رغم تقدمها في العمر واقترابها من العقد السادس إلا أنها لم تستلم للظروف بعد وفاة زوجها قبل نحو عشر سنوات لتقتحم معترك الحياة وتكتسب رزق أولادها عن طريق بيع الخضراوات بسوق الميناء في أبوظبي. وفي سبيل ذلك قررت المواطنة بسيطة صدقي إبراهيم والشهيرة ب"أم حمد" ألا تلتفت إلى الوراء وحملت على عاتقها المسؤولية، حيث تنقل انتاج مزرعتها الصغيرة من الخضراوات مسافة 300 كيلومتر من منطقة ليوا لكي تبيعها في أبوظبي. عندما التقت "الاتحاد" المواطنة "أم حمد" وضح أن أعوام عمرها ال 57 عاماً عكست ملامح العزم والاصرار في عينيها والتي جسدت قصة كفاح أم تحمل عبء السنين وعثرات الزمن وعناء تربية ثلاثة أبناء وأربع بنات من بينهم بنت معاقة عمرها الآن 24 عاما ولديها أبنة أخرى لاتزال تدرس في المرحلة الثانوية. وهكذا نجحت "أم حمد" في تعليم أولادها وحصولهم على شهادات استطاعوا من خلالها طرق أبواب سوق العمل وأن يبدأوا حياتهم وتكوين أسرهم. والقصة كما ترويها "أم حمد" تعود إلى 13 عاما بعد وفاة زوجها وكانت لديها آنذاك ابنة رضيعة لم تكمل العام الثاني وقت أن توفى زوجها تاركاً لها فقط معاشاً لم يتجاوز 10 آلاف درهم لتسدد قرض بناء بيت، اضافة إلى قروض مختلفة تصل قيمتها لأكثر من مليوني درهم، علاوة على قسط سيارة ومعدات المزرعة التي حصلت عليها أسوة بباقي المواطنين، ووجدت السيدة أن الدخل لم يعد يوفي الالتزامات التي أصبحت على عاتقها ولابد من تسديدها فقررت النزول بنفسها إلى العمل وقيادة أمور أسرتها الكبيرة. تقول "أم حمد": "لابد أن أوجه الشكر لشيوخنا الكرام على رعايتهم لنا وتوفير سبل الحياة مثل تخصيص الأراضي ومنها المزرعة التي حصلنا عليها وجعلت حياتنا أفضل". ... المزيد