الاثنين 01 أبريل 2013 08:49 مساءً ها هي صنعاء تستأنف جلسات مؤتمر الحوار الوطني الشامل كأطول مؤتمر حوار في العالم وذلك بانعقاد الجلسة الثامنة والتي كرر كعادته الأخ/ عبد ربّه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية ، إرسال رسائله ذات الأبعاد القصيرة والطويلة المدى والتي كان لها الأثر الايجابي في تهدئة الأنفس بين أقطاب الصراع والتي تلقت تلك الرسائل منذ (6) أشهر مع بداية الإعداد لمؤتمر الحوار الجاري ، والتي شكّلت خارطة طريق ومن هذه الرسائل ما تم استقباله بدون رضاء وشكّلت عامل لدفن النار تحت الرماد وليس إخمادها. فمنذ بداية المؤتمر حتى انقضاء الأسبوعين الأوليين منه كان اغلب المتحدثين يخاطبون الكاميرا ولم يخاطبوا المؤتمر والحلول الحقيقية .. حيث طفت النبرة الصوتية العالية بعيداً عن إصابة الحلول الحقيقية المرجوة من المؤتمر والذي خرج عن مساره وكأنه مجلس نواب ولم يتمخض حتى الآن عن أي رأي يضع المتحاورون أمام المشكلات الكبيرة الرئيسية ، وهذا ما انعكس على بعض الأعضاء من حالات النعاس والاهتمام بالأمور الشخصية أكثر من الاهتمام بالمؤتمر وبروز بعض الاحتجاجات الغير لائقة داخل قاعة المؤتمر. ومن خلال المحاصصة السياسية والمناطقية أيضا وكذا خرق الخطوات الأساسية للنظم الخاصة بقوائم الممثلين في المؤتمر، كل ذلك ولّد حالة من الإحباط لدى المجتمع وقلق من المعوّقات التي تعوق المؤتمر للوصول إلى المحطة التالية ، وكما أكد ذلك الاخ/رئيس الجمهورية بان هناك من لا يريد الحوار ومن يعمل ضده ومن يخلق المشكلات والعوائق لعرقلته . وبالرغم من أن أهم الايجابيات التي افرزها المؤتمر خلال الفترة الماضية منذ انعقاده (الأسبوعين) تمثلت في كسر حاجز الخوف وإرساء قاعدة أساسية للحوار أدى إلى إيجاد مساحة تكاد تكون متساوية بين المتحدثين.ومن خلال كلمة الأخ رئيس الجمهورية ذاتها والتي أشاد بالحكم الرشيد في الدول الأوربية وذلك بعد صراع لأكثر من 400 عام ، فاليمنيون عاشوا ومازالوا يعيشون صراعات منذ 1300 عام من أيام محمد إسماعيل البدر، والتي كونت ثوابت وثقافات معظمها لا تقبل ذلك الحكم ، لما له من انعكاسات سلبية على تلك الثوابت الراسخة رسوخ العقول منذئذٍ. وها هو القطار يتوقف في المحطة ، بعد أن أصبح له موقعه في الخطاب السياسي لزعماء اليمن ، من عهد الرئيس السابق/ علي عبدالله صالح الى عهد الرئيس الحالي/ عبدربه منصور هادي ، والذين اجمعا بذلك أن القطار هو الوسيلة الوحيدة التي تناسب الشعب اليمني بل المجتمع بأكمله بهيئاته وأحزابه في نقلهم وترحالهم. واليوم وقد حدد خط سير القطار ربما يكون الرحلة الأخيرة له قبل أن تأتي قطارات أخرى ذات خصوصية متباينة . تحول خط سيره بدلا من محيط الدائرة المتسعة التي يتحرك فيها ولا يحيد عن محيطها ، إلى خط سير متعرج ومتباين من تضاريبه ن وهو لن يحيد عن سكته كونها محددة له سلفاً، ولكن الم يدرك فخامته والرعاة أن الوقت المتبقي لرحلة القطار غير كاف للوصول إلى نهاية رحلته .. بل سيتوقف أمّا في محطة لا تبعد كثيراً عن منتصف الطريق أو قبلها ،حينها سيتم إنشاء محطة في مكان توقفه ومن ثم إعادته للاتجاه المعاكس .. لا اعتقد بأن فخامته والرعاة يجهلون بأن مفاتيح فصل أهم عربات القطار لا يمتلكونها .. ولا يمكن نزعها بل لا يمكن حتى أخذها من مالكيها .. وهو أمر ليس بالهين بل ليس بالمقدور عليه ، وانّ أي محاولة من المتوقع أن تؤدي إلى عواقب وخيمة ، اخطر مما يتصورها العقل الإنساني ، فهل تبقى في دائرة الأحلام ويترك الأمر للزمن؟ ، خاصة وانها أهم العربات والتي تحتوي على الجند والعتاد والمال .. وما سوى هذه العربات ، فهي غير قادرة على ضمان سلامة وصول القطار إلى نهاية رحلته وان وصل فسيكون وصوله يكتنفه الكثير من المخاطر من جراء تدفق العربات التي انفصلت عنه . وحتى لا نطيل ويملّ القارئ في القراءة نضع بعض الأسئلة :- v هل مؤتمر الحوار الجاري سيضع إصبعه على الجراح الحقيقية لقضايا اليمن من خلال تقديم مشروع اقتصادي وسياسي وامني يلبي احتياجات الشعب؟! v هل سيذهب المؤتمر للقضايا الجوهرية الحقيقية بصراحة ومصداقية ؟! v هل فرق العمل ستعمل بقوة نحو ما يطلبه منهم المؤتمر ؟! v هل توجد حلول حقيقية للقضايا الكثيرة المعقدة؟! v هل سيتم بناء دوله حقيقية أم أن الأمر مجرد تنفيذ مهمة من مهام واردة في الخطة (المبادرة الخليجية) v ماهو الإطار الحقيقي للدولة القادمة بعد المؤتمر؟! v هل يوجد لدى القيادات السياسية والأحزاب الفاعلة على الساحة مشروع وتصور حقيقي أم إنها انعكاس لحالة التنفيس التي سيطرت على الجلسات خلال الأسبوعين الماضيين؟! v ألم يكن اليمن يحتاج إلى مؤتمر لتثبيت دعائم دولة حقيقية تبسط سيطرتها على الجميع دون استثناء ونزع كل أدوات ووسائل مواجهتها من أي فصيل كان .... قبل انعقاد هذا المؤتمر الجاري ؟