنعاء وعدن صباح اليوم الإثنين    ترامب يناقش مستشاريه لإصدار عفو عن نفسه برفقة 100 آخرين    وزير السياحة يعلق على تدمير الحوثيين لقصر السُخنة التاريخي    أسعار الخضروات والفواكه في صنعاء وعدن ليومنا هذا    هدنة غير معلن عنها تسري في اليمن بين الحوثيين والحكومة الشرعية    ضبط عصابة تتاجر بالقطع الأثرية بتعز    اعتقال مفوض نيو مكسيكو على خلفية اقتحام الكابيتول    4 أشياء هذه يجب عدم فعلها بعد تناول الطعام مباشرة..لماذا    دفاعات الجيش الجوية تسقط طائرة مسيرة حوثية في الصفراء بصعدة    اعضاء مجلس الشورى يؤيدون قرار رئيس الجمهورية بتعيين رئيس ونواب للمجلس    وزير حقوق الإنسان يتحدى المنظمات الدولية في اليمن بهذا الشأن    الحكومة الشرعية تفاجئ الجميع و تعلن الحرب على فساد المنافذ وسط تراجع كبير لسعر العملة    انطفأت الكهرباء أثناء إجرائهم العملية ... شاهد فريق طبي سعودي ينجح في انقاذ الموقف باليمن    الأرصاد اليمنية تحذر من أجواء شديدة البرودة في 12 محافظة    شاهد..."أتلتيك بيلباو" يسحق برشلونة بثلاثية ويتوج بالسوبر الأسباني .. وميسي يطرد في الدقيقة الأخيرة    تعرف عليها.. هذه هي اسباب الام الظهر وما أفضل الطرق لتخفيفه؟    اول تعليق اماراتي على بيان المجلس الانتقالي الجنوبي الرافض لقرارات الرئيس هادي    احدها يتعلق باليمن.. أول قرارات "بايدن" التي سيوقع عليها يوم التنصيب    استعداد امني واسع في امريكا لهذا السبب!!    تعرف عليها.. اول منطقة يمنية تحدد مهور الفتيات وتفرض عقوبات على المخالفين (وثيقة)    أتلتيك بلباو يتوج بكأس السوبر الإسباني    تسهيلات في تكاليف فحص كورونا لليمنيين المقيمين في مصر (وثيقة )    إنتر يوقف انتصارات يوفنتوس ويتجاوزه بثنائية    مانشستر سيتي يقسو على كريستال بالاس    14 عامًا على رحيله... هكذا غدرت أمريكا بصدام    وكيل محافظة المهرة لقطاع التعليم يتفقد سير العملية الامتحانية في جامعة العلوم والتكنولوجيا    المكلا_انترنيوز الدولية تختتم البرنامج التدريبي في بناء القدرات الاعلامية لثلاث اذاعات مجتمعية    عانت من صداع مدة 13 يوماً وكانت الصدمة    قتلى وجرحى برصاص الفوضى في محافظة إب    حجة.. ميليشيات الحوثي تحول عمارتين لرجل أعمال الى سجن خاص    الأجهزة الأمنية في تعز تضبط عصابة تتاجر بالقطع الأثرية    ماذا ينتظر الخطوط القطرية بعد فتح أجواء الخليج أمامها؟    مليشيا الحوثي تهدم أقدم معلم تاريخي وأثري في الحديدة وتسوية بالأرض لصالح أحد مستثمريها (صور)    اكتشاف مقبرة أثرية بمديرية "دوعن" بحضرموت    رئيس المؤتمر يعزي بوفاة الشيخ عران سلمان العران    قال انها "شرياناً حقيقياً لدعم الاقتصاد".. "معين عبدالملك" يدشن معركته ضد الفساد من "المنافذ" ويكلف لجنة بالنزول الميداني    احتفاء واسع بأوساط المغتربين والسعوديين بعالم يمني كبير في "الرياض"    أمين العام الجالية اليمنية في ماليزيا يحصل على الجائزة العلمية( ScienceFather award ) في الصين    رويترز: فريق أممي يتوجه لتقييم ناقلة "صافر" أوائل فبراير المقبل    الكشف عن علاقة تجارية تربط تاجر الكهرباء عمر باجرش بالحوثيين عبر نجل مسؤول عماني رفيع    مليشيات الحوثي تفتعل أزمة وقود