ناقشت هيئة رئاسة مؤتمر الحوار الوطني مع فريق عمل بناء الدولة في جلسة أمس تداعيات الحملات التكفيرية التي استهدفت أعضاء الفريق. وفي بداية الاجتماع تحدث نائب رئيس المؤتمر سلطان العتواني عن هذه القضية قائلاً: “ساءنا ما حدث بعد التصويت على هوية الدولة ومصدر التشريع من بيانات تكفيرية وهذه المسألة غير مقبولة”، مشيراً إلى أن الصراع ليس بين الإسلام وغير المسلمين. وتطرق العتواني إلى البيان الذي صدر يوم أمس عن هيئة رئاسة مؤتمر الحوار.. موضحاً بأن البيان ينحاز إلى الحقيقة التي ينبغي أن يدركها الكل وأنه لا وصاية لأحد على الإسلام، وبالتالي ليس من حق أحد أن يكفر هذا أو ذاك .. وأكد أن بيان رئاسة المؤتمر يدين التصرفات التي صدرت من تلك الأطراف، متمنياً على الفريق أن يتوقف عن التصعيد لأنه لا يخدم الأطراف التي تريد نجاح الحوار باعتبار التصعيد ورقة رابحة لمن يريد تعطيل الحوار. من جهته شدد نائب رئيس المؤتمر ياسين مكاوي على ضرورة اليقظة ممن يحاولون جر أعضاء مؤتمر الحوار إلى مربعات جانبية لإبعادهم عن هدفهم الأساسي وإعاقة استمرارهم في هذا الحوار المفتوح .. معتبراً البيانات التكفيرية حالة من حالات الاستفزاز التي تحدث في قاعات أخرى. وقال: “علينا أن نتجاوزها؛ وكان بناء الدولة قد صوّت على نظام الحكم قبل حضور هيئة الرئاسة حيث تم التصويت على أربعة خيارات مطروحة لنظام الحكم، الأول: النظام البرلماني، والثاني: النظام الرئاسي، أما الثالث فهو النظام المختلط في حين كان النظام الرابع نظاماً رئاسياً في المركز وبرلمانياً في الأقاليم. وقد حصل الأول (البرلماني) على 31 صوتاً بنسبة 62 % من عدد الحضور البالغ عددهم خمسين عضواً، والثاني (الرئاسي) على خمسة أصوات بنسبة 10 % والثالث (المختلط) على صوت واحد بنسبة 2 % أما الرابع (رئاسي في المركز وبرلماني في الأقاليم) فقد حصل على 12 صوتاً بنسبة 24 % وامتنعت عن التصويت إحدى العضوات. وبحسب النظام الداخلي فقد تقرر رفع هذه المسألة إلى لجنة توفيق الآراء في مؤتمر الحوار.