سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
رئيس الوزراء: التعليم هو الوسيلة المثلى لإحداث التغيير وليس العنف والسلاح دشن فعاليات عام التعليم 2015 وحضر حفل تكريم الفائزين بجائزة جامعة عدن للبحث العلمي
دشن رئيس مجلس الوزراء الأخ خالد محفوظ بحاح، يوم أمس من محافظة عدن، فعاليات عام التعليم 2015، وذلك إيذانا ببدء تنفيذ الخطط وبرامج الإصلاحات العاجلة لدعم التعليم، للعام الحالي، والتي تندرج جزئياً أو كلياً في إطار البنية التحتية والتجهيزات والأثاث، البناء والتطوير المؤسسي التشريعي والتنظيمي لمؤسسات التعليم، بما يسهم في تطوير المدارس والمعاهد والكليات والجامعات، وتطوير المناهج وتحقيق التكامل بين الوزارات العامة للتعليم الآنية والمستقبلية والعمل على توسيع وتفعيل الشراكة المجتمعية الداعمة للمؤسسات التعليمية . وفي الحفل المركزي الذي أقيم بمدينة عدن ونظمته وزارة التربية والتعليم ومحافظة عدن ومكتب التربية بالمحافظة، بحضور عدد من الوزراء ووكلاء محافظة عدن والمسئولين في الجهات ذات العلاقة، ألقى رئيس الوزراء كلمة بالمناسبة أكد فيها أن التعليم يحتل أهمية كبرى في حياة أي أمة تريد أن تتقدم مهما بلغت قوتها ومنعتها في العالم، لافتًا أن أي أمة لا تضمن استمرار تقدمها إلا بالتعليم . وقال : الأمة التي لا تتعلم تجني على نفسها بما تسببه من جهل لنفسها ولمواطنيها، ونستطيع القول دون تردد إن الإنسان الذي لم ينل حظاً كافياً من التعليم ينقصه الكثير في حياته، فلا يوجد أجمل من أن يكون المجتمع حريصاً على التعليم لأنه بذلك سيمتلك زمام التقدم والتطور نحو الأفضل . ولفت الأخ رئيس الوزراء إلى أن نهضة الأمم ورقيها، لم يعد يقتصر في عالم اليوم على التقدم العسكري أو السياسي على أهميتهما الكبيرة، بل يشمل رأس المال البشري الذي يمتلك القدرة على التطوير والتحديث والإبداع الذي يكتسبه عبر مؤسسات تعليم كفؤة ومتنوعة تشمل المدارس والجامعات والمعاهد العليا ومراكز البحوث . وأوضح وفقاً لوكالة سبأ أن التعليم حق من حقوق الإنسان، تتفق عليه المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والتي تزيد بأن التعليم وسيلة لا غنى عنها لحصول الإنسان على حقوقه الأخرى . وقال : فالتعليم حق تمكيني يمكّن الإنسان من النهوض بنفسه والخروج من دائرة الفقر والتخلف وامتلاك وسيلة فعالة للمشاركة في مجتمعه وللتعليم أيضاً دور حيوي في تمكين المرأة في الحياة، وفي حماية الأطفال من الاستغلال الذي ينطوي على مخاطر، وفي تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية، وفي حماية البيئة، فضلاً عن الحد من التضخم السكاني . وأكد رئيس الوزراء على أهمية أن يدرك الجميع أن التعليم، يعد واحداً من أفضل الاستثمارات التي يمكن للدول أن تجريها . وقال : لقد تبين أن هناك علاقة بين الاستثمار في التعليم من ناحية الزمن والنوعية، وبين العائد من هذا الاستثمار . ولفت إلى أن التعليم يؤثر بصورة غير مباشرة على الإنتاجية من خلال تحسين صحة الناس، حيث أثبتت الدراسات أن الجهل يؤثر تأثير فعالًا في صحة الفرد والجماعة . وأردف قائلاً : والأنكأ من ذلك أنه غالباً ما يعيش غير المتعلمين في بيئة تتصف بأنها عنيفة، يعاني أفرادها من مشكلات صحية، ويغلب عليها الفساد واليأس، نتيجة عدم تمكنه من الحصول على فرصة عمل مناسبة . وبيّن بحاح أنه بالعلم والمعرفة يصبح الفرد قادراً على إنارة دربه ودروب