عمر الجاوي: الفارس الذي لم يترجل من ذاكرة الوطن    عدن.. البنك المركزي يسحب ترخيصًا ويوقف أخرى ويغلق مقرات كيانات مصرفية    اعفاء وزير الدفاع من منصبه واحالته للتقاعد    صحفي يكشف: مليارات الريالات كانت تصرفها الشرعية للانتقالي على حساب مرتبات الموظفين    ناقلة نفط تتعرض لهجوم قبالة السواحل التركية في البحر الأسود    بولندا تستبعد قدرة ترامب على اتخاذ أي إجراء بشأن غرينلاند دون موافقة الكونغرس    ارتفاع قياسي في تدفّقات المهاجرين الافارقة إلى اليمن خلال ديسمبر 2025    اتفاق تاريخي بين "الفيفا" ومنصة "تيك توك" لتغطية مباريات كأس العالم 2026    اتفاق تاريخي بين "الفيفا" ومنصة "تيك توك" لتغطية مباريات كأس العالم 2026    الصحفي والاعلامي الرياضي وليد جحزر..    الصحفي والاعلامي الرياضي وليد جحزر..    البرلماني انصاف مايو: الحوار الجنوبي خطوة مهمة لتصحيح مسار القضية الجنوبية    وحدة القرار العسكري.. البوابة الرئيسية لاستعادة الدولة    قيم الجنوب العربي في الحرب والسلام.. نموذج أخلاقي نادر في زمن الانهيار    الزاهر بالبيضاء تحتشد قبلياً وعسكرياً استعداداً لمواجهة الأعداء    البنك المركزي يسحب تراخيص 7 شركات ومنشآت صرافة ويغلق مقراتها في عدن    وزارة الخارجية توجه رسالة "رفض ودعوة" للأمم المتحدة بشأن عملها في اليمن    مقتل مواطنين في حادثين منفصلين بمحافظة إب وسط تصاعد الفلتان الأمني    عروض من 9 دول عربية تتنافس في مهرجان المسرح العربي بالقاهرة    إعلان أسماء الفائزين بأفرع جائزة الملك فيصل لعام 2026م    الصومال تفتح تحقيقًا بشأن استخدام مجالها الجوي لتهريب عيدروس الزبيدي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "التعايش مع الخراب: كانت هنا يمن"    أول تعليق من وفد المجلس الانتقالي الجنوبي على اللقاء مع السفير السعودي آل جابر    المبعوث الأممي يناقش في الرياض التداعيات الأوسع للتطورات الأخيرة في اليمن    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    حادث سير مروع في الحديدة يودي بحياة أسرة كاملة    الاتحاد اليمني: 17 يناير الجاري موعدا لإجراء قرعة الدوري العام لكرة القدم    وزير المالية يطلع على تقدم مشروع جسر الكدن في الحديدة    متحدث التحالف يكشف معلومات استخباراتية عن هروب عيدروس الزبيدي    البيت الأبيض: عائدات النفط الفنزويلية ستذهب إلى حسابات أمريكية    اسرة آل الحمدي تعزّي بوفاة الحاج عبدالجبار عبده ثابت    2 تحت الصفر غدا في المرتفعات    فرار 23 ارهابيا من سجن أبين    الشيخ أمين البرعي ينعى وفاة العلامة المجاهد أحمد أحمد هادي خاطر    مواجهات نارية للعرب بربع نهائي كأس أفريقيا.. ثأر مغربي ومهمتان معقدتان لمصر والجزائر    السوبر الاسباني: برشلونة يحجز مكانه في النهائي بإكتساحه بلباو بخماسية    سقوط اليونايتد في فخ أستون فيلا    إحتمال    إب.. وفاة وإصابة 11 طالبًا وطالبة وامرأة مسنّة في حادث دهس    خطة حكومية لرفع نسبة الاكتفاء الذاتي في الصناعات الدوائية    أسعار النفط تهبط عالمياً بعد إعلان ترامب استلام ملايين البراميل من فنزويلا    السرحان الأردني يتعاقد مع اللاعبين اليمنيين حمزة محروس ومحمد خالد    تحديد مواجهات دور