أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي أنه لا حل في الأفق المنظور للأزمة السورية بسبب ظلال الحرب الباردة الدولية الجديدة التي تلقي بظلالها على الأزمة السورية. وقال العربي خلال لقائه اليوم وفدا من اتحاد الصحفيين العرب إن الوضع الحالي في سوريا قاتم للغاية، والبلد يدمر، والمسؤولون سواء في الحكومة أو المعارضة لا أحد منهم يرغب في الوصول إلى حل. وأشار إلى أن هناك فشل في مجلس الأمن الدولي للتعامل مع الأزمة السورية في ظل استعمال الفيتو ضد أي مشروع قرار بشأن سوريا، مبينا أن الحالة السورية من أبرز الحالات في العالم بعد القضية الفلسطينية لا توجد رغبة في مجلس الأمن الدولي للتدخل الجدي لإيجاد حل للأزمة السورية. وحول فرص التدخل العسكري الغربي في سوريا أوضح الأمين العام للجامعة العربية أنه لا توجد دولة في العالم لديها إمكانيات عسكرية أو مادية ترغب في التدخل العسكري، ولا تريد لأي من أبنائها أن يقتل في سوريا، كما لا توجد رغبة في مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار ملزم لوقف إطلاق النار رغم أن المطروح عربيا هو إرسال قوات حفظ سلام. وردا على سؤال حول فرص الحل السياسي في سوريا قال العربي: "لا نرى شيء في الأفق، ونحن نحاول الوصول إلى مرحلة يتم فيها التوازن بين جميع الأطراف، خاصة أن أطراف الأزمة أصابها الإرهاق التام ولا تستطيع الحسم العسكري". ونوه الأمين العام للجامعة العربية بأن الوضع في سوريا غير اليمن، وأن النظام السوري فيه نواحي طائفية أخرى غير النظام اليمني، وبالتالي فإن المعاناة تطال جميع أطياف الشعب السوري، والأحوال في سوريا سيئة للغاية، معربا عن أمله بألا يحدث لأي شعب عربي ما يحدث للشعب السوري.