حوار مُفصّل على مقاس صنعاء.. العليمي يقود المشهد وسقف "الوحدة" يفضح الحقيقة    في ذكرى يوم الصمود.. صنعاء: هذا العام سيشهد تحولات في كسر الحصار المفروض    ناطق الإصلاح: علاقة اليمن والمملكة راسخة قررتها الجغرافيا ورسخها التاريخ    مطار صنعاء والقطاع الملاحي الغربي: فرصة استراتيجية لإعادة توازن الملاحة الجوية في الشرق الأوسط Sanaa Airport and the Western Air Corridor: A Strategic Opportunity to Restore Balance in Middle East Aviation    إيران تنفذ الموجة ال 84 ضد أهداف أمريكية بالسعودية    ذمار تعلن جاهزية 364 مركزا اختباريا لاستقبال 42 ألف طالب وطالبة    شرطة تعز تعلن ضبط 5 مشتبه بهم في قضية مقتل الصحفي صامد القاضي وتؤكد استمرار إجراءاتها    العد التنازلي لزوال اسرائيل: بين النبوءآت والواقع    مسيرات مليونية في عموم المحافظات إحياء ليوم الصمود الوطني    تعز.. سيول جارفة تغرق مدينة سكنية وقرى في مديرية المخا    سعي حثيث لتفكيك القوات الجنوبية وتمكين عصابات الإخوان الإرهابية    توسيع صلاحيات الVAR.. مونديال 2026 ينهي عصر "تضييع الوقت"    تعز.. انتشال أربع جثث إثر سيول جارفة على منطقة النجيبة في ريف المخا    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    إصلاح حجة ينعى الداعية والتربوي عبد الله بن علي راجح ويعد رحيله خسارة وطنية كبيرة    مدن أميركية تستعد لتظاهرات واسعة ضد سياسات ترامب    ميدان التحرير يتحول إلى بركة مياه ودعوات لتدخل الجهات المختصة بعد توغل المياه إلى المحلات التجارية    كهرباء لحج تخرج نهائياً عن الخدمة بعد أيام من تصاعد ساعات الانطفاء    صحيفة: دولة خليجية تبلغ واشنطن استعدادها للمشاركة في قوة مهام بحرية لفتح مضيق هرمز    بين لعبة "بوبجي" والدوافع الغامضة.. العثور على طفل مشنوق في مدينة تعز    صعود جماعي للمعادن النفيسة.. والذهب يتجاوز 4428 دولاراً للأوقية    الارصاد يرفع التحذير إلى إنذار.. تعمق أخدود المنخفض الجوي وتوقعات بأمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة    فرنسا تتفوق على البرازيل في ليلة اصابة رافيينا وديمبلي    لماذا لا يمكن أن تكون السلفية بديلاً كاملاً للإخوان في اليمن؟    العراق يواجه بوليفيا في ملحق مونديال 2026    نبلاء حضرموت.. إطلالة متميزة تجمع ممثل الرئيس الزُبيدي والكاتب "هاني مسهور"    الحديدة.. البحر يقبض أرواح شبان في إجازة عيد الفطر وخفر السواحل تنفذ أخرين    ارتفاع اسعار الاسمدة 40% يهدد قطاع الزراعة في امريكا    محافظ شبوة: اليوم الوطني للصمود ملحمة وطنية صاغتها تضحيات الشعب اليمني    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    تقرير : "الجنوب تحت النار".. تصاعد الانتهاكات يعمّق أزمة اليمن    منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا    المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    حرب إيران تهدد آمال ستارمر.. أسعار النفط والغاز تعصف باقتصاد بريطانيا    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    سقطرى في قلب موسكو.. نصف قرن من دراسات روسية تكشف أسرار الجزيرة اليمنية    وفاة شابين غرقاً أثناء السباحة في شاطئ الكتيب    مواطنون يرفضون إنشاء مشروع "للزيوت المستعملة" لقيادي حوثي في إب    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    في مدينة إب ..!    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    النقوب خارج الخدمة.. بمديرية عسيلان تعيش في الظلام وسط استمرار الكهرباء بمناطق مجاورة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قطاع المعادن.. إنجازات متلاحقة أسهمت في الدفع بعجلة التنمية في اليمن
نشر في الجمهورية يوم 10 - 06 - 2011

شهد قطاع المعادن في اليمن خلال العقدين الماضيين نقلة نوعية سواء في البناء المؤسسي وتوسع رقعة الاستكشاف عن المعادن التي شملت مختلف أرجاء الوطن والتي أسفرت عن إقامة مشاريع أسهمت في الدفع بعجلة التنمية في اليمن.
