واصفا الموقف الأممي ب«العاجز».. عبدالعزيز بن عبدالله في تحضيري قمة الدوحة: محمد طالب الأحمدي (موفد «عكاظ» إلى الدوحة) أكد الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية ورئيس وفد المملكة إلى الاجتماع الوزاري العربي على أهمية أن تخرج القمة العربية في الدوحة بقرارات تعزز مكانة الدولة الفلسطينية والسعي لدفع مجلس الأمن الدولي إلى سرعة اتخاذ التوصية اللازمة بقبول فلسطين عضوا كامل العضوية بالأممالمتحدة وذلك في أعقاب نيل دولة فلسطين لصفة دولة مراقب غير عضو بالأممالمتحدة. وأشار نائب وزير الخارجية في الكلمة التي ألقاها في جلسة العمل الأولى المغلقة للاجتماع الوزاري التحضيري لمجلس الجامعة على مستوى القمة إلى أنه قد صدر عن الدورة الوزارية الأخيرة لمجلس الجامعة قرار يقضي بتكليف لجنة مبادرة السلام العربية بإعادة تقييم الموقف العربي إزاء مجريات عملية السلام وإعادة النظر في جدوى اللجنة الرباعية والمنهجية الدولية المتبعة في التعامل مع القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي للتوصل إلى تغيير هذه المنهجية وبما يمكن من إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وبين في هذا الصدد أنه من المفترض أن تقدم اللجنة تقريرها وتوصياتها إلى مجلس الجامعة في دورة طارئة للنظر فيها تمهيدا لعرضها على القمة العربية.. وقال إن هذا القرار يشكل أفضل مدخل لتجاوز الوضع الراهن بالتعامل مع قضية الصراع العربي الإسرائيلي.وشدد الأمير عبدالعزيز على أن المملكة لاتزال عند رفضها القاطع للنشاط الاستيطاني الإسرائيلي الذي ترى فيه محاولة لتقويض حل الدولتين من خلال عزل المدن الفلسطينية عن بعضها وتطويق القدس الشريف بالبؤر الاستيطانية. وأضاف أن المملكة ماضية في رفضها لما تتعرض له مدينة القدس من خطط تسعى لتهوديها.. وطالب المجتمع الدولي بوقف تلك الممارسات.وأعرب الأمير عبدالعزيز بن عبدالله عن أسفه لعجز الأممالمتحدة وخاصة مجلس الأمن عن القيام بما هو منتظر منها، وفقا لميثاقها وتمشيا مع منطلق العدالة وما تفرضه مسؤولية مجلس الأمن فيما يتعلق بحفظ الأمن والسلم الدوليين، تجاه وقف ما يتعرض له الشعب السوري من قتل وتدمير من قبل نظام الأسد. وقال إن كل ذلك يحدث مع استمرار النظام في مماطلاته وتسويفه وإمعانه في سياسة القتل، يساعده في ذلك دعم متصل من بعض الأطراف مما زاد من حدة الأعمال العسكرية وتسبب في تقليص فرص الحل السياسي. وأضاف «إننا نرى في قرار مجلس الجامعة لشغل مقعد سورية من قبل الائتلاف الوطني السوري أنه يشكل نقطة تحول بالغة الدلالة في إضفاء الشرعية الدولية لهذا الائتلاف الذي تجتمع تحت مظلته كافة أطياف المعارضة السورية باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري».وأكد نائب وزير الخارجية أن تطور المنطقة العربية مرتبط بالتقدم في النواحي الاقتصادية والاجتماعية، مشددا على أهمية متابعة تنفيذ قرارات ومبادرات القمم العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي عقدت في الكويت، وشرم الشيخ، والأخيرة التي عقدت في الرياض في شهر يناير الماضي ومنها مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الداعية إلى زيادة رؤوس أموال المؤسسات العربية المشتركة بنسبة لا تقل عن 50 بالمائة، وغير ذلك من القرارات التي تلامس حاجيات المواطن العربي خاصة فيما يتعلق بتوفير فرص العمل والحد من البطالة والفقر والقضاء على الأوبئة والأمراض.من ناحيته، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن التحديات الكبيرة والظروف الدقيقة التي تمر بهما الأمة العربية وحجم التطلعات والآمال المعقودة على القمة فرضتا علينا جدول أعمال حافل بالقضايا ومتعدد الاهتمامات خاصة وأن هذا اللقاء يأتي في ظل أحداث وتطورات ومتغيرات إقليمية ودولية متسارعة تتطلب منا توحيد الكلمة والموقف وتنسيق الجهود السياسية والدبلوماسية وتنشيط آليات عملنا المشترك حتى نكون مؤثرين في الأحداث وليس فقط متأثرين بها وحتى نصبح أكثر قدرة على حماية مصالح دولنا وشعوبنا والانتصار لقضايا أمتنا العادلة وحقوقها المشروعة.كما شدد الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية على أن تحقيق الحل السياسي للأزمة في سورية مايزال ممكنا إذا توفر الموقف العربي الموحد والمتماسك.. واصفا الوضع السوري الحالي بالكارثي.وأضاف الدكتور العربي في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري العربي «يحدونا الأمل في إمكانية تحقيق الحل السياسي الذي يجنب الشعب السوري المزيد من الويلات»، وقال إن عدم استجابة النظام السوري لتطلعات شعبه في التغيير والإصلاح الديمقراطي الحقيقي وإعماله آلة البطش والتدمير ونزيف الدم أوصلنا إلى هذا الوضع الكارثي. وقال إن هذا الحل مايزال ممكنا متى ما كان هناك موقف عربي موحد ومتماسك يستطيع أن يصوغ موقفا إقليميا داعما ويدفع كما تقضي مسؤولياته في المحافظة على السلم والأمن الدوليين.