توقّع خبير دولي أمس الاثنين أن يزداد سكان الوطن العربي إلى 500 مليون نسمة بحلول العام 2025 وأن يزداد الطلب على الماء في الوطن العربي تبعاً لذلك إلى 550 مليار متر مكعب. وأكد الدكتور عبدالعزيز زكى، منسق برنامج الهيدرولوجي الدولي بمكتب اليونسكو الإقليمي في القاهرة، الذي كان يتحدث في افتتاح أعمال الاجتماع الإقليمي لخبراء المياه الجوفية العرب الذي بدأ أعماله صباح أمس في أبوظبي، أن الأممالمتحدة تسعى لتحقيق حياة أفضل للإنسان، مشيراً إلى أنه ضمن هذا المسعى يأتي الهدف السابع من أهداف التنمية في هذا القرن حول التنمية البيئية المستدامة الذي يهدف إلى تخفيض نسبة الأشخاص الذين لا يمكنهم الحصول على مياه الشرب إلى النصف بحلول عام 2015م.. وأوضح زكي أن المنطقة العربية تعاني من شح في مواردها المائية وعجز مائي طال العديد من الدول العربية، نتيجة لظروف مناخية وطبيعية وديموغرافية واقتصادية واجتماعية وسياسية مجتمعة. وتوقّع زكي أن يزداد سكان المنطقة من حوالي 300 مليون نسمة حالياً إلى حوالي 500 مليون بحلول عام 2025م. وبحسب زكي فإن نصيب الفرد العربي من الموارد المائية المتجددة سيقل عن 500 متر مكعب في السنة, ومن المتوقع أن يزداد الطلب على الماء إلى حوالي 550 مليار عام 2025 لتحقيق أمن غذائي كامل. وقال زكي إنه وبالرغم من حجم هذا الطلب واستخدام معظم الموارد المائية المتاحة في القطاع الزراعي فإن المنطقة العربية مازالت تستورد جزءاً كبيراً من احتياجاتها الغذائية ومازال ما يربو على 83 مليون نسمة بحاجة إلى توفير مياه شرب آمنة وهذا يجعل أمام الدول العربية تحدياً كبيراً وصعباً لتحقيق أهداف الألفية بخفض هذه الأرقام إلى النصف بحلول عام 2015م. من جانبه أكد جابر الجابري، المدير التنفيذي للعمليات البيئية بهيئة البيئة - أبوظبي أن معظم الحضارات العربية، نشأت حول مصادر المياه، ومع تغير أنماط المعيشة والنمو العمراني والزراعي والصناعي زادت أهمية المياه والطلب عليها كعصب لهذه التنمية وزاد الضغط على الخزانات الجوفية والضخ الجائر لها، مما أدى إلى تدهور نوعية المياه بهذه الخزانات وحدوث هبوط كبير في مناسيب المياه بها..وأشار الجابري إلى أن المياه الجوفية تعتبر المصدر الثاني من حيث الترتيب بعد المياه السطحية وتمثل نحو 9 بالمائة من إجمالي الموارد المتاحة بالوطن العربي، وتستغل هذه المياه في زراعة الآلاف من الهكتارات وتمثل مصدراً للدخل لملايين الأسر. الجدير بالذكر أن الاجتماع الإقليمي لخبراء المياه الجوفية العرب الذي يستمر ثلاثة أيام يهدف إلى صياغة الشكل النهائي للدليل الإرشادي بتجميع الوثائق الميدانية للخبرات العملية والتنفيذية الخاصة بإدارة المياه الجوفية في المنطقة العربية مع توفير خلفية تقنية ومعرفة المشاكل السائدة ووسائل الحلول والتقنيات المتاحة، واستعراض المشكلات الميدانية المحتملة والمشكلات الإدارية التنفيذية للمياه الجوفية مع اقتراح الحلول المتاحة استناداًَ على الخبرة العملية.