حملة تفتيش على المنتجات الزراعية في السوق المركزي للخضار والفواكه بذمار    حوار العقل مع جنون السلطة*..إهداء إلى سيد البيت الأبيض*    الكشف عن حصيلة القتلى برصاص القوات السعودية بالمكلا (الأسماء)    برشلونة يقترب من تحقيق دوري اسبانيا    خنبشة قاتلة    مثلث الإرهاب واتحاد المصالح على نهب الجنوب    هيومن رايتس تدين إطلاق النار على متظاهرين في المكلا وتطالب بتحقيق عاجل (وثيق)    حتى كبار السن لم يسلموا.. رصاص مجرمي سلطة الأمر الواقع يصيب العميد الركن باعوض المحمدي    الحوثي: ماذا يعني اعتراف امريكا بسقوط المقاتلة الشبحية؟    رئيس إصلاح المخا: الاحتشاد الجماهيري يجسد متانة العلاقات مع السعودية ودول الخليج    عقد من الإخفاء القسري.. ابنة قحطان تدعو الرئاسة والمجتمع الدولي للضغط لإطلاق سراح والدها    13 مليار دولار خسائر قطاعي الزراعة والأسماك خلال 11 عاما من العدوان    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    صنعاء: إعادة افتتاح متحف تعرض لقصف إسرائيلي    دائرة المرأة بالإصلاح: تعيين جميلة رجاء سفيرة لدى واشنطن محطة مهمة تعزز حضور المرأة    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    هيئة علماء اليمن: الصراعات الإقليمية الحالية صراع نفوذ وندعم أمن الخليج    أمين العاصمة يتفقد مشاريع الصرف الصحي وترميم الشوارع في الثورة    وزارة الاقتصاد: أسعار عبوات المياه الصحية ثابتة    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    تشييع جثمان العميد أحمد الهادي بصنعاء    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    الفريق السامعي: صمود إيران وقوة ردعها قد يحملان مفاجآت استراتيجية تعيد ترتيب المشهد الدولي    الأرصاد: أمطار متفرقة على أجزاء من المرتفعات والسواحل    شكوك حول مشاركة هاري كين أمام الريال    وفاة 3 فتيات غرقا في حجة    تعذيب العليمي حتى الموت في سجون عدن    مخيم طبي لمرضى العظام للمحتاجين والمستضعفين    ثنائي برشلونة مهدد بالإيقاف أمام أتلتيكو مدريد    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    تتويج الفائزين بجائزة ميخالكوف الأدبية الدولية في موسكو    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    بمناسبة افتتاح مركز طب وجراحة العيون.. مستشفى "اليمن السعيد" يطلق أسبوعاً خيرياً لعلاج وجراحة العيون    انعقاد الاجتماع الأول للمجلس العلمي للهيئة العامة للآثار    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    مرض السرطان ( 5 )    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



درهم وقاية خير من قنطار علاج!
لحماية نفسك وأسرتك من خطر الإصابة بالسرطان
نشر في الجمهورية يوم 04 - 03 - 2011

د. عبدالوهاب صادق: التخلص من النفايات المتراكمة بالحرق يحيلها إلى سموم فتاكة
شهدت اليمن في السنوات القليلة المنصرمة تصاعداً مرعباً في أعداد المصابين بمرض السرطان، وهو ما يطرح الكثير من الأسئلة التي جعلت هذا المرض يسجل هذا العدد من الإصابات ويوقع بتلك الأعداد الكبيرة من الضحايا، ومن خلال البحث الاستقصائي تبين أن السرطان في اليمن ليس مجرد مرض فحسب، بل نتيجة مؤلمة لكثير من العوامل التي يأتي بعضها من خارج الإطار الصحي، وفي هذا الملف محاولة لوضع النقاط على الحروف، على أمل أن يثير اهتمام المعنيين والرأي العام للحيلولة دون استفحال الخطر...فالتوعية يمكن أن تقود إلى الوقاية المسبقة، والتي بالتأكيد هي خير من العلاج، كما أن التوعية يمكنها إيقاف الخسائر الجسيمة مادياً وبشرياً والتي نحن في غنى عن وقوعها..
