هل تنجح الإمارات في إعادة الصراع بالجنوب إلى المربع الأول    صحيفة أمريكية: السعودية طلبت من شركة جوجل مسح وإزالة أراضي يمنية حدودية من الخرائط الرقمية    موسم الخيبة    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    سقوط الأقنعة وتهاوي قلاع "الحضارة" الزائفة..قراءة في دلالات فضائح "إبستين" والاختراق الصهيوني    أقلعتا من دولتين عربيتين.. طائرتان أمريكيتان تقتربان من حدود إيران    الفريق السامعي يهنئ إيران بالذكرى السنوية بثورتها ويشيد بما حققته من انجازات    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    تحديد موعد محاكمة غزوان المخلافي في مدينة تعز    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    صدور قرارات جمهورية بإنشاء مركز وصندوق طبيين وتعيين وكيل لمحافظة حضرموت    دعوة الرئيس الزُبيدي تجدد العهد مع ميادين النضال وترسّخ وحدة الصف الجنوبي    مسؤولية ضحايا الصدام اليوم في تظاهرة عتق.. من يملك السلاح يتحمل تبعات استخدامه    من هروب المارينز إلى معارك البحر الأحمر.. عقد من الانتكاسات الأمريكية    البيض: الحكومة تتحمل مسؤولية العنف تجاه متظاهري شبوة    تدشين العمل في المنطقة الزراعية الاستثمارية الأولى في محافظة الحديدة    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    شبوة.. هدوء حذر في عتق عقب اشتباكات صباحية    تعز.. اختطاف قيادي نَاصري في مدينة التربة    هيومن رايتس فاونديشن ( (HRF) تدين جريمة قتل متظاهرين سلميين في محافظة شبوة    لا...؛ للقتل    بغداد تبلغ أنقرة رفضها لأي تدخل خارجي في ملفاتها الوطنية    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    برشلونة يعلن غياب راشفورد أمام أتلتيكو مدريد    شبوة برس ينشر أول صور لأشبال شبوة الجرحى برصاص قوات اللواء الأول دفاع شبوة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    مصلحة التأهيل والإصلاح تناقش جوانب التنسيق لمعالجة أوضاع السجون    عرض خرافي.. كم يبلغ راتب صلاح المتوقع في الدوري السعودي؟    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    البدوي الشبواني.. لا تحد فلان على الباب الضيق... حين يُدفع الشعب إلى الحافة    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محلي المعافر يتواطأ ويدافع عن قياداته
مشروع مياه الشعوبة..مخالفات على قفا من يشيل!
نشر في الجمهورية يوم 01 - 01 - 2012

فساد مستشر ومخالفات على قفا من يشيل، هي خلاصة زيارتنا لمديرية المعافر عزلة الشعوبة الأسبوع الفائت مدعمة بالوثائق والتقارير...فثمة مشاريع حيوية هناك تتشتت بين الجبال والهضاب والوديان ولا يستفيد منها المواطن الغلبان على أمره سوى ثلة قليلة من تلك البيوت، فيما بعضها في شللٍ تام عن الخدمة، وكأنها خلقت لمشايخ وعدول ووجاهات يمتلكون النفوذ، ولكنهم لا يمتلكون التخطيط ودراسة الجدوى لتلك المشاريع..
فمشروع مياه الشعوبة هو أحد تلك المشاريع الخدمية العملاقة يستفيد منه أكثر من 28.500نسمة يعيش حياة موت سريري، يشرف عليه ويديره مغتربون في الخارج والداخل عبر الريموت كنترول أو التحكم عن بعد، ناهيك عن مخالفات وتجاوزات تثير المخاوف لدى المواطنين من موت المشروع وانهياره الذي يعيشون منه..، فيما قيادة المجلس المحلي بالمعافر لا تقف موقف المتفرج فحسب، بل تدافع عن الفسدة والمفسدين فيه...حسب مواطنين هناك..أمور كثيرة سنحقق فيها هنا مدعمة بالوثائق فتابعونا.
بداية الرحلة
انطلقت بنا السيارة من تعز الساعة السابعة صباحاً صوب مديرية المعافر لتقلنا بعدها إلى عزلة الشعوبة حيث مقصدنا وغايتنا، فكانت النشمة مركز المديرية هي محطة التزود لنا، بعدها انطلقت بنا سيارة المهندس عبدالسميع الصليحي إلى الشعوبة وهي تقطع بنا الطريق الإسفلتي لتنحرف بنا يساراً حيث الطريق الترابي والتي يبدو أنها شقت قريباً في العام 20062007ولم تتسفلت حتى الآن رغم الوعود الكثيرة...ولكنها أحسن حالاً من ذي قبل كما قيل لي، فالطريق جاحصة المحجر الشعوبة كانت كفيلة بقضم وهضم ما تناولته معدتي من أكل ولحم إفطاراً وغداء مستغنية عن أنزيمات هضم الطعام، وليس هذا فحسب فإذا كانت لديك امرأة متعسرة في الولادة وتخشى خسارة مستشفياتنا فما عليك إلى بطريق الشعوبة، لتلد امرأتك للتو.
الغاية
بعد أن قطعت بنا السيارة تلك الطريق واستنشقت أنوفنا كيلوات من الأتربة والغبار وصلنا إلى منطقة “وادي ترمس” حيث مبتغانا فوجدنا غرفة “المضخة للمشروع”مغلقة وبداخلها”أنابيب” مواسير منذ زمن وكأن العنكبوت قد اتخذت لها بيوتاً خلالها.. لم يكن الحال يسر في تلك الأثناء صديقاً ولا عدواً، فالمواسير كانت مكسرة لم تلق يداً حنونة من موظفي الصيانة في المشروع كما توضح الصور.
خزان يتحول إلى سكن
لم نكتف بذلك، بل ذهبنا إلى منطقة أخرى(جبلية) تدعى(هيجة دبة) فيها خزان تجميعي بني عام 1984م تقريباً حدل قول مواطنين هناك، يتبع هذا الخزان غرفة ضخ، تخدم نحو 1.500نسمة لقرى”ترس، القحفة، الجبانة، قرية ذرعان وقحفة شاحط وقحفة الشرج” لكن وبقدرة قادر تحول هذا الخزان كما هو موضح بالصورة التي التقطناها إلى سكن شعبي لأحد الأشخاص الميسورين بحسب عدد من أبناء تلك المنطقة وذلك بعد مؤامرة كما يقولون من قبل إدارة المشروع بعد فك أنابيب خطوط توصيل المياه إلى الخزان ويتساءل المواطنون هناك عن الأسباب التي تبيح لإدارة المشروع تحويل منشأتها الخدمية إلى سكن شعبي، رافضين ذلك جملة وتفصيلا، متهمين في الوقت ذاته مدير المشروع، فكما يقولون ليس هو من المستفيدين من هذا الخزان؛ لأنه من قرية أخرى حد قوله ويقولون إن ثمة مؤامرة وصفقة بخصوص ذلك، رافضين استغلال المشروع لأمور شخصية.
عشوائية
يعد مشروع مياه الشعوبة التي نفذته الهيئة العامة للكهرباء ومياه الريف عام 1984م وحتى عام 2003م عاطلاً عن الخدمة طوال تلك السنوات بسبب عدم الدقة في التنفيذ والتخطيط بحسب تقارير عدد من المهندسين ويعد من المشاريع المتعثرة التي كلفت الدولة أكثر من خمسين مليون ريال، ففي عام 2001م تم حفر بئر تعزيزية وتخطيط شبكة وخط ضخ جديد وخزان حتى العام 2003م بمتابعة أهل الخير ومتطوعين من المنطقة..وبعد استكمال المشروع ونجاحه تم تعيين هيئة إدارية للمشروع بطريقة عشوائية من قبل شخصيات اجتماعية ومتنفذين حد قول مواطنين التقيناهم هناك...كان من ضمن الهيئة الإدارية شخصيات تعيش في الخارج وأخرى في المدن الرئيسية كتعز وعدن وهؤلاء كما يقول المواطنون لا يهمهم نجاح المشروع من عدمه؛ لأنهم خارج نطاق الاستفادة المباشرة من المشروع.
لا لائحة
الهيئة الإدارية غير القانونية في العام2004م تعمل بشكل عشوائي وملخبط وبغير وضوح، فلا حسابات ختامية ولا أرصدة ولا حتى تقارير شهرية أو اجتماعات فصلية فرئيس الهيئة الإدارية مغترب في السعودية ولا يحضر إلا في السنتين أو الثلاث فيما المدير التنفيذي موظف في جامعة عدن ولايحضر إلا نادراً وهو ما أثبته المحاسبون والمراجعون (نحتفظ بنسخ منها) وتشير تقارير المحاسبين والمراقبين إلى أن هناك عشوائية في النظام المالي للمشروع وللهيكلة الإدارية والازدواجية في المهام، كما أوصت التقارير إلى تقليل المصروفات وتخفيض العمالة الفائضة والالتزام بالدوام، إضافة إلى العشوائية في عمليات الصرف النقدي.
