أزمة وعي وسلوك    سريع يعلن تنفيذ أول عملية عسكرية ضد أهداف إسرائيلية    الأرصاد يتوقع استمرار هطول الأمطار الرعدية على أغلب المحافظات اليمنية    تشابي ألونسو يقترب من تدريب ليفربول    سيول غرب تعز تتسبب في أضرار فادحة وتسجيل أكثر من عشرة ضحايا    استشهاد 3 جنود من القوات الجنوبية خلال صد هجوم حوثي في الضالع    "آخر الوكلاء".. إيران تدفع بورقة الحوثيين بعد شهر من الحرب    أداء أسبوعي قوي لبورصة مسقط    تسجيل هزتين أرضيتين من خليج عدن    حاشد.. أمثالك تحتاجهم البلاد كلها    إهانة سيادية على مدرج سيئون.. الخنبشي يختزل المنصب إلى موظف استقبال    اختراق ايراني لقاعدة الأمير سلطان    60 ألف شهيد وجريح في اليمن    جنوبٌ ينهض من كبوته... إرادة التاريخ وصناعة المستقبل    للزج بها في حرب بالوكالة.. شهيد و3 جرحى من قوات دفاع شبوة بهجوم حوثي    بمشاركة يمنية..سلسة ندوات الكترونية حول حماية الطفل في النزاعات المسلحة    استشهاد 3 مواطنين وإصابة 7 آخرين و5 مهاجرين أفارقة في صعدة    الدورات الصيفية.. بناء الوعي لصناعة المستقبل    كم مباراة سيغيب عنها رافينيا بعد الإصابة؟    النصر والهزيمة في العلوم العسكرية    مضيق هرمز.. من "تحرير الأرض" إلى "فخار يكسر بعضه"!    أسعار النفط تتجاوز 112 دولارا وسط مخاوف من ارتفاعها إلى 200 دولار    شرطة تعز تعلن القبض على مشتبهين في مقتل صحفي    مطار صنعاء والقطاع الملاحي الغربي: فرصة استراتيجية لإعادة توازن الملاحة الجوية في الشرق الأوسط Sanaa Airport and the Western Air Corridor: A Strategic Opportunity to Restore Balance in Middle East Aviation    تعز.. سيول جارفة تغرق مدينة سكنية وقرى في مديرية المخا    تعز.. انتشال أربع جثث إثر سيول جارفة على منطقة النجيبة في ريف المخا    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    إصلاح حجة ينعى الداعية والتربوي عبد الله بن علي راجح ويعد رحيله خسارة وطنية كبيرة    كهرباء لحج تخرج نهائياً عن الخدمة بعد أيام من تصاعد ساعات الانطفاء    صعود جماعي للمعادن النفيسة.. والذهب يتجاوز 4428 دولاراً للأوقية    بين لعبة "بوبجي" والدوافع الغامضة.. العثور على طفل مشنوق في مدينة تعز    لماذا لا يمكن أن تكون السلفية بديلاً كاملاً للإخوان في اليمن؟    ارتفاع اسعار الاسمدة 40% يهدد قطاع الزراعة في امريكا    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا    المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    سقطرى في قلب موسكو.. نصف قرن من دراسات روسية تكشف أسرار الجزيرة اليمنية    مواطنون يرفضون إنشاء مشروع "للزيوت المستعملة" لقيادي حوثي في إب    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    في مدينة إب ..!    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثورة سبتمبر من وجهة نظر سياسيين وشخصيات اجتماعية
نشر في الجمهورية يوم 27 - 09 - 2012

تحتفل بلادنا هذا العام ب العيد الذهبي لثورة 26 سبتمبر 1962م في ظل في ظروف استثنائية، وتغيرات كبيرة شهدتها الساحة الوطنية ،من أبرزها قيام ثورة شبابية وفي ظل قيادة سياسية جديدة تعمل بكل جد واقتدار لخروج اليمن من أزمته الراهنة لتجاوز المرحلة الانتقالية والوصول الى الانتخابات البرلمانية في فبراير 2014 م بأمان .
في هذا الاطار حرصت صحيفة «الجمهورية» وهي تواكب احتفالات بلادنا بهذه الذكرى استطلاع آراء عدد من السياسيين والشخصيات الاجتماعية حول تقييمهم لما تحقق للوطن والمواطن من انجازات خلال كل هذه السنوات وما هو المطلوب تحقيقه خلال المستقبل القريب.