مجموعة الأمراض
يعد السرطان من أهمّ أسباب الوفاة في جميع أرجاء العالم، والسرطان مصطلح عام يشمل مجموعة من الأمراض التي يمكنها أن تصيب كل أجزاء الجسم، ويُشار إلى تلك الأمراض أيضاً بالأورام والأورام الخبيثة، ومن السمات التي تطبع السرطان التولّد السريع لخلايا شاذة يمكنها النمو خارج حدودها المعروفة واقتحام أجزاء الجسد المتلاصقة والانتشار إلى أعضاء أخرى، ويُطلق على تلك الظاهرة اسم النقيلة، وتمُثّل النقائل أهمّ أسباب الوفاة من جرّاء السرطان حيث يحدث السرطان جرّاء تغيّر يطرأ على خلية واحدة، ويمكن أن يبدأ تطوّر السرطان بتأثير العوامل الخارجية والعوامل الجينية الموروثة.
أنواع السرطان
وللسرطان العديد من الأشكال التي تتعدد بتعدد الأجزاء التي تصاب بالمرض، ومنها؛ سرطان الرئة، سرطان المعدة، السرطان القولوني المستقيمي، سرطان الكبد، سرطان الثدي.
أسباب السرطان
من البديهي أن يطرح القارىء الكريم السؤال المشروع وهو: ما هي العوامل التي تسبّب السرطان؟ ووفقاً للمتخصصين في العلوم الطبية، فإن السرطان ينشأ من خلية واحدة، ويتم تحوّل الخلية الطبيعية إلى خلية ورمية في مراحل متعدّدة، وعادة ما يتم ذلك التحوّل من آفة محتملة التسرطن إلى أورام خبيثة، وهذه التغيّرات ناجمة عن التفاعل بين عوامل الفرد الجينية وثلاث فئات من العوامل الخارجية يمكن تصنيفها كالتالي: العوامل المادية المسرطنة، مثل الأشعة فوق البنفسجية والأشعة المؤيّّنة، العوامل الكيميائية المسرطنة، مثل الأسبستوس ومكوّنات دخان التبغ والأفلاتوكسين (أحد الملوّثات الغذائية) والأرسنيك (أحد ملوّثات مياه الشرب)؛ العوامل البيولوجية المسرطنة، مثل أنواع العدوى الناجمة عن بعض الفيروسات أو الجراثيم أو الطفيليات. ويُعد التشيّخ من العوامل الأساسية الأخرى التي تسهم في تطوّر السرطان، وتزيد نسبة وقوع السرطان بشكل كبير مع التقدّم في السن وذلك يعود، على الأرجح، إلى زيادة مخاطر الإصابة بسرطانات معيّنة مع التشيّخ. وتراكم مخاطر الإصابة بالسرطان يتم إلى جانب انخفاض فعالية آليات التصليح الخلوي كلّما تقدم الشخص في السن.
عوامل الخطر
أما عوامل الخطر المرتبطة بالسرطان فكثيرة، وأهمها تعاطي التبغ والكحول واتباع نظام غذائي غير صحي والإصابة بعدوى مزمنة جرّاء فيروسي التهاب الكبد B و C وبعض أنماط فيروس الورم الحليمي البشري من عوامل الخطر الرئيسية التي تقف وراء الإصابة بالسرطان. كما أنّ سرطان عنق الرحم الناجم عن فيروس الورم الحليمي البشري من أهمّ أسباب وفاة النساء.
المشاركون في انتشار السرطان
غير أن العوامل التي تقود إلى الإصابة بالسرطان كثيرة وللأسف الشديد فهي واضحة وضوح الشمس في كبد السماء، لكن غياب الوعي يدفع باتجاه دعم انتشارها، واعتماداً على نتائج الأبحاث العلمية فيمكننا أن نوجز تلك العوامل في السطور التالية.
المواد الملونة
فقد ذكرت دراسة علمية حديثة أن المشروبات الغازية تحمل مخاطر أكبر مما كان البعض يتصور، إذ إنه إلى جانب مساهمتها في السمنة الزائدة والسكري، فإن بعض مكوناتها، وتحديداً المواد الملونة التي تدخل في صناعتها، قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان. وقالت الدراسة التي أشرف عليها “مركز العلوم للصالح العام” التابع للجان حماية المستهلك الأمريكية: إنه خاطب إدارة الأغذية والأدوية في الولايات المتحدة طالباً منها منع استخدام ملونات الكراميل المستخدمة في أنواع شهيرة من المشروبات الغازية، وإصدار قرار باعتبارها من المواد المسرطنة.