ال8 لكأس أمم إفريقيا    إتلاف 11 طن من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية بمحافظة البيضاء    تحذير علمي: أدوية شائعة للسكري قد تفاقم المرض مع الاستخدام المطول    باحثون يطورون سماعة رأس تتنبأ بنوبات الصرع قبل دقائق من حدوثها    الوزير السقطري يتفقد أعمال انتشال السفن الغارقة في ميناء الاصطياد السمكي ويشدد على تسريع وتيرة العمل    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خسيّت ياقابض قرون المنيحة ** وكلاب صنعاء من لبنها يمصون    المقالح.. رحيل بلون الوطن الدامي..!!    نفس الرحمن    صدور رواية "لكنه هو" للأديب أحمد عبدالرحمن مراد    لقاء موسع في العاصمة لتعزيز الهوية الإيمانية    مكتب الاقتصاد بالأمانة ينظم فعالية خطابية بمناسبة جمعة رجب    دائما هذا (المغضاف) متطرفا حتى عندما كان اشتراكيا ماركسيا    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لهذا السبب قدمت استقالتي
المهندس أحمد الآنسي رئيس الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد ل«الجمهورية»:
نشر في الجمهورية يوم 12 - 06 - 2012

أكد المهندس أحمد الآنسي رئيس الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد بأن جميع فئات المجتمع هي معنية بمكافحة الفساد وليس الهيئة بمفردها وقال الآنسي في حوار مع الجمهورية خلال الأسطر القادمة بأن الدولة بكل أجهزتها ومؤسساتها لا تستطيع أن تكافح هذه الآفة الخطيرة مالم يكن هناك تعاون وتكاتف من الجميع لذلك نفذت الهيئة العديد من ورش العمل والندوات والمحاضرات لخطباء المساجد وفي المدارس والجامعات وفي الوزارات والمؤسسات مشيراً في حديثه بأن الهيئة استطاعت تحقيق العديد من الانجازات بالرغم أنها أنشئت من الصفر.
^^.. بداية أستاذ أحمد يا حبذا لو نتعرف من خلالكم عن أهم وأبرز انجازات الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد وخلال الست السنوات الماضية خاصة وأن فترتكم انتهت هذا الشهر؟
أشكركم وأشكر صحيفة الجمهورية الغراء على اهتمامها المتواصل بنشاط الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد وأما بالنسبة لأهم انجازات الهيئة خلال السنوات الماضية قلما يعلم الجميع بأننا أتينا إلى الهيئة ولم يكن إلا الاسم فقط لم يكن هناك هيئة قائمة ولا مبنى أو موظفين وما إلى ذلك، لهذا بدأنا في تأسيس هذه الهيئة خاصة أن القانون سبق إنشاء الهيئة فبدأنا في التكوين للمقر والكادر ومختلف المتطلبات الواجب توفرها في عمل الهيئة وحقيقة بذلنا ال«11» شخصاً الأعضاء جهوداً كبيرة وبحمد الله استطعنا تأسيس هذه الهيئة من الصغر وتوقفنا حقيقة في الكثير.. مما كنا نطمح للوصول إليه، أيضاً كان لابد من الانخراط في عمليات تدريب وتأهيل ليس للكادر فحسب بل حتى للأعضاء لأننا جميعاً أتينا من أماكن مختلفة ومن بيئات عمل مختلفة عن عمل الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، فمثلاً كما يعرف الجميع أنا مهندس وفني في تقنيات الاتصالات وأتيت إلى بيئة عمل جديدة بالنسبة لي بيئة عمل متعلقة بمكافحة الفساد والقوانين والنظم وما إلى ذلك وكذلك أخواني الأعضاء الآخرين لهذا كان لابد لنا أن نتعلم ونتأهل للعمل في هذا المجال الجديد بالنسبة لنا.