مجتمعه، والتواصل مع الآخرين بفهم وثقة، ومحاورًا ومناقشًا في المجالس والندوات، وكاتباً مقتدراً في الصحف والمجلات وأيضاً يصبح قادراً على الاكتشاف والتحليل واستخلاص النتائج ووضع الحلول المناسبة لما يواجهه من تحديات في حياته العامة والمهنية . وقال : إننا بعلمنا وجدنا واجتهادنا وإيماننا وتقوانا نستطيع أن نبني يمننا الحبيب وتحسين مستوى معيشتنا جميعاً، لنعيش حياة حرة كريمة يسودها الأمن والاستقرار وراحة البال . واستدرك قائلاً : ولكن ينبغي أن ندرك جميعًا أن هذا يتطلب منا العمل بجد لتطوير التعليم ، وحماية حقوق المواطنين فى التعليم، ومساندة المحتاجين منهم، وتعزيز التنمية المتوازنة للتعليم بين مناطق البلاد كافة حضرها وريفها، وبين البنين والبنات وهو ما يحتم علينا كل من موقعه تعبئة جهود المجتمع بأسره لدعم تطوير التعليم فى بلادنا .. مشددًا على ضرورة النأي بمؤسساتنا التعليمية عن الحزبية وكافة أشكال التطرف . وأكد رئيس الوزراء أن اليمن حقق تقدمًا ملموساً فيما يتعلق بتعميم التعليم وانتشاره خلال السنوات الماضية . واستطرد قائلاً : لقد شهد التعليم الأساسي نموًا بمعدل زيادة كلية بلغت نحو (17,9 %) وبمعدل نمو سنوي وصل إلى نحو (3,4 %)، وشهد التعليم الثانوي العام نمواً بمتوسط قدره 4,29 %؛ وشهد التعليم العالي توسعاً كبيراً (كمياً أكثر منه نوعي) في عدد مؤسساته والتي بلغت في 2011/ 2012 حوالي 54 جامعة وكلية عليا منها 16 جامعة حكومية (10 منها عاملة، 6 تحت التأسيس)، و 38 جامعة وكلية خاصة . واضاف : لكن يبقى التحدي الأكبر لا سيما في منطقتنا التي ما زالت تعاني من اضطرابات سياسية من أجل تحقيق السلام والرخاء لمواطنينا وضمان مستقبل أفضل لهم ولأبنائهم، التركيز على نوعية التعليم لاكساب الطلبة مهارات اقتصاد المعرفة التي تشمل القدرة على التكيف مع ظروف الحياة المختلفة والمعقدة، واكتساب مهارات العمل ضمن فريق، والقدرة على التفكير الناقد، والإصرار والتفاؤل.. وهذا لن يتحقق إلا بمزيد من التعليم، والتعليم الجيد . واختتم الأخ رئيس الوزراء كلمته بتوجيه تحية إجلال وإكبار لكل تربوي، ومربٍ، ومعلم وكل متعلم وطالب علم، وتحية لكل يمني صبور ومجتهد ومثابر يحب العلم والمعرفة، وتحية لكل أب وأم يرسل أبناءه وبناته إلى المدارس والمعاهد والجامعات كل صباح، وتحية لكل من يساهم في تنمية وتطوير بلده وخدمة شعبه وتحية لكل أولئك الذين يقدمون عملاً دؤوباً ومتواصلاً دون كلل أو ملل لإعداد رأس مالنا البشري – الإنسان اليمني . من جانبه أعرب محافظ عدن الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور عن اعتزاز وفخر أبناء المحافظة بتدشين عام التعليم من عدن التي لها تاريخ طويل بهذا المجال . وقال : التعليم في عدن تاريخه طويل وهذا التدشين من عدن يعتبر جزءاً من الاستحقاق للتربويين والتربويات سواء كانوا في التعليم الأهلي أو التعليم النظامي الذي بدا في عدن منذ عام 1854م .. مشيرًا أن هذا التاريخ يشفع لهذه المدينة هذا الحضور المكثف لحكومة الكفاءات الوطنية الذين يزورون عدن منذ أسبوع ويتفقدون أوضاع المؤسسات والمرافق الحكومية والمواطنين فيها . وأكد محافظ عدن على أهمية تدشين الحكومة لنشاطها على المستوى الوطني من محافظة عدن التي تحتل مكانة خاصة في قلوب اليمنيين .. لافتاً أن مدينة عدن ستكون القاطرة لبناء الدولة المدنية الحديثة وقاطرة للتنمية على مستوى الوطن . تخلل الحفل عدد من