| بيروت - من ريتا فرج | اعتبر عضو «المنبر الديموقراطي» السوري المعارض سمير عيطة أن إعلان الحكومة السورية عن تنفيذ إجراءات لإضافة ثلاث محافظات جديدة «ليس مسألة جديدة وقد طُرح هذا الموضوع في السابق، خصوصاً أن تقسيم المحافظات قبل الثورة لم يكن متوازناً»، مشيراً الى أن «النظام يقوم بهذا الأمر الآن بسبب خروج بعض المناطق عن سيطرته في شكل نهائي». وبدأ النظام فعلياً بحسب وسائل اعلام رسمية بتنفيذ إجراءات لإضافة ثلاث محافظات جديدة، ستُقام في القامشلي التي سيتم فصلها عن محافظة الحسكة، كما سيتم فصل ريف حلب عن مركز المدينة، وستُقام محافظة البادية في تدمر. ورأى عيطة في اتصال مع «الراي» أن «دعوة رئيس الائتلاف السوري أحمد معاذ الخطيب الرئيس السوري بشار الاسد لمناظرة تلفزيونية عبارة عن فكرة تحاول أن تعيد المجال الى الزيجات السياسية»، موضحاً «أن الشيخ معاذ ربما شعر بعد التطورات الاخيرة أن ثمة دفعاً في اتجاه الحسم العسكري وأراد تفادي هذه المسألة عبر إحياء الحل السياسي»، مشدداً على أن «العدد الأكبر من أعضاء الائتلاف يسيرون في اتجاه السيناريو العسكري والشيخ معاذ هو الوحيد بينهم الذي يأمل عبر المبادرات الجريئة التي يطلقها العودة الى الحل السياسي». ولفت الى أن «التدخل العسكري الخارجي (في سورية) حاصل في شكل أو آخر ولكن ليس على الطريقة التي حدثت في ليبيا»، مستدركاً أنه «في مرحلة معينة إذا ساءت الأوضاع أكثر يمكن أن يحدث تدخل عسكري مباشر». ورأى «أن دمشق، كعاصمة السلطة، سيدافع عنها النظام حتى النهاية حتى لو لم يبق له سوى منطقة قاسيون حيث يضع مدافعه وصواريخه»، معتبراً أنه «في حال أرادت أطراف الصراع الدخول في معركة الحسم سيؤدي ذلك الى دمار العاصمة». وشدد على أهمية «الاتفاق الأميركي - الروسي على رحيل هذا النظام»، مشيراً الى أن «السير في هذا التوافق بين الدولتين يتوقف على كفّ دعم موسكو للاسد من جهة وتوقف الدعم الضمني الأميركي عبر الحلفاء لقوى متطرفة في المعارضة». وأشار الى أن «عملية تركيب الائتلاف في الدوحة أدت الى هيمنة الاخوان المسلمين عليه والى خروج كل التنظيمات الشبابية منه»، مؤكدا أن «الائتلاف عبارة عن تركيبة يهيمن عليها المجلس الوطني وحلفاء قطر الممثلون بمصطفى الصباغ»، موضحاً أن «القوى الديموقراطية الاخرى أدرجت فيه في شكل صوري مثل ميشال كيلو وعبد العزيز الخير مع أنه في السجن وربما تمت تصفيته من النظام»، مشيرا الى أن هيمنة الاخوان على الائتلاف لا تعني أنهم سيحكمون سورية كما خُطط لهم منذ بداية تشكيل المجلس الوطني. وقال عيطة إن الاميركيين «يتبعون سياسة عدم الانخراط في المسألة السورية وقد تركوا لقطر وتركيا وروسيا وإيران وفرنسا أن يعبثوا في الملف السوري ويتصارعوا على المصالح ويتفقوا أحيانا»، وأضاف «أن هذه القوى العظمى لا تبالي بالنسيج الاجتماعي السوري ولا باستقرار سورية وكان بمقدور واشنطن قبل هذه المرحلة التي وصلنا اليها تفادي الفوضى ووقف التدهور». وعمّا إذا كان الجيش السوري الحر هو الذي سيحسم الأزمة السورية رغم غياب الدعم العسكري الكافي، رأى عيطة «أن المعارضة العسكرية لن تُقدم لها حتى الان القوة الكافية كي تحسم بسرعة المعركة بناءً على قرار أميركي وكذلك لن يُسمح للنظام بالانهيار سريعاً»، مؤكداً أن «الهدف الان إضعاف سورية وتدمير شعبها وجيشها لمصلحة دولة وحيدة هي اسرائيل والمؤسف أن بعض الدول العربية تلعب هذا الدور».