وبالرغم من قيام العديد من الصناعات القائمة على المعادن والصخور الإنشائية والصناعية منذ إعادة تحقيق الوحدة المباركة في ال22 من مايو 1990م فإن اليمن يسعى للتحول إلى دولة منتجة للمعادن الفلزية بتصدير أول شحنة من منجم الزنك في جبل صلب بمحافظة صنعاء الذي بلغت نسبة الإنجاز فيه أكثر من 85 بالمائة وبه يدخل اليمن نادي الدول المصدرة للزنك في العالم.
ويعد مشروع منجم الزنك نواة لمشاريع استراتيجية أخرى يعول عليها اليمن في تنويع القاعدة الاقتصادية غير النفطية، حيث تتوقع مؤسسة التمويل الدولية أن يسهم قطاع المعادن في اليمن بحوالي 3 إلى 7 بالمائة في حصيلة الاقتصاد الوطني بالنظر إلى ما يمتلكه قطاع التعدين في اليمن من مقومات وإمكانات هائلة.
وقد حظي قطاع المعادن في اليمن خلال الفترة الماضية باهتمام كبير من خلال إيجاد البنية التشريعية وتحسين بيئة ومناخ الاستثمار والذي أسهم في استقطاب الاستثمارات وتوسيع رقعة الدراسات الاستكشافية.
وباعتبار البنية التشريعية المرتكز الأساس لجذب الاستثمارات فقد تصدرت أولويات الحكومة، حيث أقرت العام الماضي قانون المناجم والمحاجر الجديد الذي أعد وفق أفضل الممارسات الدولية.
وحدد القانون جميع الإجراءات ابتداءً من الدراسات الاستكشافية والاستغلال والإنتاج بصورة واضحة ومبسطة، بهدف تسهيل الإجراءات وتقديم المزيد من المزايا والحوافز وزيادة الاستثمارات في قطاع التعدين باعتباره القطاع الواعد والأكثر استمرارية، كما أقر مجلس الوزراء مطلع مايو الماضي اللائحة التنفيذية لقانون المناجم.
وفي هذا الصدد يقول وزير النفط والمعادن أمير العيدروس: إن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود الحكومة الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي وخلق فرص عمل.
وأشار إلى أن قطاع التعدين يعد أحد قطاعات وزارة النفط والمعادن التي استكملت كامل بنيتها التشريعية والمؤسسية وكذا الرؤية الاستراتيجية لتطويره على المدى البعيد.
وقال وزير النفط: نؤسس لمستقبل واعد لقطاع المعادن ونراهن على معادن في مناطق محددة لإحداث نقلة نوعية في هذا القطاع.
وتواصلاً لجهود وضع الرؤي الاستراتيجية لهذا القطاع أعدت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية استراتيجية التعدين في اليمن، بالتعاون مع (الاسكوا) والتي تضمنت جميع الجوانب الأساسية لتطوير قطاع التعدين على المدى المتوسط والبعيد، والتكامل المطلوب مع القطاعات المرتبطة به.
ويشير رئيس هيئة المساحة الدكتور اسماعيل الجند إلى أن الاستراتيجية تمثل نقلة نوعية في قطاع التعدين، وتمكنه من المساهمة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتخفيف من البطالة وتضمنت خطط عمل فعالة لتنفيذ وتطوير الأعمال المتعلقة بهذا القطاع وتكامل دوره مع القطاعات الأخرى.
