ليفربول يخسر أمام بيرنلي ويواصل الابتعاد عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز    أمريكا تسجل رقم جنوني للإصابات الجديدة بكورونا خلال الساعات الماضية    كيف يُضعف الشاي الأسود نشاط كورونا؟    مع "القفزة المخيفة".. لبنان يمدد الإغلاق العام    الضالع.. مشرف مليشيا الحوثي الإرهابية ومرافقيه في دمت يعتدون بالضرب المبرح على التاجر المريسي    بيرنلي يؤزم ليفربول ويهزمه بجزائية بارنز    وضع حجر الأساس لبناء قرية سكنية للنازحين في مأرب بدعم كويتي    بيان من شركة الغاز بالعاصمة صنعاء    وزير الخارجية السعودي: تصنيف واشنطن الحوثيين منظمة إرهابية تصنيف مستحق    بالوثائق.. المجلس الانتقالي ينقلب على هادي ويصدر قرارات عسكرية جديدة    الكشف عن إستعدادات حكومية لفصل مصلحة الاحوال المدنية في عدن عن صنعاء    غارات جوية مكثفة على مأرب    إتلاف 400كيس من كربونات الامونيوم في عدن    الكشف عن الجانب الأكثر قتامة وخبثا وتهورا للرئيس ترامب    في أول يوم عمل.. "بايدن": يتوعد موظفيه بالطرد لهذا السبب    مليشيا الحوثي الإرهابية تداهم محلات في صنعاء وتحطم مجسمات عرض الملابس    قروض دولية لدعم الاقتصاد اليمني بطلب من الحكومة المعترف بها    حكومة معين الجديدة ,, شركاء عاجزون عن وقف معاناة سكان عدن    *مظهرٌ لا يكفي*    *الشغف والهدف"*    صدفة لن تعوض*    وصول تعزيزات عسكرية سعودية إلى القصر الرئاسي بعدن    رفع العلم السعودي في سفارة المملكة بالدوحة    أطباء يحددون الكمية التي يمكن أن يتناولها الشخص من العسل في اليوم    طيران العدوان يعاود قصف صعدة ومأرب    بينها اليمن.. بايدن يرفع حظر دخول مواطني دول ذات غالبية مسلمة    استمرار الاضراب المفتوح لأعضاء هيئة التدريس بجامعة عدن    مستجدات انتشار كورونا في اليمن خلال الساعات الأخيرة    إصلاح حجة ينعى عضو شوراه المحلي الشيخ حسين بن علي السعدي    ورد للتو : هبوط كبير ومدوي للريال اليمني أمام الدور والسعودي.. اسعار الصرف مساء اليوم الخميس    مسؤول أممي: الوضع في اليمن خطير وكارثي    واحدة من الثروات المهدورة في اليمن.. الكشف عن ثروة صناعية هائلة تقدر بنحو 2 بليون متر مكعب تكنتزها "ثقبان"    وضع حجر اساس لقرية سكنية للنازحين بمأرب بتمويل كويتي    الماجستير بامتياز للباحث "أحمد نسر"    بزعم أنها "شعار المثليين".. "ألوان قوس قزح" تغلق أول مطعم بصنعاء بالتزامن مع "غزوة عرائس الرقاص"    الموت يغيّب الفنان علي العطاس    تأجيل عرض المسلسل السعودي "رشاش"    الطريق للحداثة يمكن أن يمر من تحت العمامة!    أكثر من 100 قتيل وجريح جراء تفجير انتحاري مزدوج استهدف سوقا شعبيا في العراق    حكم حوثي بإعدام عدد من قيادات المؤتمر بينهم إمرأتين    ماذا ينتظر جماعة الحوثي وقياداتها وأفرادها وما سيترتب عليه القرار الأمريكي؟    زيدان: خروج ريال مدريد المفاجئ من الكأس أمام فريق درجة ثالثة ليس مخجلا    الاحوال المدنية بصنعاء تعلن عن منح الجنسية و وثائق أخرى للمئات من غير اليمنيين    الحكم بالإعدام لقاتل ومغتصب الطفل ريان في تريم بحضرموت    رونالدو ينتزع لقباً تاريخياً أحتكره لاعب أخر طوال 65 سنة    قتلى وجرحى في قلب الرياض والشرطة السعودية تتحرك    تعرف على مستجدات دوري الامير محمد بن سلمان عقب نهاية الجولة14    النمسا ترغب في استضافة مباريات بنهائيات كأس ديفيز للتنس    بدعم من الاتحاد السعودي .. دانية عقيل تتطلع لرالي داكار 2022    كورونا.. فيتامين يقلل احتمالية الموت فما هو؟    