الأغاني الوطنية التي قدمها عدد من طلاب وطالبات مدارس عدن . وكان الأخ رئيس مجلس الوزراء في إطار عملية التدشين لعام التعليم قد زار مجمع حمزة التربوي بمديرية المعلا يرافقه محافظ عدن الدكتور عبد العزيز صالح بن حبتور . واطلع الأخ رئيس الوزراء على سير العملية التعليمية والتقى بالمعلمين والمعلمات وحثهم على ضرورة العمل من أجل خلق جديد متسلح بالعلم ويحمل ثقافة الوطن . كما زار الأخ رئيس الوزراء طلاب المدرسة إلى فصولهم وحثهم على التحصيل العلمي والتسلح بالعلم والمعرفة حتى يسهموا في خدمة مجتمعهم ويساهموا في نهضة وطنهم . إلى ذلك دعا الأخ رئيس الوزراء خالد محفوظ بحاح مراكز الأبحاث وجميع الباحثين إلى الإسهام في وضع الحلول المنهجية المعززة لجهود الحكومة في إصلاح التعليم بمستوياته المختلفة . جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها في حفل تكريم الفائزين بجائزة جامعة عدن للبحث العلمي لدورتها التاسعة للعام 2013/ 2014م والذي أقامته جامعة عدن بقاعة الفقيد محمد علي لقمان بالتعاون مع مؤسسة العون للتنمية . حيث أوضح رئيس الوزراء حجم التحديات والمخاطر التي تهدد العملية التعليمية وتحد من كفاءة ودور التعليم الهام باتجاه الوطن في الحاضر والمستقبل . ولفت بحسب وكالة سبأ إلى طبيعة المهام الرئيسة اليوم أمام حكومة الكفاءات وما تتطلبه بالضرورة من تكامل في المسئولية الرسمية والشعبية بما في ذلك مراكز الأبحاث .. مستعرضًا حجم الفجوة القائمة في قطاع التعليم باعتباره من أبرز التحديات وخاصة ما يتعلق ببناه التحتية والإشكاليات القائمة في مستوى القدرات البشرية والإدارية التي تسير هذا القطاع وبالتالي انعكاساتها على العملية التعليمية ومستوى نجاح أنشطة وبرامج الإصلاحات . وعبر رئيس الوزراء عن تطلعه في أن يولي الباحثون مؤشرات قطاع التعليم وخاصة التعليم الأساسي العناية اللازمة في نشاطهم البحثي المقبل . وقال : المسئولية كبيرة وتحتاج إلى وقفة جادة من قبل الجميع ونقاش وعمل دؤوب من أجل أن يصل كل طالب إلى مدرسته ليتلقى العلم والمعرفة في أجواء إيجابية ومحفزة لمواصلة التحصيل العلمي وتحقيق التميز . وجدد رئيس الوزراء التأكيد على ضرورة أن يعمل الجميع لتجنيب المنشآت التعليمية التعصب الحزبي والمناطقية والمذهبية . وقال : ينبغي أن يدرك الجميع أن التعليم خط أحمر إذا لم نستطع أن نعينه على تجاوز أوضاعه الراهنة فعلينا بالمقابل أن لا نعيقه .. مؤكدًا أن التعليم هو الوسيلة المثلى لإحداث التغيير بواقع المجتمعات وليس بالسلاح أو العنف والاقتتال . وأثنى رئيس الوزراء على جهود مؤسسة العون ودعمها للعملية التعليمية في جامعة عدن في إطار مجلس أمناء الجامعة، ودعا بهذا الخصوص الجامعات الحكومية الأخرى إلى تشكيل مجالس أمناء على غرار جامعتي عدن وحضرموت لما يمثل ذلك من أهمية في تأكيد مساهمة القطاع الخاص في خدمة التعليم . من جانبه هنأ محافظ عدن الدكتور عبد العزيز صالح بن حبتور الباحثين والباحثات الفائزين بحصولهم على جائزة جامعة عدن في دورتها التاسعة .. مؤكداً أن من واجب الجامعة أن تواصل نشاطها العلمي بدون توقف رغم مختلف الظروف التي تواجهها . وأشار إلى أن هذه الجائزة عبارة عن بينة علمية وثمرة يانعة لحصاد الأبحاث العلمية الرصينة المقدمة من قبل الباحثين والأساتذة في الجامعات اليمنية, وأن الجامعة ستظل فخورة بكل إنجازاتها.. مضيفًا : إن نجاح هذا التوجه هو تأكيد للتراكم