وأضاف الدكتور الجند: إن الاستراتيجية ركزت على تنمية قطاع المعادن ككل سواء في الجانب المؤسسي والبنية التحتية والتشريعية، وإنشاء موانئ للتصدير وتوفير وسائل نقل رخيصة وتطوير الثقافة العلمية والصناعية، ودراسة احتياجات مختلف القطاعات من المعادن بالتنسيق مع الجامعات ومراكز الأبحاث.
ويمتلك اليمن عدداً من العوامل المشجعة للاستثمار في قطاع المعادن، أهمها التنوع الجيولوجي الكبير في الوحدات الصخرية، الأمر الذي أدى إلى توفر مخزون كبير من الموارد المعدنية ذات المواصفات العالمية.
وعقب إعادة تحقيق وحدة اليمن في العام 1990م توسعت الاستكشافات المعدنية، حيث أفضت إلى اكتشاف العديد من المعادن الفلزية والمعادن والصخور الصناعية والإنشائية التي أصبحت اليوم تساهم في عملية التنمية الاقتصادية من خلال قيام الصناعات المحلية القائمة على خامات المعادن الصناعية والإنشائية.
وتشير الدراسات ونتائج البحث والتنقيب إلى تواجد تمعدنات مهمة في اليمن منها: الذهب، الرصاص، الزنك، النحاس، الفضة، النيكل والحديد والتيتانيوم، إضافة إلى وجود المعادن والصخور الصناعية بكميات كبيرة يتواجد معظمها في مناطق مأهولة مع وجود البنى التحتية التي تسهل عملية الاستثمار والاستغلال إضافة إلى تفرد اليمن على المستوى العالمي بوفرة أنواع أحجار البناء والزينة وبمواصفات عالية.
وعملت هيئة المساحة الجيولوجية خلال الفترة الماضية على تنفيذ العديد من المشاريع للنهوض بقطاع التعدين بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية ذراع القطاع الخاص في البنك الدولي، منها مشروع تحسين بيئة التعدين ومشروع مراقبة عوائد التعدين في اليمن وغيرها من مشاريع البرامج الاستثمارية للهيئة.
ويقول باولو دسا المسئول في البنك الدولي عن النفط والغاز والمعادن: إن اليمن يمثل في الوقت الحالي نموذجاً جيداً، حيث حقق نجاحاً ملموساً في قطاع التعدين، وإن البنك الدولي ملتزم باستمرار تقديم الدعم لهذا القطاع الواعد.. ويشير إلى أن مشاريع التعدين تأخذ وقتاً أطول لكن مردودها أكبر وتستوعب عمالة أكبر من المشاريع النفطية.
مدللاً على ذلك بقوله: إن شركة النفط قد تحفر أول بئر وتكتشف النفط أما شركة التعدين فقد تحفر ألف بئر ولاتحصل على اكتشافات معدنية.. ونتيجة للجهود المتواصلة لتحسين بيئة التعدين فقد بلغ عدد الشركات التعدينية العاملة في اليمن 16 شركة وطنية وعربية وعالمية.
وتشير تقارير هيئة المساحة إلى أن أعمال شركات التعدين شهدت نشاطاً ملحوظاً خلال العامين الماضيين سواء في مجال الدراسات والأعمال الاستكشافية أو في مجال المشاريع التي تنفذها.
ويأتي على قائمة مشاريع التعدين منجم الزنك في جبل صلب بمحافظة صنعاء البالغ تكلفته الاستثمارية حوالي 200 مليون دولار وتقدر طاقته الإنتاجية بحوالي 80 ألف طن سنوياً، والمتوقع افتتاحه خلال نهاية العام الجاري.
ويقدر احتياطي الخام من الزنك والرصاص والفضة في منطقة المشروع الاستثماري الأول من نوعه في تاريخ اليمن المعاصر في قطاع المعادن ب 6ر12 مليون طن بدرجة تركيز 9ر8 بالمائة زنك، و2ر1 بالمائة رصاص، و68 جراماً لكل طن فضة.
