بين إنكار اليمنيين للدور المصري ووفاء الجنوب للإمارات    قمع الاحتجاجات السلمية في الجنوب.. انتهاكات ممنهجة بغطاء سياسي    تهديدات من داخل سيئون.. إقصاء ممنهج واستهداف لهوية الجنوب    الإمارات تعيد تعريف القوة في الشرق الأوسط    ثمانية ضحايا في حادث سير بذمار    عيد بلا أم.. رصاصة الحوثي تحوّل فرحة العيد إلى مأساة في تعز    تحذير جدي : قائمة أهداف عرضة للاستهداف بينها محطات تحلية مياه خليجية.. صورة    مانشستر سيتي بطلًا ل كأس الرابطة الانجليزية على حساب آرسنال    وفد من وزارتي الاقتصاد والمالية يزور المرابطين في جبهات حيفان والقبيطة    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة وكيل محافظة البيضاء    امطار غزيرة تجرف سيارات وتقطع طرقا رئيسية في حضرموت    أبناء بني مطر يسيرون قافلتين للمرابطين في الجبهات    أول دولة اوروبية تفرض قيود 50 لتر بترول فقط لكل سيارة    قيادات وزارة الإتصالات تزور المرابطين في مأرب    إيران تمنح الحوثيين الضوء الأخضر لخوض حرب بالوكالة    عقب ليلة دامية في الكيان .. ترامب يهدد باستهداف محطات الطاقة الإيرانية    صلصال البدء    صلصال البدء    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    وزارة الصناعة توجه بتكثيف الرقابة الميدانية ومنع أي ارتفاعات في أسعار الغاز    برشلونة يتجاوز رايو فاليكانو ويعزز صدارته لليغا    الحرس الثوري يطلق الموجة ال74 بصواريخ فائقة الثقل    "وثيقة".. تعيين قيادي سلفي في منصب عسكري رفيع    هزة أرضية تضرب خليج عدن    الأرصاد: أمطار رعدية متفاوتة الشدة مصحوبة بحبات البرد على أجزاء من المرتفعات والسواحل    تحطم مروحية قطرية ووزارة الدفاع تعلن عدد الضحايا وجنسياتهم    دلالات غياب العليمي وظهور هادي    مليون و360 ألف زائر للحدائق بصنعاء خلال أول وثاني أيام عيد الفطر    الذكاء الاصطناعي يتوقع نتيجة ديربي مدريد    متنكرا بزي نسائي..القبض على متهم بممارسة وترويج الرذيلة بصنعاء    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    الدوري الانكليزي الممتاز: ايفرتون يلقن تشيلسي درساً قاسياً    العيد ولعبة الكراسي    عاجل: هدية العليمي للمواطنين في عيد الفطر.. زيادة أسعار الغاز المنزلي إلى 100% (وثيقة)    200 فنان يدعون إلى استبعاد "إسرائيل" من بينالي البندقية    "إسرائيل" تقتل المعرفة.. تدمير مخزون "المركز الثقافي للكتاب" في ضاحية بيروت    عيدٌ بأيِّ حالٍ جئتَ يا عيد؟    مبادرة الإعلامي صالح العبيدي تختتم مشاريعها الرمضانية في عدن.. مساعدات لآلاف الأيتام والمرضى والفقراء    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    الدوري الاوروبي: بورتو يجدد فوزه على شتوتغارت    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    مقام الندى    "ما علاقة صور الزبيدي بإفطاركم".. الدباني ينتقد تسييس الإفطارات واستغلال الرمزية السياسية    غصة في حلق "الخجل".. وأوجاعُ "الكرام" الصامتة    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    تسلّط المطاوعة على مقاليد الأمور.. هل يبني دولاً حديثة؟.. تساؤل حول مستقبل الجنوب    صنعاء.. دار الإفتاء يحدد موعد أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    التوت الأزرق.. جرعة يومية تحمي قلبك وتحسّن هضمك    هلال رمضان الأخير    بقرار لجنة الاستئناف في «كاف».. المغرب بطلاً لإفريقيا    كيف دفعت سياسات المليشيا نساء إب إلى طوابير الجوع في رمضان؟    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عظمة الإبداع
نشر في الجمهورية يوم 03 - 01 - 2013

أتذكر وأنا في قاعة الدرس الجامعي بإحدى محاضرات مادة النقد الأدبي الحديث بجامعة تعز في منتصف الثمانينيات من القرن السابق.. جملة قالها لنا الدكتور مدرس المادة حينها في معرض حديثه عن الإبداع في شعر شاعر اليمن الكبير المرحوم عبدالله البردوني حيث قال “ليس بمقدور أي ناقد أدبي أو محلل فني أن يحصر شعر هذا الشاعر الاستثنائي بزمان معين أو مكان معين لأنه أي البردوني جواب كل العصور كما جاء في معنى كلام الدكتور رعاه الله وهذا ما يشير إلى أنه من الغُبن أن نحبس أنفاس القصيدة البردونية في إطار فضاء محدود لأنه شاعر بحجم آلاف السنين.. وهنا تكمن في اعتقادي “عظمة الإبداع” الذي يجعل من مبدعه خلاقاً يصنع من لحظة الميلاد للتجربة / النص / القصيدة / يصنع منها زمناً بعمر امتداد الأجيال والأوطان.