هذا كان الجانب الأول وهو مرحلة التأسيس، أما الجانب الآخر وهو مكافحة الفساد فأستطيع القول بأننا بتوفيق من الله سبحانه وتعالى استطعنا أن نتناول الكثير من القضايا التي أحيلت إلينا وفقاً للقانون وهي حقيقة بالمئات لكن لم تكن كلها قضايا تتعلق بالفساد حيث كان فيها الكثير من القضايا الشخصية أو المكايدات، لهذا كان لابد لنا من التحري في هذا الأمر لأنه يتعلق بسمعة أشخاص والإنسان لا يمتلك إلا سمعته، ولسوء حظنا كأعضاء في الهيئة أننا كنا أول أعضاء لهذا كان هناك سوء ظن عند الكثير من الناس والجهات وأكيل لنا الكثير من التهم وما إلى ذلك وكان أيضاً هناك سوء تقدير بالنسبة لمهام الهيئة حيث كان يتصور البعض بأن الهيئة مثل مطفأة الحرائق، والأمر ليس كذلك وإنما أصعب مما يتصوره الكثير من الناس لأن مكافحة الفساد أمر شائك وكان ينبغي أن يفهم الجميع بأن كل فئات المجتمع معنية بمكافحة الفساد وليس الهيئة فقط والدولة بمختلف أجهزتها لا تستطيع ذلك مالم يكن هناك تعاون من المجتمع، ولأجل هذا الأمر نفذنا حملات توعوية عبر خطباء المساجد وفي المدارس ومع الكثير من منظمات المجتمع المدني ومع الهيئات والوزارات، أيضاً قانون الهيئة لأول مرة يطبق لهذا وجدنا أن هناك العديد من الثغرات في هذا القانون التي تحتاج إلى معالجات وإلى تعديلات قانونية لأن القانون واجه العديد من الصادمات أو التعارض مع قوانين أخرى نافذة، لهذا كان لابد من عمل مواءمة بين قانون مكافحة الفساد والقوانين الأخرى، لهذا بذلنا جهوداً كبيرة في هذا الجانب مع العديد من الجهات المعنية كالقضائية والقانونية والمحاسبية وما إلى ذلك، وذلك بالتعاون مع العديد من الأكاديميين وما نزال نعمل في هذا الجانب ومن سيأتي بعدنا سيجد أن هناك دراسات في هذا الجانب..أيضاً استطاعت الهيئة استرجاع أموال كبيرة جداً تقدر بالمليارات من الريالات وهذا للأسف الشديد غائب عند الكثير من الناس، وهناك ناس لا يريدون أن يعرفوا هذا الأمر، نحن في الهيئة قد يكون لدينا بعض القصور في تسليط الضوء وهذا قد يكون بسبب أننا لا نريد أن نترك أعمالنا ومهامنا ونظل نتباهي بما حققناه.
أربعة مليارات
^^.. ماهي أبرز القضايا التي حققت فيها الهيئة؟
هناك العديد من القضايا المهمة التي حققت الهيئة وليس هناك مجال لذكر كل القضايا لكن أبرز القضايا أننا استرجعنا في عملية واحدة فقط أربعة مليارات ريال إلى خزينة الدولة وهذه تساوي الميزانية التشغيلية للهيئة لأكثر من خمس سنوات وهذه من بعض الشركات الخاصة أيضاً في قضايا فساد في النفط وفي المياه والاتصالات والكهرباء والتربية والإدارة المحلية وأستطيع القول بأن هناك العديد من القضايا خاصة الوزارات والمؤسسات الخدمية، ووفقاً للقانون تم إحالة العديد من الأشخاص إلى النيابة العامة، لأنه لا يحق لنا في الهيئة أن ننشر عن أي قضية مالم يكن هناك حكم قضائى بات.
^^.. لكن هذا يتعارض مع قانون الشفافية؟
حتى في قانون الشفافية القضايا الموجودة في المحاكم لها حرمة حتى يكون فيها حكم قضائي بات.
^^.. أنا هنا لا أتحدث عن أشخاص ولكن عن قضايا موجودة؟
القضايا الموجودة نحن ننشرها من خلال مجلة النزاهة وأيضاً لوسائل الإعلام ونحن وفقاً للقانون مكلفون بدفع تقارير دورية كل ثلاثة أشهر إلى رئيس الجمهورية وإلى مجلس النواب عن كل ما يتعلق بنشاط الهيئة خلال الثلاثة أشهر، لكن ربما أن المعنيين لا يقرؤون هذه التقارير، لهذا نحن نتحدث عن القضايا الموجودة ولكن ربما أنه خلال الفترة الحالية ليست الأولوية لنشاطنا.
