أصيب جندي صباح أمس بعد تعرّض مبنى ديوان محافظة عدن لإطلاق نار من قبل مسلّحين كانوا يعتلون إحدى البنايات السكنية المقابلة لمبنى المحافظة في مدينة المعلا. مصادر في المحافظة قالت ل «الجمهورية» إن قوات الأمن المتواجدة في جانب بوابة المحافظة قامت بالرد على مصدر إطلاق النار ومحاصرة البناية، دون أن يشير المصدر إلى قيام عناصر الأمن بالقبض على المسلّحين. وبحسب المصادر ذاتها فإن الحادثة تأتي ضمن سلسلة اعتداءات على مبنى ديوان محافظة عدن وقوات الأمن المتمركزة بالقرب منه، في الوقت الذي تشهد فيه مدينة المعلا هدوءاً نسبياً في الفترة الأخيرة وحركة طبيعية بعد قرابة عام ونصف من التوتر الأمني في المدينة. إلى ذلك لايزال التوتر يسيطر على الوضع الأمني بمديرية المنصورة في ظل الحملة الأمنية التي تنفّذها الأجهزة الأمنية بمحافظة عدن هناك، حيث كانت أحياء وضواحي المديرية عرضة للتقطّعات والإغلاق من قبل بعض المسلّحين بسبب مقتل أحد قيادييهم بعد اشتباكات مع قوات الأمن. وبحسب شهود عيان فإن أحد المسلّحين ويدعي (شريف محفوظ) لقي مصرعه فجر الأربعاء بعد مواجهات بين قوات الأمن والمسلّحين في منطقة بلوك 25 بالمنصورة، ما دفع بعدد من العناصر إلى قطع الشوارع وإضرام النيران في الإطارات وإسقاط أعمدة الكهرباء ومنع حركة المرور. واستمرت المواجهات بين الأمن والمسلّحين حتى ظهيرة الأربعاء في ظل انتشار مسلّحين بالحارات والأزقة، رافضين تطبيع الحياة في مدينة المنصورة التي شهدت هي الأخرى اضطرابات أمنية منذ فبراير من العام الماضي فاقمتها إعادة فتح الطريق العام أمام حركة المرور منذ أسابيع والتي تسبّبت باشتباكات بين الأمن ومسلّحين يُعتقد في انتمائهم إلى قوى مسلّحة من الحراك الجنوبي. مواطنون قالوا ل «الجمهورية» إن الاشتباكات المتواصلة والتدهور الأمني أدّى إلى شل الحركة التجارية في مدينة المنصورة بحسب وصفهم، مشيرين إلى إن حي العيادات في المدينة والذي يعد أكثر أحياء المنصورة حركةً وانتعاشاً أمسى اليوم مهجوراً بسبب الاضطرابات التي لم تتوقف منذ أسابيع. واشتكى عدد من الأطباء وأصحاب العيادات بالإضافة إلى التجار من إغلاق مستمر لمصالحهم وعدم مزاولة أنشطتهم بشكل طبيعي، وبالتالي تعطيل مصالح المواطنين، مطالبين بإنهاء التوتر في المنطقة وإعادة الأمور إلى طبيعتها. يُذكر أن منظمة العفو الدولية طالبت في بيان عبر موقعها الالكتروني بالتحقيق الفوري في المواجهات المستمرة بين قوات الأمن اليمنية وعناصر الحراك المسلحة، ودعت إلى وقف كافة أعمال العنف أياً كان طرفها.