وحول عظمة الإبداع لدى هذه القامة الشعرية اليمنية العربية “البردوني” أسعقني صديقي الشاعر عبدالله محمد منصور بأبيات ثلاثة من إحدى قصائد الشاعر المنشورة ضمن ديوانه “جواب العصور” ليقول لي صديقي من خلال تلك الأبيات : “هل لا يزال البردوني حياً بيننا يعيش تجربة الوطن اليوم إن عظمة الإبداع لدى الشاعر من استطاعت أن تجعل من تجربته إبان ميلاد القصيدة تجربة وطن ممتدة ملء فضاءات روحه الخلاقة لتستوقفنا أبياته تلك معه على مشارف واقعنا الحالي.
عبر أنفاسه الشعرية التي لا تكتفي بالوقوف على أطراف الواقع الحالي بل تحملنا على بساط أبجدياتها المخملي إلى أعماق ذلكم الواقع فيبدو من خلالها البرودني لسان حالنا اليوم ونحن كشعب ووطن نعيش المواجهة الحامية الوطيس مع العدو القديم الجديد للوطن والمواطن بإرادة وطنية شجاعة ومؤمنة إيماناً راسخاً بأن الوطن أغلى وأن الشعب اليمني الأصيل لن يقبل الضيم ولن يستسلم لأعدائه المتوحشين مهما كان الفارق واسعاً في موازين القوى لأنه شعب يصنع من عذاباته انتصاراً كما يقول البردوني:
“لا ألاقيك بالقتال فهذا
فوق حجمي ودون حجمك قتلي
إنما لن أقول للبيت رب
أنا بيتي ورب بيتي وإبلي
تملك اليوم عجن أمري ولكن
سوف يعييك آخر الأمر أكلي”
فبأي لسان يتحدث البردوني في هذه الأبيات؟ أليس بلسان حال الشعب اليوم الذي برغم كل معاناته التي يتجرع مرارتها من سعير الأزمة الفارقة في تاريخ بلادنا المعاصر، ومن هو المخاطب في الأبيات السالفة الذكر أليس العدو الأخطبوط الذي يتجرد من كل القيم ويمارس كل الموبقات في حق الشعب لدرجة ممارسة القتل الحرام بشتى أنواعه وأشكاله وعيون البردوني لم تزل ترصده حتى يومنا هذا وسوف تبقى كذلك برؤى أبياته التي لم تنطفئ وإنما تزداد توهجاً كلما أزداد العدو غروراً، وبصوت هذا الشعب/ المواطن/ الأصيل الذي يعشق هويته ويؤمن بواجبه تجاه نفسه وأرضه وحياته وتاريخ وطنه العريق يقرر البردوني ألا قوة تسطع قهر إرادته مهما توافرت لذواتها الأنانية القدرة على العبث بيوميات حياته وعجنها لأن المصير هو النصر المحتوم فإرادة الله مع الحق والخير والعدل والسلام وضد الباطل وأهله أعداء الأوطان والشعوب.. تلكم كانت قبساً من عظمة إبداع هذا الشاعر الكبير والمبدع رحمه الله..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.