وتحميل محدودي الدخل والفقراء المزيد من الأعباء, إلا أن ذلك بات جزءا من الماضي, والآن لا تملك الحكومات ومن بينها الحكومة المصرية القدرة علي فرض الدواء المر علي الشعوب دون فتح حوار طويل معها, فضلا عن كشف جميع الحقائق أمامها فيما يتعلق بالطريق الذي سوف تسير فيه عملية الاصلاح الاقتصادي. ومن المفيد لحكومة د.هشام قنديل أن تشرح باسهاب وشفافية عملية التفاوض مع الصندوق, وأغلب الظن أن المفاوضات ستكون طويلة وصعبة, وسوف تحتاج الحكومة إلي دعم وتأييد الشارع المصري فضلا عن مؤازرة القوي السياسية المصرية للمفاوض المصري حتي تحصل القاهرة علي أحسن الشروط, وأن يقدم الصندوق شهادته الدولية بشأن جدية مصر في إصلاح عجز الموازنة وإعادة ترتيب البيت الاقتصادي بما لا يخل بقيمة الجنيه أو الدعم المقدم للفقراء. ومن الأمور المشجعة إعلان الحكومة أخيرا عن خطة من3 مراحل لتحقيق العدالة الاجتماعية والإصلاح الاقتصادي, ومكافحة الفساد, وأكدت الحكومة علي لسان وزير التخطيط والتعاون الدولي أن خطة الإصلاح التي تخاطب بها الحكومة دول العالم ومؤسسات التمويل الدولية تختلف عما كان متبعا من قبل, وأغلب الظن أن المواطن لن يمنح دعمه لخطة اصلاح اقتصادي مالم تحقق توزيع الأعباء بشكل عادل, ومالم تشن ثورة كبري ضد الفساد المستشري بقوة, وأخيرا مالم يحقق الإصلاح المنشود تحسنا ملحوظا في مستوي الدخل لغالبية المواطنين, ينهي الاحتكار ويخفض الأسعار.