مستبدون ظلموا الشعب
البداية كانت مع سعادة السفير فيصل أمين أبو رأس، سفير بلادنا في لبنان الشقيق والذي تحدث بداية عن الخمسين عاما الماضية من عمر الثورة اليمنية قائلاً:
باستثناء ومضات متقطعة من تلك الفترة الطويلة والتي أطل علينا من خلالها قادة وطنيون كانوا على مستوى المسئولية فمنحونا الأمل لم تظهر الخمسون عاما الماضية سوى دأب مسؤولين مستبدين فاسدين ظلموا هذا الشعب الطيب وتآمروا عليه، ولم تظهر تلك الخمسون عاما الماضية سوى صبر اليمنيين وقدرتهم على تحمل كل هذا الضيم والظلم الحاصل في ظل غياب للدولة ومؤسساتها !
واقتصرت المنجزات في قيام فعل ثورة الشعب في الشمال والجنوب على الطغاة المحليين والمستعمرين الخارجيين، دون ان تتحقق الاهداف التي من أجلها ثار الشعب ، وهو الفعل الذي اقتصر على استبدال طغاة ومستعمريين بطغاة ومستعمرين آخرين ! ... حتى اندلع الحراك الشعبي في الجنوب من أجل استعادة الحرية والكرامة وحقوقهم المسلوبة وتبعتها في العام الماضي الثورة الشعبية في عموم الوطن .. ومن يرى بان هناك منجزات فعلية ان ينظر الى حال الوطن والمواطن وقد تنازع عليه الثالوت المخيف الجهل والفقر والمرض!
التخلص من منظومة الفساد
وبالنسبة أبرز الانجازات التي كان من المفترض أن تتحقق خلال الخمسين عاماً الماضية من عمر الثورة اليمنية ولم تتحقق قال السفير أبو راس:
لقد ثار اليمنيون وناضلوا من أجل سيادة وطنهم ووحدة ترابه ، ومن أجل الحرية والكرامة والعدالة والمواطنة المتساوية، وتحقيق هذه الاهداف مرهون بقدرتهم على التخلص من منظومة الفساد وقوى الظلام والاستبداد التي جثمت على صدر الوطن وتاجرت بالوطن وسلبت حقوق هذا الشعب. ما لم سيبق حلماً يراودنا ونصبو اليه!
المؤامرة على اليمن كبير
كما تحدث عن الوحدة اليمنية التي تعتبر أبرز المنجزات التي تحققت منذ خمسون عاما لكنها اليوم مهددة بالانفصال فقال: اليمنيون موحدون من قبل التوقيع على الوحدة ربما اكثر مما هم عليه اليوم ، نظرا لسوء الادارة وفسادها ، لم يكن من خطط على مستوى ثقة الشعب ، وغير مسئولين ، مطعون في نزاهتهم ولا أقول ولاءهم للوطن ... وسيقبى محسوباً عليهم انهم رفعوا “العلم” و أزالوا الحدود “السياسية” وأقاموا بعدها بين ابناء الشعب الواحد حدودا قبلية ومذهبية ومناطقية وثقافية واجتماعية، بما يتوافق مع مشاريعهم المشبوهة وتطلعاتهم الضيقة ومصالحهم الخاصة، لم يكن الحفاظ على الوحدة من اولوياتهم ولم تكن مصلحة الشعب مدرجة على قائمة اهتماماتهم . هدفهم من الوحدة خدمة مشاريع غير وطنية.. أزالوا الحدود السياسية من أجل تمزيق هذا الشعب من داخل “الوحدة”! وابقاء اليمن تحت الوصاية وفي حالة من التيه والانقسام والفوضى وعدم الاستقرار ..
المؤامرة على اليمن كبيرة ومخططات إثارة الخلافات والصراعات والفتن قائمة وهذا يتطلب ادراك خلفية وحجم المؤامرة ومواجهة اسبابها ووسائلها ، واقصاء ومحاسبة من هم وراءها.
مضيفاً بان الايام ستكشف لنا مدى حجم التآمر على هذا الشعب من قبل عديمي الضمير وضعفاء النفوس وحجم تدخل الجوار الجائر .. إلا ان الوحدة ستبقى هدفاً سامياً يتمسك به ويدافع عنه كل مواطن يمني حر شريف ...
