براقش نت – متابعات:علقت صحيفة الجارديان، على الكشف عن سعى وزارة الداخلية لاستيراد 140 ألف قنبلة غاز مسيل للدموع من الولاياتالمتحدة، وقالت إن الحكومة المصرية تنفق 1.7 مليون إسترلينى وسط الأزمة الاقتصادية التى تواجه البلاد، ووصول احتياطى النقد الأجنبى لديها إلى مستوى حرج. وأضافت الصحيفة، أن مصر تنفق ملايين الجنيهات لاستيراد الغاز المسيل للدموع، رغم اقتراب البلاد من الإفلاس، ووسط موجة من وحشية الشرطة التى وصفتها أكثر من 20 جماعة حقوقية بأنها عودة لدولة القمع فى عهد مبارك. وأشارت إلى تساؤلات النشطاء بشأن رغبة الحكومة فى شراء قنابل الغاز المسيل للدموع فى وقت تشهد فيه احتياطات مصر الأجنبية مستوى حرج، وعدم قدرة الدولة على المضى فى دعم الوقود، وتوقف المفاوضات مع صندوق النقد الدولى بشأن تلقى قرض قيمته 4.8 مليار دولار. ويرى النشطاء، أن هذه الصفقة التى تأتى وسط موجه من الاحتجاجات ضد الرئيس محمد مرسى وجماعته وعنف الشرطة، أنها مثال آخر على عدم رغبة الحكومة فى السيطرة على ممارسات الشرطة، التى كانت وحشيتها أحد الأسباب الرئيسية التى أدت لثورة 2011، والتى بات سلوكها موضع مراقبة مجددا هذا العام. وقال حسين عبد الغنى، المتحدث باسم جبهة الإنقاذ الوطنى "إنها نفس تكتيكات نظام مبارك، إنفاق أموال دافعى الضرائب لقتل أبنائهم"، وأشار إلى أن الحكومة ترغب فى خفض الدعم عن الغاز، ورفع الضرائب عن السجائر التى تمثل منفذا للناس. وحذر أطباء التحرير فى وقت سابق من هذا العام من أن الغاز المسيل للدموع بلغ مستويات خطيرة خلال العديد من الاشتباكات التى شهدها الميدان، لكن الغاز مجرد جزء من موجة عنف أدت إلى شكوى 21 جماعة حقوقية، محذرة من أن وحشية الشرطة وصلت إلى مستوى خطير، وفى بعض الحالات أسوأ مما كانت عليه فى عهد مبارك. وأشارت الجماعات الحقوقية إلى أنه منذ اندلاع الاحتجاجات ضد مرسى هذا العام، تم قتل وتعذيب عشرات المتظاهرين، واعتقل المئات وفى بعض الحالات تم قتل واغتصاب آخرين، ويؤكد حسام بهجت مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أنه تم اغتصاب عدد من النشطاء الرجال فى الحجز بشكل أعلى مما كان عليه، على الأقل خلال العقد الأخير. هذا بالإضافة إلى اعتقال مئات الأطفال، حيث تم القبض على ما لا يقل عن 200 طفل تعرضوا للضرب ومن بينهم محمود عادل، الذى لم يتجاوز ال 13 عاما من عمره، ويعانى السرطان حيث ظل معتقلا طوال أكثر من أسبوع لم يتلق خلاله العلاج. وأشارت هبة مورايف رئيسة مكتب منظمة هيومن رايتس فرست فى مصر، إلى أن مرسى لم يظهر أى ميلا لإصلاح الشرطة حتى الآن، وقالت "إنه لم يتحرك لأى تغييرات فقط، وأنه حتى لا يعترف بالمشكلة الخطيرة التى تمثلها انتهاكات الشرطة".