ومما لا شك فيه أن حق العودة وهو حق أصيل لجميع البشر هو العقدة الكبري في أي اتفاقية للسلام ما بين إسرائيل والفلسطينيين, ولا يملك الرئيس الفلسطيني محمود عباس أو حركة فتح أو حركة حماس, أو أي من الفصائل الفلسطينية التنازل عنه. وثمة شيء مريب في توقيت تفجير هذه الأزمة ما بين عباس وحركة حماس, فمن الواضح الآن أن إسرائيل تستعد لانتخابات جديدة لتوحيد صفوفها لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة, كما أن الولاياتالمتحدة تستعد هي الأخري لإجراء الانتخابات الرئاسية, وبرغم كل ذلك فإن الجانب الفلسطيني يتطوع بالدخول في مهاترات, واختلافات لن تؤدي إلا إلي مزيد من الانقسام والضعف للموقف الفلسطيني. وتبدو المؤشرات الراهنة بشأن تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية مثيرة للقلق, بل تدعو إلي ضرورة التحرك الفلسطيني العاجل من أجل توحيد الصفوف, وتحقيق المصالحة الفلسطينية, وبدء الاتفاق علي أسس موحدة للحل التاريخي للأزمة الفلسطينية, والتحرك صفا واحدا لفرض الحل وإنهاء الاحتلال الوحيد الباقي وهو احتلال الأراضي الفلسطينية.