لتعزيز السوق السوداء وابتزاز الشرعية    الرئيس الفرنسي يرفض نقل رفات رامبو إلى مقبرة العظماء    ندوة علمية توصي بتعزيز إجراءات حماية الآثار بمأرب    تأهل المنتخب الروسي إلى الدور الثاني بكأس العالم لكرة اليد "مصر 2021"    تألق شتيجن يطمئن برشلونة في السوبر الإسباني    مفاجأت الكالشيو الايطالي تستمر.... سامبدوريا يقلب الطاولة امام اودينيزي وتورينو يسقط امام سبيزيا    الأوزبكي ماشاريبوف يوقع للنصر السعودي    هل يجوز كتابة «ما شاء الله» على السيارة؟    المدن التاريخية والكنوزالأثرية في وسط اليمن    خطبتي الجمعة تحذر من خطر الغشّ في المعاملات التجارية والاقتصادية وتحثّ على مشروعية التداوي والعلاج    فلكي يمني يكشف موعد بداية شهر جمادى الأخر    إصدار أول تأشيرة عمرة لمواطن يمني إيذانا بافتتاح الموسم الحالي    قالوا وما صدقوا (5)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عادات وتقاليد شارفت على الاندثار
نشر في الجمهورية يوم 22 - 08 - 2010

مناطق تهامة لازالت محافظة على الكثير من العادات والتقاليد الرمضانية والتي شارف بعضها على الاندثار ولقد جرت العادة في مناطق تهامة الحديدة وحضرموت والمهرة على أن يكون لرمضان أهازيج وطقوس تضفي على الشهر الكريم روحانية وجمالاً ممزوجاً بالأصالة والتراث الشعبي المتوارث منذ القدم..وتكاد تتشابه العادات والتقاليد من منطقة إلى أخرى.
ورغم تنوع اللهجات إلا أن الأهازيج والتماسي تتقارب وكأن رمضان يأتي ليوحد الجميع في كل الجوانب الدينية والاجتماعية الأمر الذي يزيد من روحانية الشهر الفضيل وما أجمل رمضان في الريف التهامي لترصد عيناك فرحة عارمة على وجوه الأطفال وهم يرددون: “رمضان أتى لا في قرعو ولا غدا” بسيمفونية وروحانية تحاكي قدسية الشهر الكريم “الجمهورية” أجرت هذا الاستطلاع وخرجت بالحصيلة الآتية:
يقول الشيخ عمر مقبول هبة أحد ساكني حارة الهنود بمدينة الحديدة: إن شهر رمضان في تهامة له نكهة خاصة إذ يحرص الأهالي عند قدومه على شراء حاجيات رمضان في أواخر شعبان وتتجهز النساء بتنظيف البيوت لاسيما “المبارز” والتي تتجمع فيها العائلة وتتفنن ربات البيوت في صنع أطباق الحلوى التهامية ويحرص الأهالي في سمرهم الليلي على تدارس القرآن ومسائل الفقه كما يقوم أحد المنشدين بإنشاد قصائد روحية من ديوان “البرعي” والبعض يقرأون المولد كل ليلة سواءً كان مولد “البرزنجي” أو مولد “السيوطي” أو “ابن حجر” وغيرها من الموالد المعروفة المهم أن رمضان يتم فيه الإكثار من الذكر والعبادة تقرباً إلى الله.
أهازيج أطفال تهامة
ويواصل حديثه عن الأطفال في رمضان بقوله:
للأطفال في تهامة أهازيج تختلف عن الريف الجبلي والتي منها:
ياجهلة رمضان واتي
ياجهلة بخروا أمحاسي
ومنها أيضاً:
رمضان أتى لافي قرعو ولا غدا
مافي إلا شطيرُ من حق أمعشى
ووقت أذان المغرب يصيح الأطفال بقولهم “والمؤذن نسا يؤذن.. شايقول.. الله أكبر فرحة
أمصائم كبيرة.. في كتاب الله تذكر
وعند الأذان يقولون:
أذن.. أذن.. أملحوحة بردن.. وأمشربة تكلعدن وارمضان عجل بملحوح
وارمضان أمشربة تفوح
وللأطفال في تهامة ألعاب يمارسونها ليلاً ممزوجة بالموروث الشعبي التهامي ولكنها شارفت على الاندثار في المدن التهامية.
