ترجمة (بتصرف): المحررة الملاكم المستضعف تيمة سبق وأن قدمتها السينما، ففيلم (روكي) وفيلم( مليون دولار بيبي ) كلاهما حصدا جائزة أفضل فيلم في جوائز الاوسكار . لكنها كانت أفلاماً خيالية لذا أمكن إضافة عنصر الحماس والاندفاع فيها بدون خجل. (المقاتل) قصة حقيقية فيها حقائق يجب الالتزام بها، فالفيلم حول حول قصة حياة الأيرلندي (ميكي وارد) ، والذي نشأ في لويل ، ماساتشوستس، وظل طول مسيرته مجهولا حتى العام 1980حين فاز بلقب وزن الوسط. (ميكي) خاض معركته الأساسية خارج الحلبة ، مع عائلته ، بما في ذلك أمه مديرة أعماله (أليس) وأخوه الأكبر سنا الملاكم ( ديكي إكلوند ). إنها قصة (ميكي) تلك التي اجتذبت الممثل والمنتج (مارك البيرج) لإنتاج الفيلم؛ حيث قضى أربع سنوات في التجهيز لهذا الفيلم. بالنسبة ل(البيرج)، هوعمل ناتج عن حب، لكنه عمل شاق جدا. فعندما تخلف (دارين أرونوفسكي) عن إخراج هذا العمل، توجه (البيرج) الى (ديفيد او راسل)، وبعد رفض (مات ديمون) و(براد بيت) لعب دور (ديكي) ، حالف الحظ (البيرج) في العمل مع الممثل ( كريستيان بايل). وهو ما أتاح لنا مشاهدة هذين الممثلين المبدعين كواحدة من أفضل ملذات فيلم الموسم. لدي كلمة واحدة عن (بايل) : هائل. لقد أنقص وزنه 30 باوند ليلعب دور(ديكي) النحيف، وقدم أداء فضفاضاً وأخاذاً استطاع أن يصل إلى عمق الفيلم. عيون (بايل) تعكس القدوة والبطل الذي نشأ (ميكي) على اعتباره بأنه «مفخرة لويل» وهو اللقب الذي قد يحققه مرة اخرى بصفته مدرب ل(ميكي). في تلك الاثناء، يعتقد(ديكي) أن قناة (اتش بي او) تصور فيلما وثائقيا عنه لمساعدته على استعادة حياته المهنية. في حين أن البرنامج ظهر حول إدمان (ديكي) في العام 1995 مما دمره تماما. تمثيل (البيرج) لدور (ميكي) مناسب وفيه دهاء كبير، فمن خلاله استطاع تجسيد روح الفيلم ، بحيث نرى كيف شكل (ميكي) نفسه على أنه الرجل الذي يستطيع أن يحقق البطولة مثل (أرتوروجاتي) ، وعائلته. المخرج (راسل) والمصور السينمائي (هويت فان هويتما) خلقا حلبة ملاكمة مثيرة ، دون إغفال جانب أن الحلبة الحقيقية ل(ميكي) هي تعامله مع والدته (أليس) - مذهلة الممثلة (ميليسا ليو) بتقديمها أداء قوي كهذا- وأخواته السبع.. (إيمي ادامز) مثلت الإثارة لهذا الفيلم. المضحك والحقيقة المرة بشأن (شارلين) ، النادلة التي تحث الرجل الذي تحب على ترك عائلته من دون أن ترى لنفسها كجزء من المشكلة. المشهد الذي نرى فيه (ميكي) يعقد هدنة مع (شارلين) و(ديكي) هو تسليط الضوء الحقيقي على الفيلم و الممثلين. ختاماً، (المقاتل) فيلم قوي عاطفيا. و نستطيع القول إنه «فيلم محاربين» تُدق له الأجراس.