أطلع وزير الخارجية جمال عبد الله السلال أمس بصنعاء أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدين لدى بلادنا على آخر مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية، والجهود التي بذلها ويبذلها الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي، رئيس الجمهورية، في سبيل المضي قدماً في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وإنجاح التسوية السياسية المرتكزة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. وتطرق وزير الخارجية إلى كلمة الرئيس التي ألقاها خلال الاجتماع الذي ضم أعضاء مجالس الوزراء والنواب والشورى وقيادات الأحزاب ومنظمات المجتمع، والتي أكد فيها أن الحوار والتوافق كان الخيار الذي اتفقت عليه كافة القوى السياسية لمعالجة الوضع الذي مرت به البلد منذ 2011م؛ تجنباً للانزلاق في حرب أهلية طاحنة، وأن المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية كانت هي الحل الأمثل، وعلى ضوئها تم عقد مؤتمر الحوار الوطني الذي تمثل مخرجاته خارطة طريق لبناء الدولة اليمنية الحديثة. ولفت - بحسب وكالة «سبأ» - إلى أن الرئيس كرر الدعوة إلى بناء اصطفاف وطني واسع؛ لمواجهة تلك التحديات الخطيرة والمغامرات المقلقة التي تواجه بلادنا في هذه المرحلة، باعتبار الوطن وطن الجميع ويتسع لكل أبنائه. وأشار إلى أن رئيس الجمهورية أكد مجدداً على الالتزام بتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وتحقيق مبدأ الشراكة الوطنية على أسس ثابتة ومسؤولة، وشدد على عدم السماح بتجاوز تلك المخرجات. وأضاف: إن رئيس الجمهورية أكد أن قرار تصحيح أسعار المشتقات النفطية كان بهدف تجنب انهيار الاقتصاد، كما أنه أقر بالإجماع من قبل كافة القوى السياسية في حكومة الوفاق، كما وجّه الرئيس الحكومة بحزمة من الإجراءات التي تصب في تحقيق الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية والتخفيف من معاناة المواطنين. ولفت إلى أن الرئيس أكد أن القوى الوطنية والمجتمع الدولي الذي دعم اليمن لن يقبل بفشل العملية السياسية الجارية. وأشار إلى أن رئيس الجمهورية ومن منطلق الحرص على احتواء الأزمة الراهنة وجّه بتشكيل لجنة للقاء ب«أنصار الله» برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الاتصالات وتقنية المعلومات وعضوية ممثلين عن الأحزاب السياسية لتدارس الموقف بصورة كاملة. ولفت الوزير إلى البيان الذي تمخض عن الاجتماع وتضمن إدانة للعنف بكافة أشكاله وصوره وتأكيد الحفاظ على أمن واستقرار وحدة الوطن والالتزام بإنجاز التسوية السياسية بناءً على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار، وإجراء إصلاحات اقتصادية في قطاع الطاقة والخدمة المدنية ومكافحة الفساد وتحرير الخطاب الإعلامي والسياسي من نبرة الكراهية والتشنج الذي يؤجج الفتن بين أبناء الشعب الواحد، الذي يعبر عن رغبة سياسية واجتماعية واسعة للحفاظ على السلم والأمن الاجتماعي. وأشاد الوزير بالدعم الذي تحظى به اليمن من قبل الأشقاء والأصدقاء، وعبر عن الأمل في استمرار دعم جهود الأخ الرئيس لإنجاح العملية الانتقالية ولاسيما خلال المنعطف التاريخي الهام الذي تمر به بلادنا في الوقت الراهن. من جانبهم جدد عدد من السفراء المعتمدين لدى بلادنا الالتزام بالوقوف إلى جانب اليمن ودعم جهود رئيس الجمهورية في إنجاح العملية السياسية.