المعرفي الأكاديمي والعلمي الكبير الذي تحتويه وحققته الجامعة . وقال : إن الجامعة قامت منذ أكثر من (6) سنوات بتأسيس مجلس أمناء الجامعة الذي ساعد الجامعة في توفير الكثير من المستلزمات ودعمت العديد من الفعاليات العلمية والبحثية ودأبت على تعزيز وإرساء هذا التقليد العلمي الرصين وهو منح جائزة جامعة عدن للبحث العلمي للباحثين المتميزين في كل الدورات السابقة لهذه الجائزة . ولفت إلى أن الجامعة أضحت ترتكز على العمل المؤسسي واستطاعت في ظل هذه الظروف الاستثنائية من إنجاز مهامها الأكاديمية والإدارية والمهنية .. معرباً عن شكره لمؤسسة العون للتنمية بحضرموت على جهدهم وكرمهم في تمويل هذه الجائزة الدورية التي تسهم في تشجيع أعمال البحث العلمي بمختلف المجالات . فيما قال مدير البرامج التعليمية بمؤسسة العون للتنمية عبداللاه عبد القادر بن عثمان : إن التحديات التي تواجهنا والأزمات التي تحاصرنا حالياً تتطلب منا فهمًا عميقًا لحقيقة المتغيرات التي يعيشها مجتمعنا خاصة والمنطقة العربية عامة الأمر الذي يتطلب بحوثًا ودراسات علمية منصفة ومعمقة تراعي احتياجات المواطن الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وتقدم الحلول الناجعة لمشكلاتنا وتواجه تحدياتنا وتحقق تنميتنا وازدهار وطننا وأمنه واستقراره وتعزز الحضور العلمي والثقافي بين أقراننا . وأشار إلى أن مؤسسة العون للتنمية تضع دعم البحث العلمي في مقدمة اهتماماتها باعتباره الموجه الحقيقي للتنمية البشرية التي تنشدها المؤسسة وتقيم لها البرامج والمشاريع المختلفة في مجالات التعليم والصحة والتدريب والتأهيل وتنمية الموارد البشرية .. مبينًا أن المؤسسة رعت جائزة جامعة عدن للبحث العلمي إيمانًا منها بأهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به هذه الجائزة في دعم البحث العلمي في هذه الجامعة العريقة والعمل على تنوع مجالاته وتحسين نوعيته وخلق أجواء من التنافس العلمي الإيجابي الذي يعود بالنفع على الأجيال الحالية والقادمة . عقب ذلك جرى تكريم رئيس الوزراء بدرع جامعة عدن كما جرى تكريم الفائزين بجائزة جامعة عدن للبحث العلمي حيث فاز الدكتور ماجد جمعان بن سعد ، بجائزة العلوم الأساسية عن بحثه الموسوم ب"أساسيات نظرية الزمر والحلقات". كما فاز الدكتور علي أحمد يزيد الحاوري بجائزة الآداب والتربية “تخصص الإعلام” عن بحثه الموسوم ب"المعالجة الإعلامية لقضايا الفساد"، والدكتور زياد عثمان سالم في مجال الزراعة والبيئة عن بحثه الموسوم “دراسة استجابة السمسم لبعض المعاملات الزراعية” . كما جرى توزيع جوائز تشجيعية لعدد من الأبحاث بعد موافقة اللجنة العليا للجائزة، استناداً لنتائج لجان التحكيم لكل من الدكتور محمد عبد الهادي عن “كتاب الإعلام والرأي العام”، والدكتور علوي عبدالله طاهر عن “كتاب التوجيه التربوي”، وللدكتور صالح حيدرة محسن عن “موجز تاريخ العلم والفلسفة”. وفي مجال العلوم القانونية تم منح جوائز تشجيعية للدكتور يحيى محمد الشعيبي عن “كتاب حق المؤلف والحقوق المجاورة” ، وللدكتور الخضر محمد حنشل عن بحثه “حرية التعبير عن الرأي في الفقه الإسلامي”، وفي مجال العلوم الطبية تم منح جائزة تشجيعية للدكتور عبد الناصر أحمد الوالي عن “كتاب الفحص الإكلينيكي والإشعاعي لجراحة العظام والكسور”، وفي مجال العلوم الأساسية تم منح جائزة تشجيعية للدكتور شهاب عبدالودود علي عن “كتاب أساسيات الإلكترونيات.