إضافة إلى ما تم ذكره في عمود أمس، فالنانوتكنولوجيا ستسمح في خلق أشكال للتواصل والاتصال من خلال ربط الخلايا العصبيّة بآلة قادرة على ترجمة وظائف هذه الخلايا وفهمها وذلك باللّجوء إلى الأطياف الكهرومغناطيسيّة. إن النانوتكنولوجيا ستمكّن من إحداث طفرات وتغييرات على مظهر الإنسان الخارجى تماما «كما تغيّر الدودة من شكلها وتصبح فراشة» كما يقول إيريك دركسلر صاحب كتابه «محرّكات الخلق» 1986. النانوتكنولوجيا ستمكن من صنع كائنات صغيرة ولكنّها قادرة على صنع أشياء كبيرة، وسنتمكّن بفضل محرّكات خاصّة من زرع هذه الكائنات المعجزة عن بعد تماما كما يزرع الفلاح البذور وذلك بفضل آلات تجميع الكائنات الذريّة، كما يقول د. سمير بسباس الطبيب والباحث في موضوعه «إنسان ما بعد الإنسانية». «إنّها الوفرة المادية والحياة حسب الرّغبة وحسب الطلب». ألا يذكّرنا هذا الوعد بمقولة «لكلّ حسب حاجياته»: اختلفت المنطلقات والهدف واحد. تحوّلت وعود دركسلر Drexler إلى نوع من «النبوءات الإلهية». ستمكّن النانوتكنولوجيا الإنسان من أن يتحوّل إلى «نصف إله»، يقرّر حاضره ومستقبله وشكله ومظهره. ..إنّها الأوجنة Eugenisme المعاصرة، بحسب دركسلر.