معاقبة صغار الموظفين
^^.. البعض يرى أن الهيئة أنشئت من أجل معاقبة الموظفين الصغار خاصة أنها لا تستطيع حتى استدعاء نائب وزير وما فوق؟
هذا الأمر ليس ناتجاً عن قصور في أداء عمل الهيئة أو القانون المشكلة في هذا الأمر الدستور أي ما فوق القوانين، وهذا يحتاج أولاً إلى معالجة دستورية لشاغلي الوظائف العليا من نائب وزير وما فوق، ومع ذلك أؤكد لكم بأننا استدعينا إلى الهيئة عدداً كبيراً من الوزراء وهذا الاستدعاء ليس للتحقيق حتى نكون واضحين وإنما للاستفسار عن بعض القضايا ونطرح لهم المشكلة التي أمامنا وحقيقة هناك الكثير من الوزراء استجابوا أو تعاونوا معنا فيما كان يطرح عليهم من استفسارات وهي فرصة أن نتحدث في هذا الجانب وقد لا يعجب كلامي الكثير وهو أن الوزير هو ضيف لا يوجد وزير يستمر في عمله لفترة كبيرة لهذا هو ضيف في وزارته.
^^.. لكنه صاحب القرار في وزارته؟
نعم هو صاحب القرار فإذا كانت البيئة المحيطة بالوزير فاسدة فلن يستطيع عمل شيء، لأن عمله سياسي أكثر منه مهني، فمثلاً لو تحدثنا عن وزارة المواصلات أو الأشغال أو الكهرباء وتم تعيين وزير سياسي فيها يحتاج وقتاً حتى يفهم طبيعة العمل الجديد، مثلاً عندما تم تعييني وزيراً للتربية أخذ مني وقتاً لا بأس به حتى أعرف طبيعة العمل في وزارة التربية والتعليم.
سنتان في التربية
^^.. مازلت أتذكر استمررتم لعامين وكانت هناك أشياء ملموسة؟
نعم استمررت لسنتين والحمدلله وحقيقة كانت الظروف في ذلك الوقت أحسن بكثير، وللأمانة يجب أن يحسن في اختيار الوزراء من خلال معايير معروفة للجميع، وأن يحظوا مادياً حتى لايمد الوزير يديه لأحد ومن ثم يحاسب، ولاحظت حتى في تجربتنا في الهيئة أن بعض الوزارات مثل الكهرباء على سبيل المثال تعاقب عليها وزراء وحصلت لبعض الوزراء مشاكل وهو حقيقة لايستطيع أن يعرف في يوم وليلة كل الأمور الفنية والتقنية وماهو الصواب وما هو غير الصواب لأن عنده إدارة متخصصة ومدراء عموم فإذا كان هناك فساد في هذه البيئة لايستطيع الوزير أن يعمل شيئاً في هذا الجانب، ولهذا وجدنا أن الفساد غالباً مايكون تحت واستطعنا أن نعمل الكثير في هذا الجانب وأن نمسك بمسببي الفساد وهذا الأمر يحتاج وقتاً حتى يستوعبه الناس، والوزراء يجب أن يدركوا أنهم معرضون للمساءلة وأنهم مسئولون في هذا الجانب، لكن بأمانة كما نلاحظ أنه أحياناً يرمي الوزير بتهم من أول يوم لتعيينه وهذه مشكلة، وفي تقديري أن الفساد يبدأ من الفرد ذاته فإذا كان هناك تربية وسلوك حسن والتربية على القيم والتسامح والإيثار إذا وجدت هذه العوامل في الإنسان هو بنفسه سيكافح الفساد، والمجتمع المدني يجب أن يكون له دور كبير في محاربة الفساد لأن هناك الكثير من يرمي بالتهم وهناك قليل جداً من يحاول البحث عن الحقيقة حتى نحن في الهيئة تعرضنا ومانزال للعديد من التهم.
التعاون مع الجهاز
^^.. ماذا عن علاقاتكم مع الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة حيث يلاحظ الكثير أن التعاون والتنسيق فيما بينكم غائب؟
التعاون فيما بيننا وبين الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ليس غائباً ونحن نستند في كثير من القضايا لتقارير الجهاز وتقريباً بيننا رسائل وردود كل أسبوع ونطلب معلومات وتقارير عن بعض القضايا وبدورهم يستجيبون لنا في ذلك ونعتبرهم من أبرز أدوات الهيئة لممارسة الفساد، لهذا التعاون قائم، لكن أحياناً يظن الكثير أننا أو هم يريد أن يتسلط على الآخر وهذا غير صحيح والمهنة هي واحدة للجميع.
