بشكل مفاجئ.. نيمار يعلن عن موعد اعتزاله كرة القدم    52 شهيداً وجريحاً في حصيلة غير نهائية لاستهداف العدو الصهيوني مباني سكنية في لبنان    مع استمرار الكتلة الهوائية الباردة..توقعات الطقس حتى نهاية فبراير    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    قرعة بطولة أوسان الرمضانية تجمع شباب اليمن في مصر بمجموعتين قويتين ومواجهات مرتقبة في الافتتاح    قوة عسكرية تتولى تأمين مداخل عدن ومواقع حساسة داخل المديريات    الحالمي يتفقد جرحى أعمال القمع والتنكيل التي استهدفت الوقفة الاحتجاجية السلمية بالعاصمة عدن    مركز الغسيل الكلوي بإب يتسلّم أكبر محطة غسيل كلوي    عاجل: تحذيرات من تداعيات خطيرة لقرار العليمي بإغلاق مقرات المجلس الانتقالي في الجنوب (وثيقة)    من عدن.. رئيس الحكومة يحدد أولويات المرحلة ويطلق مسار التعافي الاقتصادي    الذهب يرتفع إلى 5039 دولار للأونصة بعد إبطال رسوم ترامب الجمركية    مرايا الوحي - (المحاضرة الرمضانية - 3) للسيد القائد    أبناء محافظة إب يؤكدون الجهوزية والثبات في نصرة الشعب الفلسطيني    أين كانت قبائل الصبيحة عند غدر الإخوان بمحمود الصبيحي؟    سقوط الوصاية والاحتلال اليمني في الجنوب... لحظة انكشاف أخيرة    انتشار عسكري وأمني غير مسبوق في مديريات محافظة عدن    الأرصاد الجوية: استمرار تأثر اليمن بموجة بَرْد    الأكاديمي والكاتب الصحفي والخبير الاقتصادي د/ أمين نويصر    مكاني الآمن كدحباشي وشمالي في صنعاء..    لماذا تفشل إجراءات البنك المركزي في إنهاء شح السيولة؟.. تحليل اقتصادي يكشف الأسباب    إنقذوا أحمد سيف حاشد    الانتقالي يدين ما تعرض له متظاهرون في عدن ويكشف حصيلة الضحايا    صنعاء.. خلاف أسري يتحول إلى مأتم في الخفجي وقنبلة تنهي حياة أم وتُصيب ثلاثة أخرين    تسجيل هزة أرضية من خليج عدن    أسعار القمح عند أعلى مستوى لها خلال 7 أشهر    تأكيد أرجنتيني على مغادرة ألفاريز إلى برشلونة    عقد البيع الرابح: حين تكون أنت "السلعة" و"البائع" و"الوارث"!    اللجنة الأمنية بعدن: لن نتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم إعادة التعامل مع منشأة صرافة    وصول 180 مهاجرا أفريقيا إلى سواحل شبوة    حركة سفر نشطة.. أكثر من 438 ألف مسافر عبر المنافذ المختلفة منذ مطلع فبراير    بين تراجع سعر الصرف وارتفاع الأسعار.. مواطنون يشكون فجوة السوق في رمضان    الخارجية الفلسطينية تدين تصريحات مسؤول إسرائيلي أمام مجلس الأمن الدولي    صحة وعافية.. الصحة تطلق برنامجا توعويا لتعزيز الوقاية خلال رمضان    الهجرة الدولية توثق نزوح 246 شخصا خلال الأسبوع الماضي بعدد من المحافظات    خلال أسبوعين.. وفاة وإصابة 223 شخصا بحوادث مرورية بالمحافظات المحررة    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    استعدادا لمواجهة لبنان.. استدعاء 30 لاعبا لقائمة المنتخب الوطني الأول للبدء بمعسكر داخلي    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    النيابة العامة في إب تفرج عن 1086 سجينًا بمناسبة رمضان    إرشادات صحية لمرضى السكري تضمن صيامًا آمنًا في رمضان    