بفوزه أمس السبت على ضيفه التلال من عدن قدم فرسان القلعة الحمراء أهلي تعز درع الدوري لفريق العروبة على طبق من ذهب ففرسان الأهلي لم يعصفوا بآمال التلال بل عصفوا بكل حالات التشكيل التي سبقت اللقاء بعد أن روج أصحابها أن الفريق سيخلي كل المسالك أمام الكرات التلالية. كيف سارت المباراة؟ كانت البداية قوية ومثمرة من قبل أصحاب الأرض الذين لم يكتفوا بالإبداع والإمتاع بل بادروا منذ الوهلة في خلخلة الدفاع التلالي عبر غزوات مبكرة ومدروسة لتسفر إحداها على إحراز هدف برشلوني مبكر من إعداد وصناعة آل جمال بعد تناقل الأخوين عمر وشادي علي جمال كرات أرضية غاية في الفن والاتقان أنهاها الشادي الممتع في المرمى التلالي عند الدقيقة الخامسة من عمر اللقاء لم ينتبه لها الحارس التلالي إلا وهي تدغدغ الشباك وظن المناصرون للتلال (وبعض الظن إثم) أن الكتيبة التلالية سترد الصاع صاعين بعد ذلك الهدف ، خصوصاً بعد أن شاهدوا محاولات الانتفاض من قبل السامي بن كرامة وناسي شفا ولين انانا واستاد عمرو نجيب لكن الدفاع الأهلاوي المتماسك والمتناغم كان بالمرصاد لكل المحاولات التلالية وقد تجسد ذلك التماسك الأهلاوي ببروز تلك الكنانة للحارس المتألق عمر عبدالعزيز الذي كان مصدر للأمن والأمان عبر إفشاله لكل الاختراقات والتسديدات التلالية التي أتته عبر العمق والأجناب وقد ساعد ذلك الألق الدفاعي نجوم الوسط الأهلاوي ونجوم المقدمة لأن يظهروا كل إمكاناتهم وإبداعاتهم الكروية ليتألق كل من محمد مشمسي والأخوة شادي وعمر ومحمود جمال ووائل عتيق الذي قدم كل شيء في المستطيل الأخضر ومع تواصل الأداء السمفوني لنجوم أهلي تعز بدا التلال مستسلماً لاختراقاته ومناوراته لينتهي الشوط الأول الذي امتد إلى الدقيقة 49 بتقدم الأهلي بهدف الشادي بن علي جمال وخلال استراحة ما بين الشوطين اعتقد البعض أن تكتيكات وطلاسم سيوم كبدا سوف تقلب الموازين رأساً على عقب إلا أن ما حدث خلال الحصة الثانية من اللقاء كان مغايراً لتلك التوقعات رغم أن التلال استهل الشوط الثاني باستراتيجية مختلفة اعتمد فيها على الهجوم المبكر والمتنوع ومحاولة الضغط على كل من يمتلك الكرة حيث استمرت تلك الاستراتيجية وذلك الضغط لأكثر من 15 دقيقة إلا أن التحصينات الأهلاوية بقيادة المايسترو علي ناصر الآنسي حالت دون وصول التلال إلى الوطر المطلوب ليعاود الأهلاوي من جديد عشقه المعهود للتمريرات السحرية والحريرية حتى داخل مناطق الجزاء وسط محاولات دؤوبة للتلال الذي وقف الحظ لعمر عبد العزيز حائلاً دون تحقيق مبتغاه لينقلب السحر على الساحر من جديد ليبادر الأهلي مجدداً في الاعتماد على الغزوات الملعوبة والمزعجة باتجاه المرمى التلالي بعد أن تخلى مهاجموه عن ذلك الاعتماد المفرط على الكرات المرتدة وعموماً لم يشهد القسم الأخير من الشوط الثاني سوى الإهدار المتواصل لعديد الفرص الأهلاوية للتعزيز والتلالية للتعديل إلا أن عزاء الجمهور الأهلاوي كان رائعاً..بفعل مشاهدته لتلك السمفونية الرائعة التي أبدع في عزفها كل نجوم الفريق بدون استثناء ، رغم أن الكثير منهم عضوا أصابع الندم لضياع فرص الشيباني وعمر جمال ووليد الحبيشي لتنتهي المواجهة بفوز صريح ومستحق لأهلي تعز على ضيفه التلال 1 صفر. هوامش: أهلي تعز عصف بآمال التلال وبشر العروبة بدرع البطولة والوصال. أحدهم علق على إغفال الحكم لبعض العقوبات المستحقة ضد التلال فرد أخر الحكم ذبح الفريقين. غاب دينمو الفريق وليد الحبيشي بعد أن سحب وائل عتيق الأضواء منه. شادي جمال أثبت أنه لاعب من العيار الثقيل وشقيقه تألق كثيراً لكنه بحاجة لشيء من اللياقة والتخسيس حسب والده النجم الأسبق علي جمال. سامي كرامة والرواعدي وسليمان حسين قدموا كل ما لديهم. لو خاض الأهلي كل مواجهاته بتلك الروح لما كان يلعب من أجل البقاء. أولاد علي جمال ذكرونا بعطاءات والدهم الذي حضر اللقاء والتلال غاب عنه محبوه بأهازيجهم ومؤازرتهم المعروفة. مبارك للعروبة إحراز اللقب وحظاً أوفر للتلال والأهلي فضح بأدائه الراقي والرجولي عشاق التآمر والوسطاء. من حق العروبة أن يحتفي الصباح ومن حق التلال أن يرفض النواح. طاقم التحكيم: أنيس سالم عبد السلام قاسم جميل المعلامة مهدري راشد عبد السلام الغرباني ناجي أحمد حسن عبد القادر الشريف.