مشيرا إلى أن الشعب اليمني يعول على الثورة الشبابية في تجديد الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر ، وأن الآمال كلها معقودة على الثورة الشبابية واستمرارها من أجل بناء الدولة العادلة واستعادة سيادة الوطن وكرامته.
تحديات كبيرة
أما الأستاذ عبدالباري طاهر، رئيس الهيئة العامة للكتاب فقد كتب عن التحديات التي تواجه الثورة الشبابية وضرورة اعادة الاعتبار لثورة سبتمبر قائلا: تواجه الثورة الشعبية عوائق وصعوبات جمة والنظام القديم لا يزال يجثم على الصدر وما زال حاضراً فاعلاً وحياً.. النظام بكل مفرداته يريد اعادة صياغة نفسه وتجديد أدواته.. الازمات الاقتصادية خانقة حتى وصول عدد العاطلين عن العمل إلى ستة ملايين ويواجه الرئيس المنتخب عبدربه منصور هادي تحديات كبيرة بإعادة هيكلة الجيش وضبط الأمن والانفلات، ويقيناً فإن اعادة الوحدة للجيش المنقسم وإعادة الصياغة لجيش وطني حديث وفرض هيبة الدولة والنظام والقانون هو انتصار للثورة الشبابية السلمية.. وهي المخرج الوحيد من المأزق القائم.. وهي اعادة اعتبار للثورة اليمنية سبتمبر 62 واكتوبر63.
إن ثورة سبتمبر العظيمة وهي تدق ابواب الذكرى الخمسين تستحق التحية الرائعة من الثورة الشبابية ومن القوى السياسية وأبناء القوات المسلحة وإعادة الاعتبار لمسارها العظيم وذلك لإحياء الهدف الثاني والمهم بناء جيش وطني حديث وهو ما يتطلب استكمال بناء الرأس القيادي وإعادة اللحمة الى الجيش الذي حوله النظام القديم الى جيش موال وتابع بدلاً ان يكون الجيش الذي حمى الثورة والجمهورية وحمى سبتمبر واكتوبر ودافع عن صنعاء في حصار السبعين الشهير..
إن أعظم هدية تقدمها الثورة الشبابية لسبتمبر العظيم هو المضي بالثورة السلمية إلى بر الأمان وإنجاح هيكلة الجيش والضغط لضبط الامن وإنجاح خطوات الحوار وحل قضية الجنوب بما يرضي ابناء الجنوب وقضايا صعدة والأهم المضي ببناء اليمن الجديد بما يستجيب للإرادة الوطنية العامة لليمن كلها..
إن اليمن الآن مطلع القرن الواحد والعشرين يواجه كل قضايا الربيع العربي وهي القضاء على الفساد والاستبداد وبناء الدولة المدنية الديمقراطية العصرية والحديثة والتي لابد وان يشارك في بنائها كل ألوان الطيف الفكري والسياسي والحزبي وتكون المرأة والشباب عناوين من أهم عناوينها..
إن الشباب وهم عماد الثورة وسنادها والمرأة التي تعامل معها النظام القديم كشاهد زور (قبوة كاذي) لابد ان تكون مشاركتها حاضرة في كل مفاصل الدولة، ويقيناً إن الجيش الوطني الباسل الذي فجر وحمى ثورة سبتمبر وأكتوبر مدعو للتوحد ولمغادرة الحزبي والسياسي وشوارع المدن والخلاص الى الابد من الولاءات الضيقة والبالية فتحية لسبتمبر العظيم في ذكراه ويوبيله الذهبي.
الطرقات أبرز الانجازات
الاستاذ بدر بن عقيل، مستشار اعلامي يرى من وجهة نظره أنه تحقق الكثير من الانجازات خلال الخمسين عاما الماضية من عمر الثورة اليمنية سبتمبر واكتوبر على مختلف الاصعدة، وقال: لعل من أهم هذه الانجازات شبكة الطرقات الحديثة الواسعة، حتى غدت بمثابة شرايين تربط جسد الوطن الواحد، وتزخر صباحا ومساء بالحركة والنشاط والتواصل الانساني بين أبناء الوطن اليمني من صعدة الى المهرة، بل وعلى جوار هذه الطرقات أقيمت مدن بحالها وفي مزيج يمني رائع تشابكت فيه ايادي اهل سبأ، ولترسم لك اجمل واعظم منجزات وعطاءات الثورة اليمنية،،والحقيقة اتيحت لي فرصة ان اقطع وبالسيارة الكثير من طرقات محافظات الجمهورية، واعترف لكم انه من خلال المرور فيها تلمس ماتحقق في ربوع الوطن من منجزات ومكاسب.