تطابق
لما كانت السيارة تقلنا من منطقة إلى أخرى أخبرت المهندس عبدالسميع طالباً منه عينات عشوائية من المواطنين للاستفسار عن تقييمهم للمشروع، فكانت السيارة تمضي بنا حيث الهضاب والجبال وكلما رأت عيني إنساناً استوقفته لمعرفة الحقيقة التي جئت لأجلها، فكانت الأجوبة مطابقة تماماً لتقارير المحاسبين والمراقبين، من ضمن تلك الملاحظات والتي ذكرها المواطنون أن مبالغ طائلة تدون عليهم في فاتورة الماء الشهرية بالرغم من عدم توافر الماء بالشكل المطلوب وأن “خانة” المتأخرات لاتظهر في الفاتورة ما يجعلهم هدفاً سهلاً للابتزاز والصحيفة تحتفظ بصورة من تلك الفواتير.. فأحد التقارير يوضح أن الفواتير لا ترحل أولاً بأول إلى السجلات الخاصة بها، إضافة إلى عدم ترحيل المتأخرات على المواطنين وعدم ظهورها في الفاتورة وعدتها التقارير أموالاً مهدرة.. ويشير أحد التقارير أيضاً إلى عدم الدقة في حساب فارق القراءة في الوحدات وعدم كتابة الفاتورة كاملة، حيث يقوم بملئها مسئولان.
وبحسب محاسبين فإن إيرادات المشروع تفوق في السنة الواحدة أكثر من ثلاثين مليون ريال ومع كل هذا فإنه لا يمتلك لا سيارة ولا معدات ولا غيره.
شكاوى 1
في 28/4/2008م تقدم مواطنون بشكوى للمجلس المحلي بالمعافر مفادها أن إدارة المشروع لم تقدم أية حسابات ختامية للمشروع منذ توليها الإدارة، متهمين في الوقت ذاته تواطؤ المجلس المحلي مع إدارة المشروع، حينها رد المجلس بتوجيه لإدارة رقابة الموارد التابعة له بطلب المشكو بهم وإلزامهم بتقديم الحسابات الختامية.. بعدها بفترة اجتمع المجلس وكان من ضمن توصياته سرعة حضور مدير مشروع مياه الشعوبة مع الحسابات الختامية من بداية استلامه وحتى الآن وفي حالة عدم استجابته يتم إحالته إلى نيابة الأموال العامة.. وبعد هذا الاجتماع يبدو أن القضية بدأت تتخذ مساراً آخر، فالمجلس المحلي تواطأ مع قيادة المشروع هذه المرة، كما لو أن الأمر دُبر بليل فلا حسابات ختامية قدمت له ولاشيء آخر؛ لذا يؤكد شهود عيان أن بعضاً من قيادات المشروع مرت ليلاً على مواطنين مغلوبين على أمرهم مستغلين بساطتهم وجهل بعضهم لتوقيع تزكية لهم ولنجاح المشروع والحقيقة عكس ذلك وذلك من خلال الشهادات والعينات العشوائية من نزولنا الميداني.