تضليل المستهلك
وقالت ميشال جاكوبسون، مدير المركز، إن ملونات الكراميل تنتج عبر طبخ مزيج من سكر الذرة والأمونيا تحت ضغط شديد وفي ظل حرارة مرتفعة، وقد ثبت أن هذه العملية تنتج مادة “ميثيليميدازول 2” و”ميثيليميدازول 4” وقد دلت الاختبارات على أنهما يمكن أن يتسببا بسرطان الكبد والرئة لفئران المختبر. ودعت جاكوبسون، إلى وضع تحذيرات على عبوات المياه الغازية، أو حظر استخدام المادة في صناعات المواد الغذائية والمشروبات، مؤكدة أن استخدام عبارة كراميل ملون تضليل للمستهلك لذا يجب حذفها..
سوء تخزين الحبوب
وفي ذات السياق كشف مؤخراً النقاب عن معلومات خطيرة تفيد أن ارتفاع معدلات السرطان يرجع في أحد أسبابه إلى سوء تخزين محاصيل الحبوب مما يؤدي إلى انتشار مادة “الأفلاتوكسين” السامة. وأشارت الدكتورة عقيلة صالح منسقة مركز معلومات الأمن الغذائي بوزارة الزراعة المصرية، إلى أن دراسة مسحية شملت معظم محافظات مصر حول الأنماط الغذائية في الريف وتبين منها أن أنماط الريفيين السيئة في تخزين الحبوب التي تشمل القمح والذرة تتسبب في إفسادها وتسممها بمادة “الأفلاتوكسين” المسرطنة.
الأغذية المسرطنة
في العديد من الدراسات التي أجريت في العديد من الدول العربية، كشف النقاب عن أن سبعين بالمئة من المواد الغذائية المعلبة والمحفوظة المنتشرة في الأسواق تحتوي على مواد مسرطنة، فما هو الحال في اليمن، خصوصاً أن هذا البلد صار سوقاً مفتوحاً للبضائع من مختلف بقاع العالم!؟
استهداف النساء
مؤخراً ظهرت ملابس داخلية صنعت في الكيان الصهيوني، ولكن كتب عليها صنعت في الولايات المتحدة الأميركية، والمشكلة ليست هنا فقط، حيث التزوير في العلامة التجارية التي سبق للأستاذ الدكتور عبدالعزيز محمد الشعيبي رئيس جامعة إب أن كشف عن قيام الكيان الصهيوني بتصدير بضائعه للوطن العربي بعلامة تجارية مزورة، لكن الأمر أكبر من هذا التزوير والغش، حيث يتعلق الأمر بمشروع للإبادة الصامتة، فهذه الملابس تشمل قطعتين للنساء، حيث القطعة العلوية تسبب سرطان الثدي، أما القطعة الثانية فتسبب سرطان الرحم، وهذه الملابس من ماركة تسمى[operc]، وقد اكتشف سر هذه الملابس البروفيسور الإيطالي جيفروين، بالإضافة إلى ذلك فقد سبق أن تم الكشف عن قيام الكيان الصهيوني بتصنيع (الحفاظات) التي دس فيها عينات من فيروس الايدز، وكتب عليها صنع بالسعودية بهدف قتل نساء العرب بهذا المرض الخبيث....وأتساءل: هل سمعت الجهات المعنية بالرقابة والفحص بهذه الأمور أم أنها في غياهيب الجب لا تسمع ولا ترى؟!
حقائب حمل الأطفال
وفي ذات الإطار، طلبت إحدى شركات تصنيع لوازم الأطفال حديثي الولادة استرداد جميع الحقائب التي باعتها في ألمانيا لاستخدامها في حمل الأطفال بسبب وجود مادة مسرطنة في مكوناتها ، وذكر متحدث باسم الشركة أن شركة “إل بوينته” الألمانية استدعت جميع الحقائب التي بيعت في جميع أرجاء البلاد لوجود مادة في مكوناتها لا يستبعد أن يكون لها تأثير ضار في صحة الأطفال حديثي الولادة، وأضاف المتحدث: إن الحقيبة تحتوي على مادة صبغية ممنوعة في أوروبا مبيناً أنه سيتم رد ثمن الحقائب إلى المشترين مرة أخرى...والسؤال هل يعرف المعنيون المواد المستخدمة في صناعة حقائب الأطفال المدرسية في بلادنا....؟!!..لا أعتقد..وإن كانوا يعرفون فليجيبوا عبر الصحيفة.
القاتل البلاستيكي
وللأسف مع أننا قد نشرنا عبر هذه الصحيفة الكثير من الدراسات، إلا أن البعض ما زال مصراً على أن يغلق عينيه ويدس رأسه في الرمال، فمن خلال تلك الدراسات أكدنا أن البلاستيك يتسبب بالإصابة بمرض السرطان، لكن الأخطر أن نجد هذا الانتشار الكثيف للبلاستيك في كافة مناحي الحياة، حيث يستخدم في أحيان كثيرة في صناعة الأكواب التي تستخدم في شرب الشاي، وكذلك حمل الطعام السفري، مما يتسبب في تحلل تلك المواد البلاستيكية بتفاعلها مع الطعام الساخن، وبالتالي الإصابة بالسرطان...فهل يعيد القارىء الكريم النظر في استخدامه لهذه المادة الخطرة؟!