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    أشرف حكيمي يحقق رقما قياسيا في دوري أبطال أوروبا    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    رمضان.. مدرسة الصياغة الإنسانية وميدان الفتوحات الكبرى    الحكمة من ذكر الموت قبل التكليف بالصيام:    دوري أبطال آسيا الثاني: النصر السعودي يتقدم للدور ربع النهائي    دوري ابطال اوروبا: كلوب بروج يقتنص تعادل مثير بمواجهة اتلتيكو مدريد    تكدس سيارات المسافرين في منفذ الوديعة الحدودي    مرايا الوحي : السلسلة الثالثة (المحاضرة الرمضانية - 1) للسيد القائد    رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    كيف تحافظ على نشاطك خلال ساعات الصيام؟ خطوات عملية    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات    أفق لا يخص أحداً    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من المسؤول عن اغتيال بلعيد؟ - الخليج الإماراتية - حياة الحويك عطية
نشر في الجنوب ميديا يوم 24 - 04 - 2012

GMT 0:05 2013 الجمعة 15 فبراير GMT 1:53 2013 الجمعة 15 فبراير :آخر تحديث
مواضيع ذات صلة
حياة الحويك عطية
ديكتاتورية ابن علي سجنته، وفوضى ما بعد الثورة قتلته، أما تونس فبكته بحرقة في الليلة الظلماء .
عدة تهديدات بالقتل تلقاها شكري بلعيد، كان أولها في 23 يناير/ كانون الثاني 2012 على بعد خطوات من وزارة الداخلية، وليس آخرها فيديو وزع على اليوتوب يصور شاباً سلفياً على رأس مجموعة من رفاقه، يصرخ بغضب محموم: "نعم نطالب برأس نجيب الشابي وشكري بلعيد، تعالى إلى هنا يا بلعيد إن كان بك دم وبك رجولة وسترى ما سنفعله بك وبأمثالك وأشباهك . أقول هذا الخطاب لأريكم ما في قلبي من غيظ تجاه هؤلاء الذين مرقوا بالله، مرقوا بالمسلمين ليس هذا من كيسي بل بالأدلة الشرعية" .
المتابعون لهذه التهديدات لا يشكون في مسؤولية هؤلاء التكفيريين عن مقتله، خاصة أن بلعيد سبق أن هاجمهم في خطبه ولقاءاته السياسية والتلفزيونية . هجوم لم يقتصر على الاتهام بل كشف عن وقائع على الأرض من مثل قوله في إحدى الحوارات التلفزيونية: "عندنا قرية تونسية على الحدود الليبية اسمها لوتية، الآن فيها خمسة آلاف (من توانسة وغيرهم ) يتدربون على القتال بإشراف أجهزة أجنبية مخابراتية وجهاديين، ليرسلوا إلى سوريا عن طريق تركيا المعتدلة، وبعضهم يرجعون إلى تونس للقيام بأعمال إجرامية، يستبيحون الدولة التونسية والتراب التونسي، وصلوا إلى أن يختطفوا بعض الشباب والدولة نايمة . هناك أهل اتصلوا بي لأساعدهم في استعادة أولادهم" .
بلعيد يرفق الوقائع بتحليل لأهداف هذه الظاهرة كما يحدد المسؤولية عنها بوضوح، وكأنه وهو المحامي القدير يقيم محاكمة اغتياله بنفسه .
ففي الأهداف يكرر مراراً أن "دعاة الفتنة والجهل يضللون شبابنا ويجندونهم ويدفعون لهم "فلوساً" ويعملون لهم غسل دماغ ويبعثونهم إلى سوريا ليموتوا، وتطلع القصة لعبة مخابرات تهدف إلى تقسيم سوريا لطوائف ومذاهب ودويلات وبعدها لبنان يقسمونه، والهدف إعطاء شرعية للكيان الصهيوني كدولة يهودية"، بحسب تعبيره حرفياً . أما الهدف الثاني فهو إعادة عدد منهم إلى تونس ليخربوها ويدمروا ثورتها .
