الحراك الجنوبي قطار انطلق ولن يتوقف حتى تحقيق كامل أهدافه وعلى رأسها استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة والكل صعد إلى هذا القطار من مختلف القوى الجنوبية فمن كان مؤمن بهدف استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة فيواصل السير إلى النهاية ومن صعد لغرض مآرب أخرى فليترجل حال الحصول على مآربه وقد ترجل الكثيرون! كلام ردد كثيرا لكن يبدو أن قطارنا الكبير الذي قطع شوط كبير نحو تحقيق هدفه والوصول إلى المحطة النهائية التي خرج غالبية الشعب الجنوبي من اجل الوصول إليها والمتمثلة باستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة على أرضه بداء يتعثر بشكل واضح وجلي بسب صراع في مقصورة القيادة لهذا القطار العظيم.
لقد أدى هذا الصراع على قيادة القطار الحامل لحلم شعب أبى إلا أن يعيش حرا مستقلا على أرضه إلى خيبة أمل هذا الشعب في قياداته وخاصة بعد إن شرعت تلك القيادات في تقاسم عربات ذلك القطار وتفريخه بكل أسف وصار اليوم لدينا أكثر من قطار بعضها اتخذت عواصم إقليميه متصارعة كمحطات انطلاق إلا إن مزلقان الانطلاق لم يفتح لها بعد ربما بسب حساباتها الخاطئة.
وهناك حسابات أخرى لقوى جنوبية أخذت قطارها وانطلقت صوب عاصمة اليمن صنعاء للمشاركة في ما يسمى مؤتمر الحوار هناك لعلها تحقق مطالب الشعب الجنوبي كما وعدتنا لكن لهذه اللحظة يصارعون جبروت وصلف نظام صنعاء حول تنفيذ النقاط ال 20 ال11 المتعلقة بالقضية الجنوبية والتي رفضت القوى المتنفذة في صنعاء تنفيذها بما فيها الرئيس هادي حسب بعض تسريبات الأعلام وهذه النقاط ليست الحل للقضية الجنوبية بل عبارة عن مراهم ملينة ومخدرة لما قبل عملية أخر الليل!
وفي ظل هكذا وضع بات من اللازم على الشعب الجنوبي وفي مقدمته الشباب وهم العمود الفقري للثورة الجنوبية التحررية ووقودها الأول أن يتحملوا مسئولية قيادة ثورتهم من منطلقات وحسابات جنوبية صرفة,وما على تلك القيادات إلا أن تترجل عن القيادة وأن تواري سوءتها بعد أن عجزت عن الإتيان بشي غير مزيد من التشرذم وإذكاء واستحضار صراعات الماضي