سموم النفايات
أما النفايات المتراكمة فتتسبب بمشاكل صحية خطيرة على الإنسان وتلحق أضرارا كبيرة بالثروة الحيوانية والزراعية، ويختلف تأثيرها السلبي تبعا لنوعية المواد المكونة لها.
جامعة إب
الدكتور عبدالوهاب رجب صادق أستاذ التلوث الميكروبي البيئي، أشار إلى أن تراكم النفايات أو التخلص منها بطرق تقليدية كحرقها أو طمرها يحيلها إلى سموم تفتك بالإنسان. وقال: عنصر الكاديوم على سبيل المثال يدخل في العديد من الصناعات مثل البطاريات الجافة ومواسير البلاستيك والطلاء وغيرها، ويحدث التلوث بهذا العنصر عن طريق حرق النفايات ومخلفات الصرف الصحي غير المعالجة ويتحول إلى سم متراكم ويسبب العديد من الأمراض الخطيرة مثل السرطان، وأوضح صادق أن ملوثات النظام البيئي كثيرة ويصعب حصرها وتحديد مخاطرها، خصوصا أنها في تزايد مستمر.
حرائق النفايات
ويجب الانتباه إلى أحد العوامل الخطيرة الأخرى والمتمثل بحرق النفايات، وهو مشهد ربما صار مألوفاً في كافة أرجاء اليمن للأسف الشديد، وهذا الفعل الذي يمارسه البعض ليس أكثر من القيام بفعل القتل بدم بارد..!!، فقد أكد الأطباء أن الدخان الكثيف الناجم من مكب النفايات يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بأمراض سرطانية في الرئة والحنجرة..وإلى إجهاض الحوامل.. وربط الأطباء بين دخان السجائر ونظيره النا تج من النفايات وخطورتهما على صحة الإنسان على المستوى البعيد. وقال البروفيسور طارق جمال رئيس المجلس العلمي لطب الأذن والأنف والحنجرة في هيئة التخصصات الطبية السعودية: إن مشكلة الدخان المتصاعد تكمن في إمكانية حمله بعض الغازات السامة والتي قد تؤدي على المدى البعيد إلى أمراض سرطانية وأورام في الرئة والحنجرة...وفي محافظة إب يمثل مكب النفايات مشكلة خطيرة إن لم يكن أم الخطايا التي ترتكب بحق سكان المحافظة حيث ما زال الوضع عليه منذ زمن بعيد للأسف ولم يتم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بنقل مكب النفايات من موقعه الحالي بالقرب من المساكن العامة للمواطنين في السحول إلى موقع آخر وتوفير آلية حديثة للتخلص من النفايات وإعادة تدويرها للحد من الأضرار الصحية الناتجة عن بقاء الوضع الحالي..فهل يتحقق هذا الحلم قريباً؟!
التدخين
يعد التدخين بما لا يقبل الجدل أكثر أسباب السرطان ثبوتاً وخضوعاً للبحث، حيث من الثابت أن مئات الآلاف يموتون سنوياً من السرطان المرتبط بالتبغ عن طريق التدخين أو المضغ أو تنفس الدخان الذي ينفثه شخص آخر يدخن، ويشير العلماء إلى أن التدخين مرتبط بخمسة عشر نوعاً من السرطان، منها سرطانات الفم والحنجرة والمريء والرئة والكبد والمعدة والقولون والكلية والمثانة، وحتى سرطان العنق. ويضيف: إن ذلك ليس مفاجئاً؛ لأن دخان السجائر يحوي أربعين مادة مختلفة مسببة للسرطان، وهذا الفرع من القتلة المتمثل في التدخين يجد له رديفاً خطيراً مما يمكن تسميتهم بمرتزقة الحروب الصامتة والمتمثل بالشمة البيضاء والسوداء التي تتسبب في سرطان اللثة والغدد اللمفاوية..!!، ولابد من الإشارة إلى أن المصيبة الأكبر في هذا السياق أن الإحصاءات مرعبة فيما يتعلق بضحايا التدخين السلبي، وهم أولئك الذين يجبرون على استنشاق دخان السجائر بسبب وجودهم بجوار بعض المدخنين، وما يحدث في الباصات والمكاتب والمجالس يدفع باتجاه توفير البيئة المناسبة لانتشار السرطان..فمتى يتم تفعيل قانون مكافحة التدخين؟!
