واصل فريق عمل العدالة الانتقالية بمؤتمر الحوار الوطني الشامل في اجتماعه أمس برئاسة رئيس الفريق الدكتور عبد الباري دغيش، التصويت على قرارات الفريق للفترة الثانية والتي استمرت من 13 يوليو 2013م إلى 11 نوفمبر 2013م. وبلغ عدد المواد التي تم التصويت عليها في جلسة عمل أمس 68 مادة من إجمالي 159 مادة. وحظيت 57 مادة من المواد التي تم التصويت عليها بإجماع الفريق منها 11 مادة تقدم بعض الأعضاء بملاحظات وتعديلات عليها. فيما بلغ عدد المواد التي تم تقديم الاعتراض عليها 11 مادة منها، 4 مواد تضمنت اعتراضات من بعض الأعضاء مع تقديم ملاحظات وتعديلات من آخرين.. وتوزعت المواد ال 11 المعترض عليها بين 5 مواد نسبة الاعتراض فيها لا تتجاوز 3%، أي أنها حظيت بإجماع نحو 97% من أعضاء الفريق.. فيما 6 مواد تزداد فيها نسبة الاعتراض عن 10% بنسب متفاوتة تتراوح بين 24 54%، وهي المواد التي سيتم إحالتها إلى لجنة التوفيق للبت فيها. وكان أعضاء الفريق ناقشوا في بداية الجلسة بعض المقترحات فيما يخص آلية التصويت وبعض الجوانب الإجرائية والفنية في عمل الفريق. وحث نائب رئيس مؤتمر الحوار الوطني الشامل سلطان العتواني لدى حضوره جانباً من الاجتماع، أعضاء الفريق، على أن يحكموا ضمائرهم ويستشعروا المسؤولية الملقاة على كاهلهم كأعضاء لأحد أهم فرق مؤتمر الحوار الوطني الشامل. وأكد بأنه لم يعد هناك مزيد من الوقت.. لافتاً إلى الجهد الذي أتيح له الوقت الكافي في إطار اللجنة المصغرة لمناقشة تقرير الفريق.. داعياً الجميع إلى تجاوز الشكليات غير المجدية. من جانبها أشارت نائب مقرر هيئة رئاسة مؤتمر الحوار الوطني الشامل نادية السقاف إلى أن مستقبل الوطن مرهون بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.. لافتة إلى أن المجتمع يرقب عن كثب النتائج التي ستصدر عن المؤتمر ويعول عليها آمالاً كبيرة للعبور بالوطن إلى بر الأمان.. وقالت: «عليكم أن لا تنسوا الصورة الكبيرة وأن لا تغرقوا في الأمور والتفاصيل الصغيرة ،لأن الشعب اليمني بأسره ينتظركم، وعليكم تحمل مسؤوليتكم الوطنية.. معبرة عن ثقتها بأن أعضاء الفريق على قدر المسؤولية الموكلة إليهم.. وفي الجلسة أعلن عضو الفريق عبد الكريم الخيواني انسحابه بصفته الشخصية كناشط حقوقي وليس باسم المكون الذي يتبعه “أنصار الله” احتجاجاً على الآلية الخاصة بالتصويت.. مؤكداً ضرورة أن يعترف الأعضاء بأنهم أطراف حقوقية بغض النظر عن المكونات. حضر جانباً من اجتماع الفريق أمين عام مؤتمر الحوار الوطني الدكتور أحمد عوض بن مبارك، وعضو لجنة التوفيق - رئيس فريق استقلالية الهيئات الدكتور معين عبد الملك، ونائبا أمين عام الحوار الوطني الدكتورة أفراح الزوبة وياسر الرعيني. إلى ذلك تواصلت امس في صنعاء أعمال الجلسة العامة الثالثة لمؤتمر الحوار الوطني الشامل برئاسة نائب رئيس مؤتمر الحوار سلطان العتواني، بالاستماع الى ملاحظات المكونات المشاركة في المؤتمر حول تقرير فريق عمل قضية صعدة .. وأشادت ملاحظات المكونات بجهود الفريق والقرارات التي توصلوا إليها من أجل الخروج بحلول ومعالجات وضمانات لقضية صعدة.. معتبرة أن ما تم التوصل إليه من قرارات، تكفل الحل الجذري لقضية صعدة .. وأشارت المكونات في ملاحظاتها الى أن بعض القرارات بحاجة إلى المزيد من التفاصيل.. لافتة إلى أهمية الأخذ بعين الاعتبار تلافي التكرار والتداخل بين قرارات فريق قضية صعدة والفرق الأخرى، وخاصة فيما يتعلق بدور وزارة العلام والجيش والأمن ومسؤولية الدولة في جباية الزكاة والشراف على المساجد والاوقاف. وشددت الملاحظات على ضرورة تثبيت دعائم الأمن والاستقرار وبسط نفوذ الدولة في محافظة صعدة وجميع المحافظات اليمنية، وأن تكون الدولة وأجهزتها محايدة، وتمارس مهامها وفقاً لما هو مكفول في الدستور وينظمه القانون، مؤكدة على أهمية تحريم وتجريم فرض أي فكر أو مذهب بالقوة، واستعادة كافة المنهوبات بكافة أشكالها وأنواعها سواء كانت للدولة أو للمواطنين. واقترحت مكونات منظمات المجتمع المدني أن يضمن التقرير مادة تنص على تشجيع المجتمع المدني بمختلف اتجاهاتها في محافظة صعدة. وعقبت رئيس فريق قضية صعدة نبيلة الزبير والنائب الأول لرئيس الفريق عبدالحميد حريز، على ملاحظات المكونات .. معبرين عن شكرهما لكل المكونات على ما تم طرحه من ملاحظات ومداخلات. وشارا إلى ان قضية صعدة هي قضية وطنية وبتكاتف الجميع سيتم الوصول إلى حلول جذرية لها.. مؤكدين حرص الفريق على دراسة كافة الملاحظات وتلخيصها وبحث الاستفادة مما هو مفيد ومهم فيها، وبما يحافظ على التوافق في إطار الفريق. وكان نائب رئيس مؤتمر الحوار الوطني سلطان العتواني..أكد على وسائل الإعلام احترام المهنة والمصداقية في نقل ما يدور في أروقة مؤتمر الحوار الوطني.. وقال: “ما يحز في نفسي ان بعض وسائل الاعلام تشوه الحقائق وتحرفها، فإما أن يحترموا المهنة وينقلوا ما يحدث بصدق وإما أن يغادروا القاعة”.