مانشستر سيتي يتصدر الدوري الإنجليزي    مناقشة اول رسالة ماجستير بمحافظة المهرة للباحث عبدالله يحي صغير مطهر    مسؤولون وشخصيات اجتماعية وبرلمانية ورجال مال وأعمال وقيادات عسكرية وحزبية وادباء وناشطون اعلاميون وحقوقيون يتحدثون عن الفقيد الراحل عبدالكريم الأرحبي وماذا يمثل رحيله من خسارة على الوطن ..!!    أول تحرك تجاه عقد "زواج التجربة" بعدما أشعل الجدل في مصر    هل يجوز كتابة «ما شاء الله» على السيارة؟    خطبتي الجمعة تحذر من خطر الغشّ في المعاملات التجارية والاقتصادية وتحثّ على مشروعية التداوي والعلاج    فلكي يمني يكشف موعد بداية شهر جمادى الأخر    قالوا وما صدقوا (5)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عادات وتقاليد شارفت على الاندثار
نشر في الجمهورية يوم 22 - 08 - 2010

مناطق تهامة لازالت محافظة على الكثير من العادات والتقاليد الرمضانية والتي شارف بعضها على الاندثار ولقد جرت العادة في مناطق تهامة الحديدة وحضرموت والمهرة على أن يكون لرمضان أهازيج وطقوس تضفي على الشهر الكريم روحانية وجمالاً ممزوجاً بالأصالة والتراث الشعبي المتوارث منذ القدم..وتكاد تتشابه العادات والتقاليد من منطقة إلى أخرى.
ورغم تنوع اللهجات إلا أن الأهازيج والتماسي تتقارب وكأن رمضان يأتي ليوحد الجميع في كل الجوانب الدينية والاجتماعية الأمر الذي يزيد من روحانية الشهر الفضيل وما أجمل رمضان في الريف التهامي لترصد عيناك فرحة عارمة على وجوه الأطفال وهم يرددون: “رمضان أتى لا في قرعو ولا غدا” بسيمفونية وروحانية تحاكي قدسية الشهر الكريم “الجمهورية” أجرت هذا الاستطلاع وخرجت بالحصيلة الآتية:
يقول الشيخ عمر مقبول هبة أحد ساكني حارة الهنود بمدينة الحديدة: إن شهر رمضان في تهامة له نكهة خاصة إذ يحرص الأهالي عند قدومه على شراء حاجيات رمضان في أواخر شعبان وتتجهز النساء بتنظيف البيوت لاسيما “المبارز” والتي تتجمع فيها العائلة وتتفنن ربات البيوت في صنع أطباق الحلوى التهامية ويحرص الأهالي في سمرهم الليلي على تدارس القرآن ومسائل الفقه كما يقوم أحد المنشدين بإنشاد قصائد روحية من ديوان “البرعي” والبعض يقرأون المولد كل ليلة سواءً كان مولد “البرزنجي” أو مولد “السيوطي” أو “ابن حجر” وغيرها من الموالد المعروفة المهم أن رمضان يتم فيه الإكثار من الذكر والعبادة تقرباً إلى الله.
أهازيج أطفال تهامة
ويواصل حديثه عن الأطفال في رمضان بقوله:
للأطفال في تهامة أهازيج تختلف عن الريف الجبلي والتي منها:
ياجهلة رمضان واتي
ياجهلة بخروا أمحاسي
ومنها أيضاً:
رمضان أتى لافي قرعو ولا غدا
مافي إلا شطيرُ من حق أمعشى
ووقت أذان المغرب يصيح الأطفال بقولهم “والمؤذن نسا يؤذن.. شايقول.. الله أكبر فرحة
أمصائم كبيرة.. في كتاب الله تذكر
وعند الأذان يقولون:
أذن.. أذن.. أملحوحة بردن.. وأمشربة تكلعدن وارمضان عجل بملحوح
وارمضان أمشربة تفوح
وللأطفال في تهامة ألعاب يمارسونها ليلاً ممزوجة بالموروث الشعبي التهامي ولكنها شارفت على الاندثار في المدن التهامية.
