في حوار مع "إيلاف" تحدّث الفنان اشرف عبد الغفور عن الهموم التي تثقل كاهله بصفته نقيب المهن التمثيليّة في ظل الأوضاع التي تعيشها مصر، وأشار إلى أن نجومية ابنته ريهام سببها جهدها وتعبها فقط. بغداد: أعرب الفنان المصري أشرف عبد الغفور أن الاعتداءات او ما يتعرض له الفنانون المصريون من قبل بعض رجال الدين لا يمثل ظاهرة، موضحا ان الاخوان المسلمين لم يحكموا مصر بعد لكنهم ما زالوا يحاولون، مؤكدًا ان حرية الفنان المصري مكفولة تحت اي حكم دكتاتوري لان الفنان يملك من الادوات والوسائل ما يمكنه ان يعبر بها عن نفسه تحت اي ضغوط. وقال أشرف الذي زار بغداد أخيرًا وألتقته "إيلاف" ان الفن لكي ينمو ويزدهر لابد من جو آمن ومستقرّ ليستطيع المبدع ان يأخذ حقه في التعبير والإبداع. كيف وجدت بغداد بصراحة ؟ سأجيب بطريقة معنوية، فأنا لم أر بغداد سابقًا وهذه زيارتي الاولى، لقد سبق لي أن زرت العراق منذ سنوات طويلة وكان ذلك عام 1982 ابان الحرب، وكنت أصوّر مسلسلاً في الموصل، ويمكن أنني مررت على بغداد وبت ليلة في فندق الرشيد، وفي هذه المرة منذ أن قدمت من الشارقة بعدما شاركت في مهرجان ايام الشارقة المسرحية، قطعته لألبي هذه الدعوة الكريمة التي هي واجب قومي ووطني وعربي ولابد من كل القوى ان تساند بغداد في هذه الاحتفالية لتثبت هذه البلاد ذات الحضارة العريقة انها لن تندثر، ومهما حدث من فترات تنتاب بلداننا العربية سنعود الى الظهور وسنطفو على السطح وسنثبت للعالم بأننا بلاد ذات حضارة عريقة لا يمكن محوها مهما فعل العالم من حولنا. ما هي الفكرة لديك عن الفن في العراق ؟ منذ سنين طويلة هناك قصور شديد جدا في التبادل الثقافي والفني والاعلامي بين المنطقة العربية، لا يكفي ان نشاهد اعمال بعضنا البعض من خلال الفضائيات، وإنما المفروض ان يحدث تراشق وتبادل فني وثقافي بين القوة الناعمة في المنطقة العربية اكبر بكثير مما هو حادث ، لذلك سؤالك الذي طرحته اجاباته غير واضحة لعدم وجود متابعة مستمرة لهذا التطور، ولكن من الواضح ان في كل المنطقة العربية وخصوصًا في الدول التي حصل فيها تغيير جذري مثل العراق ومصر وسورية واليمن وتونس، هذه المتغيرات ما زالت نتائجها لم تتضح بعد ونحن جميعًا في مراحل انتقالية، والفن لكي ينمو ويزدهر لابد من جو آمن ومستقر من اجل ان يستطيع المبدع ان يأخذ حقه في التعبير والابداع، لذلك من الحرام ان نضبط المقاييس عندنا الآن، لنصبر قليلاً حتى تهدأ الامور في بلدنا وتستقر ويستطيع الفن ان يكون فنًا معبرًا حقيقة عن هموم ومشاكل وطنه التي هي الآن غير ظاهرة ومختلطة وغير واضحة المعالم في كثير من بلداننا. هل أثّرت الثورة المصرية سلبًا أم إيجابًا على الفن المصري عمومًا؟ لن نستطيع ان نحكم الآن واإا سنظلم الثورة ونظلم الفن، لا يوجد مقياس حاليًا الى ان تستقر الامور. هل اصبحت هنالك صعوبات في انتاج الاعمال المصرية في ظل حكم الاخوان المسلمين ؟ بالتأكيد ونحن الى الان لا يمكن ان ندخل الاخوان في الحكاية، لان المسألة لا تتعلق بالاخوان، فهم ما زالوا لم يحكموا بعد، بل يحاولون ان يحكموا ولكن لا يعرفون كيف، الامور في مصر غير مستقرة واكبر الشرائح المتضررة مما يحدث الآن هما الفن والسياحة، لكن قريبا ان شاء الله ستهدأ الامور ويعود الحال الى الافضل بأذن الله . هل تعتقد ان الفن في مصر استطاع ان يمتلك حريته كاملة الآن ؟ حرية الفنان مكفولة تحت اي حكم دكتاتوري، الفنان يملك من الادوات والوسائل ما يمكنه ان يعبر بها عن نفسه تحت اي ضغوط وبأي الوسائل، والفن حتى في الخمسين سنة الماضية بكل مآخذنا عليها، كان دائما يناضل ويقول كلمته مهما كانت النتائج. تعرض بعض رجال الدين للفنانين، كيف تقرأ هذا؟ هؤلاء بعض الافراد، ولا يمكن ان نقول ان هذا قانون او تيار او ظاهرة، فهذا لم يحدث حتى الآن، كل الذي حصل هو من بعض السلفيين الذين قالوا بعض الآراء التي اغضبت بعض الفنانين ولم يتحول الى ظاهرة واضحة المعالم. ما الذي منحته للفنانة ريهام لتكون فنانة بهذا الشكل الجميل ؟ أنا لم امنحها اي شيء غير أنني أنجبتها فقط، والباقي عليها وعلى مجهودها وعلى موهبتها . ما جديدك من الاعمال الفنية ؟ أنا كنقيب للمهن التمثيلية مثقل بهموم كثيرة جدًا وخصوصًا في ظل هذه المرحلة الشائكة والحرجة التي نمر بها، فأنا اعطي كل الوقت تقريبًا الى العمل النقابي. هل هذا يعني ان لا عمل لديك في رمضان المقبل؟ رمضان اصبح على الأبواب وانا متفرغ للعمل النقابي . هل أصبحت زاهدًا في التمثيل ؟ لم اقل هذا والدورة النقابية ستنتهي عاجلاً أم آجلاً وأعود للتمثيل، وعندما يأتي عمل جيد وخصوصًا في المسرح سأعمله، انا اتكلم عن الدراما التلفزيونية بالتحديد بأن لا أعمال عندي فيها.