صحف الإمارات / إفتتاحيات. أبوظبي في الأول من إبريل/ وام / اهتمت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في مقالاتها الافتتاحية بالمشهد اليمني إضافة إلى تكلفة الحرب الأميركية على العراق التي دمرت بنيته التحتية وصناعاته وزراعته وخسر كثيرا من أبنائه قتلى ومعاقين ومشردين. وتحت عنوان " كلف الحرب والسلم " قالت صحيفة " الخليج " إن آخر تقرير عن تكلفة الحرب الأميركية على العراق وأفغانستان أنها ستصل إلى رقم هائل يتراوح ما بين أربعة إلى ستة تريليونات دولار..وحتى هذه اللحظة أنفقت الولاياتالمتحدة ما يقرب من تريليونين من الدولارات ككلف مباشرة في الحرب على هذين البلدين . وأوضحت أن الكلف غير المباشرة التي على الإدارة الأميركية دفعها تذهب إلى عناصر ثلاثة..العنصر الأول والأهم هو كلف المنافع المعوضة عن العناية الصحية والإصابات المعيقة.. مبينة أن العنصر الثاني يشمل تعويض إصلاح واستبدال الأجهزة والمعدات الذي يكون ست مرات في حالة الحرب أكثر منه في حالة السلم..أما العنصر الثالث فهو الفوائد التي ستدفعها الإدارة عن الدين المترتب على هاتين الحربين وقد دفعت حتى هذه اللحظة ما يقرب من مئتين وستين مليارا من الدولارات فوائد. وأضافت أن تكلفة الحرب باهظة ويمكن للمراقب أن يراها كذلك حين يضعها في حال المقارنة مع فرص التنمية المفقودة.. مشيرة إلى أن الأرقام التي وضعتها إدارة أوباما لخلق مليونين ونصف المليون من فرص العمل تساوي / 700 / مليار من الدولارات وهو مبلغ يرى الخبراء أنه مبالغ فيه..وفي ضوئها فإن فرص عمل لكل العاطلين عن العمل والبالغين / 12 / مليونا سيزيد قليلا على ثلاثة تريليونات من الدولارات. ونوهت بأنه سيبقى هناك وفر من المال لبناء الآلاف من المدارس والمستشفيات داخل الولاياتالمتحدة التي أصبحت تشكو من تخلفها في هذين الميدانيين..مؤكدة أن الحرب لم تكن مكلفة للولايات المتحدة ماديا فحسب بل إن كلفها المعنوية أشد وأقسى في مختلف بقاع العالم..وهذه الكلف تؤثر ماديا أيضا لأنها تؤثر في مصالحها في المدى البعيد. وتساءلت..كم سيكون الوضع مربحا للولايات المتحدة ماديا ومعنويا في العالم لو أنها أنفقت تريليونا واحدا من أجل تصنيع إفريقيا وتحديثها تعليميا وصحيا. وأكدت " الخليج " في ختام إفتتاحيتها أن الشيء الأكثر أهمية الذي لا يلقي التقرير ضوءا عليه هو مدى الكلف التي تعرض لها العراق الذي دمرت بنيته التحتية وصناعاته وزراعته وخسر كثيرا من أبنائه قتلى ومعاقين ومشردين كما أنه خسر سنوات طويلة كان يمكن أن تقضى في مزيد من التقدم والتحديث والعمران..وهو لا يزال يعاني عدم الاستقرار الذي يمنع التقدم و يضع مستقبله على كف التجاذبات المحلية والإقليمية والدولية. من جانبها أكدت صحيفة " البيان " أهمية الحوار الوطني اليمني والذي لا بديل عنه للخروج من عنق الزجاجة والانطلاق نحو حسم القضايا المصيرية والعالقة كافة وذلك في ظل مرحلة حرجة تمر بها اليمن والتي تتواكب مع بعض المساعي الرامية إلى تعطيل هذا الحوار. وتحت عنوان " اليمن في مفترق طريق " قالت إن هذه المرحلة الحرجة التي تواكب مساعي كثيرة لتعطيل الحوار والوقوف أمام حسم القضايا العالقة منها ما أعلنت عنه السلطات اليمنية من خلال الكشف عن مخططات .. تسعى إلى تنفيذ عمليات إرهابية في العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات بهدف إرباك وإفشال مؤتمر الحوار الوطني. وأشارت إلى أنه بحسب السلطات اليمنية فإن هذه العمليات كانت تستهدف المدن التي من المقرر لها أن تحتضن فرق الحوار لمناقشة القضايا الموكلة إليها بعد أن أعلنت السلطات اليمنية أسماء فرق العمل بشكل نهائي كذلك فإن هناك مساعي لا تخفى على أحد من قبل بعض الدول