غياب النظام والقانون
وقال: ومع هذا هناك للأسف الكثير مما لم يتحقق وبالصورة المنشودة ووفقاً واهداف الثورة اليمنية الخالدة ،ومن ذلك بناء دولة المؤسسات والنظام والقانون، وعدم تحقيق هذه الغاية النبيلة دفعنا ولم نزل نتائجها السلبية الأمر الذي اعاق تقدمنا واستقرارنا، واعتقد اننا اليوم وبعد نصف قرن من قيام الجمهورية معنيين جميعاً بتحقيق هذه الغاية، وأخذ العبرة والدرس من كل ماجنيناه ونجنيه من كوارث وصراع ومحن.
انجازات لا تلبي الطموح
الشيخ عبدالرحمن محمد القضاضي قال من جانبه.. لا شك ان ثورة سبتمبر 1962م كانت ثورة ضد الجهل والتخلف والفقر وشاعرنا المرحوم الثائر البطل محمد محمود الزبيري الذي يعتبر واحداً من أبرز الشعراء العرب قد اختزل تلك الفترة الصعبة في قصيدته المعروفة بقصيدة البعث (سجل مكانك في التاريخ ياقلم ) فقد استطاعت الثورة اليمنية 26سبتمبر و14أكتوبر أن تغير من وضع اليمن في تلك الفترة خاصة في مجال التعليم ، حيث كان التعليم غائبا لمحدودية المدارس والمدرسين ،و اليوم بحمد الله المدارس موجودة في كل مديرية وقرية في مختلف محافظات الجمهورية، وكذلك الجامعات والمعاهد العلمية والتخصصية كذلك في العديد من الجوانب تحققت الكثير من الانجازات التي لا نستطيع أن ننكرها.
ومع هذا حقيقة إذا قارنا اليمن مع البلدان أخرى ،أو البلدان المجاورة من أشقائنا في دول مجلس التعاون الخليجي فنجد ان الفرق بيننا وبينهم كبير جدا في شتى المجالات ، وذلك لعدم استقرار اليمن منذ ثورة سبتمبر 1962م وحتى اليوم للأسف الشديد اليمن دائماً في حروب وصراعات وأزمات سياسية سواء في الشمال أو الجنوب ، أولا حروب الثورة والتي استمرت إلى 67م ، ثم الحروب التي كانت بين الشطرين وبعد ذلك فترة الاغتيالات لزعماء الشطرين ، ثم تحققت الوحدة المباركة بحمد الله وتوفيقه ، لكن جاءت الازمة السياسية بين شريكي الوحدة فحرب 94م وبعدها حروب صعدة والمشاكل الموجودة في المحافظات الجنوبية ،وأيضا الارهاب والقاعدة والمشاكل السياسية والمشاكل الاقتصادية وغيرها والتي لاشك أثرت بشكل كبير على مستوى التنمية والتطور في البلد.-
محاربة الفساد سيحفظ وحدة الشعب
وتحدث الشيخ القضاضي عن أبرز اهداف الثورة اليمنية التي تحققت خلال الخمسين عاما الماضية قائلا: لاشك أنها الوحدة اليمنية المباركة التي أعادت اللحمة بين الوطن والشعب الواحد هي أبرز تلك الاهداف التي تحققت وهي المنجز التاريخي الذي يعتبر من أبرز الانجازات في التاريخ المعاصر للأمة العربية ، لكن للأسف الشديد هذا المنجز التاريخي العظيم كما نلاحظ يتهدده الكثير من الاشكاليات ،بسبب الممارسات الخاطئة التي اساءت للوحدة ، ومع هذا أعتقد أن كل تلك الاشكاليات التي تهدد هذا المنجز سيتم تجاوزها وسيحافظ الشعب على تماسكه ووحدته من خلال الحوار الوطني الشامل ، ومن خلال الجدية في مكافحة الفساد ، تلك الآفة الخطيرة التي اكلت الاخضر واليابس، ومن خلال إنهاء الوساطات والمحسوبيات وإعادة الحقوق المنهوبة سواء كانت عامة أو خاصة لأصحابها. وقال: كما أن الاخوة في المحافظات الجنوبية لا يطالبون إلا بحقوقهم التي انتهكت خلال الفترة الماضية ، لهذا يجب انصافهم وإعادة حقوقهم وممتلكاتهم، وهذا شيء طبيعي ومن حقهم ونحن معهم في هذا الأمر ، لا ان نحمل الوحدة اخطاء السياسيين خلال الفترة السابقة.