تحايل
بعد اجتماعات متتالية لبعض الشخصيات الاجتماعية والهيئة الإدارية للمشروع بعد قرار المجلس المحلي بخصوص محاسبة قيادة المشروع ما لم يتم الرفع بالحسابات الختامية، أقر المجتمعون الترتيب لعمل لجنة تحضيرية مهمتها الإعداد لانتخابات حرة ونزيهة لقيادة المشروع، وكذا إعداد لائحة تنظم العمل الأساسي وقع عليها المدير التنفيذي للمشروع الأخ محمد مغلس؛ وتم ذلك في تاريخ 5/8/2011م على أساس تشكيل الجمعية خلال شهرين من هذا التاريخ وإعداد لائحة عمل داخلية وإعداد نظام أساسي للمشروع، كما أقر في الاجتماع تكليف الأخ شهاب عبدالكريم للقيام بعمل المدير الإداري والمالي لمدة شهرين وفي 19/8/ 2011م تم تكليف تسعة أعضاء بينهم اثنان من أعضاء المجلس المحلي من نفس المنطقة للجنة التحضيرية لإعداد انتخابات الجمعية العمومية لمشروع مياه الشعوبة وبعدها بأيام تم التحايل من قبل مدير المشروع وبعض الأعضاء على عمل اللجنة في رسالة وجهوها إلى اللجنة المكلفة بالإعداد والتحضير للانتخابات بتاريخ 27/8/2011م متعذرين ومتوهمين بالظروف التي تعيشها البلاد وحفاظاً على ديمومة المشروع حد زعمهم ويظهر التناقض الواضح والمتلاعب لبعض الأعضاء كمحمد غيلان وعبدالقادر الزبيري وعبدالخالق قاسم من خلال توقيعاتهم على موافقتهم لعمل اللجنة المكلفة من قبلهم كأعضاء في المشروع ونقضهم ذلك في فترة وجيزة كما تدل الوثائق التي نحتفظ بها.
شكوى 2
مرت الأيام والحال كما هو لم يتغير رغم موافقة إدارة المشروع للجنة المكلفة لعمل انتخابات إلا أن تحايلات حالت دون إتمام ذلك فتقدم مواطنون وشخصيات اجتماعية بشكوى إلى نيابة الأموال العامة بتاريخ 18/ 9/ 2013م بشأن اختلاسات وتبديد أموال وممتلكات المشروع كصرف مبلغ 600.000 ريال في عام 2011م لكامل الرميمة دون وجه حق وهذا الأخير يعمل محاسباً لدى عضو الهيئة الإدارية محمد غيلان وعبده سعيد رئيس المشروع مع العلم بأن محاسب المشروع هو الأخ مازن شرف، إضافة إلى فتح حسابات بنكية لأكثر من بنك، ولكن دون توريد أية مبالغ كما تدل الوثائق على ذلك من عام 2007م وحتى 2009م وتدل وثيقة أخرى أن مسئولي المشروع قاموا بتوريد أموال البنك أكثر من ثلاث مرات في اليوم الواحد وسحبها في نفس اليوم من توريدها.
وصرف مبالغ كبيرة باسم مدير المشروع بصورة متكررة وعدد من موظفي المشروع مخالفين بذلك نص المادة “218” لقانون السلطة المحلية “2000م” وذيلت الشكوى بعدد من المخالفات كالعبث بممتلكات المشروع وتبديدها وعدم تقديم حسابات سنوية وتقرير مالي للجمعية العمومية وغيرها من المخالفات.. بعدها وجهت النيابة إلى قيادة المجلس المحلي بالمعافر لاتخاذ الإجراءات القانونية وتكليف لجنة للمحاسبة.
تجاهل
تجاهلت قيادة المجلس المحلي بالمعافر والمتمثلة بمديرها العام فهد الفائق الرسالة الأولى من نيابة الأموال العامة، تقدم بعدها المواطنون بشكوى ثانية لوكيل نيابة الأموال العامة، بتاريخ 5/ 10/ 2011م والذي بدوره رفع مذكرة لرئيس نيابة الأموال العامة بالمحافظة مبيناً فيها رفض مدير عام مديرية المعافر التجاوب مع مذكراته ورأى أن يتم التخاطب مباشرة مع محافظة المحافظة لإلزامه بتنفيذ القانون مالم فستتخذ ضده الإجراءات القانونية وسيتم طلبه للتحقيق وتم ذلك.. تجاهل مدير المعافر الرسالة الثانية أيضاً وتقدم المواطنون بشكوى ثالثة للنيابة والأخيرة رأت استدعاءه للتحقيق والتخاطب مع الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بشأن الشكوى.. وفي تاريخ 19/10/ 2011م وجه محافظ المحافظة مدير المعافر بالعمل بما ورد في مذكرة النيابة وموافاته بالنتائج، كما وردت مذكرة أخرى في نفس التاريخ من قبل الجهاز المركزي ألزمته بتقديم الحسابات الختامية للمشروع من قبل الهيئة الإدارية ووجهته بتحويل القضية للنيابة.