التي دأبت على التدخل في شؤون الآخرين. وأوضحت أن فضح مثل هذه الممارسات والأعمال الإجرامية والإرهابية وغيرها من الأعمال والتصرفات الساعية الى إرباك المؤتمر من شأنها أن تكشف للجميع الممارسات غير المسؤولة من البعض سواء من قوى وأحزاب في الداخل أو من قوى ودول خارجية. وقالت إن توفير المناخات الآمنة للحوار الوطني باعتباره الحدث الأبرز والمرحلة الأهم في مسيرة التحول السياسي في اليمن مسؤولية كبيرة تقع على عاتق السلطات التي لا تدخر جهدا في ذلك .. داعية القوى السياسية كافة أن تدفع نحو المضي قدما في الحوار باعتباره السبيل الوحيد الذي لا بديل عنه للخروج من المأزق الراهن وحسم القضايا المصيرية وهذا هو ما عبر عنه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي حين أكد أن الحوار هو الوسيلة الوحيدة لتجنب " حرب أهلية ". وأكدت " البيان " في ختام إفتتاحيتها أن الفرصة سانحة في اليمن لتحقيق توافق إزاء القضايا المصيرية ورسم خريطة طريق للمستقبل تلتف حولها كل القوى والنأي بالبلاد عن أزمات جديدة لا تخلف سوى المزيد من الاحتقان والأوضاع المتردية في المجالات كافة وعلى رأسها الجوانب الاقتصادية التي لا يمكن أن تتحقق بدون استقرار أمني وسياسي يسعى له الجميع. وتحت عنوان " تعزيز مكانة الحكومات الإلكترونية " كتبت صحيفة " البيان " في افتتاحيتها أنه " قبل سنوات قليلة كان مفهوم الحكومة الالكترونية ملتبسا على قطاعات واسعة من الناس عندما اعتقد البعض أنها موازية للحكومة التي تمثل السلطة التنفيذية في الأنظمة السياسية وجاء الالتباس من مفهوم "حكومة" وجرت التساؤلات كيف تعمل وحدود عملها ونطاقات صلاحياتها وما إذا كانت دقيقة في عملها ولم يدخل المفهوم كاملا إلا بعد أن أصبحت أعمال الحكومة إنجازات واضحة وبينة وملموسة ومحسوسة فبدأ المجتمع التعامل مع هذه الآليات الإلكترونية بحماس إذ وجد فيها بديلا عن مشاق ومعاناة وانتظار . وأضافت أنه مع الحكومة الإلكترونية يستطيع المرء أن يقضي كثيرا من مصالحه وحوائجة ب"كبسة زر" كما يتعامل الموظفون في الدائرة الواحدة أو المؤسسة الواحدة بالأسلوب نفسه عبر الأجهزة الالكترونية التي قلصت الجهد العضلي والذهني في عدد كبير من المهام وسمحت بوقت إضافي للموظفين والخبراء والمسؤولين للابتكار والتطوير . ونوهت الصحيفة في هذا الصدد بالاجتماع الثاني للجنة الوزارية للحكومة الإلكترونية " الوزراء المعنيين بالحكومة الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي " الذي عقد أمس في المنامة وتناول العديد من الموضوعات ذات العلاقة بتطبيقات الحكومة الإلكترونية التي ستنير الطريق للقائمين على مشاريع الحكومات الإلكترونية لتفعيل التكامل بين الدول الأعضاء مما سينعكس إيجابا على مجتمعات دول المجلس ويجعلها وحدة مترابطة ومتكاملة . وقالت " الوطن " إن نظرة إلى سرعة التعاملات المالية عبر شبكة الانترنت يكشف انتقال الأموال من مكان لمكان ومن يد لأخرى مما يضاعف القدرة على الاستثمار في شتى المجالات وهذه السرعة تتبعها سرعة في إنجاز المشروعات وفي التخطيط وفي المتابعة وفي كل مراحل الإدارة الذكية" مؤكدة ان كل ذلك ينعكس على التنمية ويسارع بوتيراتها التي تظهر بدورها في حجم الانجاز المادي . وشددت في ختام إفتتاحيتها على الحاجة الماسة لتسريع الخطوات نحو إكمال لوازم وأدوات وصياغات الحكومات الالكترونية كي تلاحق ما يجري في العالم لأن التقدم في أنحاء عديدة من العالم وصل إلى مرتبة متقدمة وهو ما سعت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة مواكبة ومعاصرة وملاحقة ولكن على الآخرين في المنطقة. وام/خلا / عب / زا /. تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .