الجمعة 05 أبريل 2013 10:34 صباحاً مع حفظ الألقاب، فأن حقوق الجنوبيين الوظيفية أصبحت بأيدي هذا الثلاثي، وهي مظالم لا علاقة لها بالوحدة أو الانفصال، فهذه المظالم هي عبارة حقوق مأخوذة ب (السطو المسلح)، وإذا قال قائل ما علاقة السطو المسلح بالتسريح القسري فليتخيل معي الوضع حين يجد احدنا نفسه بين خيارين، (أما بيع خدمتك بمليون أو مليونين ريال أو خذ راتب تقاعدي بخدمة اقل كثيرا من 35 عاما وبسن اقل كثيرا من 60 عاما) حتى أن سنن الحياة اختلت في الجنوب، فقد تجد الأب يعمل والابن متقاعد. قد يختلف الناس حول نزاهة وحيادية القضاء في بلادنا بين مؤيد ومعارض لكن ما لا يختلف عليه اثنان هو إطالة أمد التقاضي ليصل أحيانا إلى (8) سنوات كما حدث في قضية رواتب الزميل فاروق ناصر علي وهو مثال كاف، ولا نشكك في نزاهة قضاة معالجة قضايا الجنوبيين ومنهوبات الجنوب، الخاصة والعامة لكن الآلية المتبعة توحي بأن هناك مراحل طوال. بغض النظر عمن وضع هذه الآلية، من خارج اللجنة أو من داخلها، فأن تأسيس قاعدة بيانات جديدة لما يقرب من (60) ألف إنسان يحتاج وقت طويل مع ما قد يحدث من أخطاء تتطلب التصحيح فيما بعد وهكذا دواليك بحيث لا يكون هناك خط نهاية لهذا الماراثون، هذا علاوة على أن هناك من لن يستطيع الوصول إلى اللجنة بسبب ضيق ذات اليد، أتدرون أن احد الزملاء المتقاعدين قسرا سألني ذات جمعة أجرة المواصلات من المعلى إلى كريتر ليزور ابنته المتزوجة هناك، إذا لم تصدقوا ذلك فلن تفرقوا عن ماري أنطوانيت حين قالت (فليأكلوا البسكويت) حين قالوا لها أن الناس تثور لأنها لا تجد خبزا. لم يحدث جديدا في قاعدة بيانات المتقاعدين، فلا هناك ترقيات ولا دورات تدريب تتطلب إعداد استمارات وجمع بيانات من جديد فقاعدة البيانات القائمة هي عبارة عن مظالم تتحدث عن نفسها وقد تجدونها تصرخ من شدة الجور، فلماذا لا يتم الانطلاق من هناك؟ لماذا لا تتم المعالجات اعتمادا على المعلومات تلك ثم النظر في أي مظالم تظهر لاحقا؟. يقول المثل العامي (إذا تشتي تعجنه لجنه) أي إذا أردت أن تطيل موضوعا شكل له لجنة، والمصيبة أن اللجان في بلادنا تبحث عما يريح أعضاءها لا عما يسهل على الناس ويعجل في معالجة قضاياهم ونرجو أن تشذ لجنة (حمزة/ ضيف الله) عن هذه القاعدة التعيسة. شكرا للدبلوماسي الدولي جمال بن عمر انه أنصف الجنوبيين في تقريره الأخير لمجلس الأمن وذلك بعد عامين من معايشته للحالة اليمنية، وشكرا لسلطات صنعاء التي توفد لجان بعد لجان للتخدير منذ لجنة (باصرة/ هلال) وما قبلها وما بعدها على مدى (20) عاما لم نلمس فيها معالجات، ولا نتمنى للقضاة سهل حمزة ونورا ضيف الله وباقي زملائهم من القضاة والفنيين أن يكونوا مجرد حلقة في سلسلة لجان لا تؤتي أكلا.