تمويه
وقع المجلس المحلي بالمعافر في ورطة كبيرة في محاولته التضليل على الجهات المعنية الأخرى في الدفاع عن إدارة المشروع وهو ما جعل مواطني الشعوبة يستغربون ذلك.. في 25/10/ 2011م رفع مدير عام مديرية المعافر مذكرة إلى نيابة الأموال العامة يتحدث فيه عن نجاح مشروع مياه الشعوبة وأنه من أنجح المشاريع بالمديرية، حد زعمه، ووصف حساباته بالمنتظمة وأن لديه جمعية عمومية زكتها أوامر المحافظة وأشار في مذكرته إلى أن مجلسه اطلع على الحسابات الختامية للمشروع ولم يجد أية اختلالات، لكنه عجز عن تقديمها للنيابة وإرفاق نسخ من تلك التقارير.
لعبة القط والفأر
مارس محلي المعافر لعبة القط والفأر مع عدة جهات حاولت الضغط عليه بمذكرات صريحة وحاول التملص من تلك الاتهامات إلا أن الجهاز المركزي للرقابة كان له بالمرصاد فهذه مذكرة حررت بتاريخ 11/12/2011م يرد فيها الجهاز على نيابة الأموال العامة، يؤكد فيها وجود اختلالات في الوضع القانوني و التنظيمي للمشروع ووصفها بأنها لا تتفق مع قانون السلطة المحلية رقم(4) لسنة 2000م.
معاناة
يعاني كثير من أبناء الشعوبة، خصوصاً أولئك الذين ينتفعون من مشروع المياه معاناة كبيرة؛ جراء عدد من التعسفات من قبل المسئولين على المشروع فعمار الزبيري من المنطقة يتهم القائمين عليه باستغلالهم المشروع لأمور شخصية، ويشير إلى مؤامرة تحاك للنيل من المشروع، بينما يرى نعمان نصر من قرية المحجر أن هناك تقصيرا كبيرا من حيث حصة توزيع المياه والتي غالباً ما تأتي بالشهر مرة، حد قوله. ويصف الإدارة بالفاشلة مشيراً في الوقت ذاته، إلى أن الفواتير تأتي في النصف الثاني من الشهر التالي.
الحمير وسيلة
يعود الخمسيني عبد الوهاب سعيد بذاكرته إلى ما قبل فترة السبعينيات حين كانت الحمير هي الوسيلة الوحيدة لنقل الماء واليوم يكرر نفس التجربة حيث قام بشراء حمار بمبلغ 33.000 ريال حد قوله، متبعا بيمين الله، واصفاً الإدارة الحالية بالأنظمة العربية التي تتشبث بالحكم سنين طويلة.
أما موسى نعمان من قرية المشاعر وعبد الغني سلطان من جاحصة فيتفقان معه في الرأي ويضيفان أن الإدارة قد فشلت في المشروع؛ لأن معظمهم خارج المنطقة ويتهمانهم بزيادة مبالغ على الفواتير والتي غالباً ودائماً لا تظهر في خانة المتأخرات. ويتساءلون: أين تذهب هذه المبالغ؟! بينما وحيد الكناني من جاحصة وعبد العزيز سلطان يشكوان عدالة التوزيع فجاحصة التي ينتميان إليها يسكنها 170 مشتركا وحصتها في الشهر 3 خزانات سعة 70 وحدة بإجمالي 210 وحدات،كما يقولان، فيما قرى أخرى تعطى أكثر مما تستحق وكل أعذار الإدارة غياب مادة الديزل بالرغم من كل الأموال الطائلة التي يستفيد منها المشروع. ويضيف الكناني: نريد أن نبعد المشيخة عن المشروع حتى يستمر نجاحه.
كرم حاتمي
ونحن على وشك الانتهاء من نزولنا الميداني لتقصي الحقائق، كانت الساعة تشير إلى الثانية عشرة وربع ظهراً، والشمس الحارقة تنتصف السماء انهالت علينا عدد من الدعوات لتناول وجبة غداء ومقيل قات تم رفضهما بسبب رغبتنا بالعودة إلى مدينة تعز ودعوة أخيرة لم نستطع رفضها لإصرار صاحبها متبوعة بيمين وأمام إصرارالحاج عبدالله هزاع الصليحي قبلنا أن نكون ضيوفه فاصطحبنا إلى منزله بحفاوة العربي الكريم الشهم، وذبح لنا ما جادت به نفسه من شياه رغم الوقت المتأخر؛ فتذكرت أصالة الإنسان العربي وكرمه الحاتمي حينها تحدثنا كثيراً عن قضايا الفساد في مشروع مياههم من باب الحرص والإصلاح ليس إلا !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.