ونظراً للتحسن المستمر في أسعار الفضة فقد عملت الشركة على إعادة اختبار وتقييم عائد الفضة بحسب التصور المقترح في دراسة الجدوى، وتخطط الشركة إلى توسيع المشروع ليشمل معالجة الفضة بتكنولوجيا المعالجة التقليدية وتتوقع إنتاج مليون أونصه (أوقية) من الفضة سنوياً.
ويمثل المشروع نواة لمشاريع استراتيجية أخرى لاستخراج الذهب في محافظتي حضرموت وحجة والنحاس في محافظتي عمران وتعز وأحجار البناء والزينة في مختلف محافظات الجمهورية.
فيما بلغت نسبة الإنجاز في أول مصنع للزجاج في اليمن التي تنفذه الشركة العربية لصناعة الزجاج في محافظة صنعاء أكثر من 85 بالمائة من الأعمال المدنية و77 بالمائة من الآلات والمعدات وسيعمل المصنع على تلبية احتياجات اليمن من الزجاج الذي يستورد من الخارج بحوالي أربعة مليارات ريال سنوياً.
وتعد صناعة الأسمنت في اليمن من الصناعات الرائدة، حيث تتوفر المواد الخام الأولية الداخلة في هذه الصناعة بكميات اقتصادية ونوعيات جيدة تسمح بإقامة مصانع تكفي لتغطية احتياجات الجزيرة العربية.
وقد حظيت هذه الصناعة باهتمام كبير، حيث بلغ عدد مصانع الأسمنت في اليمن خمسة مصانع منها ثلاثة مصانع حكومية إضافة إلى مصانع تابعة للقطاع الخاص تغطي حوالي 90٪ من الاستهلاك المحلي وسيبدأ اليمن تصدير الأسمنت إلى القرن الأفريقي خلال الفترة القادمة بافتتاح أحد مصانع القطاع الخاص.
ميدانياً تواصل شركات التعدين أنشطتها الاستكشافية عن المعادن أبرزها شركة كانتكس التي نفذت العام الماضي أنشطة استكشافية عن الذهب في منطقة الحارقة بمحافظة حجة، لتحديد حجم ونسبة محتوى الراسب وأعماق تواجده سعياً وراء تحديد ومعرفة حجم الاحتياطي العام ومتوسط توزع الذهب فيه.
وأثبتت التقديرات الأولية أن احتياطي الذهب في منطقة الحارقة تتراوح بين 20 - 60 مليون طن بمحتوى 1 – 65ر1 جرام لكل طن ذهب.
كما نفذت شركة ثاني دبي مايننج الإماراتية العديد من أنشطة الاستكشاف عن الذهب في منطقتي وادي مدن بمحافظة حضرموت وفي وادي شرس بمحافظة حجة، وبدأت شركة فال انكو البرازيلية بالشراكة مع شركة كانتكس الكندية في تنفيذ دراسات استكشافية متقدمة عن النحاس والنيكل في منطقة سوار بمحافظة عمران وفي منطقة قطابه بمحافظة حجة.
وتعد شركة فال انكو من كبرى شركات التعدين في العالم، وهي أكبر منتج لخام ومركزات الحديد وثاني أكبر منتج للنيكل في العالم وواحدة من أكبر المنتجين لخام المنجنيز والسبائك الحديدية، ويمثل دخولها اليمن عاملاً جذب وتشجيع للشركات الأجنبية للاستثمار في مجال التعدين في اليمن.
وشهد العام الماضي تنفيذ العديد من الدراسات الاستكشافية لبعض المعادن والصخور الإنشائية والصناعية في عدد من المحافظات والتي أثبتت تواجد هذه الخامات بكميات تجارية صالحة للاستثمار.
وحددت الدراسات الاستكشافية التي نفذتها هيئة المساحة الجيولوجية العديد من المواقع الصالحة لاستثمار واستغلال هذه المعادن في الصناعات المختلفة لعرضها على المستثمرين في الداخل والخارج.