أما المسؤولية فلا يضعها بلعيد على عاتق هؤلاء فهم برأيه: "شباب مراهقون لا علم ولا معرفة ولا خبرة لهم، مجرد شباب مغرر بهم، لمجرد فتوى يعملها واحد قاعد تحت مكيف في ( . . .) والمسؤول عنهم حكومة تركت بيوت الله لدعاة الفتنة" . إذاً، الحكومة هي المسؤولة الأولى برأيه وهو لا يتردد في اتهامها بالتواطؤ، ليس فقط لأنها تفتح أبواب المساجد والجامعات للقادمين من الشرق من دعاة الفتنة، فتتحول خطب الجمعة إلى دعوات نارية لتقسيم تونس - بحسب قوله - بل لأنه اتهم وزارة الداخلية بإصدار أوامر لرجال الأمن بعدم التعرض لا للدعاة ولا للمجموعات التكفيرية، وفي آخر مقابلاته التلفزيونية صاح بالحكومة قائلاً: على الهواء أقولها لكم أنتم متواطئون!
وعندما يسأله المذيع عما إذا كان يقصد بالحكومة حركة النهضة يرد بدقة: نعم جناحاً من النهضة!
قراءة تجعل المسؤولية عن اغتيال بلعيد واضحة، وعلى لسانه هو، لكنه هو أيضاً من ركز في كل مرة على أن هؤلاء الشباب مغرر بهم، وبالتالي فإن هناك من يقف من بعيد في الغرف المغلقة ويخطط لهم، ما يشحنون به دينياً لتنفيذه، من دون أن يعرفوا الأهداف الحقيقية التي قد تكون كثيرة . ومنها ما تؤشر إليه قراءة اقتصادية، عن الصراع بين الجبهة الشعبية التونسية التي يشكل بلعيد أبرز قادتها، من جهة، وبين الحكومة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمجموعة الأوروبية من جهة أخرى . فالصندوق لم يعد يكتفي بما كان عليه الحال أيام ابن علي، بل يطلب تصعيد هيمنته بشروط أصعب، وقد فرض خطة التقشف وإطلاق مشروع القروض الجديدة بوتيرة لم يسبق لها مثيل . الجبهة الشعبية تصدت لمتطلباته وطالبت حكومة الترويكا بتبني خطة تنمية يسيطر عليها الشعب التونسي . وعليه، بوقف كل تعاون مع الصندوق، ووقف تمويل الدين، وتجميد الفوائد وإعادة النظر في عملية الاقتراض بشكل يدمج المجتمع المدني في قرار الاقتراض بما يسمح بفهم جميع الظروف المحيطة بإقرار عقود الدين هذه، ومراقبة الإنفاق وأوجهه، وتحديد المسؤولين عن الجزء المريب وإلغائه . رد الصندوق بدعوة الجبهة إلى لقاء سري، فرفضت وردت بالدعوة إلى حوار علني متلفز . ودانت كل المفاوضات السرية مع الصندوق ومع البنك الدولي ومع المجموعة الأوروبية .
لكأنه كان يتنبأ بكل شيء، بمصيره هو، بانقسام النهضة، بالخطر الذي يتهدد تونس، بالمؤامرة التي تطبخ لها! ولأجلها تحول البلد - كما قال الشهيد- إلى سوق دلالة لمجرمي أمريكا والكيان الصهيوني . ولأجلها لم نر ردة الفعل الأوروبية، وخاصة الفرنسية، تندد باغتيال بلعيد بقدر ما رأيناها تستغل الحادثة لتنعى تونس وتقول إنها تنحدر إلى الهاوية منذ سنة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.