المتيعة في حضرموت
أما عن رمضان في حضرموت فيقول عبدالله سالمين: مازالت المناطق الحضرمية تحافظ على الكثير من الموروث الشعبي الحضرمي حيث تبيض البيوت بالنورة من يوم الشعبانية وتبدأ النساء بالتجهيز والإعداد لأكلات رمضان وفي أول أيام رمضان تذبح الذبائح ويخرج الأطفال وسط فرحة كبيرة بقدوم رمضان ويجتمعون في “المتيعة” وهي دكة في حارة يتجمع فيها الصغار لممارسة ألعابهم وأهازيجهم الرمضانية للترحيب بشهر الرحمة والمغفرة فقبل أذان المغرب يردد الأطفال بقولهم:
“يا مغرب.. أذن.. أذن.. شوف أمي صيمة
بغيت لقيمة.. شغل البريمة”
وبعد سماع المؤذن وهو يؤذن المغرب يصيحون بصوت واحد بقولهم:
شوف .. شوف.. شوفت ضوء من بين العكر
شوفت ضوء صغّير عبر
ولهم أيضاً تماس رمضانية مقاربة لريف اليمن الجبلي ومنها:
يامسا يامسا الخير يامسا
وأسعد الله المسا
يامسا جيت أمسي عندكم
يامسا الله يبارك في أولادكم
فإذا منحتهم ربة البيت شيئاً تركوا المنزل وإذا لم تعطهم شيئاً انصرفوا وهم يرددون
كبريته فوق كبريته
ست البيت عفريته
عادات وتقاليد مندثرة
ويواصل سالمين بقوله: وهناك عادات وتقاليد حضرمية اندثرت والتي منها المسحراتي الذي كان قديماً يدور الأحياء والحارات حاملاً طبلة يقرعها بالعصا ومجلجلاً بصوته الشجي وقت السحور بقوله:
اصح يا صائم
اذكر الحي الدائم
يانائم وحد الدائم
يانائمين وحدوا الله
والمسحراتي كان يقوم بهذا العمل تطوعاً دون مقابل إلا ما يجود به الأهالي من مأكولات ومن أجمل العادات في حضرموت هو موالاة صلاة التراويح بين الجوامع بحيث يتمكن المصلي من أداء الصلاة في أي وقت طوال الليل فإذا فاتته التراويح في مسجد أدركها في الآخر.
سمر على ذكر الله
ويحرص الحضارمة في أسمارهم الليلية على إقامة الحفلات الدينية والتي تزيد من الروحانية والتقرب إلى الله بالعبادات حيث يجتمع الناس لتدارس الفقه والحديث عبر مشايخ من العلماء الأجلاء كأمثال بن حفيظ والحبيب الشاطري وغيرهم ويتم الاستماع إلى الأناشيد الحضرمية المصاحبة بإيقاع الدفوف وتقام أيضاً أمسيات ثقافية.
وعند مرور الأيام الأولى من رمضان يتم أداء تواشيح منها:
ألا يا الله بنظرة
من العين الرحيمة
تداوينا جميعاً
من أمراض سقيمة
المائدة الحضرمية
تختلف المائدة الحضرمية الرمضانية فعند الفطور يتم تناول التمر والقهوة ويتم تناول الشفوت وبعد المغرب رز ولحم إذ إن الحضارمة لاتخلو مائدتهم من رز ولحم بالإضافة إلى العصيد والشوربة.
وغالباً مايحرص الحضارمة على التقليل من الطعام كون الشهر الكريم شهر الصبر والصوم وليس شهراً للإكثار من المأكولات والتنوع في الأطعمة التي تسبب التخمة ومن ثم الكسل.
التشريب والشخوف في المهرة
وعن رمضان في المهرة قال سالمين: ربما تكون العادات والتقاليد متقاربة لكن النساء بحسب اطلاعي وزيارتي المهرة يقمن بتنظيف المنازل وفرشها وشراء أدوات المطبخ ويسمون هذا “طهور رمضان” تيمناً بطهور القلب في الشهر الفضيل.
وتتفنن النساء المهريات في الوجبات الرمضانية ومنها وجبة “التشريب” وتكون من صلصة وخضار مشكلة ولحمة وتشبه العقدة وهناك أكلة تسمى المفيق وتكون من عجينة توضع في الفرن حتى تنضج ويتم طحنها وخلطها مع “الحليب” والذي يسمى عندهم بالشخوف.. ويحرص المهريون على تبادل الزيارات والعطف على الفقراء تجسيداً لمبدأ التكافل والتراحم في شهر الرحمة والمغفرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.