الأخ محرر صفحتي : إلى من يهمه الأمر في هذه الصحيفة الغراء ( الجمهورية ) التي اعتدنا منها قدراً عالياً من المصداقية والمهنية غير أننا نعتب عليكم عدم إتاحة الفرصة لنا سلفاً لنرد على الافتراءات التي نشرت علينا وطالت سمعتنا التي حافظنا عليها طيلة عقود من الزمن في الحفاظ والذود عن حرمات بيوت الله عامة ومسجد الحجازي الأثري خاصة ..هذا الذي يعود تاريخ بنائه إلى العهد اليعفري والذي ما كانت مداميكه ولا قبابه لتصمد طيلة قرون لولا تداركه من قبل الخيرين , وإن كنت قد اعتدت أن لا أزكي نفسي , لكنني في موقف الدفاع عن النفس ضد افتراءات بعض أهالي القرية الحاقدين الذين ينعتونني بالنقيلة سراً وعلى سور المسجد المتين الذي شيده بعد أن عجزوا عن هدمه كسالف الأسوار التقليدية التي بنيتها سلفاً وكانوا يهدمونه ليلاً بدافع الشر وحتى لا يقال فلان سور وصنع ورمم المسجد وأصله من خارج القرية وأنتم يا أبناءها عاجزون فكثيراً ما أصحو وقد كتبوا ليلاً على سور المسجد: (ارحل يا نقيلة) رغم أننا أبناء مديرية واحدة لكني تركت الجبل وسكنت بينهم في السهل منذ نصف قرن , وحتى إن كنت من محافظة أخرى فالأخوة في الدين والوطن أقدم من كل رابط ومدعاة للتعايش , لكن وللأسف الشديد فقد جاء من أبناء بل من أحفاد أقراني المسنين في القرية شباب يعدون بالأصابع وبدافع التشدد والتشنج والحقد الأهوج مضوا يغررون على نائب مدير أوقاف محافظة تعز الأخ شهاب الصبري بغية هد سور المسجد الذي شيدته بالخرسانة بحجة أن الجامع أثري ولا يجوز تشويهه بسور إسمنتي , وهو ما دفع بالأخ شهاب بأمر مرافقيه الستة المسلحين بالزي المدني قائلاً : هذا السور يهتد !. ولو كان قد أصغى إليَّ لأقنعته أنني ما سورت بالإسمنت إلا بعد محاولات عديدة بتسويره بالأحجار التقليدية لكن الشباب الله يهديهم كانوا يهدمونه ليلاً لتبقى ساحته منتهكة تماماً كمقبرة القرية التي اقتص القروين منها كما في الصور المرفقة منازلهم وزرائب مواشيهم وبيارات مياه الصرف الصحي ولكي لا تقام في هذا المسجد صلاة الجمعة ويتضاءل الإقبال على جامع القرية الجديد وربما لأسباب أجهلها .. المهم أن الأخ شهاب صدقهم فاستفزني وأنا رجل ثمانيني العمر بعمر جده وطال استفزازه كسر يد زوجتي أم أبنائي ولأن ذريتي بنات وليس لدي إلا صبي واحد استضعفني شهاب ومسلحوه , وبتدخل قيادة المجلس المحلي في المديرية وآخرين لم أتوجه إلى المحكمة لأرفع دعوى ضد نائب مدير الأوقاف على ما أقدم عليه مع مسلحيه الستة , ونعلم أن أمثاله من المعنيين لا يتعين عليهم إزالة أي بناء إلا عبر الرفع إلى جهة الضبط والاختصاص كالنيابة ومن ثم القضاء حيث سنمتثل أنا وباقي أبناء قرية الكفوف وهناك سيتضح من هو المنتهك لحرمة مقبرة قرية الكفوف ومن هو حامي حمى أملاك الجبار وبيوته . ! أما ما يخص المواضع الوقفية التي اتهمت بأني بنيت عليها منزلي فمرفق لدى ردي هذا إيجاران من ناظر اوقاف الثمانينيات وموضع آخر من ناظر أوقاف المديرية الحالي الذي أجرني بألف ريال بالسنة بعد أن استلم مني مائة واثنين وثلاثين ألف ريال وقنينة عطر! بحجة أنه سيوصلها إلى نائب مدير أوقاف المحافظة شهاب الصبري الذي كافأني بكسر يد زوجتي العجوز. وأخيراً تفاجأنا بمحضر موقع من عدد من المعنيين في محلي المديرية يفضي بهدم السور الواصل بين سور المسجد الذي بنيته وبين جدار دكان بنيته على أرض استأجرتها من الوقف , ولا مبرر لهد ذلك الجزء من السور إلا لأذيتي وترك حوش منزلي مفتوحاً على المارة , لكني كما أشرت لن أمتثل إلا لحكم القضاء , ولن أسمح لضعفاء النفوس بهتك حرمة منزلي وقداسة المسجد الأثري الذي أفنيت عمري في خدمته وترميمه حتى صار جزءاً من كياني, وأنا النقيلة ابن النقيلة لا سابع جد .! فماذا قدموا لمسجدهم الأثري! لا شيء طبعاً ولا حمامات , وعندما عزمت على ترميم بركة المسجد (الأثرية) كما يصفون , رفض جارها الملتصق بها تماماً بحجة أن ماءها سيزعزع منزله , وهذا دليل بأنه لم يترك أياً من محارم ومنافس للمسجد , وأخيراً أتمنى على غرمائي حث أوقاف مديرية المسراخ للتعاون مع الآثار لترميم المسجد واستكمال تسويره بالأحجار التقليدية أو بالقضاض إن أمكنهم ذلك , ووعداً مني بأني كفيل بهدم السور الاسمنتي بنفسي وحرق القضاض وعجنه بقدماي المرتعشتين .. فقط نتمنى همتهم !