نسرين درزي (أبوظبي) – كشف البريطاني جايمس ديسون عن العالم الخفي الذي يحيط بمنافسات السرعة في سباقات الفورمولا-1، وشرح ل "الاتحاد" معطيات تقنية قد تكون غائبة عن أكثر الناس تتبعاً لمجريات أسبوع السرعة ومن الجدير الاطلاع عليها، وقال ديسون المراقب الدولي لسباقات "الفورمولا–1" إن أسطورة السرعة ليست سباقا للسيارات وحسب، وإنما سباق في الهندسة أيضاً، حيث تستقطب ميزانيات عالية جداً من الجهات ذات الصلة للاحتفال بالإبداعات الهندسية التي تسجل على مستوى العالم. وذكر جايمس ديسون أن المهندسين الميكانيكيين أصحاب الأدمغة التقنية في صناعة سيارات السرعة، هم وحدهم الخبراء في حل المشاكل والسعي نحو التفرد، إذ يتمثل التحدي الذي يواجهونه سنوياً في دفع الحدود القصوى لجعل السيارات أكثر سرعة وأعظم كفاءة، ومن هنا يعمل السائقون على الاستفادة المتناهية من إمكانيات السيارة التي يحددها المهندسون، والتي لا تأتي بمحصلة مبهرة إلا بعد نتاج إنجازات لا تحصى من العمل الشاق ومئات النقاشات على طاولة التصميم، ليتحدد بذلك من يفوز ومن يخسر. وأضاف: "الفورمولا-1" هي إحدى أكثر الرياضات انفاقاً في العالم، والسبب أن الاستثمار في عمليتي البحث والتطوير اللذين تتطلبهما مكلف جداً، كما أن تحسين التقنيات الجديدة يحتاج إلى وقت طويل وأعمال متواصلة لا تهدأ على مدار السنة، وعند تحقيق النجاح الشامل الذي ينبع من الدول المضيفة والذي يصل صداه إلى كافة البلدان، فإن الفائدة لا تعود على الرياضة وحدها، وانما على صناعة السياحة والاستقطاب الجماهيري الذي يوضع دائماً في قائمة الأولويات. وأبدى جايمس ديسون مراقب سباقات "الفورمولا–1" منذ أكثر من 20 عاماً، بالمستوى المتقدم الذي تمكنت أبوظبي من الوصول إليه منذ استضافتها لهذا الحدث العالمي قبل 4 سنوات، وقال انه من خلال خبرته في مجالات التنظيم والرعاية والاشراف على مثل هذه المنافسات غير العادية، يجد أن أبوظبي أبهرت العالم بحلبة جزيرة ياس التي باتت من المواقع اللافتة، إذ يتفق أبطال سباقات الفورمولا-1 والرعاة ولجان التنسيق الرياضي على الارتياح التام الذي يشعرون به عندما تقام المسابقة في أبوظبي. وأكد ديسون اعجابه بالوعي الحضاري الذي لمسه شخصياً لدى زيارته إلى أبوظبي التي ترتقي إلى التميز، والمتمثل برأيه في كافة الجوانب التي تحوط بأي حدث مرموق ينطلق من أراضيها، ويعتبر أن النجاح لا يأتي من مصدر واحد، إذ لا بد وأن تتوافر له كل المقومات سواء من ناحية الموقع أو الطاقات البشرية أو القدرة على طرح الأفكار وتبنيها حتى النهاية. ويعود جايمس ديسون ليتوقف عند خبايا "الفورمولا–1" ويتحدث عن الإنجازات النوعية التي حققها العاملون خلف كواليسها، والتي تبدأ من الفرامل المضادة للإقفال إلى التحكم في قوة السحب، ومن الاستخدام القسري لحزام الأمان إلى الاختبارات السريعة، وذكر أن تأثير "الفورمولا-1" يتجاوز نطاق السيارات التي تتم قيادتها اليوم، ليصل إلى حمالات الساق وحاضنات الأطفال والأحذية عديمة الانزلاق، وكلها أمور استجدت على عالم القيادة بفضل هذه المسابقة العريقة، والتي استوحى منها المهندسون الحاجة إلى تحسين مختلف الأدوات والمنتجات الضرورية، سواء تلك التي تستعمل يومياً من قبل العامة، أو الاستخدامات النادرة من خلال تطبيقات التكنولوجيا التي تم ابتكارها للمرة الأولى لصالح "الفورمولا-1". ... المزيد