عمان - رويترز: شارك ناشطون معارضون من الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الرئيس السوري بشار الأسد, أمس, في اجتماع يستمر يومين, لدعم بديل ديمقراطي ومحاولة النأي بالطائفة عن الارتباط الكامل بمحاولات الحكومة لسحق الانتفاضة التي تشهدها سورية منذ عامين. وقال منظمون إن الاجتماع الأول للعلويين المؤيدين للثورة, والذي يعقد في القاهرة سيعد إعلانا يلتزم بسورية موحدة ويدعو التيار الرئيسي للمعارضة للتعاون بشأن منع القتال الطائفي في حالة سقوط الأسد والاتفاق على إطار للعدالة الانتقالية. ورأى ديبلوماسي غربي أن "الاجتماع يعقد متأخرا عامين تقريبا ولكنه سيساعد في إبعاد الطائفة عن الأسد, كل الجهود مطلوبة الآن للحيلولة دون وقوع حمام دم طائفي على نطاق واسع لدى رحيل الأسد في نهاية المطاف سيكون العلويون الخاسر الأكبر فيه". وذكرت اللجنة المنظمة لاجتماع العلويين في بيان أن "النظام الذي يزداد عزلةً وضعفاً سيعمل على دفع العصبويات الطائفية الى حالة الاقتتال الدموي". وأضافت أن "هناك قوى تشكلت وتقف ضد النظام لكنها تتقاطع معه الدفع باتجاه الصراع الطائفي ولحسابات تتعلق بها وبارتباطاتها". وأكدت أن "العمل على نزع الورقة الطائفية من يد النظام ويد كل من يستعملها أمر بالغ الأهمية كمقدمة لاسقاط النظام وكمدخل لاعادة صياغة العقد الاجتماعي السوري على أسس الدولة الحديثة دولة المواطنة والعدالة فقط". وقال الناشط الذي يساعد في تنظيم المؤتمر عصام اليوسف إن الانتفاضة أعطت العلويين فرصة لاثبات أن الطائفة ليست جامدة وأنها تطمح مثل باقي السكان للعيش في ظل نظام ديمقراطي تعددي في وقت تخشى من صعود التطرف الإسلامي. وأضاف أن الوثيقة التي ستصدر عن المؤتمر ستؤكد التزام العلويين بالوحدة الوطنية والتعايش بين الطوائف والسلام الأهلي في انعكاس لموقف اتخذه زعماء الطائفة خلال الحكم الاستعماري الفرنسي في العشرينات اعتراضا على مقترحات لتقسيم البلاد.