وبهدف تعزيز التعاون العربي في قطاع التعدين وقعت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعنية مذكرة تفاهم مع الشركة العربية للتعدين، لدراسة مشروع إعادة تأهيل واستغلال خامات الملح الصخري في منطقة الصيلف بالحديدة بهدف إعداد ملف مشروع يتضمن متطلبات إعادة تأهيل المنجم وطرق الاستغلال والمعالجة ومشاريع الصناعات الكيميائية المقترح إقامتها على خام الملح الصخري.
وتعد الشركة العربية للتعدين ومقرها في الأردن شركة عربية مشتركة أنشئت لتدعيم العلاقات العربية على أساس من التعاون المشترك لاستثمار الثروات المعدنية استثماراً اقتصادياً متنوعاً في مشروعات إنتاجية وإنمائية.
وفي منتصف العام الماضي انضم اليمن ممثلاً بهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية إلى عضوية مجلس إدارة الشركة العربية للتعدين، والذي سيمكن الهيئة من توجيه الاستثمارات إلى قطاع التعدين في اليمن.
أنشطة الترويج عن المعادن حظيت باهتمام كبير خلال الفترات الماضية ومثّل المؤتمر الثالث للنفط والغاز والمعادن في اليمن الذي عقد في العاصمة صنعاء في أكتوبر 2010م أهم حدث اقتصادي ترويجي، حيث قدم خلال المؤتمر 11 فرصة جاهزة للاستثمار في مجال استغلال المعادن والصخور الصناعية والإنشائية تضمنت استغلال الحجر الجيري النقي، الدولوميت، الجبس، الملح الصخري، الزيوليت الطبيعي، البيوميس، الفلدسبار، الحجر الرملي النقي، المعادن الثقيلة، البازلت، وأحجار البناء والزينة.
ووقعت الهيئة على هامش المؤتمر على مذكرتي تفاهم لإنشاء مصنع للرخام والجرانيت وإنشاء أول مصنع للجبس في اليمن بتكلفة استثمارية تقدر ب38 مليون دولار.
وكثفت هيئة المساحة الجيولوجية أنشطتها الترويجية للثروة المعدنية في اليمن من خلال التنظيم والمشاركة في العديد من المؤتمرات والندوات والمعارض المحلية والعربية والدولية لجذب الاستثمارات التعدينية والتعريف بالمناخ الاستثماري والخامات المعدنية التي يمتلكها اليمن.
وبحسب مدير عام التقييم والترويج في هيئة المساحة الدكتور عامر الصبري فإن عدداً من الشركات العربية والأجنبية أبدت رغبتها للاستثمار في اليمن والاستفادة مما يمتلكه من مقومات في هذا القطاع.
وتشير تقارير هيئة المساحة إلى أن عدد تراخيص عقود استغلال المعادن التي أصدرتها في العام 2010م بلغت 16 عقداً وجددت 40 عقداً وذلك لاستغلال ودراسة عدد من الخامات الصناعية والإنشائية كالحجر الجيري، البازلت، الحجر الرملي، التف، الجبس والملح، المواد الطينية، أكاسيد حديد، وركام الوديان.
وبدأت هيئة المساحة الجيولوجية الخطوات العملية لتنفيذ مشروع الصناعات التعدينية في مناطق الجوف  مأرب شبوة المرحلة الأولى ومرتكزاته الأساسية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة تنفيذاً لاستراتيجية قطاع التعدين في اليمن.
ويشمل المشروع إقامة سكة حديد وميناء وألسنة بحرية في منطقة بلحاف لتصدير الخامات المعدنية ليكون أقرب إلى المدينة الصناعية، وإقامة أول مجمع لأحجار البناء والزينة كنموذج.