المبيدات
والمبيدات ذات خطر أكبر من مزدوج، فالخبراء يحذرون من عواقب كثرة استخدام بعض المبيدات في معالجة المستنقعات ومكافحة البعوض؛ كون ذلك الاستخدام المفرط قد يتسبب في ارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان، كما أن الخطر يتأتى أيضاً من خلال استخدام بعض المناطق بطريقة غير صحيحة كقواعد لتخزين المبيدات، ولعلكم ما زلتم تتذكرون قضية إحدى مدارس محافظة الحديدة التي كانت بعض حجراتها الدراسية مخازن للمبيدات الزراعية، ولا أدري بأي عقلية يتعامل أولئك الذين سمحوا بتحويل المخازن إلى مدرسة فهل نعلم الأطفال لنبني مستقبلاً أو لنجعل مستقبلهم مرهوناً بظلمات السرطان؟..تذكروا أنكم إن أفلتم من العقاب اليوم فغدا ستجدون العقاب أشد بين يدي من لا يضل ولا ينسى..!!، وهنا لابد من الإشارة إلى بعض الدراسات العربية قد أشارت إلى أن ثمة مبيدا زراعيا، يستخدم في مواجهة الجراد ثبت علمياً أنه أحد الأسباب الخطيرة المؤدية للسرطان..
السبب الخفي للسرطان
وثمة سبب آخر غير منظور للبعض، وهو الفوسفور الأبيض في غزة والعراق والنووي الصهيوني في ديمونة والمدمرات الحربية الأجنبية التي تعج بها البحار في الجوار بحجة مكافحة القرصنة الصومالية، وكلها تعمل بالطاقة النووية والسؤال المطروح في هذا السياق: إذا كان من الثابت أن هذه المواد النووية تمثل تذكرة سفر مؤكدة للسرطان فهل ثمة دراسات تشير إلى مقياس تأثيرها في اليمن؟ وهل يفكر بإجرائها أحد من الناس في هذه البلاد؟ ورغم أننا على ثقة بالتأثير الكبير لهذه المواد في بلادنا، خصوصاً أنه لا يمكن لأحد أن يجادل أن بإمكانه أن يسد الفضاء أمام حركة الرياح وما تحمله، وعلى من يساوره الشك في ذلك أن يتذكر كمية المطر الأسود الهائلة التي شهدتها بلادنا إبان حرب الخليج الثانية والتي أتت نتيجة لما حملته الرياح من الأدخنة والملوثة المتصاعدة عن حرق آبار نفط دولة الكويت الشقيقة واستخدام مختلف أنواع الأسلحة في تلك الحرب، ومن خلال هذه السطور ندعو بصراحة إلى الإسراع بإجراء دراسات علمية على أعلى مستوى لتأكيد ما قلناه سابقاً، ومن ثم على القنوات الرسمية اتخاذ الإجراءات القانونية للمطالبة بالتعويضات من الأطراف الدولية المتسببة في هذه الكارثة أسوة بما أقره العالم حول تعويضات التغير المناخي..فهل من آذان صاغية؟!
بانتظار الإجابة
ونلخص إلى القول إلى أن العوامل المسببة للسرطان كثيرة وأهمها؛ البلاستيك، التلوث البيئي، التدخين، الملابس والأغذية المسرطنة، النفايات، والمبيدات، ولابد لنا من أن نضع بين أيديكم العديد من الأسئلة؛ هل يمكننا أن نضع أيدينا في أيدي البعض لنوقف زحف هذه العوامل قبل أن تستفحل في الزحف على الأرواح؟ وهل يمكن لمنظمات المجتمع المدني أن تقوم بدورها في نشر هذه التوعية؟ والسؤال الأهم؛ هل تعيد الجهات المعنية في التجارة والصناعة والهيئة العامة للمقاييس وصحة البيئة والصحة العامة والموانئ العامة النظر في كيفية عملها بما يعمل بشكل جدي وحقيقي على وقف تسلل القتلة الصامتين إلى ربوع وطننا في سياق مخطط معروف للجميع يهدف إلى شن الحروب على الناس عبر نشر الأمراض، وهذا ليس جديداً، وليس نتاجاً لعقلية المؤامرة وقد أثبتته الأحداث...فهل تقوم هذه الجهات بواجبها؟ سنظل بانتظار الإجابة من أجل يمن الغد وسلامة وصحة أجيالها!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.