القاهرة - رشا دنيا: نجحت الموديل وعارضة الأزياء نيرفانا خلال اربعة أعوام فقط في أن تصبح في طليعة عارضات الأزياء المصريات. نيرفانا جاءت بدايتها بالمصادفة ثم انطلقت نحو الاعلانات لتخوض تجربة التمثيل السينمائي, خاصة انها حصلت على دورات تدريبية في التمثيل والجميع يتفاءل بها. في البداية تقول نيرفانا: اتجاهي للعمل عارضة أزياء جاء مصادفة حيث شاركت بمسابقة لاختيار فتيات اعلان جدد أقامتها شركة "face" حيث انني مولعة بالاعلان, واللجنة رشحتني للعمل كعارضة أزياء والمشاركة في عرض للأزياء الشرقية يقيمه 5 مصممين من لبنان والامارات ومصر للمنافسة على أحدث التصميمات الشرقية لعام 2010 وأذكر منهم عبدمحفوظ وهاني البحيري , وبصراحة شديدة كان الأمر مغريا ووجدته ميزة كبيرة لأنني الوحيدة التي رشحت لهذا العمل من بين نحو 70 فتاة تقدمن للشركة. هكذا بلا تدريب أصبحت عارضة أزياء? هذا ما حدث بالضبط وأقيم العرض بفندق "هيلتون", لتتبدل أحلامي تماما. كيف تبدلت? مثلا كنت أطمح الى العمل كفتاة اعلانات لاحتراف التمثيل بعد ذلك, حيث كان الأمر بالنسبة لي خطوة أولى نحو التمثيل حتى يعرفني الناس وأصبح وجها مألوفا للجميع, وبعد نجاحي كعارضة أزياء تفرغت تماما لهذا العمل, لانه يحتاج الى التفرغ كما انخرطت في دورات متعددة لعارضات أزياء وأصبحت قنواتي المفضلة التي تعرض حياة عارضات الأزياء واحدث ابتكاراتهن وعروضهن ومنه انطلقت أيضا للعمل كفتاة اعلانات. كيف عدت للتمثيل? درست عدة أشهر في دورات تأهيل واعداد الممثل لدى الفنان محمد عبد الهادي وكان هناك ترحيب شديد بي وتفاؤل بي لأقصى حد, وراهن علي العديد من الأساتذة في ورش التأهيل التي حصلت عليها لحماستي الشديدة في التدريبات وعدم مغالاتي على الاطلاق في التعبير عن انفعالاتي التمثيلية, وربما اطرف تعليق جاءني كان من الفنان محمود حميدة الذي شاهدني في أحد "الكورسات" وقال لي انني أشبه الفنانة يسرا في الأداء التمثيلي ما أسعدني كثيرا فهي مدرسة كبيرة في الأداء الفني وشرف لي أن أقترب منها. ماذا بعد التدريب والاشادة بك كممثلة تحت التمرين? قريبا أشارك في عمل درامي مع الفنان فاروق الفيشاوي ولكن لا أعرف الكثير من التفاصيل الفنية الخاصة بالعمل ولكنه يتمسك بي بشدة بعد أن اختبرني بنفسه ووعدني بالمشاركة في دور رئيسي بالعمل, وهناك أيضا عمل مع محمود عبدالمغني الذي التقيته في محاضرة ألقاها علينا في ورشة تدريب فني وجذبه التزامي الشديد بأفكاره وتنفيذي الدقيق لها. ألست معي أن الابتكار في الفن تحديدا أفضل من الالتزام بتعليمات وأفكار محددة وجامدة? معك أن الفنان يجب أن يكون مبتكرا وقادرا على التفرد بشخصيته الفنية التي تنعكس على آدائه الفني وتكون بمثابة البصمة التي يعرف من خلالها وتبرز موهبته الفنية ولكن في أحيان كثيرة خاصة في الأدوار الصعبة المركبة فانه من الأفضل أن يلتزم الفنان بتعليمات المخرج المنفذ للعمل لأن ذلك الأمر يريح المخرج ويجعله قادرا على الابداع والابتكار واظهار أقصى قدرات الممثل الفنية وبالتالي يظهر العمل بصورة أكثر انسجاما. اذن أنت من أنصار مدرسة الالتزام الفني وعدم الخروج عن النص? ليس كذلك أيضا, فالفنان من حقه أن يختار تفاصيل الشخصية التي يؤديها حتى يبدع أي يضع تصورا شاملا لها في مخيلته يضمن له التفرد ووضع بصمته كاملة عليها بما يبرز قدراته الفنية, ثم يناقش المخرج بشأنها وفي حالة اتفاقها مع ما يراه المخرج فان كليهما قادر على تقديمها في أفضل صورة, ولكن اذا رفض المخرج هذا التصور ورآه يتعارض مع ما يراه في الشخصية التي يحددها العمل الفني, فان الفنان يكون ظالما لموهبته اذا أصر على تقديمها بهذه الصورة, لأنه بالتأكيد سيكون بعيدا تماما عن اطار العمل. لماذا اتجهت للتمثيل في هذه المرحلة? عمر عارضة الأزياء قصير, وقد لا يتجاوز 10 سنوات على الأكثر, وانا حاليا في أفضل مراحل عطائي كعارضة أزياء وهي أيضا أنسب الأوقات لأن أتجه للتمثيل, فلا يعقل أن أتجه اليه بعد سنوات من الآن, فأنا الآن مطلوبة كممثلة ولكن مستقبلا أنا من سأطلب وربما أترجى الآخرين للحصول على فرصة. الموهبة تفرض نفسها ولا تحتاج الى رجاء أو توسل, أليس كذلك? الوسط الفني ليس بهذه المثالية, فهناك شللية وأحيانا تنازلات, وللأسف تحدث أيضا هذه التنازلات من أصحاب الموهبة لأن الأبواب التي يفترض أن تفتح على مصراعيها أمام موهبتهن تغلق تماما لاجبارهن على الموافقة على أمور صعبة لا يمكن أن تقبلها فتاة تحترم موهبتها وتقدرها وتتمسك بعاداتها وتقاليدها. ألا تشعرين بالقلق من فشل تجربتك في احتراف التمثيل? بالطبع والقلق يكاد يفتك بي, فلم أفشل من قبل في أي تجربة خضتها طوال حياتي ولذا سعيت الى الاستعداد الجيد لهذه التجربة الفنية لكي أكون خير نموذج للفتاة المصرية الموهوبة فنيا, أي باختصار فعلت كل شيء ولا يتبقى سوى التوفيق. هل تشعرين أن العمل كعارضة أزياء أضاف لك شيئا كممثلة? عارضة الأزياء ممثلة في حد ذاتها لأنها يجب أن تعطي التصميم الذي ترتديه جاذبية واثارة من دون أن يشعر أحد أنها تتعمد ذلك, فلقد أعطاني العمل كعارضة أزياء جرأة لا حدود لها وجعلني أكثر قدرة على مواجهة الكاميرات والأضواء, والجمهور وهذا يكفي. ما احلامك? ان تصدق توقعات الفنان محمود حميدة وأن أقترب من مدرسة الفنانة الكبيرة يسرا. ما أخبار القلب? ينتظر ابن الحلال.