وربما أن هناك قدرات قانونية نستطيع أن نوظفها توظيفاً قد لايكون في قانون إنشاء الجهاز المركزي للرقابة وهم في المقابل عندهم عدد كبير ومؤهل ولهم فروع في مختلف المحافظات لهذا لانستطيع الاستغناء عن الجهاز وتقاريره.
^^.. إذاً هل يجب أن يتبع الجهاز الهيئة؟
هذا الأمر تحدده القوانين ومهام الجهاز محددة ومهامنا محددة ونحن في الهيئة نعتبر مخرجات الجهاز أداة من أدوات الهيئة التي تحتاج إليها.
^^.. الكثير يتحدثون بأن الإرادة السياسية لمكافحة الفساد كانت غائبة هل هذا الأمر صحيح؟
أنا أيضاً سمعت هذا كثيراً وأنت تطلب مني شهادة لله وقد تكون شهادتي لاتعجب الكثير، والله سبحانه يقول “ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه” لهذا أقول لك لأنك طلبت مني ذلك بأنه لم تتدخل القيادة السياسية أو السلطة العليا في الدولة في قضايا الهيئة منذ إنشائها في السنوات الماضية، وأنا أعتبر ذلك منجزاً كبيراً حيث كان للهيئة هيبة وأتحدى أي شخص أن يثبت بأن القضية س أو ص تدخل فيها فلان أو فلان وأنا لا أقبل أن أكون رئيس هيئة ويتدخل في عملي أي شخص، وأتمنى للهيئة المقبلة أن تحترم مثلما احترمت هيئتنا حيث لا يكون هناك تدخل في مهام أو قضايا تحقق فيها الهيئة.
الهيئة الخصم والحكم
^^.. البعض يرى أن إنشاء نيابة خاصة بقضايا الهيئة جعل من الهيئة الخصم والحكم ماتعليقكم على ذلك؟
النيابة قد أنشئت وهي نفس مبنى الهيئة لكنها لاتتبع الهيئة ولا ينبغي أن تتبع الهيئة فهي نيابة مستقلة وقد أنشئت من خلال التعاون مع مجلس القضاء الأعلى لهذا هي حالياً موجودة وتعمل لكننا لم نكن يوماً الخصم والحكم لأحد حتى لو حاولنا تحقيق ذلك لانستطيع لأن القانون يضع لنا سقفاً في مهام وعمل الهيئة ،فالهيئة تتحرى حول القضايا ثم تحقق من خلال قضاة مهنيين في هذا الجانب بعد ذلك نرسل بالقضايا للنيابة وفقاً للقانون:
^^.. سمعنا أن أحد الأعضاء الذين استقالوا من الهيئة خلال الفترة الماضية استلموا كافة مستحقاتهم ما مدى صحة ذلك؟
ليس لدينا أي عضو استقال.
^^..الدكتور سعد الدين بن طالب وتقريباً نشر استقالته؟
هو لم يستقل وإنما علق عضويته لأسباب تخصه ولم يستقل وعندما طلب تعليق عضويته سلم سيارته وطلب توقيف مستحقاته ووقفت حسب طلبه طوال فترة غيابه.
^^..سمعنا أن هناك خلافات بين أعضاء الهيئة؟
نعم هناك خلافات وستظل قائمة وستستمر حتى في الهيئة القادمة لأنك تتناول قضايا مهمة جداً ومن الطبيعي أن يكون هناك خلاف لأنه إذا لم يكن هناك خلاف في وجهات النظر كان هذا هو الخطأ،لهذا الخلاف هو في وجهات النظر لصالح العمل.
