فشلَ قائدو السياراتِ في شارعِ فلسطين بجدةِ في إقناعِ صاحبِ السيارةِ التي تعرّضت لكسرٍ في الفانوسِ الخلفيِّ بالتنازلِ، أو حتى قبض ثمنهِ؛ حتّى لا يتعطّل المرورُ أكثرَ من ذلكِ. كانت السيارةُ الأخرى التي تعودُ للخلفِ قد طالت فانوسَ التي تهمُّ بالرَّكنِ؛ ليشتعلَ الموقفُ! المؤسفُ أن السائِقَين كانا من جنسيةٍ واحدةٍ، ويبدو أنَّ انفلاتَ الأعصابِ في بلدهِما قد لحقَ بهما هنا. قال الأولُ إنَّه كانَ ينوي التنازلَ لولا سلاطةُ اللسانِ، وقالَ الآخرُ إنَّ سلاطةَ اللسانِ معروفةٌ عند أمثالِكَ! وفيما تدخّلَ آخرون من نفسِ الجنسيةِ مكرّرين: عيبْ يا جماعة.. عيبْ يا جماعة.. دون جدوى. وجاءت سيارةُ المرورِ، وظنَّ النَّاسُ أنَّ كلَّ شيءٍ سينتهي في دقائق معدودةٍ دونَ جدوى.. عندها اضطررتُ للانصرافِ.. خجلاً! قندييييييل