في الآونة الأخيرة بدأت تتراجع المؤسسات والشركات المساهمة الربحية عن أي نشاط مجتمعي، وبدا وكأنه عزوف المجبر! وقد نعذرهم –الشركات– في جفوتهم لخدمة المجتمع ومشاركتهم في مناسباتهم -ما عدا الرياضية- لأن هناك صندوقاً يقتطع من أرباحهم نسبة (%2.5) سنوياً، قيل حينها إنه لخدمة المجتمع، هذا الصندوق -الذي ما زال بحوزته ما يقارب الثلاثة مليارات ريال من أرباح الشركات المساهمة، أو لنقل من حصة المساهمين- لم ير التفعيل في خدمة المجتمع حتى هذه اللحظة! والشركات بطبيعتها نظرتها ربحية بالدرجة الأولى، وكانت تسوق لنفسها من خلال مشاركتها المباشرة في نشاطات المجتمع، باسمها وبشعارها، إلا أن ذلك لم يعد ممكناً بعد اقتطاع (%2.5) إلا بضخ أموال مضافة، وهذا ما يؤثر على ربحيتها. هذا الصد لمطالب المجتمع بالمشاركة يدفعنا للتساؤل عن سبب وجود هذا الصندوق وأسباب عدم تفعيله؟ وأين هو؟ وأين إدارته أو مجلس إدارته؟ وهل صرف شيئاً من تلك المبالغ الكبيرة التي تم تجميعها على مدار الثلاث السنوات السابقة، وكيف السبيل لصرفها؟! نريدُ إجابة. إشادة: بالرغم مما سبق إلا أنه ما زالت بعض الشركات وبالرغم من هذا الاقتطاع –%2.5– من أرباحها إلا أنها مدركة لدورها المجتمعي وأهميته وبأي صورة حتى لو كانت أقرب إلى الرمزية كما فعل مصرف قطر الإسلامي بالأمس، حيث دعا للتبرع بالدم، وكانت مبادرة كريمة من المصرف الإسلامي في تأدية دوره وتنشيط برامجه المجتمعية، بل والدعوة إليها، حيث لم تتردد شخصيات قطرية لها وزنها في الاستجابة لها، مثل الإعلامي المتميز محمد سعدون الكواري والسيد علي بن راشد المهندي، وأفخر بلقائي ومعرفتي بهذه الشخصيات، ومثلها كثير لخدمة الوطن والمواطن.