الاكتفاء وتحسين التعليم
أما بالنسبة لأبرز المنجزات التي كان يطمح اليها الشعب من خلال الخمسين عاما الماضية يقول الشيخ القضاضي : الاكتفاء الذاتي هو أبرز الانجازات الغائبة كنا نطمح الى الاكتفاء الذاتي في مأكلنا وفي ملبسنا وفي غيرها من احتياجات ومتطلبات الحياة .
ايضا التعليم بالرغم من وجود عدد كبير من المدارس يصل أعدادها الى الآلاف والحمد لله سبحانه وتعالى إلا ان مستوى التعليم في بلادنا مازال ضعيفا ولا يلبي الطموح الذي نطمح اليه لأن التعليم والاهتمام باستثمار الانسان هو أفضل الاستثمارات لتنمية حقيقية ومستدامة.
ومع ذلك نعول على القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، رئيس الجمهورية ومع كل الخيرين من سياسيين وشخصيات اجتماعية وعسكرية وغيرها في خروج اليمن من هذه المرحلة الصعبة ومن ازماته المتعددة وأن تكون ثورة الشباب فاتحة خير على اليمن واليمنيين وأن يصل اليمن إلى فبراير 2014م وقد تجاوز اليمن كل اشكالياته وخلافاته المتعددة ..
ثورة غيرت وجه اليمن
الدكتور حميد المطري وكيل وزارة الاوقاف لقطاع الاوقاف له راي مغاير عن البعض فهو يرى من جانبه بأن الثورة اليمنية سبتمبر واكتوبر قد استطاعت تغيير وجه اليمن داخليا وخارجيا ، من خلال تحقيق العديد من المنجزات العملاقة في مختلف المجالات ، حيث تم استكمال الخطط التنموية والمشاريع الحيوية وصلت إلى مختلف مناطق وقرى الجمهورية ، ومع ذلك مازالت اليمن بحاجة إلى المزيد من المشاريع لارتفاع نسبة النمو السكاني ولمحدودية الموارد وإذن الله سيتم استكمالها من خلال الدعم المقدم في مؤتمر المانحين ، خاصة ان المجتمع الدولي تعهد بدعم اليمن ، من أجل تثبيت امنة واستقراره.
أما بالنسبة للوحدة اليمنية المباركة فيرى الدكتور المطري وكيل وزارة الاوقاف أن الوحدة هي وحدة خالدة ولا يوجد خوف عليها أبداً وان من يدعو للانفصال هم مجموعة من الاصوات النشاز التي في الخارج ، وبالتأكيد لن يلتفت اليها الشعب او يسمع منها.
وقال: إن من له أي قضية او مظلمة عليه ان يطرحها على طاولة الحوار الوطني الشامل لمناقشتها وإيجاد الحلول العادلة لها .
وأكد الدكتور حميد المطري على ثقته التامة في مقدرة القيادة السياسية ممثلة بالرئيس هادي في خروج اليمن من محنته الراهنة بتعاون مختلف شرائح المجتمع والأشقاء والأصدقاء الذين بالتأكيد سيعملون كل مافي وسعهم من أجل امن واستقرار ووحدة البلد.
حرية ونظام ديمقراطي
الأخ مجيب فرحان المخلافي، مدير عام حسابات الحج بوزارة الاوقاف أيضا يرى أن ثورة سبتمبر حققت الكثير من المكاسب والانجازات للوطن منذ 1962 م وحتى اليوم وقال: في هذه العجالة لانستطيع أن نستعرض كل تلك المنجزات التي تحققت خلال الخمسين عاما الماضية ، والتي لعل من أبرزها التعليم للجميع ، وحرية الفرد والمجتمع والمواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات ، ووقف النزاعات الطائفية والمذهبية، وإتاحة التعددية الحزبية والسياسية والنهج الديمقراطي في نظام الحكم ، بالإضافة إلى ما تحقق من انجازات في المجال الصحي والخدمي وإنشاء الطرقات وغيرها في مختلف المجالات.