المتيعة في حضرموت
أما عن رمضان في حضرموت فيقول عبدالله سالمين: مازالت المناطق الحضرمية تحافظ على الكثير من الموروث الشعبي الحضرمي حيث تبيض البيوت بالنورة من يوم الشعبانية وتبدأ النساء بالتجهيز والإعداد لأكلات رمضان وفي أول أيام رمضان تذبح الذبائح ويخرج الأطفال وسط فرحة كبيرة بقدوم رمضان ويجتمعون في “المتيعة” وهي دكة في حارة يتجمع فيها الصغار لممارسة ألعابهم وأهازيجهم الرمضانية للترحيب بشهر الرحمة والمغفرة فقبل أذان المغرب يردد الأطفال بقولهم:
“يا مغرب.. أذن.. أذن.. شوف أمي صيمة
بغيت لقيمة.. شغل البريمة”
وبعد سماع المؤذن وهو يؤذن المغرب يصيحون بصوت واحد بقولهم:
شوف .. شوف.. شوفت ضوء من بين العكر
شوفت ضوء صغّير عبر
ولهم أيضاً تماس رمضانية مقاربة لريف اليمن الجبلي ومنها:
يامسا يامسا الخير يامسا
وأسعد الله المسا
يامسا جيت أمسي عندكم
يامسا الله يبارك في أولادكم
فإذا منحتهم ربة البيت شيئاً تركوا المنزل وإذا لم تعطهم شيئاً انصرفوا وهم يرددون
كبريته فوق كبريته
ست البيت عفريته
عادات وتقاليد مندثرة
ويواصل سالمين بقوله: وهناك عادات وتقاليد حضرمية اندثرت والتي منها المسحراتي الذي كان قديماً يدور الأحياء والحارات حاملاً طبلة يقرعها بالعصا ومجلجلاً بصوته الشجي وقت السحور بقوله:
اصح يا صائم
اذكر الحي الدائم
يانائم وحد الدائم
يانائمين وحدوا الله
والمسحراتي كان يقوم بهذا العمل تطوعاً دون مقابل إلا ما يجود به الأهالي من مأكولات ومن أجمل العادات في حضرموت هو موالاة صلاة التراويح بين الجوامع بحيث يتمكن المصلي من أداء الصلاة في أي وقت طوال الليل فإذا فاتته التراويح في مسجد أدركها في الآخر.
سمر على ذكر الله
ويحرص الحضارمة في أسمارهم الليلية على إقامة الحفلات الدينية والتي تزيد من الروحانية والتقرب إلى الله بالعبادات حيث يجتمع الناس لتدارس الفقه والحديث عبر مشايخ من العلماء الأجلاء كأمثال بن حفيظ والحبيب الشاطري وغيرهم ويتم الاستماع إلى الأناشيد الحضرمية المصاحبة بإيقاع الدفوف وتقام أيضاً أمسيات ثقافية.
وعند مرور الأيام الأولى من رمضان يتم أداء تواشيح منها:
ألا يا الله بنظرة
من العين الرحيمة
تداوينا جميعاً
من أمراض سقيمة
المائدة الحضرمية
تختلف المائدة الحضرمية الرمضانية فعند الفطور يتم تناول التمر والقهوة ويتم تناول الشفوت وبعد المغرب رز ولحم إذ إن الحضارمة لاتخلو مائدتهم من رز ولحم بالإضافة إلى العصيد والشوربة.
وغالباً مايحرص الحضارمة على التقليل من الطعام كون الشهر الكريم شهر الصبر والصوم وليس شهراً للإكثار من المأكولات والتنوع في الأطعمة التي تسبب التخمة ومن ثم الكسل.
التشريب والشخوف في المهرة
وعن رمضان في المهرة قال سالمين: ربما تكون العادات والتقاليد متقاربة لكن النساء بحسب اطلاعي وزيارتي المهرة يقمن بتنظيف المنازل وفرشها وشراء أدوات المطبخ ويسمون هذا “طهور رمضان” تيمناً بطهور القلب في الشهر الفضيل.
وتتفنن النساء المهريات في الوجبات الرمضانية ومنها وجبة “التشريب” وتكون من صلصة وخضار مشكلة ولحمة وتشبه العقدة وهناك أكلة تسمى المفيق وتكون من عجينة توضع في الفرن حتى تنضج ويتم طحنها وخلطها مع “الحليب” والذي يسمى عندهم بالشخوف.. ويحرص المهريون على تبادل الزيارات والعطف على الفقراء تجسيداً لمبدأ التكافل والتراحم في شهر الرحمة والمغفرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.