كما نفذت هيئة المساحة الجيولوجية عدداً من المشاريع في مجال قاعدة المعلومات والبيانات الجيولوجية، والجيولوجيا البحرية، وحصر مواقع استغلال المعادن والصخور الصناعية والإنشائية، وإنتاج خارطة مخاطر الغطاء الصخري لليمن، وتحليل وتفسير المعلومات الجيوفيزيائية، والإدارة المتكاملة للموارد المائية، والاستكشافات المعدنية والاستشعار عن بعد، والخارطة الجيوبيئية والخارطة الجيولوجية.. وغيرها.
وتشير تقارير هيئة المساحة إلى أن عدد المحاجر العاملة في اليمن بلغ ألفين و741 محجراً في 20 محافظة تعمل على استغلال خامات الجبس، والملح، البيوميس، الاسكوريا، الطين، الحجر الجيري، الجرانيت، الرخام، التف والإجنمبرايت، البازلت، الحجر الرملي، الركام الصخري والركام الودياني.
وبين المسح الصناعي التعديني الذي نفذته الهيئة وجود مصنعين للسيراميك بمحافظتي صنعاء ولحج، كما سجل المسح الذي شمل الصناعات التقليدية الأساسية 86 منشأة لإنتاج الجص بمحافظة صنعاء، ويصل معدل إنتاجها السنوي حوالي 66 ألف طن و65 منشأة لإنتاج الياجور (الطوب الطيني المحروق) بمعدل إنتاج سنوي 41 ألف طن.
كما بلغ عدد المنشآت في مجال صناعة الفخار التي تعد من الصناعات التقليدية 107 منشآت في صنعاء وذمار وإب والحديدة، و52 ورشة إنتاج العقيق بصنعاء يصل معدل إنتاجها السنوي إلى حوالي 50 ألف فص.
وتركز هيئة المساحة الجيولوجية في خطتها المستقبلية في تخطيط وتنفيذ برنامج متكامل للترويج الاستثماري المعدني ودراسة البيئات الرسوبية، وإجراء البحوث الجيولوجية الحضرية الموجهة إلى وضع الأسس التقنية للتشريعات المستقبلية الخاصة بتنظيم التخطيط والإدارة البنيوية في اليمن، والاستخلاص النظامي للبيانات الكمية وتطوير مجموعة خرائط جيوهايدرولوجية لتحديد خزانات المياه الجوفية الأولية والثانوية والأحواض الرسوبية, والحواجز, واستمرار تطوير إنتاج الخرائط الجيولوجية ومعالجة وتحليل البيانات الجيوفيزيائية الجوية.
وتسعى الخطة إلى تخطيط وتنفيذ مشروع منهجي لمسح جيوفيزيائي جوي متنوع وفق أفضل المعايير القياسية المعتمدة عالمياً، وتخطيط وتنفيذ مسح جذبي لليمن ورسم الخرائط التخصصية لذلك، ومكاملة بيانات التخريط الجيولوجي والجيوفيزياء الجوية والاستشعار عن بعد لإنتاج خرائط استدلالية عن خصائص مكاشف صخور الأساس، ودراسة الجيولوجيا البحرية الساحلية (البرية) للمساهمة في الإدارة الفعالة للموارد الوطنية الرئيسية, (مصائد الأسماك, الموانئ, وأدارة الانطقة الساحلية).
كما تسعى الهيئة إلى تجميع كتاب تفصيلي عن الموارد المعدنية في اليمن, بمصاحبة خارطة معدنية, ومراجعة وتطوير البرامج العلمية الخاصة بعلوم الأرض ضمن المراحل الدراسية، وتشجيع ودعم البحث العلمي في الجوانب التطبيقية لتخصصات علوم الأرض، والنشر العلمي الدوري وتطوير الموارد البشرية المتخصصة بصناعة التعدين.
كما تتضمن خطة الهيئة نقل وتطوير التقنيات الخاصة باستخراج ومعالجة واستخدام أحجار الزينة ودراسة ترسبات المعادن الصناعية التي تدعم تطوير القطاع الصناعي ودراسة ووصف خصائص المعادن المستخدمة زراعياً لدعم تطوير القطاع الزراعي في اليمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.