مؤكداً بأن تحقيق الوحدة اليمنية في العام 90م يعتبر أهم وأبرز المنجزات الوطني التي تحققت خلال الخمسين عاما الماضية ، باعتبارها مكسباً وفخراً لك اليمنيين في الجنوب وفي الشمال ، باعتبارها أبرز اهداف الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر ، وما تتعرض له الوحدة اليوم من اشكاليات هو من باب المكايدات السياسية التي لن تخدم إلا أعداء الوطن والحاقدين عليه ، والتاريخ لن يرحم او يغفر لأي شخص يسيئ للوحدة ، أو يشارك ويساهم في التآمر عليها، لأن الإساءة للوحدة والتآمر عليها هي اساءة وتآمر على الوطن كل الوطن.
ويضيف مجيب المخلافي قائلا :ومع هذه نحن على ثقة تامة في قدرة القيادة السياسية في تجاوز كل هذه الاشكاليات التي يعاني منها البلد اليوم بتعاون كل الشرفاء والمخلصين من ابناء هذا الوطن العظيم ، ليعود دوران عجلة التنمية والتطور والنماء لليمن ليكون سعيدا كما عرف في مختلف عصور التاريخ.
حررتنا من حكم الاسرة
كذلك التقينا بالشيخ خالد صاحب والذي أكد ايضاً على أهمية وعظمة الثورة اليمنية سبتمبر واكتوبر، والتي تعتبر ثورة شعب وليست ثورة نخبة حررت اليمن من الجهل والفقر والمرض ومن حكم الاسرة الوحدة ، وأيضا حررت جنوب الوطن من الاستعمار الاجنبي البغيض ، وحققت العديد من الانجازات في مختلف المجالات ، ومنها اعادة اللحمة اليمنية بعد شطرها الاستعمار البغيض.
ويقول الشيخ خالد صاحب.. مسيرة الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر خلال الخمسين عاما الماضية رافقها الكثير من التحديات والإشكاليات ، لعل التحدي الأمني أبرزها ، وأيضا الاشكاليات والأزمات السياسية والتي أعاقت مسيرة التنمية والتطور في البلد ، وأعاقت تحقيق كل مايطمح اليه المواطن اليمني.
ويضيف صاحب قائلا: ومع ذلك تحققت الكثير من الانجازات الكبيرة كالمدارس والجامعات والمعاهد العلمية والفنية والمهنية وفي مختلف التخصصات التي لم تكن موجودة من قبل ، وتحررت اليمن من الجهل ومن الاستعمار وحققت انجازات كبيرة في المجال السياسي والديمقراطي ، وهذا لم تصل اليه الكثير من البلدان المجاورة.
ويختتم الشيخ خالد صاحب بالتأكيد على ان الوحدة اليمنية هي اغلى المنجزات وأبرز أهداف الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر التي تحققت ، والتي أعادت لليمن المجد والشموخ باعتبار ان اليمن بلد واحد وشعب واحد ، وكان تشطيره بفعل عوامل خارجية لعل اهمها الاستعمار البريطاني البغيض الذي احتل جنوب الوطن لأكثر من مائة وعشرين عاما ، فكانت الوحدة في عام 1990م بين نظامين مختلفين وليس بين بلدين او شعبين ، ويقول: وما نسمعه اليوم من دعوات نشاز لإعادة عهود التشطير هي بسبب اشكاليات وممارسات خاطئة من البعض أعطت مبرراً لدعاة الانفصال بالدعوة للتشطير وبث الكراهية والعنصرية لتحقيق مكاسب شخصية أنانية حتى ولو على حساب الوطن. ويؤكد بأن اليمنيين وحدويون في الشمال وفي الجنوب وسيتمسكون بوحدة الوطن والشعب الغالية خاصة ان ديننا الحنيف يدعونا الى التوحد ونبذ الفرقة والشتات ، وسيتم معالجة كل السلبيات التي حدثت في الماضي خلال الفترة القادمة كما وعدت القيادة السياسية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي، رئيس الجمهورية ، ومن خلال جلوس جميع المكونات السياسية على طاولة الحوار لمناقشة مختلف القضايا الموجودة على الساحة الوطنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.