توظيف الأقارب
^^..كما يلاحظ الجميع أن كل عضو في الهيئة عمل توظيف أقاربه ومعارفه بدلاً عن الكوادر المؤهلة والهيئة تحتاج إلى كوادر متخصصة ومؤهلة،أليس هذا أيضاً فساداً؟
هذا الأمر تحدث عنه الكثير ومايزال يقال،وأنا أولاً أريد أن أطمئن القارئ الكريم من خلالكم أن عدد كادر الهيئة مايزال محدوداً حتى الآن،الهيئة كما يعلم الجميع فيها وظائف خطيرة جداً،وهذا الأمر لايمكن أن يستوعب الأقارب أو الأصدقاء،فمثلاً لدينا قطاع التحري والتحقيق من أخطر القطاعات في هذا القطاع لدينا كوادر مؤهلة ومهنية ومجرية وطلبناهم من الجهات التي يعملون بها وتم تعينيهم بقرارات جمهورية،ولهذا القضايا لايتناولها ناس عاديون أو حسب المزاج أو الولاء الحزبي أو الفئوي لهذا المحققون كلهم قضاة مهنيون،أيضاً لدينا كوادر طلبناهم من وزارة الداخلية ليسوا من الأقارب أو من الأصدقاء،كذلك منتدبون من الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ومن وزارة المالية وأيضاً من بعض الجهات،أما الوظائف الأخرى المساعدة فليست ذات أهمية كبيرة فمثلاً يقولون أين أخي لماذا هو مدير مكتبي؟! أنا استمررت لأكثر من عام كامل لم أستطع تعيين مدير مكتب،رئيس الهيئة يجب أن يكون لديه الالتزام الأخلاقي المهني الحيادي الذي تكون رؤيته لكل الناس واحدة مبنية على حسن الظن فينبغي أن يكون مدير المكتب هو العين التي أرى من خلالها فإذا كان سيئاً أو غير أخلاقي أو منحازاً أو غير ذلك فسنرى كل شيء،لهذا حاولت أبحث خلال عام كامل عن شخص أولاً لا يتناول القات حتى لايجلس في المقايل يحدثني عما قيل في المقيل أيضاً لايدخن ولا فئوي ولاحزبي ولامناطقي ولا وأيضاً يحمل الشهادة الجامعية ومؤهل ومع كل ذلك أن يكون لي سلطة عليه أن أهذب إذا لزم الأمر كما لو كنت أنا الأب، إضافة لكل ذلك مدير المكتب لي جهة مهمة أعتقد أن العادة المتبعة هو أن يتم اختياره من المسئول الأول السائق والحارس ومدير المكتب.
^^.. لكن مايتم تداوله هو أن كل الأعضاء عينوا أقاربهم في الهيئة؟
حتى لو تم تعيين أقاربهم نحن لن نأتي على هيئة جاهزة وكانت بحاجة إلى توظيف لكن في القضايا والمهام الأساسية والرئيسية للهيئة فيها كوادر مهنية وليس فيها مجال للأقارب أو الأصدقاء.
العلاقة مع القضاء
^^.. لو تحدثنا عن القضاء كيف هي علاقتكم بالأجهزة القضائية؟
علاقتنا بالقضاء جيدة ولنا اجتماعات معهم تعقدها من وقت لآخر ونطرح عليهم بعض الأمور ونسمع منهم أيضاً وتعاونوا معنا في الكثير مما كنا نطلب منهم.
^^.. لكن هناك تباطؤ في البت في العديد من القضايا؟
هذا موضوع آخر واعتقد وقد لا أكون على صواب لكن أعتقد أن هناك خللاً في القضاء يحتاج إلى معالجات لأن القضاء هام جداً جداً جداً، ولو خول لي الأمر لوضعت شروطاً فيمن يكون القاضي لكن مخزن لازم تدي له حق القات أو تسمح له بالرشوة بشكل رسمي لأن راتبه لا يكفيه ولو أنهم يقولون إن القضاة معهم مميزات لكن هذه المميزات لا تكفي لتحصين القاضي في البلدان المتقدمة القاضي ليس له راتب محدد وإنما يعطى شيكاً يصرف لنفسه حتى يكون محصناً لا يحتاج لعلان وهذا الكلام لن يرتاح له الكثير والناس اليوم يتحدثون فيما هو أكبر لهذا لا ضير إن تحدثنا بكلمة صغيرة لهذا عليهم أن يقبلوا بكلامنا ولو على مضض بأن القضاء مهم جداً ويحتاج إلى تصويب لدينا العديد من الاختلالات هذا صحيح لكن لا ينبغي أن يكون الخلل موجوداً في القضاء لأن العدل هو أساس الحكم القضاء مثل الدماغ والخلل عندما يكون في الدماغ خطير جداً عكس عندما يكون في اليد أو الرجل.
علاقة جيدة مع البرلمان
^^.. أيضاً كيف كانت علاقاتكم خلال السنوات الماضية مع مجلس النواب؟
أيضاً فيما يتعلق بعلاقتنا مع مجلس النواب نحن نرسل تقارير عن عمل الهيئة لكن فيما يتعلق بإقرارات الذمة المالية، قانون الذمة المالية صدر وأوكل تطبيقه إلى الهيئة ونحن بدورنا نطبق القانون وإذا هناك خلل في القانون هذا ليس راجعاً إلى الهيئة فكان في القانون بأن على أعضاء مجلس النواب أن يسلموا إقراراتهم المالية ولن يسلموا وكذلك ومجلس الشورى والقضاء أيضاً فإذا مثلاً تحدثنا عن مجلس الشورى لا هو مجلس تنفيذي وليس له مهام معلقة بالجوانب المالية لأنه مجلس استشاري أو حكماء فلماذا يلزمهم القانون بالإقرارات الخاصة بالذمة المالية بالنسبة لنا في الهيئة نطالبهم بهذه الإقرارات حسب القانون لكن هذا يحتاج إلى تصويب بعض الأمور ونحن نتواصل مع مجلس النواب بخصوص هذه الأمور وعلاقة الهيئة مع المجلس علاقة جيدة والمجلس هو الذي انتخب وزكى الهيئة.
أعضاء فوق القانون
^^.. تقريباً منذ إنشاء الهيئة وحتى اليوم وأعضاء مجلس النواب لم يسلموا الإقرارات هل هم أكبر من القانون؟
هذا السؤال يوجه لأعضاء المجلس لكن أنتم المعنيون بهذا الأمر لم تتحركوا لإلزام أعضاء المجلس بتسليم الإقرارات؟
تواصلنا معهم وقال الكثير منهم لماذا لم نسلم والبعض سلم إقرارات الذمة المالية الخاصة به، فقلنا لهم انتم الذين أقررتم القانون ونحن بدورنا نعمل على تنفيذه فقط وألزمتمونا بتنفيذه، وحقيقة أستحي في الكثير من الأحيان أن أتعامل مع بعض الشخصيات لأنهم أساتذتي وأن ألزمهم بتسليم إقرارات الذمة المالية مثلاً الدكتور حسن مكي أو الدكتور عبدالكريم الإرياني وما إلى ذلك القانون يلزمهم أن يسلموا إقرارات الذمة المالية الخاصة بهم وألزمنا بتنفيذه ومثل هذه الشخصيات عن مستشاري رئيس الجمهورية كيف تلزمهم بهذا الأمر وليس لهم علاقة بالجوانب المالية لهذا القانون يجب أن يصوب.
وهناك جوانب يجب أن تطبق والهيئة هي كنز كبير للبلد وهذه الإقرارات التي تسلم للهيئة تحفظ في سرية تامة وبالرغم أننا سوف نغادر الهيئة قريباً إلا أن هناك خصوصيات للناس لا نحاول فتح الإقرارات إلا إذا هناك قضية على أي شخص ويحتاج الأمر إلى فتح الإقرار بعد طلب القاضي، لأن الهيئة إذا أعطيت صلاحيات زائدة عن حاجتها وإذا لم يحسن اختيار أعضائها ستكون أداة ماحقة وشديدة لضرب جانب لحساب جانب آخر وبإذن الله لا يحدث ذلك.
لهذا قدمت استقالتي
^^.. لو تحدثنا عن شيء يخصكم لماذا قدمتم استقالتكم خلال الأيام الماضية؟
لا أخفي على أحد بأن عمري تجاوز السبعين سنة وهذه هي أمانة والإنسان إذا لاحظ أنه لا يستطيع أن يتحمل الأمانة التي على عاتقه فأحسن له ولدينه وأخلاقه وقيمه أن يتراجع لمن هو أكثر كفاءة وقدرة ، لهذا أنا قدمت استقالتي من رئاسة الهيئة وليس من الهيئة والأخوة الأعضاء رفضوا ذلك والحمد لله الفترة انتهت وسوف تسلم هذه الأمانة للأعضاء الجدد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.